عرض مشاركة واحدة
قديم 07-29-2010, 12:18 AM   #3
مستشارة إقتصادية في مجال الإستثمارات المالية ومحللة فنية وخبيرة بأسواق المال
كاتب الموضوع : د. جيهان جمال المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 07-29-2010 الساعة : 12:18 AM
افتراضي رد: مشاكل البورصجية على مائدة رئيس البورصة الجديد

خداع المستثمر
بوهم زيادة رأس المال والأسهم المجانية

تعتبر عملية زيادة رأس المال في الشركات والمؤسسات المالية من الطرق التمويلية التي تسعى إليها الشركات لأسباب عديدة منها سد احتياجاتها من السيولة ولمواجهة مصروفات يُتوقع أن تكون طارئة في المستقبل ولتقوية مركزها المالي في السوق، أو من اجل التوسع في أعمال الشركة أو افتتاح فروع جديدة أو شراء بعض الشركات المنافسة، أو الاستجابة للقانون بتوفيق الأوضاع لتتماشى مع قواعد القيد في البورصة .

وتتم هذه العملية بعدة طرق، فقد تكون عن طريق إصدار أسهم جديدة (طرح الأسهم للاكتتاب) ، أو عن طريق دمج الاحتياطي في رأس المال (عملية نقل للاحتياطات) أو عن طريق تحويل السندات إلى أسهم، أو تحويل الأسهم الممتازة إلى أسهم عادية، أو رسملة ديون الشركة، أو رسملة احتياطي سداد السندات.

ولكن ما يحدث الآن وفي ظل ظروف الأزمة المالية التي مازلنا نعاني منها، وفي ظل الركود الذي تعاني منه معظم الشركات في السوق المصري وأيضا في ظل قواعد القيد الجديدة في البورصة المصرية كان الحل الأسهل بالنسبة للشركات هو زيادة رأس المال عن طريق تحويل المديونيات إلى أسهم، لتوفير السيولة للشركة، ومن ثم تسهم بشكل كبير في السيطرة على مأزق السيولة وحلول الاستحقاقات وبالتالي تكون سياستها أن تطرح مزيداً من الأسهم سواء لاكتتاب مغلق أو عن طريق المنح أو عن طريق البيع في السوق المفتوحة بغرض الحصول على التمويل، فأي شركة مهما كانت كبيرة تحتاج إلى مزيد من التمويل، تفكر أولاَ بالتمويل الداخلي أو بالتمويل الخارجي، وطبعاً رؤساء مجلس الإدارات يفضلون التمويل الخارجي، ويفضلون الحصول على ديون أكثر مما يفكرون بزيادة رأس مال لأسباب مهمة، منها إنها شركة مساهمة شركة مسؤوليتها على شخصيتها الاعتبارية وليست على أشخاص أو على ملاك، وبالتالي هم يلجئون إلى هذه الأساليب أحياناً في سبيل تأجيل سداد ديون معينة أو تسديد ديون مستحقة.

وكثيراً من الشركات تلجاً لزيادة رأسمالها عن طريق توزيع أسهم مجانية في حال كانت الاحتياجات الاستثمارية تفوق الموارد المالية المتاحة للشركة والتي لا تمكنها من التوسيع وتحقيق خططها المستقبلية ويتم ذلك عن طريق رسملة أرباحها المحققة أو المحتجزة في السنوات السابقة حيث تعد هذه الطريقة إحدى طرق التمويل طويل الأجل منخفض التكاليف فهناك شركات تبدأ حياتها صغيرة ولكنها تسعى دائما وبشكل مباشر إلى تعظيم رأس المال خاصة مع مرور الوقت واكتسابها الخبرة والقدرة الكافية على التوسع ومثل هذه الشركات تواجه صعوبة في الحصول على قروض لتمويل مشروعاتها نظرا لصغر رأس مالها وارتفاع نسبة القروض إلى رأس المال وغالبا ما تعتمد مجالس إدارات هذه الشركات سياسة توزيع أرباحها في صورة أسهم مجانية رغبة منها في زيادة رأس المال تدريجيا وكذلك لتخفيض نسبة القروض إلى رأس المال مما يمكنها من زيادة الاقتراض.

ومن ايجابيات توزيع الأسهم المجانية أنه يزداد عدد أسهم الشركة المساهمة وهذا يعطي السهم مرونة في التعامل أكثر من حيث الوفرة في السوق وبالتالي زيادة رأس مال الشركة مما يعطيها انفتاحا أكثر لعمل المشاريع والاقتراض من البنوك هذا إذا كانت الشركة لديها مشاريع تنموية مستقبلية واعدة وأيضا زيادة حجم تداول السهم في السوق بشكل أكبر يقلل من احتكار أشخاص بعينهم من السيطرة على السهم.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059801412
وبالطبع من أهم مميزات هذه الطريقة في توزيع الأرباح من وجهة نظر الشركة في أنها لا تتحمل الشركة أي تكاليف من رسملة أرباحها، أما أهم السلبيات أو العيوب فإن زيادة رأس المال هذه قد تكون عبئا على الشركة في حالة عدم وضوح الخطط المستقبلية وعدم القدرة على تنظيم الاستفادة من رأس المال الزائد وبالتالي يؤدي إلى انخفاض العائد على السهم بسبب زيادة عدد الأسهم.

وبالنسبة للميزات نجد أن توزيع الأسهم المجانية يساهم في زيادة عدد الأسهم المصدرة وبالتالي عدد الأسهم القابلة للتداول حيث يساهم ذلك في زيادة نشاط السوق بينما تساهم الأرباح الموزعة في زيادة حجم الطلب في السوق بسبب توظيف واستثمار جزء من السيولة الموزعة في أسهم الشركات المدرجة.كما أن الأسهم المجانية تعطي مرونة أكثر للمستثمر وعن طريقها يزداد حجم الأسهم للشركات ومما لا شك فيه إن الأسهم المجانية تخفض قيمة السهم لكنها وبنفس الوقت تصبح أسعارها جيدة ويستطيع كثير من المستثمرين شراءها وهذا يزيد الطلب عليها وترفع سعرها مع مرور الأيام. و يعود سبب ارتفاع سعر السهم نتيجة التوقعات المبنية على أداء إدارة الشركة المستقبلي (آخذين بعين الاعتبار أداء الشركة في الفترة السابقة إضافة إلى النظرة العامة للوضع الاقتصادي العام، ففي حال كان الاقتصاد الكلي في حالة تنامي تكون هذه فرصة ممتازة للمستثمرين، أما إذا كان الاقتصاد الكلي في تراجع فليس من المتوقع أن تستطيع إدارة الشركة خدمة رأس المال الجديد بالصورة الجيدة.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059801412

ولكن المشكلة التي يواجهها سوقنا المصري أن هناك شركات يكون أدائها غير جيد وعلى مدى سنين متتالية، أو يكون لديها مشاكل مالية تحاول عدم الإفصاح عنها، كما حدث أخيرا في اكتتاب بعض الشركات ، وتحاول أن ترغب الناس في أسهمها عن طريق زيادة في رأس المال ولكنها في الواقع زيادة غير مبررة، وبمجرد الإعلان عن زيادة رأس المال تحدو المساهمين آمال عريضة في أن تحقق الشركة أرباحاً مضاعفة بعد زيادة رأس مالها، إلا أنهم يفاجئون بخسائر مالية تزيد من آلامهم، ويدخلون في دائرة فقدان الثقة في البورصة والاستثمار فيها والتصرفات السلبية الخارجة عن إراداتهم ..

ولذا ... فمن باب أولى أن تقوم الجهات المختصة بحماية المستثمر من هذا الوهم بدراسة الشركة أولا وبالتأكد من قدرتها على إدارة هذه الزيادات أم لا وتقييم هذه الزيادة بسؤال هذه الشركة عما فعلته برأس مالها الأصلي قبل الزيادة. ويجب أن تضع الجهات أو السلطات التشريعية تضع ضوابط دقيقة بحيث إنه لا يتم الموافقة على زيادة رأس مال لأي من الشركات دون البحث بشكل تفصيلي على خططها المستقبلية، وإن إدارة الشركة قادرة على تحقيق العائد المتوقع من خلال هذه الدراسات التي توضح الأداء المستقبلي.

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس

د. جيهان جمال غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس