المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصص انسانية من دراما الحياة (بريد الجمعه)


shico
04-03-2010, 11:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

shico
04-03-2010, 11:24 AM
كثيرا ما شغلتنا ضغوط الحياة عن ان نرى ما حولنا ....لتأتى هذه العبر والتجارب الانسانية لاناس لا نعرفهم كى تنير لنا الطريق ... وتوقظ الضمائر من سباتها العميق ...لتردنا الى الطريق المستقيم الذى قد ننحرف عنه تحت وطأه الظروف ...لتكتشف فجأه انك تسبح فى خيرات ونعم وافضال الله عليك ولا تدرى ......فشكرا للرجل الذى انار لنا هذا الطريق الراحل الكبير / عبد الوهاب مطاوع...وشكرا للرجل الذى يسير على الدرب باقتداربالغ / خيري رمضان..

shico
04-03-2010, 11:38 AM
44678‏السنة 133-العدد2009ابريل3‏7 من ربيع الاخر 1430 هـالجمعة
خطايا رجل




http://www.ahram.org.eg/Archive/2009/4/3/44678_28m.jpgأعتذر من البداية أن رسالتي قد تكون طويلة نوعا ما ولكني أرغب في توضيح الموضوع بمنتهي الدقة عسي أن يرشدني ربي للخير لأمانتي وصدقي في عرض الموضوع‏,‏ والله المستعان‏.‏




انا فتاة مسلمة مصرية أعمل مهندسة في مجال مميز وفي شركة عالمية‏,‏ ولله الحمد ناجحة في عملي وأحاول أن أكون نموذجا جيدا لفتاة مسلمة تتعامل مع الأجانب والأغراب بكل إلتزام بحجابي الشرعي وبحدود الأدب والاحترام فلله الفضل‏,‏ معروف عني أني انسانة محترمة وملتزمة وناجحة في عملي ايضا‏.‏ عمري الآن‏34‏ سنة ولم يمن الله علي بنعمة الزواج بالرغم أن هذا كان هدفي الأساسي بعد التخرج ولم أكن أسعي للعمل والتفوق فيه إلا لأنه الرزق الذي رزقني به الله دون عناء حقيقي مني‏,‏ فالحمد لله التحقت بالعمل بالشركة التي أنا فيها بسهولة نسبية وبدون واسطة ولا أي شئ غير‏,‏ تدابير الله‏,‏

إلي أن أخبرتني إحدي صديقاتي العاملات هناك بوجود وظيفة تقدمت لها من‏10‏ سنوات وقبلت بها بفضل الله وسعدت بذلك‏,‏ ونيتي أنه إن شاء الله أعمل بها سنتين‏,‏ ثلاثا‏,‏ إلي أن يرزقني الله زوجا وأولادا فأتركها لعمل ايسر لأن العمل بالقطاع الخاص لا يتناسب مع مسئوليات الأسرة عند الزواج بسبب طول ساعات العمل‏.‏ المهم أن الذي حدث أني لم أتزوج ومرت السنون دون أن يأتي نصيبي بالرغم أني والحمد لله من أسرة طيبة ومحترمة واجتماعيا ممتازة وماديا مستورين ونميل لليسر يعني كمواصفات عامة ا لحمد لله كله هايل صحيح شكلا عادية لكني الحمد لله لست قبيحة‏!‏

قد يكون سبب ذلك أننا أسرة منغلقة الي حد ما وليس لنا اجتماعيات كثيرة خاصة بعد وفاة والدي وأخي في خلال‏4‏ سنوات فأنا في عملي أو بيتي وأعيش مع أمي التي بالرغم أنها شخصية عملية ونشيطة لكنها زي ما بيقولوا مش شاطرة في المواضيع دي أو ممكن نقول في دماغها صورة معينة للزوج المناسب لي ليست موجودة في من تتعامل معهم‏.‏

المهم لوصولي لهذه السن الحرجة ولأني أتمني من الله من كل قلبي أن يرزقني أولادا أربيهم تربية صالحة وأزرع فيهم اشياء كثيرة تعلمتها في الحياة فقد بدأت أحاول في الفترة الأخيرة وبناء علي نصيحة إحدي صديقاتي أن أعيد التفكير فيمن حولي فقد يناسبونني‏,‏ ولما فعلت ذلك وجدت انسانا واحدا حولي تقدم لي قبل ذلك مرتين ولم أوافق عليه لماذا وما هي التفاصيل‏,‏ هذا ما أريد أن أحكيه لكم وأطلب منك المشورة والنصيحة المخلصة وجزاكم الله خيرا‏.‏

هذا الشخص قريب لنا من بعيد عن طريق أمي وهو طبيب والحقيقة أنه تقدم لي من‏10‏ سنوات بالضبط كان وقتها يعمل بفرنسا وقادما إلي مصر في إجازة‏,‏ وكان عمري وقتها‏24‏ سنة ووقتها أخبرت أمي انه لا يناسبني لأسباب كثيرة كنت اراها منطقية جدا في وقتها وهي كما يلي‏:‏

‏1 )‏ انه يكبرني بـ‏12‏ سنة وكان ذلك بالنسبة لي فرقا كبيرا جدا خصوصا اني بطبيعتي شكلي أصغر من سني ولدي نزعة طفولية فشعرت وقتها أنه كبير أوي علي‏.‏

‏2)‏ أنه مدخن بشراهة‏,‏ وأنا مقتنعة أن التدخين حرام ومهلك للصحة وحتي لو أفترضنا انه مكروه فقط وليس حراما كمان انا عندي حساسية في أنفي وبالتالي لا أتحمل رائحة التدخين من الغرباء فكيف أتحملها في بيتي لنفسي ولأبنائي‏.‏

‏3)‏ عندما تقابلنا معه وتحدثنا كان يحكي عن نفسه وعن حياته وهو الولد الوحيد علي‏3‏ بنات وأسرته نسبيا ميسورة فكان واضحا من كلامه انه مدلل الي حد ما‏,‏ بمعني انه قد لا يكون مسئولا بالقدر الكافي‏.‏

المهم اني وقتها رفضت لكل هذه الأسباب‏,‏ وأمي لم تعترض بل بالعكس أعتذرت لأقاربها لأنها كان لديها شعور انهم قد يتعاملون معنا ببعض البخل في ترتيبات الزواج‏,‏ علي اعتبار أننا أقارب‏.‏

المهم أن قريبنا هذا رجع وأستقر بمصر من بضع سنين‏,‏ وحدث أن خطب مرة أو أثنتين ولم يوفق‏,‏ وبالضبط من سنتين فوجئت بأمي تقول لي إنه يريد التقدم لي مرة أخري وقتها كان عمري‏32‏ سنة وكنت اعتبر كبرت فعلا وقلت لأمي أني موافقة نتقابل معه لكي أتكلم معاه واري اذا كان ممكنا يكون فيه تفاهم والتقاء في بعض النقاط‏,‏ عندما تقابلنا هذه المرة بدأت أتعرف علي شخصيته أكثر فهو انسان طيب وتلقائي ويجيد الكلام‏,‏

بس الحقيقة أن التلقائية دي هي كانت المأساة بالنسبة لي لأنه بدأ يحكي لي عن حاجات مختلفة في حياته وعن حياته في فرنسا ثم ويمنتهي البساطة قال لي إنه تقريبا مفيش حاجة حرام لم يفعلها هناك الا القمار‏,‏ والحقيقة أنه تقريبا قال بصراحة إنه كان عنده علاقات نسائية محرمة‏,‏ وحكي لي عن العمرة التي أداها لكن أنا كنت صدمت صدمة قوية جدا لأني كبنت ملتزمة ووالدي وأخي كانا رجلين يعرفا ربنا‏,‏ ويخافان منه‏.‏ كان بالنسبة لي ما قاله مستحيل وصادم وغير محتمل‏,‏ وطبعا قلت لأمي إني رافضة‏,‏ لكن‏,

‏ هذه المرة ثارت أختي علي ثورة رهيبة مصممة أن نعرف السبب وراء رفضي لأن من وجهة نظرها اسباب مثل السن والتدخين مش الأسباب اللي تخلي بنت ـ في سني ـ ترفض عريسا ن أسرة محترمة وميسور الحال‏,‏ وكمان واضح أنه طيب وابن حلال‏,‏ انا بصراحة لم أقل لحد خالص السبب ولا حتي أمي من باب الستر لأنه قريبها مهما كان وفيه صلة وعلاقة حتي لو لم يتم زواج بيننا‏.‏

المشكلة اني أتمني من الله زوجا يعينني علي القرب من الله ويزيدني في ديني والتزامي ويكون قدوة لي ولأولادي‏,‏ وهو واضح جدا أنه حتي لو كان عارف الحلال والحرام انه ليس له نفس النظرة للأمور مثلي‏,‏ أيضا فكرة انه لمس امرأة أخري في الحرام ثقيلة جدا وصادمة لي ولنفسيتي‏.‏

الموقف الذي أنا فيه‏,‏ الآن ان أمي من يومين فقط فتحت معي الموضوع مرة أخري بسبب موقف حدث من هذا الشخص وكان فيه‏,‏ جدع جدا ومهذبا معها فبدأت تتحدث معي مرة أخري انه ليه يا بنتي بس وفكري تاني وقريبك ومش هيهينك الي آخره من هذا الكلام‏.‏

الحقيقة اني محبطة جدا من قلة زواجي وأشعر بالخوف من شكل المستقبل بعد وفاة أمي أطال الله في عمرها مع عدم زواجي فكيف سأعيش وحدي أو مع أختي وأبنائها وزوجها وهو وضع أكيد مش مريح‏.‏ ولا يوجد أي شخص آخر متقدم لي في الفترة الحالية‏.‏ فهل أقبل بهذا الشخص مع كل ما شرحته أم اصبر وادعو الله أن يرزقني بمن يناسبني أكثر ولو بعد حين لا أعلمه لأنه كله بيد الله ثم بيد مجتمع لا يعطي لمن في سني أي فرصة عادلة في أن تجد من يناسبها بحق‏.‏

هل رفضي له خطأ وهل أصلا قبولي له وهو علي ما هو عليه من ذنوب خطأ؟؟ أنا عارفة إن ربنا اللي بيحاسب وأنا لست ملاكا فأنا‏,‏ مثلا من وجهة نظر زملائي وأصدقائي المتدينين أكثر مني بأعمل غلط ويمكن من وجهة نظر البعض حرام لأني أسافر برة مصر في رحلات مع العمل‏,‏ والحقيقة أنه يمكن دي مشكلتي أن المتدينين من الرجال أنا مش عجباهم علشان بأشتغل وباسافر مع أني والله محترمة جدا والأقل في التدين يشعرون اني محبكاها أوي‏,‏ وخليكي بحبوحة وفيها ايه يعني وهو أنتي عمرك ما عملتي حاجة غلط يعني‏]...‏

أنا بجد مش عايزة أحس اني ظلمت نفسي برفضي له واني بعد كام سنة أقول ياريتني وكان ماله مش أحسن من الوحدة‏.‏

*‏ سيدتي‏:‏ أقدر حيرتك وسط اختلاط المفاهيم‏..‏ وندرة فرص الزواج خاصة لمن هن في مثل ظروفك ممن يعشن في عائلات منغلقة أو يضعن ضوابط أخلاقية ودينية صارمة لمن سيشاركهن الحياة‏.‏

نعم تري شريحة كبيرة في المجتمع أن من هن في مثل عمرك قد تأخرن في الزواج ولكن الواقع يقول أن فتيات كثيرات مثلك لم يتزوجن‏,‏ وهذا يفرض رؤية جديدة لسن الزواج‏,‏ خاصة أن كثيرا من الرجال يتأخرون في سن الزواج مستندين إلي وفرة العرائس وأن المجتمع لايدين الرجل ولا يجعل من تقدم عمره عائقا عن الزواج‏,‏ بل إنه عندما يفكر في ذلك لايبحث عمن تقاربه في العمر‏,‏ بل يذهب ليختار فتاة صغيرة مستغلا أوضاعه الوظيفية والمالية التي تيسرت بفعل العمر‏,‏ غافلا عن تأثير هذا الفارق في العمر علي نجاح مثل هذه الزيجات‏,‏ فأغلبها ينتهي بالطلاق وبعضها يستمر لأسباب غير التي يجب أن يستمر من أجلها‏.‏

سيدتي‏..‏ دعيني أبدأ معك من كلامك الأخير حول وقوعك بين رأيين أحدهما يراك مفرطة‏,‏ والآخر يراك متشددة‏,‏ فيجب عدم الاستناد إلي مثل هذه الرؤي التي يفرضها البشر‏,‏ فالحلال بين وكذلك الحرام‏,‏ والإنسان بعد أن يلم بأوامر الله ونواهيه‏,‏ هو وحده يعلم موقعه من الخطأ والصواب‏.‏

فلا تعذبي نفسك واستمري علي ما أنت عليه‏,‏ ولا يدفعنك رأي إلي مزيد من التشدد ولا يجذبنك رأي آخر إلي التفريط فيما تؤمنين به ويريح قلبك‏.‏

إذن فلنذهب إلي القضية التي تؤرقك ووالدتك‏,‏ وهي حيرتك تجاه هذا الطبيب الذي يريد الاقتران بك‏,‏ وأبدأ معك من رغبتك في زوج يعينك علي القرب من الله ويزيدك في دينك والتزامك‏,‏ فأقول لك إنه هو الذي يحرص عليك وتقدم لك أكثر من مرة‏,‏ فلماذا لاترين في ذلك ــ وهو يعرف تدينك وإلتزامك ــ رغبة منه في أن تعينيه علي القرب من الله والالتزام بدينه‏.‏

أعرف أنك تقفين أمام خطاياه‏,‏ ولكن الله يغفر الذنوب جميعا‏,‏ وقد ذهب الرجل وأدي العمرة طلبا للعفو والمغفرة‏,‏ والقبول ياسيدتي لله سبحانه وتعالي وليس للعباد‏.‏ ولو اختص كل إنسان منا بحق محاسبة العباد ما استقامت الحياة ولأخذنا لأنفسنا ما لايجوز من حق الله وحده في الهداية والعفو والرحمة وقبول توبة التائب‏.‏

وهل كان سيرضيك ــ يا سيدتي ــ لو لم يخبرك هذا العريس بما ارتكب‏,‏ وانتهزها فرصة للتوقف أمام فكرة الاعتراف الذي يقوم بها البعض فيستعرض معاصيه‏,‏ لأني أراه ــ ويحتمل رأيي الخطأ ــ يهتك سره بعد أن ستره الله‏,‏ فلماذا يجاهر هو بما ارتكب من آثام‏,‏ الاعتراف بالذنب وطلب التوبة تكون من الخالق وحده ـ سبحانه وتعالي‏.‏

يبقي بعد ذلك موضوع تدخينه السجائر‏,‏ وهذا أمر يمكنك مناقشته معه بهدوء مع إظهار حرصك وخوفك علي صحته‏,‏ ولتبدئي بطلب امتناعه أولا عن التدخين في البيت‏.‏

أما فارق العمر فيمكنك التجاوز عنه أمام صفاته الحميدة التي تحدثت بها والدتك وطيبته التي شهدت بها‏.‏

سيدتي‏..‏ قاومي خوفك واستخيري الله وسلمي أمرك لله‏,‏ فلو كان لك فيه ومعه خير ستحصلين عليه‏.‏ المهم ألا يدفعك خوفك إلي إغلاق نوافذ الأمل‏,‏ فالذين يخافون من الألم يتألمون من الخوف‏,‏ وكل تجربة في الحياة مهما تكن ضماناتها تحتمل الفشل كما تحتمل النجاح‏,‏ فتوكلي علي الله وسيكون النجاح حليفك بإذنه ـ سبحانه وتعالي‏..‏ وإلي لقاء بإذن الله‏.‏

shico
04-03-2010, 11:41 AM
44678‏السنة 133-العدد2009ابريل3‏7 من ربيع الاخر 1430 هـالجمعة
هـذا الحـــلم

بداية أسجل إعجابي بـ بريد الجمعة حيث أنني إحدي المتابعات له من وقت الراحل عبدالوهاب مطاوع رحمه الله وكانت ومازالت رسائله خير دليل لي في حياتي وعشت مع قصصه وكأنني جزء منها كم أبكاني بنهاياته الحزينة وكم خفق قلبي لنهاياته السعيدة التي دائما ما أعطتني أملا في أن كل شيء ممكن وأنه لايوجد مستحيل ما دام الإنسان علي قيد الحياة كنت هكذا لوقت قريب أميل للتفاؤل دائما مهما تكن المقدمات لاتوحي به وأتوقع دائما الخير ثم أخذ هذا الشعور في الإنسحاب والتواري حتي بت إنسانة أقرب للمسخ أسير في عجلة الحياة الطبيعية‏,‏ أسير معها حتي شعرت أنها مزقت في أجمل المشاعر‏.‏ لعلك تتساءل ما السبب الذي يدفعني لذلك سأجيب عليك لأقول إنه حال بنات كثيرات في مثل سني كانت أحلامهم كبيرة وعادلة بل ومشروعة لكن لاسبيل لتحقيقها ألا وهي حلم الزواج‏.‏

وللتوضيح مهما علا شأن البنت ومهما كان نجاحها في حياتها يظل لديها هذا الحلم ولايعوضه شيء مهما تظاهرت بالقوة أو أن الموضوع لايعنيها‏,‏ فإن كل عام يمر عليها ويزيد عمرها عاما دون أن يلوح في الأفق أي جديد بشأن الزواج‏.‏ هذا العام يمر ولكن تاركا كسرا في نفسها وكسرا لمشاعرها لايجبر بسهولة لقد تقدم لي الكثيرين لكن لهم يذهب بنفس الطريقه وبغير رجعه تاركا ورائه جرحا وإنعداما في الثقة في النفس وفي الآخرين ومهما يكن نجاحي في عملي لن ولم يلهني عن هذا الحلم ولن يجبر الألم النفسي الذي أشعر به ولن يفرح قلب أمي الحزين دائما من أجلي‏,‏ ولكن ما هي المشكلة التي أرسلت لك من أجلها؟

أنا أعرف أن هذا قدر ونصيب وأنه حال الكثيرات ولكن أستحلفك بالله أن تنشر الرسالة لسبب واحد وهو دعوة‏:‏ رجاء ارفعوا أيديكم عنا وهو رجاء للجميع كفانا ما نعانيه لانريد من أحد شييء فالله وحده قادر علي فك الكرب لكن أرجو من قرائك ومن غيرهم‏,‏ كفاكم تجريحا وكأن كل بنت تخرجت وعملت ولم تتزوج مجرمة حرب‏,‏ كفاكم إقتحاما لحياة الغير والسؤال عن سبب التأخر في الزواج وكأن البنت مسئولة عن ذلك‏..‏ كفاكم سحقا لمشاعرنا كأننا من عالم فضائي ليست لنا مشاعر وأحاسيس ـ كفاكم دعوا كل بنت في حالها لأنها في الحقيقه أضعف بكثير مما يتصور أي مقتحم لحياتها‏.‏ وللشباب‏,‏

كفاكم استهتار بالبنات وبمشاعرهن وكفاكم استخفافا بدخول البيوت وكأنها نزهه خلوية‏.‏ دعوة أوجهها من خلال بابك وأعرف أنها لن تجبر كسر بنت أو تمسح دمعتها ولكن لعلها تشعر الآخرين بمدي ماتعانيه البنات فما الداعي أن نزيد من تلك المعاناة فالله وحده يعلم ما الذي يدور داخل كل بنت‏..‏ فارفعوا أيديكم عنا رجاء‏.‏

mira_a
04-06-2010, 02:51 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
الرائع عبد الوهاب مطاوع رحمة الله عليه ربنا يرحمه ويغفر له
بحق كل حرف وكلمه ساعد بيها الكثير والكثير من القراء في مشاكلهم ...
مشكور ا.محمد علي طرح مثل هذه المشاكل التي قد تفيد العديد منا في
حياته الشخصيه والاجتماعيه ...
وفي انتظار المزيد والمزيد من بريد الجمعه ...
تسلم اناملك اخي الفاضل ...

http://www.borsaegypt.com/pic/images/29762580lp2.gif (http://www.borsaegypt.com/pic)

shico
04-09-2010, 06:38 AM
شكرا فراشه المنتدى ا/ ميرا على مرورك الكريم

shico
04-09-2010, 06:56 AM
اليتيم والحزن‏!‏

http://www.ahram.org.eg/131/2010/04/09/15/images/px_wight.jpg ‏سيدي أكتب إليك وأنا في حالة من الحزن العميق بسبب اختي الوحيدة‏,‏ نشأتنا كانت نشأة متدينة ومغلقة في احدي دول الخليج في أسرة ميسورة بين اب فاضل طيب وأم مكافحة‏,‏ http://www.ahram.org.eg/131/2010/04/09/15/images/px_wight.jpg

المشكلة بدأت عندما بلغت أختي سن الزواج وبدأ العرسان يطرقون الباب فهي علي مستوي عال من الجمال والأخلاق والتعليم احدي كليات القمة قدر لها أن تتزوج من احدي الشخصيات المرموقة علميا وسافرت معه إلي الخارج في بعثة علمية بعد الزواج الذي تم رغم مضايقات والد الزوج عنيف الطباع سليط اللسان‏,‏ عاشت حياة سعيدة بالخارج كانت تخبرني بأن احدا لم ير السعادة مثلها ورزقها الله بحمل من زوجها‏,‏ ولكن هذه السعادة لم تدم سوي خمسة أشهر واكتشفت بعدها الصاعقة ان زوجها الطيب الحنون مريض بالسرطان‏,‏ وان له سابقة مرض قبل الزواج ولكنه لم يخبرها لأنه كان متفائلا بأنه شفي تماما رغم تحذيرات الأطباء له بالكشف المتكرر لتفادي احتمالية رجوع المرض‏,‏ قدرت اختي الموقف‏,‏ واقسم لك ياسيدي انها لم تلمه للحظة وظلت تلح بالدعاء والصدقات ولكن ارادة الله فوق كل شيء فكانت نتيجة الأشهر الخمسة طفلا فارق ابوه الحياة عندما تم عامه الأول‏,‏ وبعدما قاست أختي رحلة علاج صعبة في ظل تسلط اعمي من والد الزوج الذي فرق بينهما‏,‏ فحرم عليها حتي النوم الي جواره فهو الحاكم الآمر الناهي في كل امور الحياة وصعوبات اخري لا يسع الوقت لذكرها‏,‏ ظن الجميع أن الدنيا ستعطيها ولو حتي جزءا من السعادة التي سلبتها منها جزاء صبرها واحتسابها‏,‏ فبعد وفاة زوجها خرجت من الأحزان إلي العمل ولم يرحمها جد يتيمها فرفع عليها كثيرا من القضايا لرؤية الصغير الذي ابدا لم تمنعه عنه ومنعها من شقة الزوجية‏,‏ وخلال تلك الفترة لم يسأل علي أرملة ابنه ولا حتي حفيده اليتيم بل فقط كان جرس الباب لا يدق إلا بالمحضرين ليبلغوا أختي بمواعيد القضايا المرفوعة ضدها‏,‏ وفي خضم هذه الاشكالات تقدم لخطبتها الكثيرون ولكنها اختارت من يقبل بابنها لأنها تبحث عن أب لابنها وتمت الزيجة من زوجها الثاني علي هذا الأساس‏,‏ فهو مطلق بلا أولاد بسبب بعض المشاكل النفسية‏,‏ كان يعمل مهندسا في احدي شركات البترول واقيل من العمل بعد اشهر من الزواج بسبب مشكلات مالية تخص الشركة‏.‏
كانت الامور تسير ما بين شد وجذب خلال فترة زواجها الثاني بسبب اختلاف الطباع فهو انطوائي غير محب للناس ولا للعمل حيث انه لم يقبل بأي عمل نهائيا بعد اقالته رغم توافر عدة فرص حقيقية ومغرية علي مدي ما يقرب العام‏,‏ وانا اشهد له انه كان يعامل ابن اختي اليتيم احسن معاملة كما لو كان ابنه لاسيما انه حرم من الانجاب سابقا بسبب بعض المشكلات كما ذكرت‏,‏ اما اختي هي الاخري فكانت تحسن معاملة اهله جدا فلم تدخر جهدا في خدمتهم وارضائهم‏,‏ اما عن جد اليتيم فلم ترد اختي إخباره تحسبا لما قد يحدث منه بابعاد ابنها عنها‏.‏
رزقها الله من زواجها الثاني طفلة جميلة وحدث مالم نكن نتوقع حيث رفض اهل زوج الثاني تماما وجود الولد ونقضوا العهد ونسوا ان خير بيت من بيوت المسلمين بيت فيه يتيم يحسن اليه علي الرغم من أن اليتيم ينفق من ماله الخاص وعندما عارضت وذكرتهم بأنه شرط من شروط الزواج انهالوا عليها باتهامات ظالمة افظعها انهم اتهموها بالسرقة بدون ادني رد أو معارضة من الزوج وكأن الأمر لا يعنيه‏,‏ الأمر الذي نزل كالصاعقة علي أبي اثناء المجلس العرفي‏,‏ وتم الاتفاق علي أن الفيصل هو حلف اليمين الغموس الذي ليس له كفارة لاظهار براءة اختي وتحدد الميعاد ولكن اختي فقط هي التي حلفت‏,‏ واما أبو وأم الزوج اصحاب الاتهام فلم يحلفا والزوج لم يحضر اصلا بل وقف علي بعد كيلومترات من المسجد الذي تم فيه الحلف دون ادني موقف تجاه زوجته التي ظلمت ووضعت في موقف لا تحسد عليه أمام اهلها والحاضرين‏,‏ وبعد هذا الموقف ظلت اختي في بيتنا لعدة أشهر بلا سؤال منه‏,‏ ولا من اهله ولا حتي علي ابنتهم الرضيعة سوي بعض الرسائل أو رنات الموبايل من اختي بلا أي رد منه وعندما تدخل الوسطاء كمبادرة من طرفنا لوضع نهاية لما يحدث كان رد والده بنفس اللفظ قلنا للحرامي احلف قال جالك الفرج اصرارا منهم علي الاتهام ويعلم الله براءتها‏,‏ فذهبت اختي الي المحكمة تطالب بنفقة للصغيرة لعلها تحرك منهم ساكنا‏,‏ ورد هو الآخر بقضية رؤية وبعدها تمت تسوية النزاع وديا في محكمة الاسرة بدلا من أن تأخذ الشكل القانوني‏,‏ فتنازلت اختي عن قضية النفقة رسميا اما هو فظل محتفظا بقضيته وهو الأمر الذي اكتشفناه لاحقا رغم انه عندما سألته اختي أكد لها ان كل شئ قد انتهي‏,‏ ورجعت اختي لتكمل الحياة بدون ادني رد لكرامتها حيث لم ينطق بكلمة انصاف واحدة امام ابيه في المحكمة‏,‏ استعطفها فقط بالدموع التي ملأت عينيه عندما انفرد بها وانه لا يستطيع أن يحيا بدونها ووعدها بأنها لن تحرم من ابنها وان كل ما عليها ان تكبره امام اهله وتعود معه إلي بيتها في نفس اليوم الذي قابلها فيه في المحكمة‏,‏ اما عن ابنها فتتركه مؤقتا لمدة شهر عند امي الحاضنة له الي حين ان تهدأ الامور‏,‏ وامي هي الاخري اقسمت بان الولد لن يعيش معهم لآخر العمر لانها تعلم برفض الاهل لليتيم وهي تحبه حبا جما ويحظي عندها بقدر كبير من الحنان‏,‏ ورجعت اختي الي بيتها رغبة منها في استكمال الحياة مع طفليها دون اي اعتبارات أخري‏.‏
وتحديدا في اليوم الرابع من رجوعها فوجئنا بمكالمة عنيفة اللهجة من جد اليتيم مضمونها ان والد الزوج الثاني اخبره بالزواج‏,‏ وبالتالي يحرم علي حفيده العيش مع امه لانها تزوجت‏,‏ وبناء علي ذلك الابن تحرم عليه امه بأمر جده‏,‏ وبمواجهة الزوج اتضح انه ليس لديه علم بفعلة ابيه ولكن كالعادة لم يستطع أن يواجه أباه لماذا فعل هذا‏,‏ لكنه كان يعاملها احسن معاملة لرغبته الشديدة في استكمال الحياة وألحت أختي علي زوجها لكي تري طفلها الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات ونصف السنة ولكنه كان يعتذر وينصحها بالصبر وأن الوقت غير مناسب‏,‏ وفي اليوم الذي رأت فيه ابنها لمدة خمس دقائق في الشارع تحت بيتها ظل يبكي ويقول انا عايزك ياماما انا عايز اطلع معاك وخرج من بين احضانها وهو يبكي بحرقة مما اثار شعور الأمومة المتفجر بداخلها فلم يكن من الام الحائرة إلا ان تفر من المنزل هاربة لتري طفلها مقررة الانفصال بالطلاق ولكنها سرعان ما ترددت في قرارها بعد مكالمة بكاء منه‏,‏ ورغم اعتراف اختي لزوجها بأن خروجها من بيتها بهذه الطريقة خطأ فادح في عدة مكالمات تمت بينهما إلا انه سرعان ما اقام عليها دعوي طاعة‏,‏ هذا بالاضافة إلي قضية الرؤية السابقة‏,‏ ومع كل هذا ذهبت اختي تطرق باب محامي زوجها لتسأله ان تكمل بالمعروف أو تنفصل بالاحسان فاخبرها أن زوجها اتخذ موقفا تجاه اهله فسحبوا منه مفاتيح السيارة وقاطعهم‏.‏
سيدي‏..‏ اختي في حالة من الضياع‏,‏ زوجها يقول انه متمسك بها وبابنها وبالحياة إلي آخر يوم في عمره ولكنه دائما لا يفي بوعوده فليس لديه القدرة علي ان ينفذ وعدا قطعه علي نفسه في ظل تسلط الأهل‏,‏ واختي هي الاخري تريد الرجوع بشروط وهي ان يعمل ويعتمد علي نفسه وألا يحرمها من ابنها ويستقل عن اهله يصلهم صلة الرحم الواجبةبدون تدخل منهم وإلا فلا‏!‏
هي الآن تحارب في ثلاث جبهات جبهة جد اليتيم‏,‏ أهل الزوج‏,‏ وأمي‏,‏ في ظل ضعف شديد من الزوج تساؤلات كثيرة بداخلها‏:‏ هل تقبل ان تعيش مع هذا الزوج‏!‏ وأين الامان مع زوج ابقي علي القضايا حتي بعد الصلح أو من أهله الذين نكصوا العهود‏,‏ وهل من العدل ان تقبل بزوج بلا عمل لتنشأ ابنتها بين اب وأم ويبقي ابنها بلا اب ولا أم وما هو مصير هذا الطفل اذا توفي الاجداد‏!‏
واذا قررت الانفصال هل تستطيع أن تواجه الحياة بطفلين بمفردها بلا سند سوي الله‏.‏
سيدي‏..‏ اختي الآن اصبحت خائفة من كل شئ في حياتها لاسيما انها اصلا ذات شخصية مسالمة حسنة النية إلي ابعد درجة‏,‏ رومانسية تحتاج دائما إلي حنان وعطف‏,‏ سيدي انا اخشي عليها اذا قدر لها الحياة بمفردها فمن سيقبل بامرأة بطفلين علي الرغم من صغر سنها وجمالها‏,‏ ولك ان تعلم انه كما ان فترة زواجها الأول لم تدم طويلا فان فترة زواجها الثاني لم تدم سوي سنة وشهرين‏.‏
سيدي اعتذر عن الاطالة وأرجو ان ترد في اقرب فرصة لان القرار سيعتمد علي رأيك بصورة كبيرة‏.‏
‏{{‏ سيدي‏..‏ هذا النوع من المشكلات يضع الإنسان في مأزق‏,‏ فالرأي هنا مسئولية‏..‏ والرأي هنا قد يتعاطف مع مسيرة وشخصية شقيقتك الوديعة المسالمة‏,‏ وغير المحظوظة في اختياراتها‏,‏ فينصحها بالنجاة بنفسها من تلك الحياة البائسة خاصة أن المؤشرات لاتنبئ بتغير الأحوال‏..‏ وقد يحكم عليها ـ الرائي والناصح ـ بالشقاء عندما يطلب منها أن تستمر مع زوجها من أجل طفليها‏,‏ ولكني سأحاول أن أتجرد وأنا أشارككم التفكير‏,‏ وسأنتهزها فرصة للتوقف أولا أمام اختيار شريك الحياة‏,‏ فما يحدث مع شقيقتك في زيجتيها يكشف عن عدم السؤال والتخير والتعجل‏,‏ فكثيرمن الأبناء خاصة البنات‏,‏ يغفلون ـ بمشاركة الأهل ـ التأكد من صفات وطباع أهل العريس أو العروس‏,‏ استنادا إلي أنهم لن يعيشوا معهما‏,‏ ولكن تجارب الحياة ومحنها تعلمنا ونحن نعانق الزهرة أو نصطحبها في بيوتنا وقلوبنا أن نتأكد من صفاء أوراقها من الشوك أو اعوجاج العود‏,‏ فإن لم يكن العرق دساس فإن سوءات هذا العرق ستمتد حتما إلي شركاء الحياة‏.‏
سيدي‏..‏ والخطاب هنا إلي شقيقتك‏,‏ لا يجوز لي توجيه لوم أو عتاب إلي زوجها الراحل لأنه اخفي عنها حقيقة مرضه‏,‏ ولكنها أيضا فرصة لتأكيد حق الطرف الآخر في معرفة كل شيء يخص صحة وتاريخ شريكه قبل الموافقة علي الزواج‏,‏ فلو كان الراحل قد أخبر زوجته بحقيقة مرضه ـ ولا اعتقد أنها كانت ستغير رأيها ـ لاهتمت به وتابعت حالته‏,‏ حتي وإن رفضت فهذا حقها‏.‏
سيدتي‏..‏ كررت أخطاءك في الزيجة الثانية‏,‏ ربما لضعف خبرتك في الحياة وطيبة أهلك الكرام‏,‏ فتزوجت من رجل انطوائي‏,‏ ضغيف الشخصية‏,‏ تاركا قيادته لوالده‏,‏ وها هي النتيجة‏,‏ مولود جديد وصراعات ومحاكم واتهامات‏.‏
سيدتي‏..‏ الطلاق الآن لن يوفر لك راحة البال‏,‏ وستعيشين في صراع دام مع جد يتيمك‏,‏ وزوجك وأسرته‏..‏ ويبدو من الحكي أن زوجك طيب القلب‏,‏ محب‏,‏ بدليل حسن معاملته لابنك قبل أن تتدخل أسرته هذا التدخل السافر والقاسي‏,‏ فحاولي أن تستميليه وتشجعيه علي العمل‏,‏ لأن جلوسه في البيوت واعتماده المادي علي أهله‏,‏ أحد الأسباب الرئيسية لضعفه أمامهم‏,‏ أعرف أن هذا ليس بالأمر اليسير‏,‏ ولكنه الخيار الأفضل لك ولطفليك‏,‏ وفي الوقت نفسه‏,‏ أذكر زوجك بمسئوليته عنك وبما يجنيه من رضا الله عليه ورحمته به عندما يرفق بك ويراعيك أنت وطفلك اليتيم الذي قد يكون سببا كريما من الله سبحانه وتعالي لدخوله الجنة‏.‏
ولعلها تكون فرصة لمخاطبة قلب جد اليتيم الذي لن يكون سعيدا وحفيده ووالدته في حزن وشقاء وقلق‏..‏ هل يسعده أن يغرس في قلب الصغير حقدا وكراهية؟‏.‏ هل بعد رحيله ـ أطال الله في عمره ـ يحب أن تصبح ذكراه مدعاة للحزن‏,‏ أم فرصة للمحبة والدعاء له؟‏!.‏
ونفس الأسئلة أطرحها علي والدي الزوج الحالي‏..‏ فما فات أكبر بكثير مما هو آت‏,‏ فلا تظلما ابنكما بضعفه الإنساني والمادي‏,‏ وثقا بأن سعادته واستقراره‏,‏ سعادة وفرح لكما‏.‏
سيدتي‏..‏ حاولي مرة أخري‏,‏ استعيدي صبرك وأحيطي زوجك بمحبتك وحنانك‏,‏ تجاوزي عن أخطاء أهله في حقك‏..‏ لا تجعلي الطلاق سيفا مصلتا علي رقبته طوال الوقت‏,‏ فلا تشعريه بأنه قد يخسرك أهله ثم يخسرك‏,‏ كوني عونا له علي نفسه وعليهم‏,‏ استثمري حبه لك ورحمته بيتيمك في اجتذابه وتحريضه علي العمل‏.‏
ولا يبقي لي وللقراء إلا الدعاء لك بأن تعيشي مع طفليك في سعادة تعوضك عن الشقاء الذي عشته‏..‏ وإلي لقاء بإذن الله‏.‏

shico
04-09-2010, 07:14 AM
حب التوحد

http://www.ahram.org.eg/124/2010/04/02/15/images/px_wight.jpg فكرت كثيرا في الكتابة لك‏,‏ ولكني تراجعت لأني لم أجد في قصتي ما يشد القراء الاعزاء حتي قرأت رسالة السبب الحقيقي واحسست انني يجب أن اكتب لك‏.‏http://www.ahram.org.eg/124/2010/04/02/15/images/px_wight.jpg

انا ابنة أسرة من الطبقة المتوسطة هذه الطبقة التي كادت أن تنقرض‏.‏ الأب كان من رجال التربية والتعليم الافاضل الذي كان يؤمن برسالة المعلم‏,‏ كما كان كل جيله‏,‏ وكان ناصريا وكان مربي أجيال وصاحب رسالة وكبير عائلته يهتم بكل الناس كل الناس إلا ثلاث بنات صغيرات هن بناته‏.‏ أما أمي فهي اعظم أم في الدنيا‏,‏ اوقفت حياتها علينا وعاشت من اجلنا لن ادخل في تفاصيل اكثر حتي لا اطيل عليكم واسمح لي ان أرسل لها تحية حب وعرفان بالجميل في عيد الأم‏.‏
عشنا حياة شبه هادئة في بلد ريفي كانت حياة جميلة وثرية بكل ما يثري العقل والوجدان‏.‏ عالمنا كان المسافة بين المدرسة والبيت‏.‏ المدرسة حيث الدراسة الممتعة والانشطة المدرسية والبيت حيث الهدوء والراحة والحب الذي غذتنا به أمي الرائعة‏.‏ أما أوقات الفراغ فقد كنا نقضيها في القراءة‏,‏ قراءة كل ما تقع عليه ايدينا الصغيرة‏,‏ فقد كانت مكتبتنا غنية بكل ما لذ وطاب‏,‏ وكذلك مكتبة بلدتنا التي ازالوها الآن وبنوا مكانها مكتبة الطفل التي لا يدخلها أي طفل‏.‏
اعلم انني اطلت في مقدمة ليس لها علاقة بالموضوع ولكنها ذكريات الحياة الجميلة التي عشتها مع اختي علي صوت فيروز‏.‏ كبرنا احببنا بعضنا واحببنا الناس واتقينا الله عز وجل في تصرفاتنا‏,‏ واكرمنا الله فتخرجنا ثلاثتنا فيما يطلق عليها كليات القمة‏.‏ وتزوجت اختاي واحدة تلو الأخري وبقيت انا فقد كنت الصغري‏,‏ وكانت لي قناعة ألا احب إلا من اتزوجه‏,‏ ولذلك لم ارتبط سوي به اعني زوجي‏,‏ فقد تعرفنا علي بعض في السنوات الأخيرة من الدراسة احببنا بعضنا ولم يحاول التلاعب بي‏,‏ فقد كانت اصوله الريفية مشابهة لاصولي‏,‏ فذهب مباشرة إلي والدي بالرغم من ضعف إمكاناته‏,‏ لانه كان في بداية حياته العملية‏,‏ ولانه لاينتظر مساعدة من والديه‏,‏ فهذه عادات عائلته‏,‏ المهم وافق والدي وطلب يدي ووافق والدي علي الخطبة وبعدها بفترة سافر حبيبي إلي احدي الدول العربية لكي يكون نفسه ونتزوج لتستمر خطوبتنا أربعة اعوام وضعنا خلالها القرش علي القرش كما يقولون حتي استطعنا شراء شقة بسيطة وفرشناها بأثاث انيق‏.‏
رجع خطيبي من السفر لنتزوج في حفل سعيد ضم الاقارب والاصدقاء‏,‏ وكنا انا وزوجي نكاد نطير من السعادة التي توجها الله سبحانه وتعالي بطفلنا الأول‏,‏ والذي انجبته بعد الزواج بعشرة أشهر‏,‏ ثم سافرت انا وطفلي لألحق بزوجي في البلد الذي يعمل به وهنا تبدأ قصتنا فقد كانت الحياة هناك قاسية غربة ووحدة وظروفا مادية وحياتية صعبة‏.‏ وبالرغم من هذا لم تكن هذه هي المشكلة‏.‏ كانت المشكلة الحقيقية في ابننا فقد لاحظنا عليه انه منطو ومنعزل وايضا متأخر في الكلام فنزلنا اجازة لنعرضه علي الأطباء لتبدأ الدوامة بين اطباء المخ والاعصاب والسمع ليؤكد جميع الاطباء انه سليم وانه تأخر طبيعي نتيجة السفر وعدم الاندماج في المجتمع‏,‏ وسافرنا مرة أخري لنعود بعد عام بنفس المشكلة لنعرضه بعد عام‏,‏ ولكن هذه المرة علي اطباء النفسية والعصبية وبعد رحلة بحث طويلة في مصر والبلد العربي الذي نقيم به شخص ابني وحيدي بانه مصاب بمرض التوحد‏.‏
ماذا‏..‏ توحد؟ نعم توحد مرض ليس له سبب معروف أو علاج سنين طويلة ـ طويييييلة ـ من التخبط والبحث عن علاج أو طريقة لتعليمه وتدريبه لأن جميع الأطباء اوصوا بان العلاج الوحيد في التدريب المستمر‏,‏ ومن يومها لم اعد انا‏,‏ اصبحت انسانا آخر انسانا تعيسا‏.‏ لم اعد اشعر بالسعادة أو الفرح لم اعد اشعر بالاحاسيس الجميلة التي تجمعني بزوجي‏.‏ إلا فيما ندر حتي بعد ان رزقنا الله عز وجل بطفلنا الثاني والحمد لله طبيعي‏,‏ اشعر بالألم يعتصرني‏,‏ لأنه لا يفهم لم لا يلعب اخوه معه‏,‏ ولم لا يرد عليه‏,‏ ولماذا يبكي ويصرخ ويعض يده‏.‏ هل تعلم يا سيدي ماذا حدث تماسكت انا وزوجي وواصلنا الطريق‏,‏ الحقناه بمدارس متخصصة غالية المصاريف فوق قدراتنا وجربنا كل الطرق التي سمعنا عنها واكتفينا‏,‏ لم نعد نرغب بالانجاب لكي نستطيع أن نبذل كل ما في جهدنا لإنقاذ طفلنا‏.‏ وهل تعلم لقد تعلمت في هذه الرحلة القاسية ان اكون صبورة وان ارضي بقضاء الله بل تعلمت أداري مشاعري عن الآخرين فما ذنب الناس حتي يشاركوني احزاني وانا اري ابني البكري يضيع عمره وهو سجين جدران مرض الوحدة‏,‏ لا يستطيع ان يحطمها ويخرج‏,‏ بينما افيق انا خارجها احاول تحطيمها بيدي العاريه الدامية‏.‏ هل تعلم ياسيدي ماذا حدث لقد رزقني الله بطفل آخر مريض بالتوحد تاااااااااااني استغرقت سنتين حتي أفيق من الصدمة‏,‏ هذه المرة كانت الصدمة اقوي لأني أعرف المر الذي سوف احتسيه والألم الذي سوف اعانيه ووحدة ابني الأوسط التي تضاعفت وألم زوجي الحبيب الذي لا يدخر جهدا ولا مالا في رعاية ابنائه‏,‏ وهنا جاء وقت الرد علي صاحب رسالة السبب الحقيقي سيدي الفاضل ابناؤنا امانة في اعناقنا والحياة دار ابتلاء‏,‏ والابتلاء ليس بالضراء فقط‏,‏ ولكن بالسراء ايضا يكون بالصحة والمرض بالغني والفقر بالذرية وعدم وجود الذرية‏,‏ هناك من يتمني ان يكون ابنه مثل ابنك حتي لو كان مريضا نفسيا‏,‏ وهناك رجال يتمنون من الله زوجة صالحة تفني حياتها في خدمة زوجها وابنائها مثل زوجتك‏,‏ ان الأم ياسيدي تكون اكثر ألما لأنها تكون اكثر احتكاكا بالواقع الأليم واكثر تعايشا معه وفي بعض الاحيان تخفي عن الأب بعض التفاصيل المؤلمة حتي تجنبه الألم والإحباط‏.‏
سيدي ان زوجي يعود من عمله بعد يوم عمل شاق حوالي اثنتي عشرة ساعة متواصلة ليجدني منكوشة وعصبية فيدخل ليصلي قبل تناول طعامه ليدعو لي وله بالصبر‏,‏ ويدخل المطبخ ليساعدني في نقل الأطباق مادحا مظهري الذي رتبته علي عجل عندما سمعت وقع خطواته علي الدرج فيزول عني التعب والحزن جزاه الله كل خير عني وعن اولاده‏,‏ واخيرا إلي كل من لا يعجبه رزقه في الحياة اطلب منه بل أرجوه ان يرضي لأنه لو علم الغيب لاختار الواقع‏,‏ والرضا لمن يرضي وشكرا لكم مشاركتي أحزاني المتواضعة‏.‏
‏{‏ سيدتي‏..‏ هذا هو الزواج بمعناه الحقيقي‏,‏ الميثاق الغليط‏,‏ نفس واحدة في جسدين‏..‏ هذا الفهم العميق التلقائي للزواج هو الذي ساعدك وزوجك علي مواجهة المحن والتصالح معها بايمان شديد ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله‏,‏ ومن يؤمن بالله‏,‏ يهد قلبه‏,‏ والله بكل شيء عليم صدق الله العظيم‏.‏ إنها الهداية ياسيدتي التي من الله بها عليكما‏,‏ فابتلاكما بمرض طفليكما ومنحكما الصبر والحكمة والرضا وهذا ما قاله رسولنا الكريم في الحديث الشريف‏:‏ إن الله بقسطه وعدله جعل الروح والفرج في الرضا واليقين وجعل الهم والحزن في السخط‏.‏
هذا يا سيدتي هو الفارق بين ما جاء في رسالتك وصاحب رسالة السبب الحقيقي فهو إنحاز لأنانية الفرد في محاولة للهروب من واقع مؤلم هو مبتلي به ومسئول عنه وكأنه يبحث عن محطة لسعادته‏,‏ تاركا للآخرين آلامهم وأحزانهم‏.‏ أما زوجك الذي آمن بأن الإنسان ولد في كبد‏,‏ آمن بمسئوليته ورضي بقدر الله فزاد قلبه رقة ليرقي إحساسه بك وبما تعانينه فزاد قربه وعطاؤه علي الرغم من تعبه ومعاناته في العمل حتي يكفي ما يحتاجه المريضان‏,‏ وما كان ما أتي به بساتين محبة في قلبك المجهد‏.‏
الأزمة الحقيقية يا سيدتي تبدأ عندما لا يرضي الإنسان بما كتبه الله عليه وابتلاه به فيفر منه‏,‏ ولكن هل نفر من قضاء الله إلا لقضاء الله‏,‏ فلو آمنا بأن هذا الإبتلاء في ميزان حسناتنا وأن رضاءنا به وتعايشنا معه هو الذي يعيننا علي مواجهته‏,‏ بل يجعلنا نتلمس السعادة في عز المأساة‏.‏
فلو فر كل إنسان‏,‏ رجل أو امرأة‏,‏ عندما تواجهنا الأيام بما لم نتوقع‏,‏ ماعمر بيت وما استمرت زيجة‏,‏ ولكنه الصبر والرضا والإيمان بفرج الله‏..‏ تأملي معي قول سيدنا علي بن أبي طالب‏:‏
لا تجز عن إذا نابتك نائبة
واصبر ففي الصبر عند الضيق متسع
سيدتي‏..‏ كثيرون يحلمون بالتوحد مع شريك الحياة ولكنهم يعجزون مع توافر كل المقومات الظاهرية‏,‏ أما أنت الأم والزوجة الرائعة‏,‏ وزوجك الأب العظيم فقد جمعكما ونثر المحبة في قلبيكما توحد طفليكما‏,‏ لتصبح مبررات الشقاء هي نفسها موطن قوة علاقاتكما‏,‏ زادكما الله حبا ومودة ورحمة وأعانكما علي ما ابتلاكما به ورفعه عنكم جميعا وهدي كل الأزواج لما فيه السعادة والاستقرار‏.‏ وإلي لقاء بإذن الله‏..‏

shico
04-09-2010, 07:16 AM
همس الأصدقاء
‏..‏ ولئن شكرتم

http://www.ahram.org.eg/131/2010/04/09/15/images/px_wight.jpg يسعدني أن أكتب لسيادتكم بخصوص رسالة‏(‏ حب التوحد‏),‏ لعلمي بكم المعاناة التي تعانيها أسر الأطفال التوحديين‏.‏ فالتوحد يعد من أكثر الإعاقات التطورية صعوبة بالنسبة للطفل‏,‏ ويعاني الوالدان من انطواء الطفل وتقوقعه داخل ذاته‏,http://www.ahram.org.eg/131/2010/04/09/15/images/px_wight.jpg

‏ والعديد من المشكلات السلوكية‏,‏ ويتشوقان لسماع كلماته وحواراته وتعبيراته عن مشاعره‏,‏ ولعلاقات تفاعلية معه‏,‏ وهما قلقان علي مستقبله‏,‏ يتخبطان بين العديد من الآراء والطرق المختلفة في العلاج أملا في خروج طفلهما من تلك العزلة‏,‏ البعض يصدمهم أنه لا أمل في الشفاء‏,‏ يدفعون وينفقون والتقدم بطيء بطيء‏!.‏
وقد تعددت الاجتهادات والدراسات في مجال علاج هؤلاء الأطفال بقدر تعدد الاحتمالات المتعلقة بأسباب هذا الاضطراب الذي يسحب الطفل من عالمنا الي عالم يعيش فيه وحده مع ذاته بعيدا عن كل مصادر التعلم‏,‏ وتتفاوت الأعراض من طفل لآخر من حيث الكم والكيف والدرجة‏,‏ الأمر الذي يجعل وضع برنامج محدد أمرا بالغ الصعوبة‏,‏ ويترك أيضا فرصة للاجتهادات والادعاءات‏,‏ والي أن يصل العلم والعلماء الي اتفاق محدد عن الأسباب التي تؤدي الي تلك العزلة التي يعيشها الطفل التوحدي ستظل هناك أكثر من طريقة للعلاج‏,‏ ولكل طريقة هناك مدافعون عنها مؤمنون بها‏,‏ إلا أنني علي قناعة تامة بأنه علينا بذل جهد مخلص ـ سواء من المعالجين أو الوالدين ـ وسوف يبارك الله جهدنا مادمنا أخلصنا ولم نقنط من رحمة الله وتوفيقه وكرمه‏,‏ علي أن نتحلي بالصبر والمثابرة وأن نركز علي ما يحدث من تحسن حتي وان كان صغيرا فهو تقدم ونعمة‏,‏ علينا أن نسعد بها ونشكر الله‏(‏ ولئن شكرتم لأزيدنكم‏),‏ هناك العديد من الأطفال الذين تحسنت حالتهم فأصبحوا أفضل تفاعلا‏,‏ وأفضل تعبيرا عن مشاعرهم وانفعالاتهم‏,‏ وهناك من انخرط في التعليم وحقق نجاحا وتقدما يعطي الأمل لكل من لديه طفل توحدي‏,‏ ألا ييأس‏.‏
ودون الدخول في تفاصيل البرامج العديدة التي حققت نجاحا مع هؤلاء الأطفال‏,‏ أو عرض لنماذج حققت تحسنا ملحوظا‏,‏ أود أن أضع خبراتي ومؤهلاتي العلمية‏(‏ ماجستير‏,‏ ودكتوراه في مجال الاضطراب التوحدي‏)‏ في خدمة هذين الطفلين وأي من الحالات الأخري لـ بريد الجمعة‏,‏ كما أود أن أؤكد أن الأمل لم ولن ينقطع في خروج الطفل التوحدي من عزلته‏,‏ شريطة أن نبدأ العلاج والتدريب في مرحلة مبكرة من الإصابة‏,‏ وأن نرضي بالقضاء ونخلص الجهد ونصبر وندعو الله أن يبارك جهودنا‏.‏
مع تحياتي ودعواتي أن يوفقك الله لكل ما فيه الخير
د‏.‏ نادية أبوالسعود
استشاري علاج سلوكي وتنمية مهارات
‏Seoud@hotmail.com‏ (‏Seoud@hotmail.com‏)

shico
04-09-2010, 07:22 AM
الحب الأول

http://www.ahram.org.eg/124/2010/04/02/15/images/px_wight.jpg بعد‏25‏ سنة من زواجي‏,‏ وجدت بريقا جديدا من الحب‏.‏ قبل فترة بدأت أخرج مع امرأة غير زوجتي‏,‏ وكانت فكرة زوجتي حيث بادرتني بقولها‏:‏ أعلم جيدا كم تحبها‏.‏http://www.ahram.org.eg/124/2010/04/02/15/images/px_wight.jpg

المرأة التي أرادت زوجتي أن أخرج معها وأقضي وقتا معها كانت أمي التي ترملت منذ‏19‏ سنة‏,‏ ولكن مشاغل العمل وحياتي اليومية‏,‏ و‏3‏ أطفال ومسئوليات جعلتني لا أزورها إلا نادرا‏.‏
في يوم اتصلت بها ودعوتها إلي العشاء‏.‏ سألتني‏:‏ هل انت بخير؟ لأنها غير معتادة علي مكالمات متأخرة نوعا ما وتقلق‏.‏
فقلت لها‏:‏ نعم أنا ممتاز ولكني أريد أن أقضي وقتا معك يا أمي‏.‏
قالت‏:‏ نحن فقط؟‏!‏ فكرت قليلا ثم قالت‏:‏ أحب ذلك كثيرا
في يوم الخميس وبعد العمل‏,‏ مررت عليها وأخذتها‏,‏ كنت مضطربا قليلا‏,‏ وعندما وصلت وجدتها هي أيضا قلقة‏,‏ كانت تنتظر عند الباب مرتدية ملابس جميلة ويبدو أنه آخر فستان قد اشتراه أبي قبل وفاته‏.‏ ابتسمت أمي كملاك وقالت‏:‏ قلت للجميع أنني سأخرج اليوم مع ابني‏,‏ والجميع فرح‏,‏ ولا يستطيعون انتظار الأخبار التي سأقصها عليهم بعد عودتي‏.‏
ذهبنا إلي مطعم غير عادي ولكنه جميل وهادئ تمسكت أمي بذراعي وكأنها السيدة الأولي‏,‏ بعد أن جلسنا بدأت أقرأ قائمة الطعام حيث إنها لا تستطيع قراءة إلا الأحرف الكبيرة‏,‏ وبينما كنت أقرأ كانت تنظر إلي بابتسامة عريضة علي شفتيها المجعدتين وقاطعتني قائلة‏:‏ كنت أنا من أقرأ لك وأنت صغير‏.‏
أجبتها‏:‏ حان الآن موعد تسديد شئ من ديني بهذا الشئ‏..‏ ارتاحي انت‏.‏ يا أماه‏.‏
تحدثنا كثيرا أثناء العشاء لم يكن هناك أي شئ غير عادي‏,‏ ولكن قصص قديمة علي قصص جديدة لدرجة أننا نسينا الوقت إلي ما بعد منتصف الليل وعندما وصلنا إلي باب بيتها قالت‏:‏ أوافق أن نخرج معا مرة أخري‏,‏ ولكن علي حسابي‏.‏ فقبلت يدها وودعتها‏.‏
بعد أيام قليلة توفيت أمي بنوبة قلبية‏,‏ حدث ذلك بسرعة كبيرة لم أستطع عمل أي شئ لها‏,‏ وبعد عدة أيام وصلني عبر البريد ورقة من المطعم الذي تعشينا به أنا وهي مع ملاحظة مكتوبة بخطها‏:‏
دفعت الفاتورة مقدما كنت أعلم أنني لن أكون موجودة‏,‏ المهم دفعت العشاء لشخصين لك ولزوجتك‏,‏ لأنك لن تقدر ما معني تلك الليلة بالنسبة لي‏..‏ أحبك يا ولدي‏.‏
في هذه اللحظة فهمت وقدرت معني كلمة حب أو أحبك وما معني أن نجعل الطرف الآخر يشعر بحبنا ومحبتنا هذه لا شئ أهم من الوالدين وبخاصة الأم‏,‏ امنحهما الوقت الذي يستحقانه‏..‏ فهو حق الله وحقهما وهذه الأمور لا تؤجل‏.‏
مستشار مالي ـ إداري
أنور محمود مرسي

shico
04-09-2010, 07:23 AM
الأمـانة

http://www.ahram.org.eg/131/2010/04/09/15/images/px_wight.jpg قرأت رسالة الأستاذ أنور محمود مرسي بعنوان الحب الأول‏,‏ وبالطبع أعجبتني كثيرا بما تضمنته من معان سامية وجميلة وتحثنا علي عدم الانشغال بأعباء الحياة عن ود الأمهات‏(‏ وبالطبع الآباء‏)..http://www.ahram.org.eg/131/2010/04/09/15/images/px_wight.jpg

‏ وأود فقط أن أسال الأستاذ الفاضل لماذا لم يذكر لنا ـ كما تقتضي الأمانة ـ أن رسالته هذه لم تحدث له شخصيا وإنما هي منقولة ومترجمة بلغة جميلة من علي النت منذ فترة‏,‏ وقد تأكدت من إبنتي التي ما أن بدأت أسرد القصة عليها حتي عاجلتني بسرد نهايتها‏!!‏ هذا للإحاطة فقط‏.‏
د‏.‏ هـ‏.‏ س استاذة جامعة
‏*‏ المحرر‏:‏ أعتذر لك سيدتي ولكل أصدقاء بريد الجمعة فما الذي ربحه الاستاذ أنور من اقتباس حكاية لم يكن بطلها‏,‏ وما الذي كان سيضيره لو ذكر أنه قرأها وأعجبته وأحب أن يصل معناها للقراء‏.‏ فنحن هنا‏,‏ وعلي هذه المساحة‏,‏ يجمعنا اتفاق شرف غير مكتوب علي الصدق فيما نكتب ونحكي ونتشاور‏,‏ وسوف نستمر علي هذا‏,‏ علي الرغم من وجود حالات شاذة لن نخجل من كشفها‏.‏

shico
04-09-2010, 07:31 AM
أطراف صناعية

http://www.ahram.org.eg/124/2010/04/02/15/images/px_wight.jpg تلقيت عرضا كريما من الأستاذ الدكتور محمود المغربي بتقديم العون للمحتاجين إلي أطراف صناعية بتكنولوجيا عالية الجودة‏,‏ http://www.ahram.org.eg/124/2010/04/02/15/images/px_wight.jpg

في إطار حملة لنادي ليونز الرحاب لمواجهة ظاهرة الإعاقة في مصر‏,‏ فشكرا له ولكل أعضاء النادي‏,‏ وسوف نمدهم بكل الطلبات التي ترد إلي بريد الجمعة من أصحاب الحاجة إلي أطراف صناعية‏,‏ أعانهم الله علي ما ابتلاهم به‏.‏

shico
04-09-2010, 07:32 AM
أطراف صناعية

http://www.ahram.org.eg/131/2010/04/09/15/images/px_wight.jpg ‏*‏ تلقيت عشرات الرسائل من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يطلبون أطرافا صناعية بعد نشر العرض الكريم لنادي ليونز الرحاب http://www.ahram.org.eg/131/2010/04/09/15/images/px_wight.jpg

وسوف نقوم بإرسال كل الطلبات الي الدكتور المحترم محمود المغربي رئيس النادي لدراسة الحالات علي أمل أن تنال جميعها هذه الفرصة الكريمة‏.‏

shico
04-17-2010, 12:33 PM
الجمعة 2من جمادى الأولى 1431هــ 16 ابريل 2010 السنة 134 العدد 45056

دائما‏..‏ إمرأة أخرى‏!
‏بريد الأهرام يكتبه‏:‏ خيرى رمضان


حاولت مراراً أن أكتب إليك من قبل لكني كنت دائما اتراجع قبل أن ارسل رسالتي وأنا الآن في أمس الحاجة إلي مشورتك فاسمح لي أن أقص عليك قصتي منذ بدايتها‏.‏
أنا سيدة في السابعة والثلاثين من عمري من أسرة متوسطة توفي أبي وأنا في العاشرة من عمري‏,‏ وتولت أمي تربيتي أنا وأخي الذي كان في الخامسة من عمره ورفضت فكرة الزواج وتفرغت لرعايتنا بالرغم من عملها حتي تخرجنا في كلياتنا‏,‏ وتنقلت أنا بين أكثر من وظيفة حتي التحقت بوظيفة مرموقة في شركة كبري حيث تعرفت عليه‏,‏ لفت نظري بهدوئه الشديد‏,‏ هو من عائلة متوسطة لأب طبيب وأم ربة منزل فاضلة أعجب بي أيضا ولم تمض عدة أشهر حتي كان قد تقدم لي وتمت خطبتنا وبدأنا في إعداد شقة الزوجية التي اشتراها لنا والده رحمه الله‏,‏ وتزوجنا بعدها بأكثر من عام‏,‏ وحمدت الله تعالي علي زوجي الذي احببته من كل قلبي‏,‏ وكان بمثابة الزوج والأخ والصديق والأب‏,‏ ومن الله علينا بولدين هما قرة عيني وتركت وظيفتي كي أرعي أولادي لعدة سنوات ثم عدت للعمل كي أعين زوجي علي مصاريف المدارس‏,‏ ومتطلبات الحياة الكثيرة لكني التحقت بشركة أخري لعدم وجود فرصة لي في شركتي السابقة حيث يعمل زوجي‏.‏
ومن الله علينا من رزقه‏,‏ وانشغل زوجي بعمله‏,‏ وبدأ يتأخر في العمل كثيرا بحجة أن متطلبات عمله تستدعي ذلك حيث كان قد ترقي لوظيفة أعلي‏,‏ وكنت ادعو الله دائما أن يوفقه‏,‏ ونظرا لثقتي الشديدة فيه وحبي له لم تساورني قط أي شكوك تجاه زوجي‏,‏ فانغمست أنا ايضا في عملي واصبحت محط ثقة زملائي وتقدير رؤسائي نظرا لاخلاصي في عملي ومضت بنا الحياة بحلوها ومرها لسنوات حاولت دائما أن أراعي الله في زوجي‏,‏ ويعلم الله أنني لم أقصر يوما في حقه‏,‏ بالرغم من عملي حتي هذا اليوم المشئوم الذي زارتني فيه زميلة من العمل القديم حيث يعمل زوجي لتخبرني بأن زوجي وكل حياتي علي علاقة بزميلة له إلتحقت بالعمل منذ عدة سنوات‏,‏ وبعد أن لاكت الألسنة علاقتهما تزوجا سرا منذ عدة سنوات‏.‏
وهذه الزميلة ـ التي تزوجها زوجي ـ قد سبق لها الزواج من قبل ولها ابنتان أكبر قليلا من عمر أولادي‏.‏
مادت بي الدنيا ولم أصدق في بادئ الأمر‏,‏ وتشككت في نوايا هذه الزميلة لكني للأسف تأكدت من صدق كلامها حين واجهت زوجي فلم ينكر وأقر بزواجه من زميلته منذ أربع سنوات‏,‏ ولم أدر بنفسي إلا وأنا ممدة علي سرير أحد المستشفيات أعاني من انهيار عصبي وبجواري أمي وزوجي‏.‏
بعد شفائي طلبت الطلاق فرفض زوجي بحجة أنه يحبني ولا يستطيع الحياة بدوني‏,‏ ووعدني بأنه سوف يطلقها في أقرب وقت‏,‏ قضيت ياسيدي عدة أشهر لا أدري بمن حولي‏,‏ وكنت مازلت لا اصدق ما أنا فيه‏,‏ لم استطع أن أذق طعم النوم‏,‏ ابكي حتي جفت دموعي‏,‏ أشعر بالمرارة والخيانة كلما تذكرت كيف مرت السنوات السابقة‏,‏ وأنا أتفاني في حب زوجي وادعو الله له كي يوفقه وهو يخونني ويتمادي في خداعي‏.‏
بدأ زوجي يتنصل من وعده لي بتطليقها وتبين لي أنه كان فقط يريد تهدئتي حينذاك‏,‏ ورفض أن يطلقها بحجة أنها تحبه وتراعي الله فيه‏,‏ ولم حين ذنبا حني تزوجته ولا يريد أن يظلمها ويغضب الله ويطلقها دون ذنب‏!!!‏
وأخبرني أنه يرفض أن يطلقني ايضا لانه يحبني وسوف يراعي الله فينا‏,‏ وأنني يجب ألا أحرم ما حلل الله وأن أراعي مستقبل الأولاد حتي رضخت تحت ضغط الأهل الذين اقنعوني بأني يجب ألا أتركه لها‏,‏ وأنها نزوة سوف تنتهي قريبا‏,‏ فقبلت الاستمرار معه علي أمل أن يأتي اليوم الذي يتركها ويعود إلي رشده‏,‏ ولا أخفي عليك سرا حين أخبرك أنني كنت مازلت أحبه ولم اتصور أن أعيش بدونه‏.‏
ولن أقص عليك ياسيدي تفاصيل الليالي التي كنت أقضيها وحدي وهو يبيت عندها فلا يغمض لي جفن‏,‏ ولم أكن اتصور أن يكون الآلم النفسي في بعض الأحيان أقسي من العذاب الجسدي‏,‏ فكنت أقوم الليل أصلي وابكي واتضرع إلي الله أن يلهمني الصبر والسلوان‏,‏ وأن يفرج همي بأحد الحلين‏,‏ إما أن يتركها أو أن ينزع حبه من قلبي كي لا أتعذب‏,‏ وكم من مرة انتصر علي الشيطان بوساوسه‏,‏ وفكرت في الانتحار لولا أن شفاني الله من وساوسه بقراءة كتابه ونظري في وجه أولادي‏,‏ واستمر عذابي علي هذا الحال لعدة سنوات حتي داهمتني الأمراض‏,‏ وتأكدت أنه لن يتركها أبدا فعزمت هذه المرة علي الطلاق‏,‏ كي انقذ ما تبقي لي من صحة جسدية ونفسية كي استطيع أن أربي أولادي‏.‏
وطلقني زوجي هذه المرة دون أي مقاومة‏,‏ وكأنه كان ينتظر أن أطلب الطلاق قائلا‏:‏ إنه لا يريد أن يستمر مع من ترفض العيش معه‏,‏ ونسي أو تناسي ـ سامحه الله ـ كم قاسيت من أجله‏,‏ وكم عانيت وتعذبت من الغيرة والمهانة لأني أحببته‏,‏ وعلمت فيما بعد بسر جديد‏,‏ وهو أنه قد رزق بطفل من زوجته الأخري منذ عدة سنوات علي الرغم من تأكيداته بأن هذا لن يحدث أبدا‏.‏
وندمت سيدي أشد الندم علي صبري هذه السنوات‏,‏ وعلي ما تجرعت من أجله‏,‏ وفوضت أمري إلي الله ودعوته أن ينسيني ما عانيته ويثبتني بالصبر‏,‏ وقد حدث‏,‏ فعلي غير ما توقعت لنفسي وحياتي بعد الطلاق احسست بهدوء نفسي غريب واستطعت أن اتغلب علي مشاعري وانغمست في عملي‏,‏ وتفانيت فيه حتي ترقيت لوظيفة أعلي والحمد لله‏,‏ وأعيش مع اولادي في استقرار نفسي‏,‏ وتسألني سيدي أين المشكلة الآن؟ المشكلة في إحساسي الفظيع بالوحدة وافتقادي للحب والحنان فعلي الرغم من انشغالي الدائم بأولادي وعملي ودراساتي فأنا أحتاج لمن يعوضني ويعطيني ما أفتقد من حب وحنان‏.‏
وأما الموضوع الذي أحتاج فيه بمشورتك السديدة فهو أنه منذ فترة قصيرة بدأ أحد أقاربي الذي لم أكن رأيته منذ زواجي بدأ في التقرب إلي وقد كان يحبني قبل زواجي لعدة سنوات في صمت‏,‏ وحينما سمحت ظروفه المادية صارحني بحبه وبرغبته في الزواج مني وقد كنت حينها علي وشك أن تتم خطبتي لزوجي السابق‏,‏ فصارحته بأمر خطبتي فانسحب في صمت‏,‏ وأكملت حياتي حينها داعية الله أن يمنحه السعادة التي يستحقها مع زوجة أخري‏,‏ حتي علمت أنه بالفعل قد تزوج فحمدت الله وتجنبت رؤيته في المناسبات العائلية كي لا أسبب له أي ألم أو حرج‏,‏ ولم أره لمدة أربعة عشر عاما حتي طلاقي‏,‏ وعلمت خلال هذه السنوات أنه علي خلاف دائم مع زوجته نظرا لعدم التوافق بينهما وتم طلاقهما لعدة سنوات عادا بعدها مراعاة لمستقبل أولادهما‏.‏
المشكلة الآن ياسيدي أنه صارحني بأنه لايزال يحبني‏,‏ وأنه لم يحب أحدا غيري‏,‏ وأنه يريد أن يتزوجني ويعوضني ما قاسيته في حياتي‏,‏ وأنه سوف يراعي الله في أولادي الذين سيعتبرهم أولاده‏.‏ وعلي الرغم من تأكدي من صدق مشاعره تجاهي من جانب‏,‏ وافتقادي أنا للحب من جانب آخر‏,‏ لكنني لا استطيع أن أمحو من مخيلتي حال زوجته حين تعلم بالأمر‏,‏ وأسترجع شعوري أنا حين علمت بزواج زوجي‏,‏ وأرفض أن أعيد حكايتي مرة أخري أكون أنا فيها الظالم لا المظلوم فأبلغته برفضي‏.‏
فلم ييأس وأخبرني أنه لن يستسلم هذه المرة ولن يتركني ما حييت وبدأ يسرد علي تفاصيل حياته‏,‏ وكم يعاني مع زوجته وأن الله قد سبب الاسباب ليجمعنا ثانية بعد كل هذه السنوات‏,‏ وترك لي الحرية في أن أختار بها الطريقة التي تجمعنا‏,‏ إما أن نتزوج علانية أو سرا أو أن يترك زوجته أو يبقيها علي ذمته إذا أرادت هي ووافقت أنا المهم أنه لن يتنازل عني هذه المرة‏,‏ سيدي أرجو ألا تقسو في الرد علي فأنا لست بهادمة بيوت ولا خاطفة أزواج وأعلم جيدا ما تعانيه الزوجة الأولي حينما يتزوج زوجها‏,‏ وقد اتخذت تقريبا قرارا وأريد أن أعرف بما تنصحني وأرجو أن تدعو لي الله بأن ينير لي الطريق‏.‏
‏*‏ سيدتي‏..‏ كنت زوجة مثالية‏,‏ شاركت زوجك أعباء الحياة‏,‏ وتفرغت لتربية أولادك‏,‏ ثم عدت إلي العمل حتي تساهمي في الأعباء المادية‏,‏ وإن كنت هذه المرة في عمل آخر غير الذي جمعك بزوجك‏.‏
ولكن في مرحلة من حياتك‏,‏ امتدت سنوات‏,‏ لم تلتفتي لغياب زوجك الطويل عن البيت بحجة العمل‏,‏ ولم تشعري ان في حياته امرأة أخري‏,‏ علاقة ثم زواج‏,‏ فماذا يعني هذا؟
يعني‏,‏ حتي لو رأيت أنك لم تقصري في حقه‏,‏ أن اهتمامك به تراجع‏,‏ أن قربك منه ومن مشاعره ومن احتياجاته تضاءل‏,‏ مساحة فراغ امتدت في حياتكما دفعته إلي البحث عن امرأة أخري‏,‏ كانت في حاجة إلي من يملأ مساحات الفراغ في حياتها ويعوضها عما قاسته مع زوجها السابق‏.‏
هذا الجانب الذي أغفلت أو لم تلتفتي إليه في رسالتك هو نفس السيناريو والمبررات التي تدخلين بها مشروعك الجديد‏,‏ امرأة مطلقة‏,‏ ناجحة في عملها تشعر بوحدة شديدة‏,‏ ورجل متزوج تبدو زوجته منشغلة عنه لأسباب هي وحدها التي يمكن أن تكشف عنها‏,‏ فيعود إلي حبه القديم مع وعود بتعويض ما قاسيته في حياتك‏.‏
سيدتي‏..‏ لا أريد التشكيك في حب هذا الشخص لك‏,‏ فربما يكون صادقا‏,‏ ولكن في مثل هذه التركيبة المعقدة بتجربتك السابقة التي خلفت طفلين‏,‏ وتجربته التي تعيش فيها امرأة وطفلان‏,‏ تصبح فرص النجاح محدودة وغير آمنة‏.‏
أستشعر من رسالتك أنك تميلين إلي اتخاذ هذا القرار خاصة أنك لست غارقة في حبه ولكنك تثقين به ويرضيك حبه لك واصراره عليك حتي أنه علي استعداد للتضحية بامرأة أخري هي زوجته وأم اطفاله من أجلك‏,‏ إنه الوجه الآخر الايجابي والجميل‏,‏ لوجه غير جميل أحببته وضحيت من أجله‏,‏ فتركك من أجل أخري‏.‏
مشاعر إنسانية مفهومة ولكنها يجب ألا تدفعك إلي ارتكاب نفس الخطأ‏,‏ أن تجني علي أسرة أخري‏,‏ علي امرأة ستدفع الثمن مثلك من استقرارها‏.‏ وثقي بأن هذا الرجل يقول عنها ما كان يقول زوجك عنك لامرأة أخري‏,‏ فمثل هذا الكلام لا يقال دائما إلا مع ظهور امرأة أخري‏.‏
امنحي نفسك فرصة حتي تجدي إنسانا ظروفه تناسبك‏,‏ لا تحركه عاطفة قديمة أو معاناة عائلية ستنعكس حتما علي المستقبل‏..‏ أنت في حاجة إلي رجل بلا ذيول وبلا توابع‏.‏ فرص السعادة ليست متاحة دائما مع وجود كل مقوماتها مثلما حدث معك‏,‏ فلماذا تقدمين علي تجربة مقوماتها ضعيفة وتنذر بالخطر‏.‏
سيدتي‏..‏ ابتعدي عن تأثير هذا الشخص حتي لا تتعذبي‏,‏ وامنحي نفسك حق الاختيار الآمن‏,‏ ولأنك انسانة نقية ترفضين بناء سعادة محتملة علي أنقاض أسرة قائمة بالفعل‏,‏ سيرزقك الله بمن تستحقين وسينير دربك ويبارك لك في رحلتك‏.‏ وإلي لقاء بإذن الله‏.‏

shico
04-17-2010, 12:40 PM
العروسان

منذ فترة طويلة وأنا أود أن أكتب لك مشكلتي لعلي أجد لديك ما يفرج همي الذي أصبح كأنه شبح أمامي يطاردني ويطير النوم من عيني‏,‏ ولا أستطيع الاحساس بأي سعادة أو فرح في حياتي‏,‏

فأنا أم لأربعة أبناء وفقني الله أنا ووالدهم إلي تربيتهم علي الفضيلة والاخلاق والقيم‏,‏ فنحن في مركز مرموق في مجال التربية والتعليم وقد وفقنا الله إلي تعليم ابنائنا حتي وصلوا الي اعلي الشهادات فهم قرة اعيننا‏,‏ وقد زوجت ابنائي الذكور الاثنين وهما الاصغر سنا من شقيقتيهما فابنتاي احداهما في الثلاثين‏,‏ والاخري تبلغ الاثنين والثلاثين‏,‏ وهما زهرتان لا ينقصهما شيء من الجمال والاخلاق الكريمة والسمعة الطيبة‏,‏ ومنذ ثلاث سنوات تقدم للصغري شاب نعرف اسرته منذ سنين ونشهد لهم بالطيبة والسمعة الطيبة‏,‏ وكان يريد الزواج سريعا لأنه جاهز فأتممنا الزواج ولكن للأسف كسر فرحة الاسرة كلها واعترف لابنتي يوم الزفاف بأنه مريض‏,‏ وسوف يعالج ولابد لها من أن تصبر عليه‏,‏ وعندما علمنا الأمر وتعاملنا بالحكمة والهدوء وتماسكنا‏,‏ وراعينا الله فيه بالرغم من انه خدعنا وكذب علينا‏,‏ وذهبت معه عند اكبر الاطباء الذين اقروا بأن حالته ليس لها علاج‏,‏ وانه يعرف حالته من سنين‏,‏ وكيف له ان يقدم علي الزواج من بنات الناس وهو لا يصلح للزواج؟‏!‏ وبالرغم من كل ذلك سيدي الفاضل‏,‏ تركنا له كل شيء وطلقنا ابنتنا منه فكنا لا نريد سوي ان تخرج ابنتي سليمة وفي هدوء‏,‏ وبدون ان نحرجه‏,‏ وكتب هو الاقرار بنفسه‏,‏ للمأذون بان ابنتي عذراء والحمد لله علي كل شيء ومنذ ثلاث سنوات يا بني ونحن في حالة حزن‏,‏ وكلما نظرت الي ابنتي وقد فقدت الثقة بالعالم كله وشاركتها اختها الكبري في نفس الاحساس وانا قلبي يتمزق حزنا علي ابنتي اللتين ظللت طوال عمري ادعو الله أن يرزقهما بالزوجين الكريمين ذوي الاخلاق الطيبة اللذين يتقيان الله فيهما‏,‏ واجدهما في بيوتهما مع زوجيهما وأولادهما وصدقني بأنني لم ايأس من رحمة ربي‏,‏ فنحن أسرة من حفظة القرآن الكريم‏,‏ وموقنة بان الله سبحانه وتعالي سوف يرزقهما بالزوجين الصالحين بالرغم من الاحباط واليأس الذي اراه علي وجهي ابنتي وان الله سبحانه وتعالي سوف يستجيب لدعوة ام لا تيأس من رحمته وموقنة باستجابة دعواها حتي يأذن بالفرج والفرح بإذن الله‏.‏
‏*‏ سيدتي الغالية‏..‏ أقدر مشاعرك الحزينة والقلقة‏,‏ ولكن عليك أن تحمدي الله كثيرا علي كرمه بإنقاذ ابنتك من حياة شاقة كانت علي مشارفها بسبب رجل لا يعرف الأمانة مما جعله يخفي حقيقة مرضه ويخدع عائلة بالكامل ويعرض مستقبل فتاة للخطر‏.‏
سيدتي مع كل هذا الايمان ليس عليك أن تستسلمي لهذا الإحساس بفقدان الثقة واليأس‏,‏ فتأخر سن الزواج ظاهرة في مصر ولا تختص به ابنتيك فقط‏,‏ والزواج كما الرزق مقدر ومكتوب وسيأتي عندما يأذن الله وكل ما أخشاه أن يهز إحساسك ثقة ابنتيك وكأن بهما عيب‏,‏ فالحياة يا سيدتي لا تستمر ولا تكون سعيدة بالزواج فقط‏,‏ بل قد يكون الزواج مدعاة للحزن‏..‏ فلا تحاصري ابنتيك بهذه الأحاسيس السلبية‏,‏ ولا تجعلي الزواج هو مفتاح الحياة فتتعطل كل المباهج والنعم التي من الله بها عليكم وثقي بأن قدرهما سيذهب اليهما في وقته‏..‏ أسعدك الله بهما وبالصحة والنجاح والستر والرضا‏.‏

shico
04-17-2010, 12:46 PM
همس الأصدقاء
أين القوامة؟

قرأت رسالة اليتيم والحزن وتأثرت كثيرا لأقدار تلك المرأة غير الموفقة وحزنت أكثر لما أصاب بعض البشر من قسوة القلب وأنانية المشاعر‏,

‏ وعدم الإحساس بالآخرين‏..‏ يجري هذا ونحن بكل أسف ندعي أننا نعيش صحوة دينية‏,‏ أين ذلك الضمير الذي يرضي لهذه المسكينة بكل هذه المعاناة وكل هذه العذابات‏,‏ وهل التقرب لله سبحانه وتعالي يكون فقط بإقامة الشعائر ولبس الجلباب والحجاب‏,‏ أم يكون أيضا بمشاركة الآخرين أحزانهم ومحاولة التخفيف عنهم‏,‏ ومساعدتهم في تجاوز أزماتهم ومحنهم‏...‏ آمنت بالله‏....‏ فتلك المرأة الرومانسية الطيبة كما يقول أخوها بين شقي رحي قسوة الجد للطفل الأول‏,‏ وضعف وتخاذل الزوج الثاني‏,‏ فاذكر لي يا سيدي ماذا تبقي لها من معاني الارتباط والزواج كما فهمناه من ديننا الحنيف وكما تعلمنا‏,‏ من تقاليدنا وأعرافنا‏.‏
أين السكن والأمان الذي شرع الله من أجله الزواج والذي تنشده كل امرأة خاصة ذات الاستقلال المادي‏,‏ وأين تلك القوامة التي خص الله بها الرجال دون النساء سواء كانت قوامة مسئولية وحماية أو قوامة مادية بمعني تحمل تكاليف العيش أقدر تعاطفكم الإنساني مع تلك الأم المغلوبة علي أمرها وتقدير احتياجها النفسي لرفيق درب وشريك عمر لتكمل معه مشوار الحياة الصعب والقاسي أحيانا‏,‏ ولكن صدقني ياسيدي ليس هذا بالرجل الذي يمكن أن يحقق لها ماتريد بل سيكون بمواصفاته تلك عبئا عليها‏...‏ أنا لا أريد أن أخوض في سلبياته وسلوكياته ولكن يكفي أنه ارتضي من مشوار الكفاح في الحياة أن يعيش بلا عمل عالة علي أهله يقبل منهم ما يحفظ به ماء وجهه مع زوجته واذا بهذا الرضا يتحول الي كابوس يطل برأسه علي حياتهما بين الحين والآخر بالمشاكل والهموم مع كل الحب والتقدير لرأيكم الا أنني أوافقكم الرأي أن تستمر هذه المسكينة في هذه العلاقة المريضة بل أسألها أن تواجه أقدارها بكل شجاعة وقوة وجرأة خاصة أن الله عز وجل قد وفر لها عملا تعيش من دخله حياة كريمة هي وأطفالها ومن عليها بهذا الأخ الحنون الذي قد يكون سندها في الحياة‏..‏ سيدتي ضمي اليك طفليك فهما حاليا في حالة من الضعف الإنساني الشديد والحاجة الماسة الي عطفك وحبك وحنانك وأسألي الله أن يمنحك القوة والصبر والشجاعة لتواجهي أقدارك وحدك بعيدا عن هذا الزوج الضعيف‏.‏
أدعو الله لكم ولقرائكم بالصحة والسعادة وكل التوفيق
د‏.‏نورين أحمد ـ أستاذة جامعية

shico
04-25-2010, 08:04 AM
الجمعة 9من جمادى الاولى 1431هـــ 23 ابريل 2010 السنة 134 العدد 45063
يكتبه‏:‏ خيري رمضان
قبل فوات الأوان‏!‏

سيدي لن اقول لك اني لم أتخيل أن أرسل لك يوما ما لأني كنت أعلم أني سأرسل يوما من أيام المرحوم الأستاذ عبد الوهاب مطاوع‏,‏ ولكني لم أتخيل أني سأرسل لك‏,

‏ وأنا أتمزق وأعاني من اليتم والوحدة والعار‏,‏ الذي لحق بي وبأسرتي الكبيرة العريقة المشهورة بسببي‏,‏ ولا أن أكتب لك وأنا أري أطفالي يعانون الوحدة مع أن لهم أهلا وعزوة وعيلة فقط لأن أهلي يقاطعونني وبالتالي يقاطعون أطفالي الصغار‏.‏
أنا سيدة في أوائل الثلاثينات من العمر‏,‏ متعلمة ومثقفة وأعمل في وظيفة جيدة ولدي ولد وبنت حباهما الله التفوق في الدراسة وخفة الظل‏,‏ وأي شخص يتمني مثلهما‏,‏ وزوجي رجل يشغل منصبا مهما في احدي الجهات الحكومية أما مشكلتي الحقيقية فهم اخوتي وابي حيث ان امي متوفاة منذ اثنتي عشرة سنة تقريبا وأبي متزوج من سيدة فاضلة لم ينعم الله عليها بنعمة الخلفة فأصبحنا نحن أولادها الذين لم تنجبهم‏,‏ تهتم بمشاكلنا وتقسو علينا وتحنو كأي أم مع أولادها‏.‏
لي اختان اصغر مني وانا الكبري التي من المفروض ان تكون قدوة حسنة‏,‏ وهما متزوجتان من رجلين فاضلين لا استطيع سوي وصفهما بأنهما من خيرة شباب البلد أي أن الله انعم علي وعلي اخوتي بأزواج أفاضل بفضل منصب أبي الكبير‏,‏ وسيرة اسرتنا الحسنة‏,‏ وشكلنا الاجتماعي الذي يبهر اي عريس حيث ان ابي لم يشترط يوما مهورا غالية او شققا فاخرة بل هو من قام ببناء الشقق لي ولأخوتي‏,‏ كما قال ليجمعنا دوما معا ونكون يدا واحدة في مواجهة الزمن‏,‏ ووفر لنا وظائف محترمة‏,‏ واحتوانا بحبه وبالتعاون مع الزوجة الفاضلة التي حباه الله بها عوضا عن فراق أمي التي لم يحب غيرها وتعذب كثيرا في فراقها‏.‏
ستقول لي أين المشكلة؟ المشكلة هي أنا يا سيدي‏,‏ الفتاة الكبري الضائعة‏,‏ نعم الضائعة‏,‏ إنني إنسانة لم تقدر كل هذه النعم وبعد زواجي ونظرا للحرية التي أعطاها لي زوجي‏,‏ ولم استغلها استغلالا صحيحا‏,‏ ونظرا للكبت الشديد الذي كنت أحيا فيه في بيت أبي‏,‏ حيث كان يخاف علينا ويحبسني في المنزل‏,‏ ويمنعني من الأصدقاء أو الخروج أو التليفونات‏,‏ أو النظر حتي من البلكونات‏,‏ لأنه متحفظ وريفي ويخاف علينا‏,‏ نظرا لكل هذا فكرت في الزواج ليس عن حب طبعا ولا حتي عن عقل‏,‏ ولكن نظرا لصغر سني‏,‏ فقط فكرت في الزواج للخروج إلي الحياة التي كنت أسمع عنها ولا أراها إلا من خلال صديقاتي وحكاويهن عنها‏,‏ فما إن تزوجت يا سيدي من عشر سنوات حتي انطلقت في الدنيا من خروج وسفر وصديقات معظمهن صديقات سوء وسهر وحرية كاملة من زوجي العزيز الذي يعاني من ضعف شديد في الشخصية‏,‏ وخيانات متكررة لي نظرا لعدم حبي أو اهتمامي به وضربه لي المستمر‏,‏ ولكن بعد كل مشكلة أرجع كما كنت ولكني أقسم لك سيدي انه كانت لي حدود وخطوط حمراء في كل عبثي هذا لا أتعداها‏.‏
كل هذا كان يحدث في السر‏,‏ ولكن ربك لبالمرصاد ويمهل ولا يهمل‏,‏ ففي العامين الأخيرين تزوجت أختي الأصغر مني ودخل إلي عائلتنا رجلان لم أعمل لهما حسابا في يوم ما‏,‏ ولكن شاءت الأقدار أن تتكشف كل حقائقي وعبثي علي يد زوج أختي‏,‏ هل تتصور هذا يا سيدي زوج أختي الصغري يكتشف علاقاتي وسهري وشربي ويقرر قطع علاقته بأختي قبل زواجهما بشهرين أو ثلاثة‏,‏ أختي الصغري التي ربيتها وأحببتها وكنت أضغط عليها لتوافق علي هذا الشاب لأني كنت أري حبه لها‏,‏ أختي التي هي بنتي أكسر فرحتها بيدي وافضحها امام عريسها واسمع دعاءها علي هي وأبي المسكين بأن يأخذني الله كي يستريحوا مني‏,‏ لن أخبرك كم عانيت ولا عن سهري الليالي اتعذب وادعو الله ان يأخذني اذا كان في هذا راحتهم جميعا‏,‏ فإن استهتاري وتهوري لم يؤذني انا فقط‏,‏ ولكنه بدأ بأقرب الناس إلي قلبي‏,‏ المهم اننا تعاونا في المرور من الازمة وتم زواج اختي بعد محاولات وانهيارات مني ووعود لأبي الذي كان قد قرر ان يقاطعني للأبد نظرا لما سببته له من فضائح هي ابعد ما تكون عن تاريخ عائلتنا‏,‏ وتم زواج اختي الحمد لله ونقلنا جميعا لنعيش نحن البنات الثلاث في بيت واحد كبير كما خطط لنا ابي‏,‏ وفي هذا الوقت كانت اختي ـ التي تصغرني مباشرة والمتزوجة من أطيب وأحن انسان علي وجه الارض‏,‏ والذي وقف بجواري في مشكلتي الاولي مع اختي الصغري‏,‏ وضمنني عند ابي ووعده اني سأتغير‏,‏ واحافظ علي اسرتي وأمشي بما يرضي الله ـ قد رشحت للسفر الي أحد البلدان هي وزوجها نظرا لطبيعة عمله‏.‏ولكن كأنني كنت استكثر السعادة علي شقيقتي وعلي ابي وعلي نفسي وكانني كنت رفيقة للشيطان وكان هو رفيقي‏,‏ وكأنني كنت علي موعد مع الضياع مرة أخري‏,‏ لانني ظننت أن الجميع مشغول عني‏,‏ وأنني في غفلة منهم اعود لحياتي السابقة‏,‏ من اصدقاء سوء وتهور ولا مبالاة‏,‏ ولكن لا لم يشأ لي ربي الاستمرار في الخطأ‏,‏ وتم كشف أمري وهذه المرة علي يد زوج أختي الذي ضمنني عند أبي سابقا‏,‏ والذي كنت أعده أخا لي بحنانه وكرمه وحبه لي ولاولادي ولزوجي هو الذي كشف امري هو واختي هذه المرة وكشفا لابي انني لم اتغير ومازلت اشرب بعض انواع السجائر النادرة هذه الايام جدا جدا واظنك تفهمني سيدي وكشفا لأبي تورطي في علاقات مشبوهة حتي استطيع الحصول علي هذه السجائر‏.‏
ياااااااااااه يا سيدي من الفضيحة ياااااااااه من الإحراج يااااااااااه من كشف المستور وأنا بهذه القذارة والدناءة يااااااااااه يا سيدي من الانهيار الذي وضعت فيه أسرتي ومن تشتيت شمل اخوتي‏,‏ ومن ضياع مستقبل زوج أختي الذي احببته اكثر من أخوتي‏,‏ ومن تعذيب ضميري ومن الامراض التي حلت بأبي‏,‏ ومن انهيار زوجته التي وقفت بجواري في مشكلتي السابقة وضمنتني عند أبي ياااااااااه من مقاطعة أخوتي لي وإحساسي باليتم والضياع والخوف يااااااااااه من موقف أولادي وأنا حبيسة بهم وهم صغار يريدون الخروج والنوادي والهواء ياااااااااه من أسئلتهم لي أين خالتي فلانة يا ماما لماذا لا تزورنا أين خالتي الاخري يا ماما لماذا لم تعد تلعب معي نظرا لأن شقيقتي كانتا تحبان أولادي جدا واولادي كذلك‏.‏
يااااااااااه يا سيدي من إحساسي بأنني دمرت أسرة كاملة كل يوم تنام ودمعها علي خدها مني وأبي الذي لاحقته أمراض السكر والضغط وهو المحترم الذي يتبوأ أعلي المراكز والمناصب في البلد‏,‏ اصبح ظهره منحنيا بسببي‏,‏ سيدي إنني أستحق الموت‏,‏ لا احد يصدق توبتي هذه المرة‏,‏ ولك الحق ألا تصدق أنت نفسك‏,‏ فكيف لمن وقف الجميع جوارها مرة ووقف جوارها ربها وعدي بها الازمة الماضية كيف لها أن تستمر مرة أخري وهي تظن انها اذكي من الجميع ولكن عين الله مستيقظة لا تنام‏.‏
لقد ذهبت إلي أطباء نفسيين وبدأت العلاج ولكن ليلي نهار كله خوف وحزن وألم ونهاري ظلام وحبس في المنزل ووحدة وترقب لأي شخص يدق بابي أكيد سيكون والدي أتي ليقتلني أو زوجته جاءت لتؤنبني حيث ان والدي اول ما جاءه الخبر ضربني ضربا مبرحا وانا في هذه السن‏,‏ ووقف عاجزا ماذا يفعل معي كيف يعاقب سيدة في الثلاثينات ماذا يفعل معها‏,‏ وأصبح لا ينام بعد أن قرر مقاطعتي‏.‏
سوف تسأل وأين زوجي الغلبان من كل هذا؟ هو لا يدري ماذا يفعل فهو أحيانا يهدئ من روعي وأحيانا يثور علي‏,‏ ويقول لي فضحتيني أظهرتيني بمظهر الرجل الديوث الذي لا يعلم شيئا عن أهل بيته وأحيانا يصمت حتي أظنه قد فقد النطق‏.‏
هل تتخيل إنسانة فعلت كل هذا بأسرتها ليس مرة وإنما مرتين؟ هل قابلت إنسانة بهذا السوء من قبل؟
سوف تسألني لماذا أكتب لك الآن بعد خراب مالطة؟ أكتب لك لأعتذر لكل من آذيتهم‏,‏ أكتب لأقر بذنبي وأنا لا أعلم كيف سأواجه شقيقتي وزوجيهما بعد فضيحتي هذه وعلمهم بالمستخبي‏,‏ أكتب لأعتذر لأبي المسكين الذي أحنيت ظهره أمام الكل واستحلفه برحمة أمي أن يسامحني ويصدقني ولكن كيف يصدقني وأنا نفسي لا أصدق نفسي؟‏!‏ أكتب لتكون قصتي عبرة وعظة لكل سيدة وكل أم لا تحمد الله علي ما حباها من نعم كالبيت والأولاد والأسرة الكريمة‏,‏ أكتب لأقول أن فعلا ربك لبالمرصاد وأنه حين يحب شخصا يكشف أمره ليجعله يفيق قبل فوات الأوان‏,‏ وإذا كره عبدا سهل الخطأ له وزينه له وأعمي أعين الناس عنه‏,‏ حتي يستمر ولكن ربي كشفني في الوقت المناسب فكان من الممكن أن تكون نهايتي أسوأ من هذا وتعم الفضيحة علي مستوي أكبر من أخوتي وأبي‏.‏
سيدي أرجوك أكتب كلمتين لأبي وشقيقتي الذين أحبهم جدا لتهدئتهم ولتجعلهم يصدقونني واكتب لي لتخبرني كيف أقف علي قدمي مرة أخري وأستعيد ثقتي بنفسي واكتب لزوجي ليسامحني ويهدأ حيث أنني أخاف عليه لأنه قليل الكلام ويخزن كل شئ علي أعصابه‏,‏ واكتب لأزواج اخواتي بأنني لست بهذا السوء وانني احبهم جدا وما قصدت إيذاءهم أبدا ولكني كنت أؤذي نفسي أو هكذا ظننت‏.‏
سيدي ساعدني لانني تراودني افكار كثيرة سيئة جدا منها الانتحار أو الهروب أو الجنون أو أي شئ لأخرج من هذه المأساة أنا واولادي الذين لا ذنب لهم سوي أن أمهم عابثة مستهترة بكل القيم‏.‏
سيدي لقد اصبحت حطام إنسان‏,‏ لقد أصبحت لا شئ لقد انهرت تماما وأعصابي تحطمت من الخوف والقلق والسهر وأعلم أني لن أستطيع مواجهة أسرتي أبدا مرة أخري سيدي بالله عليك لا تهمل رسالتي واكتب لي ولأسرتي حيث إن جميعهم من قرائك ويتابعون الباب من أيام المرحوم عبد الوهاب مطاوع‏,‏ أكتب لنا جميعا لتخبرنا كيف نخرج من هذه الأزمة التي ألمت بالأسرة لتجعلها كالعصف المأكول‏,‏ بعد أن كانت يدا واحدة في الفرح والعزائم والضحك‏,‏ أصبح كل بيت من البيوت يغلق علي نفسه ويبكي ويخاف من الغد‏,‏ كل هذا بسببي أنا ويا ليتني مت قبل أن أفعل هذا بأحبتي جميعا‏.‏
في انتظار نشرك لرسالتي وردك عليها في أقرب وقت يا سيدي الفاضل وكلي رجاء أن يجعلك الله سببا في لم شملنا مرة أخري‏,‏ والله المستعان‏.‏
‏*‏ سيدتي‏..‏ لقد وضعت يدك علي البداية الصحيحة‏,‏ التوبة والندم علي مافات والعزم علي عدم العودة اليه‏,‏ ويبقي أن تكفري عما فعلت وتصلحي ما أفسدت‏.‏
بداية انظري إلي الماضي من أجل التعلم ولكن لا تعيشي في كابوسه وتنشغلي عن واقعك بماضيك فتخسري ما هو آت‏,‏ فسنة الحياة أن الإنسان ينظر أمامه لاخلفه‏,‏ فدعينا نمزق أوراق الماضي ونسطر حياتنا في صفحات بيضاء‏,‏ ولكن قبل ذلك دعينا نتأمل ما حدث ولماذا حدث‏.‏
قد يختلف معي البعض في أن الإنسان هو نتاج لبيئته‏,‏ وان أخطاءه وجرائمه لا تأتي من فراغ‏,‏ نعم قد تختلف المقاومة من شخص الي آخر‏,‏ وقد يخلق من ظهر العالم فاسد والعكس صحيح‏,‏ ولكنها استثناءات يصعب القياس عليها‏.‏
فلا يمكنني تجاهل قسوة والدك عليك وفهمه لحماية البنت بإغلاق النوافذ ومنعها عن الصديقات وحجبها عن الحياة‏,‏ حتي إذا خرجت كانت مناعتها هشة وسقوطها يسيرا‏,‏ فإذا اجتمعت مثل هذه التربية مع زوج ضعيف الشخصية يطلق سراح زوجته تخرج وقتما وأينما تشاء‏,‏ ولا يلتفت الي صديقات السوء‏,‏ في الغالب ستكون النتيجة هي ما وصلت اليه من الاستسلام لهوي النفس وارتكاب الخطايا‏.‏
ما كان قد كان يا سيدتي‏,‏ وها أنت تفيقين علي الواقع الذي وصلت اليه‏,‏ وأوصلت أسرتك الي حالة من الخزي والخجل‏,‏ فلم تقبلي هذا وفهمت رسالة الله اليك الذي سترك فيما فات وأيقظك من غفلتك قبل فوات الأوان‏,‏ وهذا فضل كبير ورحمة واسعة منه سبحانه وتعالي‏.‏
هذا الفضل وتلك الرحمة لا تستحقان منك التفكير في الانتحار أو الهروب بل العزم علي إصلاح ما فسد وتقريب من ابتعد وإرضاء من غضب‏.‏
وتأملي ياسيدتي قول الفيلسوف افلاطون الشدائد تصلح من النفس بمقدار ما تفسد من العيش
فإذا سلمت معنا بأن جالب النفع ودافع الضر هو الله جل في علاه‏,‏ وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك‏,‏ وما أخطأك لم يكن ليصيبك‏,‏ فإن تفكيرك سيتجه حتما الي إرضاء الله أولا ثم إرضاء من حولك‏.‏
أنت مطالبة وفورا باسترضاء زوجك بكل السبل وطلب عفوه وسماحه‏,‏ ومن تحملك عندما كنت بهذا السوء سيكون كريما و انت تحاولين النجاة بنفسك وبأسرتك‏,‏ بادري بالاعتذار لشقيقتيك وزوجيهما‏,‏ ودعيهم يرون كيف أصبحت في بيتك ومع زوجك وأولادك‏,‏ ودعيهم يقومون بدور وسيط الخير مع والدك‏,‏ والأب مهما يقسو فالحب هو الغالب‏.‏
وقبل كل ذلك لا أعتقد انك في حاجة الي نصيحة بضرورة وحتمية التخلص من كل صديقات السوء وكل من كان يعرفك في فترة المعصية‏,‏ غيري تليفوناتك‏,‏ ولا تذهبي الي أماكن اعتدت الذهاب اليها‏,‏ واكثري من الدعاء وطلب العفو والمغفرة وزيدي من صدقاتك وسترين الله يفتح لك أبواب رحمته‏,‏ فتسعدين بما وصلت اليه‏.‏
أما أهلك الذين طالبتني بمناشدتهم ليقبلوك بينهم مرة أخري ويصدقوا توبتك‏,‏ فأعتقد انهم بعد قراءة رسالتك لن يكونوا في حاجة الي كلمات مني‏,‏ فهم أيضا في حاجة اليك‏,‏ ويعرفون أن إغلاق الباب في وجهك لن يذهب بك الا الي الأسوأ‏,‏ فإذا كان الله يغفر الذنوب جميعا‏,‏ أليس جديرا بنا أن يغفر بعضنا للبعض خطاياه وزلاته‏,‏ خاصة عندما نعترف بما ارتكبناه في حق أنفسنا وحقهم‏.‏
ما أجمل أن يلتئم شمل أسرتكم من جديد بدون النبش في الماضي‏,‏ فالمستقبل يستحق منكم مزيدا من التضحية ومد الأيادي لانتشال حبيب لكم يأمل في النجاة من الغرق‏,‏ وأنتم أهل لذلك‏..‏ وإلي لقاء قريب بإذن الله‏.‏

shico
04-25-2010, 08:06 AM
الســـــجن

استخرت الله وهداني إلي أن أكتب لكم مأساتي وكلي أمل في الله وفي سيادتكم أن تقفوا جانبي وتساعدوني في حل مشكلتي

حيث اني نزيل بسجن طنطا العمومي وقصتي اني كنت أعمل مدرسا بالأزهر منذ عام‏1987‏ وعندي خمسة أولاد بنتان وثلاثة أولاد وكلهم بالتعليم والبنت الكبري حصلت علي مؤهل فوق المتوسط وتقدم لها ابن الحلال وفرحت جدا لاني اريد لها ان تعيش حياة كريمة مثل زميلاتها وقمت بتجهيزها بالتقسيط نظرا لأن مرتبي بسيط والاسرة كبيرة والحمد لله التزمت بالتسديد ولكن افتكرني ربي بمرض وأجريت عملية جراحية كبري واستدنت لاجرائها مما جعلني اعجز عن تسديد الاقساط فقدم التجار شكوي في المحاكم واخذوا ضدي احكاما نهائية تنتهي في‏2021‏ وأنا الان محبوس في سجن طنطا بعيدا عن اسرتي ومرتبي موقوف وظروف اولادي صعبة جدا جدا والمتبقي علي من المبالغ نحو خمسة عشر الف جنيه بخلاف أتعاب المحاماة الذين يغالون في اتعابهم‏.‏ أسرتي مشردة الزوجة لاتعمل وأخاف عليهم من الضياع والتشرد فهل يكون مصيري وبقية حياتي السجن وكل ذنبي اني اردت ان اجهز ابنتي لكي تتزوج وانا ابن الازهر الشريف ابن من ابناء الوطن الغالي مصر حافظ لكتاب الله مشهود لي بالكفاءة والخلق‏..‏ أرجوك واتوسل اليك ان تنظر لرسالتي بعين الرحمة والرأفة وتساعدني لكي اخرج لاسرتي واعود لعملي لان صحتي تتأخر يوما بعد يوم وتنشر رسالتي لعل أهل الخير يقفون جانبي رأفة باولادي الذين لم يزوروني مند مدة كبيرة نظرا لظروفهم المالية الصعبة جدا‏.‏
‏{‏ سيدي‏..‏ تفاءل خيرا‏,‏ ففي هذا البلد رجال عاهدوا الله علي ألا يغمض لهم جفن وبيننا مكروب يستطيعون بما اعطاهم الله من خير ان يفرجوا كربه‏..‏ كل ما أرجوه من أسرتكم الكريمة ان يرسلوا لــ بريد الجمعة بمالديهم من اوراق تكشف ديونك وكذلك الطريق الي الدائنين والمحامين‏,‏ وبإذنه سبحانه وتعالي ستكون بين اهلك قريبا‏,‏ حرا‏,‏ آمنا وسعيدا‏.‏

shico
05-02-2010, 08:48 AM
الجمعة 16من جمادى الاولى 1431هـــ 30 ابريل 2010 السنة 134 العدد 45070
يكتبه‏:‏ خيرى رمضان

القلعة المحاصرة‏!‏

ابدأ قصتي‏,‏ والتي تبدو تافهة بقدر كبير وانا اقدر تفاهتها تلك بجانب الف الف مشكلة ترد اليكم لكني ـ وبحق خالقي ـ اعاني بشدة مما اجد‏.‏
سيدي الكريم انا فتاة في منتصف الثلاثينيات من العمر‏,‏ واملك ما يؤهلني لان يختارني سيد الرجال كما يقولون من نسب ومال ودين‏(‏ ولا ازكي نفسي علي الله‏)‏ ولكنني افتقد الجمال‏,‏ نعم سيدي انا مليحة الوجه نعم واحمد ربي اذ احسن صورتي‏,‏ ولكني ابتليت بداء السمنة منذ كنت طفلة صغيرة بدون سبب عضوي واضح الا انه توارث في الاسرة وغالب بناتنا سمينات الا انه علي مستوي البنات انا أسمنهن ولكن هناك من تزوجت واصبحت اسمن مني‏.‏
اجلس في بيتي التزمه لا لشئ سوي انني تلمست في زماننا هذا أن الرجال حولي نوعان‏:‏ إما نوع يتمناني زوجة ولكنه يدرك الفارق الاجتماعي الكبير والذي لايعد امامي عائقا اذ انني اقبل بأقل امكانيات في مقابل دين واخلاق من يتقدم لي‏,‏ وبالطبع يهرب بمجرد دخول المنزل خوفا من الماديات قبل ان نطلعه عليها او نطلب منه شيئا‏.‏
والنوع الثاني متزوجون‏,‏ نعم سيدي متزوجون يتمنون لو يعبثون بمشاعر من قاربت الاربعين‏,‏ ولابد ان تكون ممتلئة وحدة وألما بدعوي‏(‏ عيشي حياتك بقي الطبيعية‏)‏ وان رفضت فهي معقدة‏!‏
هربت من اولئك وهؤلاء ودفنت نفسي في خدمة والدتي ذات الشخصية القوية‏,‏ والتي تتمني زواجي بشتي الطرق وما ان يتقدم الي احد حتي تقيم الدنيا ولاتقعدها بحثا وتدقيقا حتي يطفش وبعدها تندم‏.‏
سيدي‏:‏ سمنتي عائق لاختيار من احبه وارجوه لانني غير لائقة كأنثي امامه‏,‏ هم لايدركون ان بداخلي انثي تتألم وفتاة مقتولة من الوحدة‏,‏ امي بها امراض كثيرة وانا تقتلني الوحدة‏,‏ لاتقل لي ابحثي عما يشغلك فانا علي قدر عال جدا من التعليم ما فوق الجامعي ودورات تدريبية كثيرة واعمل من خلال النت بشكل متقطع بصورة تطوعية ولكني وحيدة‏!‏ لي اخوة ولكنهم مستقلون
احلم بان يكون لي بيت وزوج يحترمني ويحبني لأكن له احسن مما يظن‏..‏
يحب عقلي يرتجيني زوجة واما لاطفاله‏..‏ تلك مشكلة اخري سيدي ارجو ألا تقول إنني حالة ميؤوس منها لكثرة مشاكلي لكنني اقسم بربي راضية فقط ارتجي الستر‏.‏
فأنا لدي عيب خلقي يتطلب علاجا كثيرا بعد الزواج‏,‏ ولابد من أن اتزوج لاعالج واخذت علي عاتقي ان اصارح من يتقدم لي بذلك‏,‏ ولله الحمد كلما صارحت احدا اما يهرب او يعرض علي ان نكون اصحابا‏!!!‏
لا أدري ماذا أفعل؟
مللت وانا اقول لا ذنب لي كوني سمينة‏,‏ والله جاهدت في هذا الموضوع حتي مللت ولاذنب لي كوني صريحة‏..‏
ماذا افعل؟
هل استجيب لنداء الذئاب ام اظل اسيرة مبادئي التي اعيش بها عمرا وارعي والدتي حتي اموت كمدا‏,‏ لا اود ممن يخطبني سوي الصدق وتقوي الله في‏,‏ لا ارسل اليك ابحث عن عريس‏..‏ فقط لابوح بما يؤلمني‏.‏
اسألكم بالله ان تدعوا لي وتنشروا رسالتي هذه تناشدون بها كل شاب لايملك مقومات الزواج ان وجد من تقبل به‏,‏ فتشرط عليها ظنا منه انها تتنازل لعيب فيها ولايفهم انها ايسرهن مهرا‏,‏ وان تخبروني ماذا افعل‏..‏؟‏!‏ لولا ديني لفقدت عقلي ونفسي‏.‏
حسبنا الله ونعم الوكيل
‏*‏ سيدتي‏..‏ لاتوجد في الحياة قصة تافهة وأخري غير ذلك‏,‏ فالمشكلة متي عظمت داخل الانسان ولم يجد لها حلا مع نفسه أو مع من حوله تصبح أزمة كبيرة تستحق أن نقف أمامها‏,‏ نتفحصها ونبحث لها عن حل‏..‏ فالألم قاس‏,‏ سواء كان في ضرس أو عظم أو في النفس والقلب‏,‏ وكل منا يري ألمه كبيرا حتي لو رأي الآخرون غير ذلك‏.‏ إذن وبدءا نحن معك بكل الاهتمام‏,‏ لأن قصتك تستحق أن نفكر فيها معا‏.‏
من أين نبدأ عزيزتي؟‏..‏ هل يمكن اختصار أسباب عدم زواجك حتي الآن في بدانتك؟‏..‏ لو كان هذا صحيحا فما سبب عدم زواج ملايين البنات ممن هن في سن الزواج الآن‏,‏ وبينهن النحيفة‏,‏ القصيرة‏,‏ الجميلة‏,‏ الثرية والفقيرة‏,‏ كل يري فيما هو فيه سببا لعدم زواجه‏,‏ ولكن الحقيقة أننا نعيش أزمة تأخر سن الزواج لدي الشباب لأسباب اقتصادية واجتماعية وأخلاقية أيضا‏,‏ قد تكون السمنة أحد الأسباب الظاهرية ولكنها لن تكون السبب الرئيسي إذا كان هناك من يري فيك ما يحب وما يجمع وما يبني بيتا وأسرة‏,‏ فإذا غاب كل هذا أو بعضه‏,‏ يمكن للشاب أن يضع شروطه وكأنه يقلب في بضاعة ولايريد أن يشتريها‏.‏
من حقك ـ مثل أي بنت ـ أن تحلمي بالزواج‏,‏ مع التسليم بأن الزواج قد لايكون مصدرا حقيقيا للسعادة‏,‏ بل ربما يكون مصدرا لمزيد من الشقاء‏,‏ فهو كالقلعة المحاصرة‏,‏ من بداخلها يريد الخروج منها‏,‏ ومن بخارجها يتمني الدخول إليها‏.‏
لاتوجد ـ ياعزيزتي ـ ضمانات للسعادة‏,‏ وسنظل نسعي في الحياة بحثا عن هذا الوهم‏,‏ فما إن نمسك بخيط منه‏,‏ حتي نراه بعد فترة حبلا خانقا نسعي إلي التخلص منه بحثا عن خيط آخر لعلنا نجد فيه ما نطمح إليه‏,‏ حتي تنتهي الحياة‏.‏
وإذا سلمنا بأن الزواج رزق من الله‏.‏ قد يجود به علي البعض ويبتلي به البعض أو يكرمه أو يحرمه منه‏.‏ فإذا حرمنا إلي أن يشاء الله ـ فهل تنتهي الحياة ونستسلم للوحدة؟ هل خلقنا فقط لهذا الغرض أم أن لوجودنا حكمة وأهمية أخري؟‏!‏
سيدتي‏..‏ لماذا كل خياراتك مرهونة بالزواج‏.‏ فإذا لم يأت فإما الاستجابة لنداء الذئاب‏,‏ أو تعيشين أسيرة لمبادئك وكأن المباديء سجن يحاصرك‏,‏ أو ترعين والدتك حتي تموتي كبدا؟ مع أن سيدنا علي بن أبي طالب بشرنا كل الحادثات إذا تناهت فموصول بها الفرج فلم كل هذا اليأس؟
ألا ترين لك نورا يشع بهجة وعطاء لمن حولك؟‏..‏ هل أنت فقيرة في داخلك‏,‏ لديك خواء‏,‏ لاتملكين ما تمنحينه للآخرين؟ وهل يملك فاقد الثقة بنفسه شيئا يمنحه للآخرين؟‏!‏
تلك هي المشكلة‏,‏ عليك أولا أن تحبي نفسك وجسدك كما هو‏,‏ فإذا كان لايعجبك‏,‏ فعليك باللجوء إلي طبيب متخصص والالتزام ببرنامج غذائي صارم حتي تكوني علي الصورة التي تحبين‏,‏ فإذا كنت أضعف من ذلك أولا يمكن الاستجابة للعلاج‏,‏ فليس أمامك إلا قبولك لنفسك كما هي‏,‏ اكتشفي مواطن جمالك وابرزيها أمام عينيك‏,‏ فلن يراك الآخرون جميلة إلا إذا رأيت نفسك كذلك‏..‏ غذي عقلك ومشاعرك بالجمال والحب وتأملي قول شاعرنا الفرزدق‏:‏
ولاخير في حسن الجسوم وطولها
إذا لم يزن حسن الجسوم عقول
لاتضعي كل أحزانك في سلة عقلك‏,‏ اتركي التفكير في مشكلة الانجاب لوقتها‏,‏ وجنبي هاجس الزواج‏,‏ وارسمي صورة لحياتك كما تحبين بوضعك الحالي وتكيفي معه واعتصمي بالله فهو خير عاصم‏.‏
سيدتي‏..‏ لا أريد مناقشة تفكير الشباب وأساليبهم الخاطئة‏,‏ لأنها ليست تلك هي المشكلة‏..‏ فالحل يبدأ من عندك‏,‏ والسعادة قد تكون في ركن منزو بداخلك وتحتاج إلي يديك لتزيلي الغبار من عليها وتذكري دائما تلك الحكمة‏:‏ قد يفتقر الجمال إلي الفضيلة‏,‏ أما الفضيلة فلا تفتقر إلي الجمال أبدا‏..‏ وإلي لقاء بإذن الله

shico
05-02-2010, 08:51 AM
كرم الإمام
واهتمام الوزير
وعطاء الأصدقاء

في اتصال هاتفي اكد لي فضيلة الإمام الاكبر الدكتور احمد الطيب شيخ الازهر الشريف اهتمامه الشديد بحالة صاحب رسالة السجن التي نشرت الاسبوع الماضي‏,‏

كما ابدي فضيلته حرصه الكبير علي سداد ديونه المادية كاملة مع وعد بالنظر في اعادته الي عمله بعد خروجه من السجن‏,‏ حيث كان مدرسا بالازهر قبل ان يتعثر في سداد ثمن اشياء اشتراها بالدين لتزويج بناته‏..‏ شكرا فضيلة الإمام علي اهتمامكم الكريم وسعة صدركم ورقة قلبكم العامر بالايمان‏.‏
الشكر الكبير ايضا للاستاذ الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي الذي اتصل بي فور النشر وعرض سداد دين هذا السجين ومتابعة الإجراءات مع وزارة الداخلية من خلال جمعية مصر الخير التي يرأسها فضيلة المفتي الدكتور علي جمعة‏,‏ حيث تقوم الجمعية بفك كرب المأزومين وإنقاذ المسجونين في مثل هذه الحالات‏.‏
ويبقي الشكر الدائم لقرائنا واصدقائنا الاعزاء الذين عرضوا سداد دين السجين وتوفير بعض الاموال له‏,‏ فمن يريد منهم ان يساهم او يساعد هذا الاب علي الحياة الكريمة‏,‏ يكون التبرع المباشر في خزينة الأهرام بالدور الخامس بعنوان الحالة السجن او ارسال حوالة بريدية باسم بريد الجمعة مع ارسال الحوالة وتحديد المستفيد منها السجين في ورقة منفصلة علي العنوان المدون اعلي الصفحة‏,‏ ولكم جميعا كل المحبة ومزيد من العطاء وصفاء القلب‏.‏
المحـــــرر

shico
05-02-2010, 09:18 AM
همس الأصدقاء
كـن علـيا‏!!‏

دائما امرأة أخري استوقفتني ياسيدي في هذه الرسالة جملة جعلتني افكر فيها مليا لماذا دائما الزوجة الأولي مسئولة عن انحراف الزوج وابتعاده عن بيته وأولاده وكأنه طفل لا يعرف ماذا يفعل ولا يعرف أن يفرق بين الحلال والحرام وبين الخطأ والصواب‏,‏ وكأنه هو فقط من يقع في الغواية والزوجة محصنة من الفتن والغوايات‏,‏ خاصة عندما تخرج للعمل والاحتكاك بأمثاله من البشر من معشر الرجال ومنهم من لا يتقي الله ولايخافه وسهل جدا اغراؤها بمعاملة طيبة وكلمات رقيقة واطراء زائد‏,‏ وربما تكون هي الأخري محرومة من الاهتمام والرعاية‏!‏
ولكن في مرحلة من حياتك امتدت سنوات لم تلتفتي لغياب زوجك عن البيت بحجة العمل ولم تشعري أن في حياته امرأة أخري‏,‏ ان اهتمامك به تراجع‏,‏ إن قربك منه ومن مشاعره ومن احتياجاته تضاءل‏,‏ مساحة فراغ امتدت في حياتكما دفعته إلي البحث عن امرأة أخري‏.‏
لا يا سيدي الفاضل فهي لم تترك الفراغ في حياة الزوج وتجعله ضحية عملها الذي ضحت بوقتها وحياتها من أجل مساعدته في مصاريف البيت‏,‏ هو ليس ضحية الفراغ ولم يبحث وأرهق نفسه في البحث عن أخري لتملأ هذا الفراغ وكأنها كانت زجاجة حاجة ساقعة‏!‏
إن قلبنا الأوضاع وكان الزوج هو المشغول ليل نهار في العمل مغرق فيه وانغماسه في عمله والبحث عن الرزق للبيت والأولاد‏,‏ وتحقيق طموحه الشخصي أو كان مسافرا خارج البلاد لنفس الغرض ما رأيك في هذا الفراغ ما بعده فراغ يخلفه في حياة الزوجة التي تقوم بدور الأب والأم في حياة الأسرة وكثيرا ما تكل وتمل وتحتاج من يربت عليها ويساندها معنويا ونفسيا ويؤازرها كأنثي أكان يرحمها إن مالت بفكرها مجرد فكر لمن يملأ هذا الفراغ أو حتي تسمع كلمة مدح أو اطراء أو كلمة رقيقة تعينها علي الحياة‏.‏
هل الزوج بمشاعره وعقله وخبرته في الحياة ساذج للدرجة حتي يترك نفسه يقع فريسة لهذا الهوي يترك نفسه يميل بفكره ومشاعره وهواه لأخري‏,‏ ألا يعرف مدي هذه العلاقة إلي أين ستصل؟ هل يدخل في علاقة للتجربة تحتمل الخطأ والصواب؟
ألم يكن ذاهبا لعمله لأداء مهامه الوظيفية بين رؤساء ومرءوسين أوجد الوقت الكافي ليميل ويحب ويعشق وتناسي زوجة وأما تعمل في البيت وخارج البيت من أجله ومن أجل أسرته‏,‏ وهي مطمئنة قريرة العين أن لها زوجا محبا مخلصا متفانيا‏.‏
هل لديه من الوقت في ساعات العمل الكثيرة أن يطلق لمشاعره العنان حتي تنطلق لهذه وتلك ونجلد المرأة إن سمحت لنفسها أن تسمع‏,‏ تسمع فقط كلمة وقعت علي اذنها رغما عنا؟‏!‏
أين رجولته وهو يكذب آلاف المرات ويدعي ويؤلف الأكاذيب بأنه في العمل ومرهق ومتعب ولم يهتز ضميره لحظة وهو يري زوجته تصدق أكاذيبه وكأنه مراهق يكذب علي والديه ليفعل ما يشاء‏,‏ ألم يشعر بالخزي مرة وزوجته تصدقه وتثق به ولا تشك لحظة في أنه يخون وتصدق اعذاره وأكاذيبه واستطاع أن يخفي الأمر سنوات وسنوات‏..‏ يا لهذا القلب القاسي؟‏!‏
مازال مراوغا ومدعيا وماكرا ووعدها بأنه سيطلق الأخري حتي تتماثل للشفاء‏,‏ لماذا يطلقها وهو الذي قرر بمحض إرادته واختياره أن يكون له زوجتان وبيتان وحياتان‏,‏ وجد في الوقت والمال أن يكون له زوجتان اختار أن يتخلي عن بيته وأولاده ويربي أولاد غيره ويعيش حياة أخري اختارها بنفسه‏,‏ وهل الحب وحده تقام عليه الأسر والبيوت لا والله الدين الإسلامي لم يعلمنا هذا‏,‏ البيوت تقوم علي الفضل والرحمة‏,‏ وأين هما؟
حتي يرضي ضميره وقناعاته احتفظ بالزوجتين وايهما تتمسك به يحتفظ بها وايهما تزداد اصرارا علي الطلاق فلها وأين العشرة وأين البيت وأين الأسرة؟
ولأن الأخري هذه هي تجربتها الثانية فلابد لها أن تتمسك به وإلا ستطلق مرتين‏,‏ وكأنها لم تعرف أن له زوجة وبيتا وأولادا وتكتم ذلك لا يهم أمام سعادتها‏,‏ تنهار الزوجة الأولي أمام انهيار ثقتها فيه تنهار حياتها الماضية لأن كل جريمتها أنها احبته ووثقت به‏.‏
أحل الله التعدد للزوج ولكن هل الإسلام أباح أن يحب الزوج ويعشق ويفكر وزوجته لا تعلم شيئا عن مغامرات زوجها؟
هل أباح الإسلام أن الزوج يتزوج بأخري دون علم الأولي واعطاها حرية الاختيار إما أن تعيش معه وهو نصف زوج وإما أن يسرحها بالمعروف؟ هل أباح الإسلام أن يكذب الزوج ويراوغ حتي يسعد هو والأخري؟
نظرة تأمل يا معشر الرجال لماذا الزوجة تتقبل الزوج بعبله وعيوبه وصفاته ولا ترضي به بديلا‏,‏ والزوج يريد الزوجة السوبر التي تعمل داخل البيت وخارجه‏,‏ وتكون دائما جاهزة ورشيقة وأنيقة‏,‏ مبتسمة لا تتعب ولا تكل ولا تمل ولا تكره ولا تتضجر‏.‏
المرأة السوبر زمنها ولي من زمن كما تريدونها لكن إذا أردت فاطمة فكن عليا كما الزوجة تترك فراغا من وجهة نظرك فأنت تترك المكان بأكمله وأنت مطمئن أنها لن تميل‏,‏ تتعامل معها كأنها جزء من الأثاث مكانها موجود مهما حدث والويل كل الويل لها إن اخطأت‏.‏
فهي مسئولة عن أخلاقها ودينها وعن البيت وتربية الأولاد ورعاية الزوج وأهله وأداء واجباتها علي أكمل وجه‏,‏ وليس لها حقوق وليس لها أن تطالب بما ليس لها فهو يخرج وينظر ويسمع ويتكلم ويجامل ويتحدث إليهن‏,‏ ويحب ويعشق ويقرر الزواج وربما لبعض الوقت وهي في النهاية مسئولة عن فكره ورأيه وتفكيره ومشاعره وعن خطئه هل هذه هي الرجولة؟
هل نترحم علي زمن الرجولة ونرفع شعار مرحبا بعالم الذكور؟‏!‏
شهد الجنة

shico
05-08-2010, 02:39 PM
الجمعة 23 من جمادى اولى 1431 ه 7 مايو 2010 السنة 134 العدد 45077
اشراف‏:‏ خيري رمضان

و جع البنات

القلعة المحاصرة كانت ثقبا متسعا سمح لدخان الغضب والحزن أن يتسرب الينا ليكشف عن وجع البنات في مصر‏,‏ عن أزمة زواج حقيقية‏..

‏ عن نظرة غير آدمية من بعض الشباب للمرأة‏,‏ وكأنها فريسة تستحق القنص أولا فإذا استحالت قد يصبح الزواج هو الحل‏..‏ لافرق بين بدينة او نحيفة‏..‏ جميلة أو عادية‏..‏ غنية أو فقيرة‏.‏
حتي الرسائل التي وصلتني من شباب وأزواج يعرضون الزواج من صاحبة رسالة القلعة المحاصرة ـ وهي لم تطلب ذلك بل ترفضه بكل عزة وكرامة ـ أشتم فيها رائحة الانتهازية والتفضل‏.‏ وجع البنات جاءني عبر عشرات الرسائل‏,‏ اخترت بعضها‏,‏ لتشابه اغلبها في الوجع والشكوي‏,‏ ففيها ما يغني عن أي كلام‏.‏
صائدو العذاري‏!‏
جذب انتباهي رسالة القلعة المحاصرة ووجدت نفسي لأول مرة تأخذني الشجاعة للتفاعل وإبداء رأي‏,‏ ولم أتمهل لحظة وأمسكت بقلمي بعد قراءة الرسالة فورا لأن هذه مشكلة جيل بأكمله‏,‏ وأصبحت أراها حية مرات في اليوم الواحد‏!‏ وردي علي صاحبة الرسالة بأن هذا الحال حال إناث كثيرات‏,‏ وما أكثر وقوع بنات العائلات بالذات في يد صائدي العذاري أو المتزوجات أو المطلقات أو الأرامل لجرفهن في تيار خاطيء‏,‏ كم هي ظاهرة واسعة الانتشار‏,‏ المذهل أن هذه الشريحة متخفية في ثوب الطهارة والاحترام‏,‏ ولا يمكن لنا الشك للحظة فيهم إذا تعاملنا معهم‏!!‏ أحب أن أقول لها‏,‏ إن بدانة الجسد ليست هي العائق أمام زواجها‏,‏ فماذا سيكون حالك إذا كان الجسد الممشوق الجميل طعما لكل ضعاف النفوس من شباب وحتي متزوجين ليومئوا لك برغبات أخري؟‏!‏ نعم هذه حقيقة‏.‏
الزواج رزق‏,‏ فمثلا الكثير من الناس يقولون‏(‏ إحنا مش عارفين إزاي فلانة زي القمر وما إتجوزتش؟؟‏!!)‏ وما لا يدريه الناس أن الجمال نعمة من نعم الله ورزق يوزع بحساب‏,‏ ومن الممكن إعطاؤه بصورة كبيرة ولافتةلفتاة لا يعطيها الزواج ويحرم أخري منه ويعطيها الزيجة الهانئة فهذا تقسيم الله لرزقه علي عباده ولا حيلة لنا فيه كما الغني والفقر‏!‏ ولا تعتقد أن هذا هو السبب في عدم زواجك ولكنه من الممكن أن يكون قصر نظر من الشباب‏.‏
أختي العزيزة‏:‏ الفارق أنني أصغر منك سنا في النصف الثاني من العشرينيات وأعمل بمنصب ممتاز بإحدي المؤسسات الكبيرة‏,‏ وليس نوعا من الترويج لنفسي أو الغرور ولكن يطلقون علي في عملي وعائلتي بأني أكثر الفتيات خلقا وشياكة وجمالا بمؤسستنا ولا يكفون عن وصف خفة ظلي وتواضعي الجم مع الجميع وامتيازي بعملي ويضربون الكفوف لماذا لم أتزوج حتي الآن؟‏!!‏ ومازلت كما أنا يقترب مني أصحاب النيات السيئة كما يحدث معك ويدقون علي أبواب الوحدة داخلي‏,‏ حيث إنني أيضا ليس لدي إخوة ولكن ذلك للوصول الي أية أغراض إلا الزواج سواء كان طمعا في أو عملي أو ما الي ذلك‏,‏ لدرجة أصل منها الي الاكتئاب أحيانا‏,‏ لإنتشار هذه النوعية والتي أصبحت شريحة عريضة وإيماؤهم الي بالرغم من عدم وجود أية مؤشرات لهذه الفئة من قريب أو بعيد لاقتحامي‏!!‏ والمضحك في الموضوع أنني ملتزمة بالصلاة جدا حتي في مكان عملي وهؤلاء يعرفون ذلك جيدا‏!!‏ فرحمتك يا الله‏..‏ أحيانا يكون الجمال وحسن القامة نقمة علي صاحبته أو لا يضيف ولا يزيد‏,‏ بل بالعكس‏.‏
تمنيت أحيانا أن أكون من الفتيات غير العاملات مثلك ولكن سبحان الله خلقنا الله كي لا نرضي‏,‏ وذلك حتي لا أصل لمرحلة رؤية الرجال لي وأنا أشعر بأنهم يطمعون في كامرأة برغم عدم بهرجتي‏!‏ أو لعروض الزواج غير المناسبة لعدم إحساسي بوجود من يستطيع أن يتحمل مسئوليتي ويحميني ويصونني من بعد والدي أطال الله عمره بالرغم من عدم مطالبتي بالكثير‏,‏ أو مطالبة أهلي بمتطلبات مادية أكثر من العادية‏,‏ أو من الممكن أقل حيث إني أبحث عن الرفيق قبل الطريق‏,‏ ويشجعني أهلي علي هذا المبدأ وعلي إلتزام التواضع والرضا‏,‏ حتي وإن كان من يتقدم يتمنون من هو أحسن منه لي‏!.‏
تمنيت أن أكون بالمنزل حتي لا يصل مستوي عقلي لهذه الدرجة من النضج فأتأني أكثر وأكثر ولكن بالنهاية تشعرين بالوحدة وأشعر بالوحدة والاشمئزاز مما وصل إليه نخبة كبيرة من الرجال‏,‏ ولكن بالنهاية أقول لك إني لن أسمح لحظة للاكتئاب كي يتمكن مني ويقتلني ويجعلني أنجرف برغم معرفتي كم تنفيذ هذا القرار قاسيا لمقاومة الحزن والوحدة والناس والأهواء‏,‏ سأعمل وأجتهد وألتفت الي عملي‏,‏ وهذه دعوة مني لكل الفتيات من هن أصغر وأكبر للاجتهاد كل في مجالها إن كان عملا أو منزلا أو عملا خيريا أو مشروعا علي الفيس بوك مثلا أو النت أو أو‏....‏ الحياة فيها الكثير ولن تسمح أعمارنا بالتمتع بكل ما فيها‏,‏ عزيزاتي إذا ما أصبحنا عملة صعبة للرجال في أي وقت ومكان‏....‏ إذا امتنعنا وعففنا أنفسنا‏....‏ إذا رجعنا الي نصائح أبوينا ونحن صغار بأن الرجل يجري وراء الفتاة المهذبة المتعففة لوجدنا الرجال يهرولون الي البيوت من أبوابها‏,‏ أعلم أن الدنيا بخير وبها العديد من المتعففات ولكن وجود النسبة الأعلي من المنحرفات جعلن الرجال يصلون الي كل إغراضهم بدون زواج من المرأة فلماذا يذهب للزواج؟ نحن عامل من العوامل القوية للوصول الي ما نحن عليه فهيا لننقذ ما يمكن إنقاذه‏....‏ أمامنا الكثير وليس من الصواب أن ننظر الي ما ينقصنا فقط‏.‏
ن‏.‏ع

shico
05-08-2010, 02:41 PM
حالة أخري‏!‏

قرأت رسالة القلعة المحاصرة ولي تعليق أحب أن أوجهه لكاتبة الرسالة‏.‏ إن المشكلة الاساسية التي تواجه المصابين بالامراض المزمنة كالسمنة والوسواس القهري والادمان هي ان حياة المريض تدور حول محور واحد لفترة طويلة‏,‏

هو مرضه الخاص وبمرور الوقت ينسي جوانب كثيرة عن نفسه وعن شخصيته ويبقي المرض السمة الباقية والهوية الوحيدة التي تميز حياته والشفاء من المرض يعني التخلي عن الحياة الوحيدة التي عرفها المريض وان كانت مؤلمة وتعيسة‏..‏ في حالتك ياسيدتي عرفت السمنة جيدا وعرفت مأساة البحث عن ملابس تناسبك وكلمات ونظرات السخرية من الاخرين خصوصا في المدرسة ولاحقا عرفت الرفض من الاخرين بسبب وزنك‏.‏
هذه الامور كلها وان كانت مؤلمة الا انها مألوفة لديك وغالب الظن انك اعتدت عليها‏..‏ اما عن خبرتك في ان تكوني رشيقة وجميلة ومثيرة للاعجاب فهي خبرة محدودة‏.‏
والانسان بطبعه يخاف التغيير ويخشاه حتي لو كان بسيطا مثل تغيير الملابس نحن نغير ملابسنا في غرفة مغلقة ونخشي ان يطلع علينا احد ونشعر بالخجل لو رآنا احد علي طبيعتنا‏..‏
التغيير يعني التحول من الحالة التي نألفها الي حالة اخري قد لانعرف عنها شيئا لهذا يصاحبه احساس بالخوف والتردد وبالضعف الشديد وتبوء محاولاتنا بالفشل ولو علمنا ان هذه المشاعر طبيعية جدا ولها ما يبررها وحاولنا التعامل مع انفسنا من هذا المنطلق فستكون فرصتنا في الشفاء اكبر‏.‏
اما النصيحة التي سأقدمها لك فهي ان تكوني قوية وان تسعي للشفاء لنفسك فقط لا تقولي ابدا لو ان الله اعطاني زوجا يحبني فان هذا سيساعدني كثيرا او تقولي لو وجدت من يفهمني ويدعمني فان هذا سيكون رائعا‏..‏ لانك في هذه الحالة قد تنتظرين لفترة والاسوأ من هذا انك تضعين مشكلتك ـ بعد ان كانت تحت يديك ـ بين يدي شخص اخر قد لايفهمك كما تفهمين انت نفسك‏..‏
سيدتي انا اكتب لك هذه الكلمات من واقع خبرتي مع مرض الوسواس القهري والتي تجاوزت‏13‏ عاما بدأت عندما كنت في المرحلة الابتدائية وصدقيني انني لم اجد الخلاص والراحة الا عندما ادركت ان مشكلتي ستبقي مشكلتي انا وحدي ومسئوليتي انا وحدي ولاترتبط بأم او اب او زوج‏..‏ تمنياتي لك بالسعادة‏.‏
طالبة جامعية

shico
05-08-2010, 02:46 PM
أحبك يا أمي

أكتب اليك عن أمي وهي ترقد الأن بين ايدي الرحمن بغرفة العناية المركزة تلك الحجرة الباردة الكئيبة التي يخيم عليها شبح الموت في كل لحظة واني ادعو الله ان يشفي كل من فيها‏.‏

أكتب لك عن أمي تلك السيدة البسيطة التي نشأت في أسرة أقل من البسيطة وهي التي ذاقت اليتم من ابيها وهي في الخامسة عشرة والتي دخلت سوق العمل في العاشرة كي تساند اهلها في تربية ابناء اخيها الذي توفي قبل وفاة ابيها‏..‏ كبرت وتزوجت وكافحت مع زوجها طوال‏45‏ عاما لتخرج لهذا المجتمع من يحملون أعلي الشهادات العلمية من كليات نظرية وكليات القمة‏,‏ وظنت أن الحياة قد ابتسمت لها كي تستريح ولكن يأتي القدر لتصيبها سيارة منذ‏8‏ سنوات وتكسر عظمة الفخذ‏,‏ وتتوالي العمليات الجراحية الفاشلة وهي صابرة ومحتسبة وراضية واحلامها أقل من البسيطة‏,‏ ولكن يأتي القدر مرة أخري منذ عامين لتصاب بكسر مرة أخري في قصبة الرجل اثناء الوضوء لصلاة الفجر‏,‏ وتمكث في الجبس لمدة شهرين وتعود الينا كي تنير حياتنا‏,‏ وهي جالسة طوال النهار خلف الشباك تري الشارع الذي حرمت من الخروج اليه‏,‏ وتمر الأيام ولكن ليعود الأمر مرة أخري ولكن هذه المرة بجلطة في الشريان الرئوي بسبب هذا الكسر اللعين واري أمي علي مدي‏3‏ ايام تتدهور حالتها الصحية واري أمي بعيني وهي ممدة أمامي بلا حراك متناولة دواء مذيبا للجلطة اقل تأثير جانبي له نزيف بالمخ‏,‏ في هذا اليوم بكيت كما لم ابك في حياتي أنهرت وانا اري أمي تموت وشعرت كم أنا أحبها ـ شعرت باليتم وكم هو احساس رهيب ـ انظر اليها ودموعي تنساب احدثها قائلا اااااااه يا حبيبتي يا أمي‏...‏ يا حبيبتي يا أمي اقولها بلا وعي بلا حساب ـ لم أكن اتصور هذا الشعور بالحزن والخوف وانا مهدد بفقدان أمي‏,‏ ولكن يتجلي الله برحمته كي يعيد لنا أمي وسط ذهول الأطباء الأطباء الذين كانوا قد فقدوا الأمل‏,‏ والآن هي مازالت بالعناية المركزة تعاني من نقص الأكسجين بالدم بسبب تلف جزء من الرئة‏,‏ ولا نعرف اذا كانت ستحتاج أن تعيش بجهاز الأكسجين بقية حياتها أم لا‏,‏ ولكني اثق في ان الله كما شفاها من قبل سيشفيها وان الله سيرسل لها من يستطيع تشخيص هذه الحالة ويرشدنا ان شاء الله للعلاج‏,‏ والآن نختلس معها الكلمات في تلك الحجرة وهي التي كانت لا تنام حتي تتصل بي وبإخوتي كي تطمئن علينا أننا في بيوتنا قبل نومها‏.‏
هي التي كانت تصلي وتدعو لنا فردا فردا ألا يصيبنا مكروه بل أن يصيبها الله بهذا المكروه ويحفظنا نحن‏.‏
أكتب اليك اليوم كي أقول لأمي بأعلي صوت شكرا يا أغلي واعز واطيب وابسط الناس ـ اااااه يا أمي أني أحبك ولم أكن أعلم كم أحبك ولا استطيع العيش بدونك في هذه الدنيا ـ أمي بالرغم من أني لست صغيرا لكني شعرت بالخوف والحزن ومازلت أشعر به كطفل صغير يفتقد صدر أمه‏.‏
سيدي لا أريد أن اطيل عليك ولكن أرجو من قرائك الكرام أن يدعو لأمي بالشفاء وأن تعود الينا ولا يحرمنا منها‏,‏ وليعلم الجميع أن الدنيا لا تساوي أن ننشغل عن امهاتنا وآبائنا وان كانوا هم في بعض الأوقات يطلبون قضاء الوقت معهم فيجب أن نفعل قبل أن نندم‏.‏
مغاوري
‏*‏ المحرر‏:‏ دعواتنا لأمك العظيمة بالشفاء لتواصل دورها المحب‏,‏ فلا شيء في الوجود يعادل الأم‏,‏ فلا يشعر بالفقد إلا من كابده‏..‏ وأشاركك الدعوة لأن يبر الأبناء بآبائهم وأمهاتهم وينتهزوا فرصة وجودهم لينهلوا من محبتهم ودعائهم وكرم الله الذي ينقطع بوفاة الأم‏,‏ أطال الله في عمر الأمهات ومتعهن بالصحة والعافية‏.‏

shico
05-08-2010, 02:50 PM
مهزلة إنسانية

أرسل اليك هذه الرسالة لتنشرها في صفحة متخصصة في مشاكل بني البشر‏...‏ والتي منذ انطلاقها علي يد الراحل العظيم الاستاذ‏/‏ عبدالوهاب مطاوع لم تألو جهدا عن ترميم الأنفس البشرية‏,‏
اثناء كفاحها ضد الظالمين لها من زملائها في البشرية‏..‏ ولكن هذه المرة فإني أضع بين يديك مشكلة مختلفة نوعيا وأراها كبيرة ومخزية‏..‏ طرفها الأول من بني البشر‏,‏ وطرفها الثاني حيوان الحمار اعزكم الله‏.‏
وتبدأ الحكاية بقراءتي خبرا طريفا نشرته جريدة الأهرام الغراء بتاريخ‏30‏ أبريل الماضي عن اجراء مسابقة أجمل حمار‏(‏ اعزكم الله‏)‏ وكان الخبر مصحوبا بصورة لطيفة وطريفة لحمار وقد زينه صاحبه ليشترك في المسابقة‏,‏ وبصفتي رئيسا لأحد المواقع علي الإنترنت‏(‏ مملكة تاميكوم‏)‏ فقد وضعت الخبر في الموقع علي سبيل أنه موضوع خفيف وطريف‏..‏ ولكني فوجئت بتعليقات علي الخبر من أطباء بيطريين جعلتني أشعر بصدمة وغثيان كبير من جراء هذه التعليقات أو الاعترافات لو صح التعبير‏.‏
يقول السادة الاطباء البيطريون المعلقون علي الخبر إن حيوان الحمار يلقي معاملة وحشية وغير إنسانية في كليات الطب البيطري في مصر‏..‏ وتتمثل هذه المعاملة بقيام السادة اعضاء هيئات تدريس كليات الطب البيطري بتدريب الطلبة علي اجراء الغرز الجراحية علي الحيوان وهو حي ودون تخدير‏...‏ كما يقومون باجراء عمليات في العين ايضا وهو حي ودون تخدير‏...‏ وقد أفاد المعلقون من الاطباء البيطريين أن كليات الطب البيطري تقوم بقتل الحيوان بعد عملية التدريب الوحشي عليه‏.‏
فهل يعقل يا سيدي‏..‏ أن تتخيل هذه المهزلة الإنسانية بالدرجة الاولي‏,‏ والمهنية بالدرجة الثانية‏...‏ أن تتم معاملة حيوان بهذه الطريقة في مكان اكاديمي‏,‏ ومن اطباء المفترض فيهم أنهم موجودون لتخفيف آلامه وعلاجه‏...‏ وهل ما يفعلونه ـ إن صح ـ يتوافق مع أي معايير علمية أو دينية أو أكاديمية؟‏.‏
أتمني أن يقوم أحد اساتذة الطب البيطري بالرد والتعقيب علي هذه الرسالة لنستوضح إذا كانت هناك جوانب أخري تقنية و مهنية ليست واضحة فيما تم ذكره‏.‏ والسلام عليكم ورحمة الله
مهندس محمد عبدالوهاب
رئيس موقع مملكة تاميكوم
‏*‏ المحرر‏:‏ أتمني أن ينفي أساتذة الطب البيطري هذه الجريمة غير الإنسانية‏,‏ وإذا كان ما جاء في رسالتك حقيقة فإني أناشد الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي التدخل لإيقاف هذه المهزلة التي لا تتفق مع حقوق الإنسان أو الحيوان‏.‏

shico
05-08-2010, 03:04 PM
رسالة الخير
نحيط سيادتكم علما بأننا جمعية رسالة للأعمال الخيرية وهي تقوم علي مساعدة المحتاجين من الأسر غير القادرة‏,

‏ وفي حاجة إلي جميع متطلبات الحياة من‏(‏ مساعدات طبية من علاج وعمليات وأطراف صناعية وكشوفات طبية وتحاليل واشعات‏,‏ مساعدات دراسية‏,‏ توفير شنط شهرية‏,‏ مساعدات زواج‏,‏ مشاريع للأسر‏,‏ صيانات واسقف‏,‏ قوافل شهرية تحوي كل ما سبق‏,‏ وغير ذلك‏...)‏
ونخص بالذكر مساعدتنا بعمل الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية لجميع الأسر التي تحتاج إلي هذه المساعدة علي أن تكون غير قادرة ماديا ومستحقة‏.‏
كما بدأنا بفضل الله التعاون مع وزارة التعاون الدولي في احتواء حالات البتر الناتجة عن حقول الألغام بمحافظة مطروح‏,‏ وبدء إرسال حالات لتنفيذ الأطراف لها بشكل منتظم ودائم‏.‏
لذا أردنا التنويه عن هذا الدور ونحن علي استعداد لتقبل الحالات المستحقة بالقاهرة الكبري‏,‏ أما عن المحافظات فلا مانع من استقبالهم‏,‏ ولكن ليس لدينا مكان لإقامتهم في الوقت الراهن‏.‏
وإذ نرجو من سيادتكم ايصال صوتنا إلي من يريد هذه المساعدة من خلال منبركم المسئول والذي عودنا دائما علي قول الحق‏,‏ وإغاثة الملهوف‏.‏
ولاء أحمد محارم
مديرة مساعدات جمعية رسالة للأعمال الخيرية
‏**‏ المحرر‏:‏ شكرا سيدتي علي دوركم الكبير‏,‏ ويسعدني التعاون معكم بمدكم ببعض الحالات التي تستحق مساعدتكم في إطار دوركم الانساني العظيم‏.‏

shico
05-14-2010, 04:10 PM
الجمعة 30من جمادى الاولى 1431 هــ 14 مايو 2010 السنة 134 العدد 45084

بريد الجمعة يكتبه‏:‏ خيرى رمضان
عشيقة شرعية‏!‏

أنا يا سيدي امرأة في الثامنة والثلاثين من العمر‏,‏ نشأت في أسرة صغيرة مكونة من أب وأم يعملان بالتربية والتعليم‏,‏ تربينا تربية محافظة ومغلقة تقريبا في إحدي الدول العربية‏
,‏ حيث كان يعمل أبواي‏,‏ وترتيبي الثالثة والأخيرة بعد أختين تكبراني بعدة سنوات‏,‏ كنت الابنة المدللة لأبي رحمه الله ـ ربما لأني أصغر بناته ـ تزوجت أختاي وأنا طالبة بالمرحلة الثانوية وبدأت الأنظار تتجه نحوي وأنا في الرابعة عشرة من عمري‏,‏ وكان إقبال الخطاب كبيرا سواء من عائلة أبي أو عائلة أمي أو حتي الجيران والأصدقاء برغم صغر سني لما كنت أتمتع به من جاذبية وعقل ورزانة‏,‏ فكان من الطبيعي أن أتزوج في سن صغيرة من أحد أقارب والدتي الذي كان مهندسا حديث التخرج‏,‏ وكنت أنا مازلت بالسنة الأولي بإحدي الكليات النظرية‏,‏ وتمت الخطبة والزواج في ظرف ثلاثة أشهر انتقلت خلالها إلي بيت زوجي‏,‏ وأنا لم أكمل السابعة عشرة من عمري وعانيت كثيرا في بداية الزواج لأنني لم أكن أعرف شيئا عن أعمال المنزل‏,‏ خاصة مع دراستي بالجامعة وحملي الأول ثم حملي الثاني‏,‏ حيث رزقني الله بابنتين جميلتين في وقت قياسي‏,‏ فكنت مهددة بضياعي من الجامعة لولا مثابرتي وحرصي الشديد علي أخذ شهادتي التي أخذتها بعد كفاح‏.‏
أثناء كل تلك الفترة ومنذ أول يوم في زواجي اكتشفت أنني لم آخذ وقتا كافيا للتفكير أو دراسة أخلاق زوجي برغم أنه قريبي‏,‏ فأثناء شهر العسل اكتشفت أنه غير مهذب بدأ يسبني لأتفه الأسباب وتصل قذارة لسانه لتطال أبي وأمي اللذين ذللا له كل مشاكل الزواج المادية‏,‏ ولم يرهقاه في شيء فلم أستطع أن أحبه برغم محاولاتي من أجل ابنتي‏,‏ وفي مكالمة مع والدتي أعطاها الله الصحة انهرت باكية وأخبرتها بما يفعله زوجي معي فجاءت علي أول طائرة من الدولة العربية حيث كانت لا تزال تقيم هناك مع والدي‏,‏ وأصرت علي طلاقي منه‏,‏ وبالفعل تم الطلاق الثاني بيننا بعد أن طلقني أول مرة في مشادة كلامية بعد ولادة ابنتي الثانية مباشرة‏,‏ لأنه لم يتحمل أي نفقات ولادة أي من ابنتيه وتحملها والدي رحمه الله ولم يسأل عني أو عن المولودة برغم أن حالتي كانت سيئة بعد الولادة‏,‏ ونظرا لصغر سني وتكرار الحمل بدون فترة فاصلة‏,‏ فكان أبي يحملني ويذهب بي إلي الأطباء لأنني لم أكن قادرة علي المشي‏,‏ أي أنه لم يتحمل مسئوليتي لا ماديا ولا معنويا‏,‏ وحين أخبرته أنه لم يكن له دور كان رده‏:‏ أنت طالق‏,‏ ومع كل ذلك تناسيت من أجل الأبناء وعدت للحياة معه وحاولت جاهدة تغييره دون جدوي فهو لا يتحمل المسئولية وسليط اللسان‏,‏ ثم جاءه عقد عمل بإحدي دول الخليج فسافر وحده وتركني مع البنتين فشعرت بأن هما قد زال من حياتي‏,‏ وتعودت ثم أحببت حياتي مع بناتي من غيره‏,‏ وحين أنهي عمله هناك وعاد ليستقر بمصر اكتشفت أنني لن أستطيع الحياة معه مرة أخري‏,‏ وكرهت كل شيء فيه‏,‏ ورفضته رفضا كاملا‏,‏ فكنت أكره صوته ورائحته‏,‏ ولم أعد قادرة أن أعطيه حقه كزوج‏,‏ فقررت الطلاق وأخبرت أبي رحمه الله بذلك فلم يعارضني طويلا لأنه كان يعلم ما وصل إليه الحال بيننا‏,‏ خاصة أنه قد خصص لي أكبر وأفخم شقة في عمارة يمتلكها في حي راق وقام بفرشها لي بأفخر الأثاث لكي انتقل إليها مع ابنتي اللتين تحمل مسئوليتهما بعد أن تم طلاقي من زوجي علي الإبراء للمرة الثالثة والأخيرة بعد زواج استمر نحو تسع سنوات‏,‏ كنت في هذه المرحلة قد تخرجت في الجامعة فوفقني الله فعملت بعد تخرجي مباشرة‏,‏ ولم أعد بحاجة مادية لأبي ـ برغم عدم تقصيره ـ أو لزوجي السابق الذي كان يعطي ابنته نفقة متواضعة‏,‏
وشاءت الأقدار ذات يوم أن أتعرف إلي رجل يكبرني بنحو عشرين سنة‏,‏ انجذب كل منا إلي الآخر منذ النظرة الأولي انبهرت بشخصيته فهو مثال حي للجنتل مان كما يقولون تعرف إلي بمنتهي الأدب والذوق ثم لمست كرمه وشهامته وأناقته فهو رجل أعمال ناجح وكنت وقتها في قمة جمالي وشبابي‏,‏ أخبرني أنه منفصل عن زوجته التي أنجب منها طفلين‏,‏ وأنه يعيش مع والدته ولا يري أبناءه إلا مرة كل أسبوع لأن زوجته شديدة الارتباط بأهلها علي حساب بيتها ولا تدخل المطبخ مطلقا وأنه علي وشك أن يطلقها لأن هناك خلافات جوهرية بينهما‏,‏ فأطلقت العنان لمشاعري فأحببته حبا لا يوصف فكنت أنتظر اتصاله بي طوال النهار والليل خاصة أنه أبدي استعدادا لاحتضان ابنتي ثم طلب مني أن نتزوج في السر واشترط علي عدم الانجاب وتحت وطأة انبهاري به وحبي له وافقت دون تفكير وعشت معه أياما أعتبرها أجمل أيام حياتي‏,‏ فكان يقضي معي طوال النهار‏,‏ ثم يذهب لينام في بيته ثم قال لي ذات يوم إنه مسافر للخارج في رحلة عمل كعادته ثم اكتشفت بالصدفة البحتة من خلال مكتبه أنه مسافر مع زوجته الأولي وأبنائه للسياحة‏,‏ فأسقط في يدي وجن جنوني ولم أكن أعرف ماذا أفعل هل أطلق منه أم أستمر خاصة أني أحبه ولا أتصور الحياة بدونه‏,‏ وحينما عاد وواجهته قال لي إنه اضطر أن يردها من أجل ابنته التي مرضت نفسيا بسبب انفصال والديها‏,‏ وإنه يحبني ولا يريد أن يطلقني وإنه سوف يعلن زواجنا في الوقت المناسب ثم عرفت بعد ذلك أنه لم يكن منفصلا عنها كما أخبرني أي أنه كذب علي في أمر علاقته مع زوجته الأولي‏,‏ ولم يكن يبيت عندي ولا ليلة واحدة في السنة‏,‏ وكلما تذمرت يمطرني بسيل من الوعود الكاذبة‏,‏ ثم شعرت برغبة قوية في الإنجاب فأخبرته فرفض في بادئ الأمر رفضا شديدا ثم وافق ولكن طلب مني الانتظار حتي يحين الوقت المناسب‏,‏ وانتظرت سنوات دون أن يأتي الوقت المناسب‏,‏ ودون أن يبيت عندي ليلة واحدة علي مدي ما يزيد علي‏4‏ سنوات‏,‏ ولم تتوقف وعوده الكاذبة خلالها ثم قررت وحدي أن أحقق حلمي بأن يكون لي طفل من زوجي الذي أحبه‏,‏ لأن هذا حقي‏,‏ وحدث الحمل دون رغبته فأقام الدنيا ولم يقعدها وأصر علي اجهاضي برغم تمسكي الشديد بطفلي الذي كثيرا ما حلمت به وتوسلت إليه بالدموع أن يتركني أفرح به وألا يحرق قلبي‏,‏ ولكن لا حياة لمن تنادي‏,‏ أصر علي إجهاضي واقتادني كمن يقتادون إلي حبل المشنقة إلي أحد الأطباء المعدومي الضمير الذي أجري لي العملية بطريقة وحشية‏,‏ وكأنهم كانوا يخشون هروبي قبل العملية‏,‏ وإذا بي أجده بعد العملية قد ذبح ذبيحة لا أدري لماذا؟ هل لأن الله قد سترها ولم يحدث لي مكروه في العملية كما يقول؟ أم لأنه تخلص من الجنين الذي لم يرغبه؟ شعرت بمرارة مضاعفة لأنني تمنيت وأنا أقوم بتوزيع اللحم أن يكون هذا اللحم هو عقيقة طفلي الذي حرمت منه‏,‏ أصابني هذا الاجهاض بحالة اكتئاب شديدة فكان شعوري بالضبط كمن أخذوا طفلها من حضنها وقتلوه‏,‏ وكنت اتهمه بأنه قتل ابني‏,‏ ولكني اجتزت الأزمة بفضل الله ورحمته‏,‏ ثم حدث حمل مرة أخري فخفت أن يصبح مصيره كسابقه فقررت ألا أخبره حتي يمر الشهر الرابع‏,‏ ويصبح الاجهاض مستحيلا لأن الجنين فيه روح‏,‏ وبالفعل أخبرته بعد الشهر الرابع فجن جنونه وأصر علي الإجهاض مرة أخري برغم أن الجنين فيه روح وأن ذلك يعتبر قتل نفس بغير حق‏,‏ فرفضت بقوة وقلت له لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق‏,‏ ولتفعل ما تريد‏,‏ فأخبرني أنه سيطلقني فأخبرته أنه لوحدث ذلك فإن هذا سيعني أنك تريد أن تطلقني وأنا حامل‏,‏ وفي هذا إساءة كبيرة لي أمام أهلي وسأرد عليها بأن أخبر زوجته الأولي بكل شيء‏,‏ وأنه سيخسر زوجته في نفس الساعة فتراجع علي مضض ولكنه أصبح متباعدا عني وأهملني مما عرضني لمشاكل صحية طوال فترة الحمل ثم وضعت طفلة جميلة نسخة من أبيها فإذا به يطير بها فرحا ويحبها حبا لا يوصف بل ويدللها كما لم يفعل مع أبنائه السابقين‏,‏ ويقسم دائما بأنها أكثر شخص أحبه في حياته‏,‏ وتسألني ما هي المشكلة اذن فأقول لك إنه الآن قد مر علي زواجي به أكثر من عشر سنوات‏,‏ وأصبحت ابنتنا في السابعة من عمرها‏,‏ ولا تعرف إخوتها من أبيها ولا يعرفونها بل حتي لا يعلمون بوجودها وهو لا يبيت معنا مطلقا ولم يبت في حضن ابنته ولا ليلة واحدة برغم أن ابنته الكبري تخرجت في الجامعة منذ سنتين وتخرج ابنه العام الماضي‏,‏ وحدث أن كنا نتسوق أنا وبناتي الثلاث في أحد المحال فإذا بي أري ابنته الكبري التي أعرفها شكلا ولا تعرفني وتمر ابنتي الصغيرة بجوارها وهما لايعرفان أنهما أختان وتحملان نفس الاسم في موقف لا ينسي‏,‏ وكلما فاتحته في الموضوع يفعل ما اعتاد فعله طوال السنوات العشر الماضية عمر زواجي به‏,‏ وعود ووعود ووعود‏,‏ ابنتي بحاجة لأن تشعر انها مثل باقي الأطفال لها أب يبيت في البيت الذي تبيت هي فيه‏,‏ فأنا لا أنسي ذلك اليوم حين سألت ابن اختي هو انت باباك بينام معاكم في البيت؟ ورد عليها ابن خالتها طبعا وجاءت تسألني لماذا لا ينام أبي معنا في البيت فهي لا تعلم أن له بيتا ثانيا يأوي إليه كل ليلة وتظن أنه يعمل ليلا في المكتب كما يخبرها هو‏.‏
وعلي الجانب الآخر أنا ياسيدي كإنسانة وامرأة لي احتياجات نفسية وحسية وجسدية لا يتيحها الوضع القائم‏,‏ وأصبحت أثور لأتفه الاسباب فبماذا تنصحني؟ شعوري أنه لن يفعل شيئا ولن يصحح الأوضاع وأخشي أن أخسر ما تبقي من شبابي وأنا أركض خلف السراب فهو لا يخسر شيئا من استمرار الوضع علي ما هو عليه ولكن أنا أخسر شبابي وسعادتي فأنا ميسورة الحال الآن والحمد لله ولست في احتياج مادي إليه‏,‏ ومازلت أقيم في شقتي التي أعطاها لي أبي الذي توفي منذ ثلاثة أعوام رحمه الله‏,‏ وأفكر في أن أخرجه من حياتي وأرحم نفسي من ألم الحرمان العاطفي والشعور بالقهر والظلم الذي عانيته علي مدي السنوات العشر الماضية‏,‏ وأبدأ حياتي من جديد فإذا أراد لي الله الزواج مرة ثالثة فسأختار بعناية شديدة وترو وإذا لم يرد فيكفيني أني رفعت الظلم عن نفسي لأنني لست أقل من زوجته الأولي في شئ حتي يقهرني بهذه الصورة‏,‏ ويبيت كل الوقت لديها تاركني أتجرع قسوة الوحدة والحرمان‏.‏
‏*‏ سيدتي‏..‏ حكايتك متشابكة وفيها الكثير مما يستحق التوقف‏..‏ بداية من زواجك المبكر من أحد أقاربك في سن لا تسمح لك بالاختيار الجيد‏,‏ وغير مؤهلة لتحمل المسئولية كزوجة وأم‏,‏ ولا أري مبررا واحدا من أسرتك لتزويجك في هذه السن‏,‏ سوي أن والديك أرادا أن يستريحا من مسئوليتك لأنهما يعملان في الخارج‏,‏ وهذا خطأ كبير يقع فيه من هم في مثل هذه الظروف‏,‏ عندما يترك الأبوان صبية صغيرة تدرس في الجامعة‏,‏ فإما أن تتعرض لاختبارات قاسية وهي وحيدة بلا خبرة أو تجربة‏,‏ أو يسارعا بتزويجها وكأنهما أتما رسالتيهما سعيا وراء مقولة تأمين الابناء معتقدين أن هذا التأمين في بناء العمارة أو ترك أموال في البنوك‏,‏ وكلها أشياء لا تضمن السعادة أو الاستقرار‏,‏ فكان الافضل للجميع‏,‏ وبعد أن تزوجت شقيقتاك أن يعود الوالدان ليرعياك حتي تنضجي وتتمي تعليمك ثم تختاري الزوج المناسب لك‏.‏
سيدتي‏..‏ حدث ما حدث‏,‏ طلقت للمرة الأولي بمباركة والديك‏,‏ وخرجت للعمل أما لطفلتين‏,,‏ ضعيفة‏,‏ تعانين من انتهاك آدميتك وأنوثتك‏...‏ في هذه المرحلة تكون المرأة هشة سهلا اختراقها‏,‏ والاختراق يسيرعلي الرجال أصحاب الخبرة‏..‏ وبدلا من أن تستريحي من عناء رحلة زواجك الفاشلة‏,‏ حتي تستعيدي عافيتك وتتأملي الواقع الجديد الذي تنتقلين إليه‏,‏ فتحت كل نوافذ حرمانك‏,‏ ليدخل منها من يكبرك بعشرين عاما‏..‏ من مثلك عليها الانتظار خاصة أنك مازلت صغيرة في السن ومسئولة عن طفلتين‏,‏ فالأيام أمامك وليست خلفك‏..‏ استسلمت له‏,‏ وبدلا من أن تشركي والديك وشقيقتيك معك‏,‏ اتخذت قرارك بمفردك ووافقت بدون تفكير علي الزواج السري‏,‏ وكلمة سري تعني أن هناك ما يجب إخفاؤه‏,‏ فهل في الحلال سر‏,‏ وهل في الحلال إخفاء؟‏.‏
إنها بداية الخطأ‏,‏ والمرأة عندما توافق علي السرية تعني موافقة علي التنازل والمهانة‏,‏ وتعني أيضا أن الطرف الآخر كاذب وعاجز وخائف من الوضوح والإعلان والمواجهة‏,‏ فكيف يمكن لامرأة أن تأمن علي نفسها وإبنتيها مع مثل هذا الرجل؟‏!‏
الخطأ يجلب أخطاء وجرائم‏,‏ والجريمة الكبري التي شاركت فيها هي قتل جنين بلا ذنب‏,‏ فقد أجمع العلماء علي حرمانية الاجهاض حتي في أيامه الأولي مادام لا يوجد خطر مؤكد علي حياة الأم‏,‏ وعلي الرغم من ذلك وافقت واستمررت في حياتك مع هذا الرجل باسم الحب‏,‏ هل هذا هو الحب ياسيدتي؟ فماذا عن الكره إذن؟
ارتكبت الخطأ الثاني وحملت بدون إخبار زوجك معرضة حياة جنين آخر للخطر‏,‏ وكأنها لعبة‏,‏ جازفت وجعلته يقبل بالأمر الواقع بعد التهديد بإبلاغ زوجته الأولي؟‏..‏ دفعت بطفلة جديدة إلي الحياة تعاني سوء اختيارك وسوء قراراتك‏,‏ فما يحدث الآن من أسلوب والدها سينعكس حتما علي مستقبلها‏.‏ هل هي الأنانية ياسيدتي التي جعلتك تفكرين في إحتياجاتك بدون التفكير في انعكاس قراراتك علي آخرين تأتين بهم إلي الحياة وأنت غير مؤهلة أو واعية لدورك ومسئوليتك عنهم؟‏!.‏
سيدتي‏..‏ اغفري لي قسوتي عليك‏,‏ فإن كنت غير مسئولة عن زواجك الأول‏,‏ فأنت تتحملين كامل المسئولية عن الثاني‏..‏ وأري في تجربتك درسا لكل من تسمح لنفسها بالدخول في نفق مظلم باسم الحب‏..‏ تسألينني عن مسئولية الطرف الآخر‏..‏ زوجك الذي لم يبت عندك ليلة واحدة‏,‏ عن عدم عدله وظلمه لك ولطفلته‏,‏ فأقول لك إنه من البداية يعرف جرم ما يفعله‏,‏ فعندما طالبك بالسرية‏,‏ كان يعرف جيدا أنه يريدك عشيقة شرعية‏,‏ امرأة يأتيها بعض الوقت‏,‏ ضاربا عرض الحائط بالزواج وبالهدف السامي منه بتأسيس علاقة عادلة تهدف إلي السكن والمودة والرحمة‏..‏ من يفعل ذلك هل يفيق ويتذكر أن الله سيحاسبه علي ظلمه لك؟‏!‏ وعدم العدل بين زوجتيه وحرمان ابنته من حقوقها التي ينعم بها أشقاؤها‏..‏ هل يعرف هذا الأب أن امره سينفضح حتما بعد وفاته‏..‏ هل يتخيل هذا اليوم‏,‏ يوم وقوفه بين يدي الله‏,‏ وبعد وضع جثمانه في قبره‏,‏ زوجته الثانية في بيت زوجته الأولي ومعها طفلتاهما‏..‏ هل يتخيل المشهد‏,‏ بدلا من الحزن والبكاء عليه‏,‏ سيتحول إلي شجار وغضب وربما دعاء عليه‏..‏ وأعرف زوجة أولي اكتشفت كذب زوجها فخلعت رداء الحزن عليه في نفس اليوم ورفضت تقبل العزاء فيه‏..‏ هل يحب أي عاقل هذا؟‏!‏
أليس من الافضل والأكثر رجولة‏,‏ أن يواجه زوجك الواقع‏,‏ يصارح زوجته الأولي ويقرب بين أبنائه في حياته ويتحمل ثمن ما فعله في حياته؟‏..‏ مهما تكن ردود الفعل ـ سيدي ـ ستكون أفضل وأرحم بكثير من حدوث ذلك بعد وفاتك‏,‏ فهل تفيق وتفعلها؟‏!.‏
عودة إليك سيدتي‏,‏ وردا علي سؤالك الأخير‏,‏ بالتفكير في الطلاق مرة أخري وانتظار رجل جديد‏,‏ بشروط جديدة‏,‏ وربما بأطفال جدد‏,‏ وماذا بعد؟‏!‏ أقترح عليك أن تتريثي حتي لا تشتت بناتك‏,‏ حاولي مع زوجك باصرار أن يعلن زواجكما وانجابكما‏,‏ واتركي له القرار‏,‏ إما الحياة في العلن ومنح طفلته كل حقوقها‏,‏ وإما الانفصال واخبار زوجته من الآن حتي تحفظي حقوق طفلتك مع اخواتها‏,‏ ولو كانت هذه مشيئة الله‏,‏ فتمهلي وتفرغي لبناتك وعملك إلي أن يقضي الله أمرا كان مفعولا‏..‏ وإلي لقاء بإذن الله‏.‏

shico
05-14-2010, 04:13 PM
همس الأصدقاء
و‏..‏ وجع الأولاد

لفت نظري رسالة صائدو العذاري والمتضامنة مع رسالة القلعة المحاصرة ووجدت في كلماتك التعاطف مع طرف‏,‏ وأين الطرف الآخر فقد صيغ تحت عنوان وجع البنات وماذا عن وجع الولاد؟‏.‏


فلنستعرض معا ما اعانيه كشخص فكما يقول من حولي‏:‏ أتمتع بشخصية مميزة وتعليم عال باحدي كليات القمة وأخلاق تتقي الله في أي إنسان اتعامل معه‏,‏ وكما قلت هذا ما يقوله من حولي وأتمني أن أكون علي قدر ثقتهم بي‏.‏
وحين اتكلم عن نفسي فأنا إنسان بسيط مهندس أشكر الله علي نعمته الأساسية والتي كانت اعظم نعمه التي لا تعد ولا تحصي وهي والدي ابي وأمي فهما دائما يحثانني أنا وأخوتي علي اتقاء الله في حياتنا ومعاملاتنا‏.‏
شاب في عامي الثاني بعد الثلاثين‏,‏ اجتماعي وقيادي ناجح بعملي والحمد لله ومتصالح مع حياتي وراض بقسمة الله ولكن بلا علاقة نسائية واحدة حتي الآن‏(‏ المقصود ارتباط سوي‏).‏
كما تعلم فإننا نقابل اثناءالدراسة والعمل شخصيات ننجذب لها ولكن الإمكانيات كانت تقف عائقا والتربية التي انعم علي الله بها تمنعني عن وجود أي علاقة غير سوية‏,‏ وبناء عليه كافحت وعملت بجد صباحا ومساء وبنيت بيتي ومازلت استكمل البناء واسد بعض الديون ابتغاء مرضاة الله وايجاد حياة كريمة لي‏,‏ ولمن سأتزوجها إذا وجدت‏.‏
ما إن علم من حولي في العائلة والمعارف أني بنيت شقة المستقبل بدأت العروض المستترة للقبول والتي لم تكن موجودة سابقا فأحسست أني داخل مصيدة‏(‏ سجن من سجون النفس‏)‏ لا أقبل أن أكون سلعة كما لا ترغب العذاري أن يكن فريسة لصائدي العذاري‏!.‏
أنت تعلم سيدي وقد كنت شابا في مثل عمري ما نتعرض له مادمت أعزب دائما تكون في مصيدة الشائعات من المجتمع المحيط أو مطمعا لبعض النساء صائدي العذاري من الرجال وما أكثرهم‏.‏
الآن لا أعلم متي أو أين أو كيف سأجد من تستحق عذرية مشاعري كرجل كافحت لأسعد بحياة قويمة مع إمرأة تعلم حدود الله عذراء المشاعر ترغب أن تكون أما وزوجة وحبيبة وابنة لقلبي ودائما تقابلني مشكلة السن التي تمر‏,‏ ومشكلة الاباء الذين يعتبرون عذراواتهم سلعة معروضة بفاترينة العذاري وما صرفوه عليهن لتربيتهن دينا يجب أن يدفعه من يريد أن يفوز بهن‏.‏
أعلم أني لا أجيد صياغة مشاعري في السطور ولكن رسالتي رد وتساؤل إما الرد كما أن عذرية البنت تجد صائدين كذلك عذرية الرجل تجد صائديها من النساء‏,‏ وكما للبنات أوجاع فللشباب أوجاع قد تفوق ما تشعر بها البنت فالرجل دائما حينما يكون ناجحا يطالب باستكمال الصورة الاجتماعية وحتي وإن كان من أمامه من نساء لسن علي القدر المناسب من التوافق وإلا اتهم أنه ينفر من النساء‏.‏
أما التساؤل فسيكون مشاركة لكاتبة رسالة صائدي العذاري كما تبحث هي عن رجل تحلم أن يرتبط بها لنفسها وسلوكها وحسن تربيتها‏,‏ فهل يأتي اليوم الذي أجد امرأة تعرف ماهية الحياة الزوجية عذراء المشاعر لتفتح قلبها لتقدر ما عانيته لأبني مستقبلنا معا‏,‏ حتي الآن لا أري بصيص أمل لذلك وإن كنت مطمعا من وجهة نظر بعض الأسر السطحية التي تنظر للمظاهر الخارجية والمكانة الاجتماعية‏,‏ أما أنا فأريد زوجة إذا نظرت لها سرتني‏,‏ وإذا غبت حفظت غيبتي في مالي وعرضي وأبنائي وتكون مواصفاتها إنسانة بكل ما تحمله الكلمة من معان‏!.‏

shico
05-22-2010, 08:13 AM
الجمعة 7من جمادى الاخرة 1431 هــ 21 مايو 2010 السنة 134 العدد 45091

يكتبه‏:‏ خيري رمضان

نــور ونـــار

سيدي‏,‏ أنا طالبة بالفرقة الرابعة بإحدي الكليات التي يطلقون عليها كليات قمة‏!‏ نشأت في أسرة كأغلب الأسر المصرية المتوسطة والتي للأسف تفهم ان التربية هي الطعام والملابس ودخول المدرسة فحسب‏!‏ نشأت إنسانة هوائية مهزوزة‏,‏



وهذا برغم ان امي كانت تقرأ لي كما ينصحوننا كل يوم في قنوات التليفزيون‏,‏ ولكن كما ستكتشف من كلامي لاحقا القراءة وحدها لاتكفي‏!‏
أشعر بأن اهلي حرقوني بنار لانور لها ومن غير قصد بالطبع‏!‏ أمي توفر لي كل شيء من طعام وملابس فأنا كالطفلة الصغيرة في هذا الاهتمام‏,‏ والفارق الوحيد انني فقط آكل بيدي وأحيانا كانت تعطيني الطعام بيديها عندما أكون متعبة‏!‏ وأبي يكد ويتعب ونراه فقط ساعات قليلة يوميا‏,‏ ايضا كسائر آباء المصريين المكدين في توفير احتياجات أبنائهم المادية‏,‏ بالطبع لا أنكر ان ابي وامي في هذه الجوانب رائعان ولكن ايضا الحياة ليست مادية فحسب‏!‏
منذ نعومة أظافري وانا اسمع شتائم ابي لاخي وأحيانا لأمي‏,‏ لم اكن اعي جيدا ان هذا شيء لا أخلاقي حتي نشأت وأنا متخيلة ان كل البشر يشتمون‏,‏ أمي رسخت في معني الفردية‏,‏ والكلمة الشهيرة وانا مالي‏!‏ ولكن تجدها فيما سيعود علي بالنفع أنا ليا ونص‏!‏ نشأت وأنا لا أعلم شيئا عن القيم‏..‏ الأخلاق‏..‏ الفهم الصحيح للإسلام وشموليته‏..‏ الرسالة واستخلاف الانسان في الارض‏!‏ كل هذه معان كانت لاتعني لي شيئا‏,‏ أو لأكون صريحة لم أكن اسمعها اصلا‏!‏ كانوا يعاملوننا علي انهم ملائكة لايخطئون ونحن شياطين نخطيء دائما وأبدا‏,‏ كلما كبرت لاحظت اذلال ابي لأمي حتي في ابسط الأشياء وامي طيبة جدا تتحمل كل هذا من أجلنا‏,‏ فنشأت مكسورة داخليا‏,‏ لا أجد للعزة معني بين الزوجين‏!‏ وأشاهد الحياة الزوجية وكأنها ضباب يواري سماء سوداء قاتمة‏!‏ أعذرني ياسيدي في هذا التشبيه ربما يكون رأيك اني ابالغ لكن قل لي بالله عليك عندما تجد انسانا يذل اغلي مالديك في الدنيا ولاتجد لهذا ادني مبرر وأنت ليس في يدك شيء تفعله وهذا بطول عمرك ونشأتك فكيف ستصبح انسانا سويا؟‏!!‏ قل لي ياسيدي عندما تسمع صراخا وهمزا ولمزا علي كل خطأ‏..‏ صغيرا كان او كبيرا وربما وقعوا هم في الخطأ نفسه ولكن لا أحد يلومهم مثلما يفعلون معنا‏,‏ قل لي كيف ننشأ شبابا متوازنين نربي أولادنا جيدا‏!‏ قل لي ياسيدي عندما لاتنشأ علي اي قيمة من قيم الحق والعدل وحب الخير وشمولية الإسلام‏,‏ كيف تنشأ إنسانا قادرا علي افادة مجتمعه واعمار الارض‏!‏ كيف لانسان لايفهم الاسلام اصلا الذي هو دينه‏,‏ وكما يقولون محرك حياته‏,‏ ان يكون ناجحا في حياته وسعيدا فيها‏!‏ كيف لانسان ولد لآباء وأمهات لايفهمون كلمة التربية ومعلمين لايفهمون كلمة سوي المادية كيف لهؤلاء الشباب ان يعيشوا اسوياء اصلا؟‏!!‏ بل يطالبهم المجتمع بأكثر من ذلك‏,‏ بأن يكونوا نافعين لمجتمعهم وأمتهم‏!‏ كيف بالله عليك ياسيدي وأستاذي الفاضل‏:‏ حفظك الله‏:‏ ان يطلبوا من أرض جرداء أماتها مشاهدة الذل في كل شيء حولها في بيتها ومدرستها وكليتها وكل مكان في بلدها ولاتستطيع فعل شيء ان تكون نافعة لمجتمعها‏!‏ نحن جيل يشعر بالذل والظلم منذ نعومة أظافره ياسيدي‏,‏ عمل ابي بإخلاص لهذا البلد علي مدي ثلاثين عاما في احدي الجهات الحكومية ورفض ان يسافر إلي الخليج ليفيد بلده وهاهو يتقاضي بعد ثلاثين عاما معاشا يقترب من راتب عامل ينظف مكاتب رجال الاعمال‏!!!‏ فلا استطيع ان اتعلم جيدا واسافر لبلاد اخري واري ثقافات اخري كما يفعل ابناء رجال الأعمال فقط من اجل المتعة الشخصية‏!!‏ كيف لطالب لم يتعلم في مدرسته ولا في بيته كيف يحدد هدفه جيدا ويختار كليته بما يتناسب مع قدراته ومهاراته كيف له أن يبدع في كليته ومجاله‏!‏ هل تعلم ياسيدي لماذا اكتب اليك رغم اني‏,‏ ولله الحمد‏,‏ تعلمت الكثير خارج بيتنا واشارك في أنشطة لتنمية المجتمع لانني وللأسف الشديد أموت كل يوم مرات‏!‏ واتمزق كلما مر بي الزمن‏!‏ تلك النشأة الخاوية أثرت في شخصيتي كثيرا فالصراخ والغضب من اتفه الاشياء ـ والذي هو سمة في بيتنا ـ والذين كنت اسمعهم اثروا في طباعي كثيرا بدون قصد مني‏,‏ ولكنه عقلي الباطن الذي يخزن تلك الاشياء القبيحة وللأسف اصبحت انا اقبح منها وظهرت علي تلك الصفات ربما لاتكون معي دائما ولكنها تؤثر علي بشكل واضح‏,‏ وأيضا نشاطي التنموي والخيري تأثر بالصفات التي طبعها آباؤنا وامهاتنا في قلوبنا منذ الصغر من فردية ولامبالاة وعدم وعي بالقيم وعدم تحمل للمسئولية‏,‏ جعلتني كبذور رشها شخص علي سطح الارض حتي تثمر ولكنه كان لايعلم ان نشأتها الداخلية ضعيفة‏,‏ فمع اول ريح عصفت بها بعيدا‏!‏ إني أحاول اكتساب كل الذي لم أتعلمه في بيتنا وعندي أمل في الله عز وجل إنه لايغير مابقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم‏,‏ ولكن كلما مرت السنوات وأصبحت شابا في طريقك لتحمل مسئولية نفسك كاملة ومواجهة الحياة وحدك‏!‏ كان التغيير اصعب واثقل علي النفس‏,‏ وتعرضنا ايضا لمشكلات ومتاعب لم يعدنا آباؤنا وأمهاتنا لها جيدا لفهمهم الخاطئ عن التربية‏,‏ ولا ألوم ابي وأمي وحدهما بل هي مشكلة مجتمع بالاساس فما هما إلا جزء من هذا المجتمع‏,‏ وهي دائرة مغلقة نحن نعيش أذلة في بلدنا ويعاملك صاحب العمل أو مديرك بإذلال فيقوم كل منا باذلال الآخر وهكذا‏...‏
كلمة اخيرة وددت لو سمعها الآباء والأمهات‏,‏ بالله عليكم ربوا اولادكم علي الاخلاق والقيم وتحمل المسئولية والالتزام‏,‏ اتركوهم يخطئون فأنكم مثلهم اخطأتم‏,‏ فدعوهم يتعلموا منها ولاتحبسوهم داخل عباءتكم‏,‏ بالله عليكم لاتجعلوهم يعانون ويحترقون ويتمزقون داخليا كما انا الآن‏,‏ اياكم وإذلال والدتهم امامهم فانهم يتحطمون ولاينشأون اسوياء‏!‏ الكثير يعتقد ان الذل هو تعذيب او ماشابه‏,‏ ولكنه يحدث بكلمة ويحدث بنظرة يكون وقعها في قلب الطفل كوقع سهام تقتل قلبه قبل حتي ان يظهر للنور‏...‏ من لايفهم التربية الصحيحة ارجوكم ارجوكم لاتنجبوا ولاتأتوا بذرية تعذبونها بأيديكم‏..‏ غفر الله لنا ولوالدينا وللمسلمين أجمعين‏.‏
‏{‏ عزيزتي‏..‏ رسالتك من تلك الكتابات التي نفتقدها في بريد الجمعة لأنها تمثل الصوت الغائب دوما‏..‏ تستغرقنا آلام الآباء والأمهات والعلاقات الزوجية‏,‏ أو المشكلات الاجتماعية والاقتصادية‏,‏ فتغيب عنا آلام الابناء ورؤاهم‏,‏ حكاياتهم وما يحملونه في نفوسهم‏..‏ نتحدث دائما عن سلوكياتهم المنحرفة وأخلاقهم المنحدرة ولا نلتفت ابدا ـ إلا ما ندر ـ إلي ما يدور في نفوسهم التي يشكلها الآباء والمجتمع‏.‏
لذا فقد سعدت كثيرا بكلماتك وبرؤيتك التي اختلف مع بعضها ولكن احترمها‏.‏
اتفق معك ـ بصفتي كأب ـ في أننا ونحن نحاول ان نشعل لكم نور المستقبل قد نحوله الي نار تحرقكم‏..‏ نخشي علي القادم من أيامكم ونري قسوته وصعوبته فنندفع نحو مزيد من العمل وبالتالي مزيد من الغياب‏,‏ نمنحكم الطعام والملابس ونوفر لكم أفضل المدارس ـ كل علي قدر استطاعته ـ ونحرمكم من الحنان والتواصل‏.‏ ولكنه خيار صعب ياصغيرتي ـ فأقسي شيء علي الأب هو رؤية نظرة حرمان في عين أبنائه‏,‏ لن ترضي أبدا عن والدك اذا جلس بجوارك كي يمنحك حبه وحنانه بينما عجز عن توفير مصاريف المدارس أو عن تلبية رغبتك في الذهاب الي رحلة‏,‏ أو عندما تطلبين منه نقودا لشراء هدية أو ملابس جديدة‏.‏
لم يشفع لوالدك عندك أنه ضحي بالسفر الي الخليج ليس من أجل بلده فقط ولكن حتي لايحرم منكم‏,‏ حتي يكون بجواركم‏,‏ فرضي بواقعه المادي الذي رأيته لظروف اقتصادية صعبة وظالمة مثل راتب عامل في مكتب رجل أعمال‏,‏ وهذا شيء لايدينه‏.‏
أراك تتلفتين حولك‏,‏ تنظرين لغيرك‏,‏ ولا تلتفتين الي ما بين يديك من نعم‏.‏
دعينا نتفق علي رفض تجاوز والدك وأي أب يسب شريكة حياته‏,‏ قد يسب الأب أبناءه في لحظة انفعال أو غضب لتقويمهم ولكن ليس من الطبيعي أن يهين زوجته أو يحطم صورتها عند أولاده‏,‏ واعتقد ان انعكاس ذلك عليك قد يدفع أي أب يرتكب هذا الاثم إلي أن يراجع نفسه‏.‏
وما قلته أيضا عن ازدواجية بعض الآباء وكذبهم‏,‏ معتقدين ان ابناءهم لايرون ولايفهمون‏,‏ يستحق التوقف ولكن لايعني اني لو كنت كأب أرتكب خطأ ألا أنهي ابني عنه‏,‏ فنحن نحاول إصلاح مافشل فيه آباؤنا معنا‏,‏ وهذا لايأتي بالعنف والقهر ولكن بالحوار والاقناع‏.‏
عزيزتي‏..‏ قد ينشأ الانسان منا في ظروف صعبة‏,‏ ومع أبوين غير مثقفين‏,‏ ولكن عندما يصبح هذا الانسان مثلك‏,‏ وبدعم ورعاية من والديه‏,‏ طالبا في واحدة من كليات القمة‏,‏ فليس عليه فقط تصيد الاخطاء لأقرب الناس اليه‏,‏ والاستناد الي تلك الأخطاء لتبرير فشل أو احباط أو يأس‏..‏
ولكن عليه أيضا ان يتفهم لماذا أصبح والداه هكذا‏,‏ يلتمس لهما الأعذار‏,‏ يساعدهما علي تعديل سلوكهما‏,‏ يتلافي أخطاءهما‏,‏ يعاهد نفسه علي اصلاح مافسد بداخله‏,‏ وينوي تربية أبنائه بصورة أفضل مما ربي عليه‏.‏
المرحلة الصعبة عندما لانعرف لماذا نعاني‏,‏ ولكنك وضعت يدك علي كل أسباب المشكلات وعرفت الداء‏,‏ وشرعت في الخروج الي المجتمع لتغييره‏,‏ فلماذا اليأس إذن؟‏..‏ لماذا لاتفعلين ما تحبين ان تكوني عليه؟
كوني ياصغيرة مصدر فخرك واعتزازك‏,‏ ولا تلقي بكل المسئولية علي والديك والظروف‏,‏ فأنت مكلفة وواعية فاختاري الصواب‏,‏ واشعلي شمعتك لتضيء لك ولغيرك‏,‏ ولحظتها لن يحترق أحد بنارها ولكن سيهتدي الكل بنورها‏..‏ والي لقاء بإذن الله‏.‏

shico
05-22-2010, 08:23 AM
همس الأصدقاء
الوضع المخجل




أشكركم علي اهتمامكم برسالتي‏,‏ ولقد استطعت تحليل المشكلة جيدا‏,‏ برغم قسوة العنوان الذي اخترته للمشكلة‏,‏ فأنا في النهاية زوجة علي سنة الله ورسوله ومن أسرة محترمة‏,‏


ولي وضعي الاجتماعي‏,‏ ولا أقبل بأي حال من الأحوال ان يطلق علي لقب عشيقة حتي ولو كانت شرعية‏,‏ ولكن لعل هذا التوصيف يجعلني أفيق واتخذ القرار المناسب لتصحيح هذا الوضع الذي بات مخجلا‏!!‏
تحياتي وتقديري‏,,‏
صاحبة رسالة عشيقة شرعية
تيجي نبادل؟‏!‏
هذه ليست مزحة ولكنها صرخة من زوجة عاشت محبة لزوجها طيلة‏25‏ عاما علي الرغم من معرفتي بدائه الخطير‏(‏حب ولفت نظر النساء‏)!‏
وكنت كلما أعلنت له عن شكوكى أقسم بالله انه ليس كذلك‏..‏ وان العمل عنده كل شيء‏,‏ ثم أصبح يهملني بكل ماتعني هذه الكلمة‏,‏ وأنا أتساءل ماذا فعلت معه ليفعل معي ذلك‏,‏ والله انا ماقصرت في حقه أبدا؟‏!‏
كان طموحي ليس له حد‏,‏ ولكني تركت كل شيء وقلت في نفسي‏:(‏ إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وأطاعت زوجها دخلت جنة ربها‏)‏ هكذا أخبرنا المعصوم صلي الله عليه وسلم‏,‏ فكنت أبيت أبكي لإهماله الدائم لي‏,‏ وحدث ذات مرة ان قلت له‏:‏ مارأيك أن نحكم أحدا من عندك وحكما من عندي في خلافنا؟‏.‏
فاجابني‏:‏ الكبير في عائلتك علي حذائي ولم أخبر أهلي لانه قال لي ان نهاية حياتنا ان يعلم أهلك بما تقولينه فصمت وكنت ادعو الله‏(‏ اللهم ان كان انشغل بغيري عني فأشغلني بك عما أعانيه‏)!‏
ولكنني لم افقد الأمل في رجوعه فظل له قلبي وجعلت تربية أبنائي سلواي‏,‏ أما هو فقد نسي انني زوجته تماما‏,‏ ومهما حاولت لفت انتباهه كان يعرض عني تماما حتي نصحتني ابنتي بقراءة كتاب‏(‏ الرجال من الزهرة والنساء من المريخ‏)‏ ودخل فوجدني أتصفحه فقال‏:‏ لا تتعبين نفسك فأنا من خارج المجموعة كلها‏,‏ فأبعدت الكتاب عني‏.‏
ومرت السنون وهو من سييء إلي أسوا في إهمالي حتي تأثرت صحتي‏,‏ وكل فترة أعلم بمغامرة من مغامراته ويقسم ثم تجيء التفاصيل فأزداد حزنا‏,‏ فأنا لم أهمله ولم أفعل معه شيئا يضايقه بل دوما يفخر بي وبتربيتي لأولادنا‏,‏ ومع الأسف علمت بزواجه من العشيقة الشرعية كما وصفتها وهو أفضل وصف لها‏,‏ فلو أرادته زوجا من البداية لاشترطت عليه إعلام الساذجة الأولي‏,‏ ومع ذلك أنا الآن أمام الجميع اقول لها‏(‏ تيجي نبادل‏)!‏
أي يجيء زوجي لي مساء فنتبادل الكلمات الهامسة‏,‏ وأقول له وحشتني فيجيب وانت أكثر ثم يأكل من يدي ويرتاح علي يدي وأرتاح كذلك‏,‏ ثم كلما اراد ان يقوم أبكي لفراقه‏,‏ ولكني دوما اقول بصوت يسمعه‏(‏ معلش أنا حظي كده دايما قليل لكن معلهش ياحبيبي انا راضية بفتافيت الوقت بس عشان خاطري ماتنسانيش افتكر دايما ان لك زوجة انت كل حياتها‏)‏ ولن انسي ان اقول مايجعله يكره الأولي‏:‏ يابختها ياريتها تحس بالنعمة اللي هي فيها وبرضه هاكون نايمة وانا مطمئنه انه يادوب راح حتي مش شايف امامه عايز ينام من غير ماحد يكلمه‏,‏ حتي لو كانت الهانم عاملة في نفسها ايه مش هايعبرها‏.‏
وفي الصباح سوف أحدثه عن البيت من غيره‏,‏ وانه وحشني وياريت النهارده ييجي بدري لأني مشتاقة له اكثر من كل يوم‏.‏
ياسيدي‏..‏ العشيقة الشرعية لابد أن يكون لها هدف من عدم اخبار الزوجة لهذا تقول أنه عندما اراد طلاقها هددته بأنها ستخبر زوجته الاولي ليفقدها‏,‏ فهي تعلم جيدا ان علم الزوجة بخيانة زوجها يعني النهاية لهذا فهي تطلب ماتشاء نظير اخفاء هذا السر وانا اقول لها‏:‏
صدقيني خذيه بكل مافيه‏,‏ فالبيت له مجرد فندق للمبيت‏,‏ ولم يراع الله في حق أولاده في الرعاية والحوار‏,‏ وكلما قلت له كلم الأولاد واجلس حاورهم يتكلم عن اللي بيصرفه عليهم فهو في البيت جثة هامدة‏,‏ وليس له أي دور في اي شيء‏,‏ ويتحرك كأنه عروس ماريونت هناك من يحركه من خلف الكواليس‏,‏ والآن عرفت من يحركه فخذيه لاهنيئا ولامريئا‏,‏ فلا أريد رجلا خائنا مع تحفظي علي كلمة رجل‏,‏ فالرجولة لها معان جميلة لم أجدها مع هذا‏,‏ لهذا انا لا أريده ولو كان اليوم آخر ايامي لا أريده فيا أيتها العشيقة الشرعية ادعو الله ان يريك يوما من ايامي‏,‏ يوما واحدا فقط لتعلمي اي جناية جنيتها علي وعلي اسرتي‏.‏

Habib2009
06-07-2010, 02:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .