رغم رفض المصدرين.. «الصناعة» تجدد التعاقد مع «قطن مصر» لـ3سنوات إضافية

0

وقعت وزارة التجارة والصناعة واتحاد مصدرى الأقطان (باعتبارهما مالكى العلامة)، عقد إدارة شعار القطن المصرى مع جمعية قطن مصر، لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، ويستهدف العقد توفير الحماية للقطن المصرى والترويج والتسويق لمنتجاته فى الأسواق المحلية والدولية.

ورغم رفض عدد كبير من مصدري القطن المصري هذا التعاقد، عبر جمعيتين عموميتين لاتحاد مصدري الأقطان، نظرًا لأن الجمعية هي المسئولة عن إدارة الشعار منذ أكثر من 10 سنوات مضت، ولم يحدث أي شيء إيجابي للقطن المصري، إلا أنه تم التوقيع.

قابيل: نهدف للارتقاء بالقدرة التنافسية

قال المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، إن وزارة الصناعة تهدف من توقيع العقد الارتقاء بالقدرة التنافسية للمنتجات القطنية المصنعة من القطن المصرى بنسبة 100%، خاصة أن استخدام شعار القطن المصرى يتيح مميزات ترويجية كبيرة للمنتجات التى تحمل هذا الشعار فى كل الشركات وسلاسل التجزئة العالمية، وهو الأمر الذى يسهم فى زيادة نفاذ المنتجات المصرية المصدرة لمختلف الأسواق الخارجية.

ولفت قابيل إلى أنه بموجب هذا الاتفاق يقوم الاتحاد بتقديم بيانات دقيقة شهريا عن أحجام التعامل بين أعضاء الاتحاد وعملائهم فى الأسواق المحلية والدولية، كما يلتزم الاتحاد بتوفير جميع المعلومات والبيانات التى تحصل عليها للطرف الأول، وبيانات الشركات المرخص لها باستخدام العلامات، كما ألزم الاتفاق جمعية قطن مصر بإدارة وحدة شعار القطن دون مقابل، وأن تقوم الوحدة بمنح حق استخدام الشعار مجانا لجميع الأعضاء المقيدين باتحاد مصدرى الأقطان بعد استيفاء المستندات المطلوبة للحصول على حق استخدام الشعار.

رئيس اتحاد مصدري الأقطان: 10 سنوات ولسه مكملين

أكد المهندس نبيل السنتريسى رئيس اتحاد مصدرى الأقطان، أن هذا الاتفاق يأتي فى إطار الشراكة القائمة بين الاتحاد ووزارة الصناعة، والتى بدأت فى عام 2001، حيث تم ابتكار وتسجيل شعار القطن المصرى مناصفة بين الجانبين، لافتاً إلى أن الاتحاد قام بإدارة الشعار حتى عام 2007، وبعد ذلك تم إسناد مهمة إدارة الشعار لجمعية قطن مصر لمدة 10 سنوات انتهت فى عام 2017.

مصالح شخصية.. وتعاقد جائر

مفرح البلتاجى، رئيس اتحاد مصدرى الأقطان السابق، وأحد مُصدرّي القطن المصري، يؤكد أن العقد الذي تم توقيعه لن يأتي بأي جديد، ولن يضيف شيئا لمحصول الذهب المصري الأبيض، والدليل على ذلك أن جمعية قطن مصر، كانت مسئولة عن إدارة شعار القطن المصري لأكثر من 10 سنوات مضت، حتى شهر أغسطس الماضي، وتم التجديد لها طوال الأشهر الماضية، والجميع يرى النتيجة التي آلت إليها أوضاع القطن، بالرغم من عدم موافقة الجمعية العمومية لاتحاد مصدري الأقطان مرتين لتجديد التعاقد.

وتساءل رئيس اتحاد مصدري الأقطان السابق، عن الأسباب الحقيقية لإصرار وزير التجارة والصناعة على إسناد إدارة شعار القطن المصري لتلك الجمعية، بل وفرضهم علينا بالإكراه، التي لم تحدث أي تغيير على مستوى المحصول والتصدير، فبعدما كان يمتلك اتحاد مصدري القطن الشعار، ظهرت تلك الجمعية التي ليس لأعضائها أية علاقة بالقطن من قريب أو من بعيد.

وقال مفرح البلتاجى إن أعضاء الجمعية تقيم في مقر «آخر أبهة في المهندسين، وفلوس مالهاش حساب ومش حاسين بالمزارعين الغلابة، وطبعًا كله من فلوس اشتراكات المُصدرين، بخلاف الـ5 ملايين يوور منحة ألمانيا، التي لا نعلم عنها أي شيء وفيما تم صرفها»، حسب قوله.

رئيس «قطن مصر»: حماية القطن من الغش رفعت الصادرات

المهندس وائل علما رئيس جمعية قطن مصر يختلف في الرأي مع البلتاجي، ويؤكد أن الهدف من توقيع هذا العقد زيادة مبيعات القطن المصرى، والمنتجات المصنعة من القطن المصرى عن طريق زيادة الشركات المرخص لها استخدام الشعار بهدف الدعاية للمنتجات فائقة الجودة.

ولفت إلى أن العقد حدد طرق إدارة الشعار والتسويق من خلال وضع نظام واضح لمنح التراخيص وخطة تسويقية للشعار، والتأكد من استيفاء المنتجات التى تحمل الشعار لشروط منحه، مؤكدا أن نظام الإدارة يهدف لإنجاز جميع إجراءات منح وتجديد التراخيص فى أقل وقت ممكن وبأعلى كفاءة بما ينعكس على صورة الشعار.

وأضاف رئيس جمعية قطن مصر أن العقد قد نص أيضا على ضرورة التأكد من استيفاء الشركات المصنعة التى تتقدم للحصول على الشعار لجميع الشروط المقررة، على أن تقوم وحدة إدارة الشعار بالموافقة أو الرفض على منح التراخيص والتوقيع على الشهادات نيابة عن مالكى العلامة خلال 15 يوماً من استلام عقود التراخيص الموقعة من الشركات.

قال وائل علما إن إجراءات حماية القطن المصرى من الغش عالمياً، أسهمت فى زيادة الصادرات من القطن المحلى حتى سجل العام الماضى لأول مرة عدم وجود «فضلة» قطن، وهى المشكلة التى كانت تواجه الحكومة سنوياً، كما أدى زيادة الطلب عليه إلى ارتفاع سعره وهو ما سيشجع الفلاحين على زراعته بعد تراجع المساحة المنزرعة خلال الأعوام الماضية.

وتضمنت إجراءات حماية القطن المصرى من الغش عالمياً، أولا تسجيل الحمض النووى للقطن المصرى ثم منح علامة للشركات الصناعية الراغبة فى الحصول على رخصة استخدام شعار "القطن المصرى لأول مرة أو تجديدها"، بعد اجتيازها اختبارات منها تقديم جميع فواتير المشتريات من الأقطان المصرية أو من الغزول المصنوعة من الأقطان المصرية بكميات تتناسب مع حجم مبيعاتها من المنتجات المصنوعة من القطن المصرى، وأن يكون هناك نظام كودى لتتبع جميع مراحل الإنتاج وصولاً إلى المنتج النهائى.

وأضاف علما، فى تصريحات صحفية له، أن تزايد عمليات الغش فى الماضى دفع سلاسل الملابس العالمية لرفض وضع ملصق «قطن مصرى» لعدم التشكيك فى مصداقية منتجاتها، متابعاً أن الجمعية تسعى خلال الفترة المقبلة إلى استكمال تسويق القطن المصرى فى المعارض العالمية.

قد يعجبك ايضا