Mr Borsa
02-09-2009, 03:15 AM
http://productnews.link.net/reuters/OLMEBUS_iptc/08-02-2009/2009-02-08T105210Z_01_ACAE5170U8J00_RTROPTP_2_OEGBS-AFGHAN-CORR-AH2.JPG
جلال اباد (افغانستان) (رويترز) - عاد علام جول احمد داي من باكستان قبل ست سنوات حاملا معه فكرة انشاء أول مصنع للعربات الصغيرة الخفيفة ذات الثلاث اطارات المعروفة باسم الريكشو لكنه يقول ان حيازة منتج يحظى بالرواج يجذب المسؤولين الفاسدين الى مشروعه.
ويقع مصنع أهو -وأهو تعني غزال باللغة الفارسية- في ضواحي مدينة جلال اباد بشرق افغانستان ويعمل به نحو 30 عاملا افغانيا ينتجون نحو أربع من هذه العربات الخفيفة ذات الثلاث اطارات في الشهر.
ويستخدم معظم الناس في شرق وجنوب افغانستان هذه العربات الصغيرة الاقتصادية باعتبارها وسيلة النقل الرئيسية لهم في الشوارع المزدحمة التي نادرا ما تتوافر بها سيارات الاجرة.
وقال احمد داي وهو يتنهد في يأس "يتعين على الحكومة أن تشجع المشاريع المحلية بدلا من ارغامها على دفع رشى... هذه العربات أفضل كثيرا من التي تصنع في باكستان."
ويتفشى الفساد في افغانستان التي تمزقها الحرب من شرطة المناطق الريفية عند نقاط التفتيش التي تستولي على الاموال من المارة الى مسؤولي الحكومة الذين يقتطعون جزءا من ارباح المشاريع.
ويتحدث الزعماء الاوروبيون بصراحة متزايدة مطالبين بالحكم الجيد في افغانستان بينما دعا الرئيس الامريكي باراك اوباما في السابق الرئيس الافغاني حامد كرزاي لان يحكم بشكل فعال وأن "يخرج من المخبأ".
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية في البلاد في أغسطس اب.
وقال احمد داي "لو لم يكن هناك ضغط وترويع من الحكومة لاستطعت أن أصنع عربة ريكشو يوميا."
وأضاف أن سعر العربة الريكشو الواحدة يبلغ 160 ألف افغاني (3200 دولار). ويقوم عماله بصناعة أجزاء جسم العربة يدويا ويستخدمون محركات يابانية يشتريها من الحدود الباكستانية.
وعلى خلاف العربات التي تصنع في باكستان فان النسخة الافغانية تحتوي على عجلة قيادة وخمسة تروس بدلا من ثلاثة وبها نظام مكابح أفضل وجهاز تعشيق التروس ومحرك يدار بمفتاح.
وقال احمد داي انه وقع عقدا دائما مع الحكومة قبل ثلاث سنوات لبدء صناعة عربات الريكشو لكن ادارة المرور سدت الطريق أمام خططه وطالبت بعقد جديد.
والاجراءات البيروقراطية المطولة والمعقدة هي احدى الطرق التي تتربح من خلالها المكاتب الحكومية من المشاريع لانها تطلب غالبا اجراءات روتينية اضافية يتحملها مقدم الطلب.
وأوضح احمد داي "طلب مني مسؤول في الحكومة دفع 100 دولار عن كل عربة."
وقال "حصلت على عشرات من الدفعات المقدمة من الناس في اقاليم أخرى لكنني غير قادر على الوفاء بمطالبهم في الوقت المحدد" مضيفا أنه اذا لم يدفع هذه الضريبة غير القانونية عن كل عربة فانه لا يستطيع اخراجها من المصنع.
وتتهم السلطات المحلية في جلال اباد احمد داي بخرق القانون من خلال استخدام قطع غيار من الخارج.
وقال ضابط شرطة بارز مسؤول عن المرور في ننكرهار "عندما توضع على السيارات عبارة (صنع في افغانستان) يتعين أن تكون كل القطع مصنوعة هنا وليست اتية من دول أخرى."
وأضاف "القانون لا يسمح بتجميع مثل هذه المنتجات باستخدام أجزاء مصنوعة في دول أخرى."
وتحتل افغانستان المرتبة 176 على "مؤشر الفساد" بين 180 دولة وفق تصنيف منظمة الشفافية الدولية كما أن موقعها على مؤشر البنك الدولي للدول التي "يسهل اجراء أعمال فيها" متواضع للغاية.
وتعتمد افغانستان التي تعاني من ثلاثين عاما من الحرب على المساعدات لتمويل 90 في المئة من ميزانيتها. وأعاق الفساد المتفشي نمو القطاع الخاص لان المشاريع الصغيرة والمستثمرين من الخارج ينصرفون عنها بسبب توقع دفع نصيب من أرباحهم الى زعماء ميليشيات ومسؤولين.
ويشيد الناس في جلال اباد بمنتج احمد داي المحلي وطلبوا من الحكومة مساعدة مصنع أهو. وهناك نحو 80 عربة ريكشو من انتاج المصنع تسير في شوارع جلال اباد.
وقال طالب جامعي يدعى نور الرحمن "أشعر بالفخر عندما استخدم عربات صنعت في افغانستان وأريد من الحكومة مساعدة منتجنا المحلي قدر استطاعتها."
وأضاف "أستخدم في العادة هذه العربات للوصول الى الجامعة والعودة منها وانتظرت طويلا حتى أرى عربات الريكشو أفغانية الصنع."
وقال حاج جول خان وهو متقاعد "عربات الريكشو المصنعة في مصنع أهو أكثر راحة ونظافة وسرعة ويصدر عنها عوادم دخان أقل من السيارات العادية وهو شيء أفضل أيضا للبيئة."
وقال احمد داي "يوما ما سوف أتمكن من انتاج مركبات تعمل بالكهرباء لو حصلت على الدعم والمال."
من حامد شاليزي
جلال اباد (افغانستان) (رويترز) - عاد علام جول احمد داي من باكستان قبل ست سنوات حاملا معه فكرة انشاء أول مصنع للعربات الصغيرة الخفيفة ذات الثلاث اطارات المعروفة باسم الريكشو لكنه يقول ان حيازة منتج يحظى بالرواج يجذب المسؤولين الفاسدين الى مشروعه.
ويقع مصنع أهو -وأهو تعني غزال باللغة الفارسية- في ضواحي مدينة جلال اباد بشرق افغانستان ويعمل به نحو 30 عاملا افغانيا ينتجون نحو أربع من هذه العربات الخفيفة ذات الثلاث اطارات في الشهر.
ويستخدم معظم الناس في شرق وجنوب افغانستان هذه العربات الصغيرة الاقتصادية باعتبارها وسيلة النقل الرئيسية لهم في الشوارع المزدحمة التي نادرا ما تتوافر بها سيارات الاجرة.
وقال احمد داي وهو يتنهد في يأس "يتعين على الحكومة أن تشجع المشاريع المحلية بدلا من ارغامها على دفع رشى... هذه العربات أفضل كثيرا من التي تصنع في باكستان."
ويتفشى الفساد في افغانستان التي تمزقها الحرب من شرطة المناطق الريفية عند نقاط التفتيش التي تستولي على الاموال من المارة الى مسؤولي الحكومة الذين يقتطعون جزءا من ارباح المشاريع.
ويتحدث الزعماء الاوروبيون بصراحة متزايدة مطالبين بالحكم الجيد في افغانستان بينما دعا الرئيس الامريكي باراك اوباما في السابق الرئيس الافغاني حامد كرزاي لان يحكم بشكل فعال وأن "يخرج من المخبأ".
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية في البلاد في أغسطس اب.
وقال احمد داي "لو لم يكن هناك ضغط وترويع من الحكومة لاستطعت أن أصنع عربة ريكشو يوميا."
وأضاف أن سعر العربة الريكشو الواحدة يبلغ 160 ألف افغاني (3200 دولار). ويقوم عماله بصناعة أجزاء جسم العربة يدويا ويستخدمون محركات يابانية يشتريها من الحدود الباكستانية.
وعلى خلاف العربات التي تصنع في باكستان فان النسخة الافغانية تحتوي على عجلة قيادة وخمسة تروس بدلا من ثلاثة وبها نظام مكابح أفضل وجهاز تعشيق التروس ومحرك يدار بمفتاح.
وقال احمد داي انه وقع عقدا دائما مع الحكومة قبل ثلاث سنوات لبدء صناعة عربات الريكشو لكن ادارة المرور سدت الطريق أمام خططه وطالبت بعقد جديد.
والاجراءات البيروقراطية المطولة والمعقدة هي احدى الطرق التي تتربح من خلالها المكاتب الحكومية من المشاريع لانها تطلب غالبا اجراءات روتينية اضافية يتحملها مقدم الطلب.
وأوضح احمد داي "طلب مني مسؤول في الحكومة دفع 100 دولار عن كل عربة."
وقال "حصلت على عشرات من الدفعات المقدمة من الناس في اقاليم أخرى لكنني غير قادر على الوفاء بمطالبهم في الوقت المحدد" مضيفا أنه اذا لم يدفع هذه الضريبة غير القانونية عن كل عربة فانه لا يستطيع اخراجها من المصنع.
وتتهم السلطات المحلية في جلال اباد احمد داي بخرق القانون من خلال استخدام قطع غيار من الخارج.
وقال ضابط شرطة بارز مسؤول عن المرور في ننكرهار "عندما توضع على السيارات عبارة (صنع في افغانستان) يتعين أن تكون كل القطع مصنوعة هنا وليست اتية من دول أخرى."
وأضاف "القانون لا يسمح بتجميع مثل هذه المنتجات باستخدام أجزاء مصنوعة في دول أخرى."
وتحتل افغانستان المرتبة 176 على "مؤشر الفساد" بين 180 دولة وفق تصنيف منظمة الشفافية الدولية كما أن موقعها على مؤشر البنك الدولي للدول التي "يسهل اجراء أعمال فيها" متواضع للغاية.
وتعتمد افغانستان التي تعاني من ثلاثين عاما من الحرب على المساعدات لتمويل 90 في المئة من ميزانيتها. وأعاق الفساد المتفشي نمو القطاع الخاص لان المشاريع الصغيرة والمستثمرين من الخارج ينصرفون عنها بسبب توقع دفع نصيب من أرباحهم الى زعماء ميليشيات ومسؤولين.
ويشيد الناس في جلال اباد بمنتج احمد داي المحلي وطلبوا من الحكومة مساعدة مصنع أهو. وهناك نحو 80 عربة ريكشو من انتاج المصنع تسير في شوارع جلال اباد.
وقال طالب جامعي يدعى نور الرحمن "أشعر بالفخر عندما استخدم عربات صنعت في افغانستان وأريد من الحكومة مساعدة منتجنا المحلي قدر استطاعتها."
وأضاف "أستخدم في العادة هذه العربات للوصول الى الجامعة والعودة منها وانتظرت طويلا حتى أرى عربات الريكشو أفغانية الصنع."
وقال حاج جول خان وهو متقاعد "عربات الريكشو المصنعة في مصنع أهو أكثر راحة ونظافة وسرعة ويصدر عنها عوادم دخان أقل من السيارات العادية وهو شيء أفضل أيضا للبيئة."
وقال احمد داي "يوما ما سوف أتمكن من انتاج مركبات تعمل بالكهرباء لو حصلت على الدعم والمال."
من حامد شاليزي