محمد عباس
08-30-2009, 09:00 PM
وسأل الدكتورَ فيصل الحداد بعضُ أصدقائه أن يكتب له طلباً ، في شاب مدمن أتعب جيرانه ، بما كان يتعاطاه ، وبما كان يجره إليهم من رفاق سوء ، أتعبوا أهل الحي ، فكتب في رقعة على لسان صديقه :
بسم الله الرحمن الرحيم
كنا في جو من الطمأنينة والراحة والهدوء ، إلى أن دهينا بشابٍ ظهر في شارعنا الذي نقيم فيه ، تافه ركيك العقل ، ضائع عديم الصقل ، يتعاطى ما يتعاطاه الخاملون ، ويفعل ما يفعله الجاهلون ، هديناه فغوى ، وأرشدناه فالتوى ، ودللناه فتولى ، ونهيناه فما انتهى ، وبصَّرناه فاستحب العمى ، وقوَّمناه فانثنى ، لقد صدَّ عن سواء السبيل ، وارتدَّ عن الخلق النبيل ، وحاد عن نهج الرَّشاد ، وسلك سبيل العناد ، وعدل عن الطريقة المثلى ، وزاغ عن المحجة الوسطى ، وأسرف في فعله أيَّما إسراف ، وأغرق في غوايته أيَّما إغراق ، وأفرط في تناول المحرمات ، واقترف البوائق المهلكات ، ولمسنا ما هو فيه من جهل وطيش وسفاهة ونزق ، فشاعت لذلك أخباره ، وذاعت بذلك أسراره ، ونأى بفعله عن الإسلام ، فعرفه الخاص والعام ،وجمع لنا شراذم من المرضى الذين يتعاطون ، وعصبة ممن لا يحسنون ، فأظلم شارعنا بعد نور ، وذهبت منه حلاوته ، وزالت عنه روعته ، وانطمست فيه بهجته ، واختفى ما كان فيه من غضارة ، وذبل ما كان فيه من نضارة ،وما عهدناه من أناقة ، ولمسناه من لباقة ، لقد تغيرت بهجته وأخلقت جِدَّته ، وتصوَّحت زهرته ، وأصبح موحشاً بعد إيناس ،وتبرَّم فيه النَّاس بالنَّاس ، ويعلم الله أننا مستنا منه محنة ، ونابتنا منه نكبة ، وألمَّ بنا سوء ، ونالنا منه مكروه ، وانتظرنا من الله تعالى أن تسفر هذه الغمة ، وتنجلي هذه الهبوة ، وتنقشع هذه الغيابة ، وتخبو هذه الفتنة حتى تعود الأمور إلى نصابها ، ويسكنَ الدارَ بانيها ، ويأخذَ القوسَ باريها ، وتشرقَ الشمسُ من مطلعها ، وتعود الأمور إلى منزعها ، فتنحسر بذلك غمومنا ، وتنقشع همومنا ، وترجع بسمتنا بعد عبوسها ، وتئوب فرحتنا إلى نفوسها .
والله تعالى كهفنا وملاذنا ، ومعقلنا وعياذنا ، وبه عصمتنا وغياثنا ، وقد عوَّلنا بعد الله تعالى عليكم ، ولجأنا إليكم ، وتفيأنا بظلِّكم ، وتمسَّكنا بحبلكم ، وأنخنا بساحتكم ، ونزلنا بعقوتكم ، وحللنا بحوزتكم ، وبكم استجرنا ، وإياكم
استصرخنا ، فأعينونا على هذا الأمر ، ولكم منا خالص التقدير والشكر .
والسلام .
منقوووووووووووووووووووووول
بسم الله الرحمن الرحيم
كنا في جو من الطمأنينة والراحة والهدوء ، إلى أن دهينا بشابٍ ظهر في شارعنا الذي نقيم فيه ، تافه ركيك العقل ، ضائع عديم الصقل ، يتعاطى ما يتعاطاه الخاملون ، ويفعل ما يفعله الجاهلون ، هديناه فغوى ، وأرشدناه فالتوى ، ودللناه فتولى ، ونهيناه فما انتهى ، وبصَّرناه فاستحب العمى ، وقوَّمناه فانثنى ، لقد صدَّ عن سواء السبيل ، وارتدَّ عن الخلق النبيل ، وحاد عن نهج الرَّشاد ، وسلك سبيل العناد ، وعدل عن الطريقة المثلى ، وزاغ عن المحجة الوسطى ، وأسرف في فعله أيَّما إسراف ، وأغرق في غوايته أيَّما إغراق ، وأفرط في تناول المحرمات ، واقترف البوائق المهلكات ، ولمسنا ما هو فيه من جهل وطيش وسفاهة ونزق ، فشاعت لذلك أخباره ، وذاعت بذلك أسراره ، ونأى بفعله عن الإسلام ، فعرفه الخاص والعام ،وجمع لنا شراذم من المرضى الذين يتعاطون ، وعصبة ممن لا يحسنون ، فأظلم شارعنا بعد نور ، وذهبت منه حلاوته ، وزالت عنه روعته ، وانطمست فيه بهجته ، واختفى ما كان فيه من غضارة ، وذبل ما كان فيه من نضارة ،وما عهدناه من أناقة ، ولمسناه من لباقة ، لقد تغيرت بهجته وأخلقت جِدَّته ، وتصوَّحت زهرته ، وأصبح موحشاً بعد إيناس ،وتبرَّم فيه النَّاس بالنَّاس ، ويعلم الله أننا مستنا منه محنة ، ونابتنا منه نكبة ، وألمَّ بنا سوء ، ونالنا منه مكروه ، وانتظرنا من الله تعالى أن تسفر هذه الغمة ، وتنجلي هذه الهبوة ، وتنقشع هذه الغيابة ، وتخبو هذه الفتنة حتى تعود الأمور إلى نصابها ، ويسكنَ الدارَ بانيها ، ويأخذَ القوسَ باريها ، وتشرقَ الشمسُ من مطلعها ، وتعود الأمور إلى منزعها ، فتنحسر بذلك غمومنا ، وتنقشع همومنا ، وترجع بسمتنا بعد عبوسها ، وتئوب فرحتنا إلى نفوسها .
والله تعالى كهفنا وملاذنا ، ومعقلنا وعياذنا ، وبه عصمتنا وغياثنا ، وقد عوَّلنا بعد الله تعالى عليكم ، ولجأنا إليكم ، وتفيأنا بظلِّكم ، وتمسَّكنا بحبلكم ، وأنخنا بساحتكم ، ونزلنا بعقوتكم ، وحللنا بحوزتكم ، وبكم استجرنا ، وإياكم
استصرخنا ، فأعينونا على هذا الأمر ، ولكم منا خالص التقدير والشكر .
والسلام .
منقوووووووووووووووووووووول