المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استقرار أسعار المنازل يعجل بنهاية الأزمة المالية


الشاهين
04-07-2009, 07:37 AM
البيان الإماراتية الثلاثاء 7 أبريل 2009 5:27 ص



أكد تقرير مركز أبحاث مؤسسة ميريل لينش للاستشارات المالية أمس ان المشكلة التي تقف خلف الأزمة المالية العالمية هي المساكن، مشيراً إلى أن هذا هو المؤشر الأساسي الرائد، موضحا أن الانكماش في أسعار المساكن في صيف 2006 أدى إلى شحّ التمويل في سوق الرهن العقاري في وقت لاحق من العام، الذي أفضى بدوره إلى التدهور في صيف 2007.
ومن هناك إلى بدء السوق النزولية في خريف 2007. وبعد ذلك، بدأ الركود في أواخر ذلك العام، ثم هذا أثار أخيرا مرحلة انخفاض قاس في نفقات المستهلكين، لا يزال سارياً رغم الضجة الموسمية في المعطيات الإحصائية التي سجلت في الشهرين الأولين من 2009.
وهكذا لكي ينقلب الاتجاه الى الجانب الآخر، كما سبق وخبرنا في أعقاب الذوبان الذي حصل في 1990- 91 في سوق الأسهم وفي ضعف ثقة المستهلكين من الضروري ان نرى استقراراً في أسعار المنازل لنتأكد من الوصول الى نهاية للازمة وبشكل نهائي.
توازن السوق
وكرر التقريرانه و بكل بساطة، لا انتعاش مستدام في الاقتصاد وسوق الأسهم والقطاع المالي حتى نصل الى بعض الوضوح في رؤية أسعار العقار السكني. وقد أكد مؤشر «كيز شيلر» لسعر المنازل عندما هبط بنسبة قياسية بلغت 8. 2% في (ديسمبر) 2008. ويظهر من النظر في إحصاءات المدن الكبرى الأميركية ان انخفاض أسعار المساكن بلغ في كل منها اكثر من 10 في المئة في الأشهر الثلاثة الأخيرة.
ولم يكن شهر (يناير) الشهر الثلاثين الوحيد على التوالي الذي حصل فيه الهبوط بل ان الهبوط المتراكم منذ القمة التي بلغها في منتصف 2006 حقق نسبة لا سابق لها وهبطت الى 29 % . انها إشارة حاسمة ان نستمر في افتقار كامل للتوازن في سوق المساكن.
وبتعبير آخر، ان «السعر» يصرخ بنا، كما يظهر من الإحصاءات، انه لا يزال هناك بائعون أكثر من الشارين، وهذا امر مدهش حقاً نظراً الى ان الهبوط في سوق المساكن عمره ثلاث سنوات، رغم ان مقدرة الناس على الشراء قد تحسنت الى مستوى غير مسبوق.
الطلب على العقارات
وأشار التقرير إلى إنه، خارج العمليات المدفوعة نقداً في سوق مزاد غلق الرهن العقاري، ان الطلب على العقارات السكنية في الأساس خامد. ومن الأهمية بمكان، ان جردة المنازل غير المباعة والتي تضغط على السوق الثانوية تشكل نسبتها 7. 9 % من المعروض في شهر (فبراير) واذا اعتبرنا ان ما يقدّر ب15 % من قائمة الموجودات الحاضرة ليست مشمولة بالإحصاءات لأن البنوك تحتفظ بها كونها أصولاً رديئة.
وان المتبقيات من البيوت غير المباعة في سوق المساكن الجديدة تبلغ اكثر من مؤونة 12 شهراً. ان أسوأ ما بلغه رصيد المساكن في اوائل 1990 الذي حصلت فيه أزمة عقارات هو مؤونة 9 أشهر. وقال التقرير الى ان العالم سيحتاج اكثر من ثلاث سنوات لاستكمال استقرار بالأسعار باعتبار ان المشكلة هي في ان الأسعار لن تبدأ بالاستقرار حتى ينخفض المعروض الى أدنى من مؤونة 8 أشهر.
وينبغي ان ينخفض المعروض 3 % كل فصل من العام حتى نبلغ ذلك. ويلاحظ ان البنائين قد بدأوا بإنشاء مساكن لعائلة واحدة ولكن مجهودهم بقي تحت إمكانية مبيعاتهم وليس كافياً للحيلولة دون مزيد من هبوط في أسعار العقارات. وفي الواقع، طلب أولئك البناؤون تأجيل دفع ديونهم. إن الطلب ضعيف إلى درجة إن الكميات غير المباعة لا يمكن خفضها بسهولة وقد تحتاج إلى ثلاث سنوات للوصول إلى استقرار بالأسعار في سوق العقارات المنزلية.
معطيات إحصائية
وضاف التقرير إلى انه تضطرنا المعطيات الإحصائية لنكون نزوليين على أسهم شركات البناء ومخازن تحسين البيوت وعلى شركات تجزئة الكماليات او اي مجموعة استهلاكية تتأثر بالعوامل المؤثرة سلباً على الثروة، وبالطبع القطاع المالي الذي يعتمد في أعماله الى حد كبير على تمويل الرهن العقاري.
اذا وجهنا النظر الى المستقبل، نعتقد إن نهاية القاع في المساكن لا يزال بعيداً ويمتد الى عدة فصول، ويبقى أمامه على الأقل 15 % من إمكانية النزول. ان أثر الصدمة على إنفاق المستهلكين يمكن ان يصل الى(-3%) سنوياً لكل من السنوات الثلاث القادمة، ما يوحي بدوره، ان معدل الادخار قد يصل الى نطاق يتراوح بين 10 - 12 %.
وقال التقرير إن ادخاراً بمعدل 10 % مقروناً ببطالة تصل إلى 10 % هو مزيج قاتل يبدو ان فريق أوباما الاقتصادي مستعد لأن يكافحه بقوة، ونتمنى له النجاح. لكننا نعتقد ان أمامنا سنة أخرى من النمو الضعيف جداً يوجب ان نركّز فيه على دخل مأمون، فنوجه استثمارنا إلى الأصول ذات الجودة العالية والى القطاعات المحافظة في سوق الأسهم.
يذكر ان بنك أوف أميركا هو واحد من أكبر المؤسسات المالية في العالم، وعلى أثر استحواذ ميريل لينش في أول (يناير) 2009، أصبح بنك أوف أميركا بين شركات ادارة الثروات الطليعية وفي مقدمة من يقوم بخدمات للشركات المصرفية والمؤسسات والأفراد في العالم. يقدم بنك أوف أميركا دعماً مصرفياً طليعياً لأكثر من 4 ملايين من أصحاب الأعمال الصغيرة من خلال مجموعة مستحدثة من المنتجات والخدمات على الانترنت سهلة الاستعمال، وتخدم الشركة زبائن في 150 بلداً.