عرض مشاركة واحدة
قديم 01-16-2011, 10:48 PM   #7030
قنــاص أخبــــار
 
الصورة الرمزية mr200
 

كاتب الموضوع : tiger2001p المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 01-16-2011 الساعة : 10:48 PM
افتراضي رد: ***...الأخبار الاقتصادية...**...وأهم التقارير عن البورصة المصرية والأسواق العالمية....***

النظام النقدي العربي وحرب العملات
إذا كان النظام النقدي العالمي القائم أساساً على الدولار الأمريكي هو من عوامل انفجار الأزمة المالية العالمية في العام ،2008 فإنه بالرجوع للوراء قليلاً للوقوف على قصة هذا الدولار الذي خرج رابحاً بعد الحرب الع...المية الثانية من خلال اتفاقية بريتون وودز التي جعلته عملة عالمية قابلة للتحويل إلى ذهب . وفي العام 1971 وفي ظل ما واجهته الولايات المتحدة الأمريكية من ظروف اقتصادية صعبة تخلت عن ذلك وأصبح قوام النظام النقدي العالمي هو الدولار الورقي غير القابل للتحويل إلى ذهب، وهو ما فتح الباب للإسراف في خلق النقود، والحيلولة دون الاستقرار النقدي المرغوب .
فقد تطور الدولار من عملة وطنية إلى عملة دولية ثم إلى شكل من أشكال الثروة المالية العالمية، حيث تستخدمته الولايات المتحدة لتمويل إنفاقها العسكري واستثماراتها الأجنبية، بل تخلت الولايات المتحدة عن تقاليدها القديمة في الادخار المحلي مفضلة الاعتماد على مدخرات الآخرين منذ بداية السبعينيات . وتحولت من دولة فائض تجاري ومصدرة لرؤوس الأموال، إلى دولة عجز تجاري ومستوردة لرؤوس الأموال . وأصبح الاختلال في ميزان مدفوعاتها أمراً اعتيادياً . وقد تداعت الأحداث، وانتهى المشهد بأزمة مالية عالمية أمسكت بتلابيب الاقتصاد العالمي وأوقعت الدولار في ورطة .
إن استخدام الدولار كأساس للمعاملات الدولية يحابي الولايات المتحدة ومصالحها على حساب دول العالم، فهو يوفر لها مزايا في الحصول على موارد اقتصادية من العالم بلا مقابل حقيقي بمجرد توفير أوراق نقدية للتعامل هي الدولار . كما أن هذا الوضع يعني أن تصبح الولايات المتحدة في الواقع العملي- بمثابة البنك المركزي لدول العالم . ومن المتعارف عليه أن البنك المركزي يصدر النقود في شكل مديونية عليه . ولذلك فإن مديونية الولايات المتحدة الأمريكية للعالم تعتبر جزءاً عضوياً في النظام النقدي العالمي . ومن ثم فإن المديونية الأمريكية المتعاظمة هي نتيجة طبيعية لذلك . وبذلك يصبح وجود العجز في ميزان المدفوعات الأمريكي أمراً لا فكاك منه .
وبذلك خلق النظام النقدي العالمي أبشع نظام للاستغلال الرأسمالي عرفه التاريخ، وأصبح المواطن الأمريكي يعيش فوق مستواه، من خلال الزيادة الكبيرة في الاستهلاك التي تفوق إمكاناته الاقتصادية من دون تضحية بالاستثمار القومي، مما أدى إلى الأزمة الراهنة نتيجة التوسع في الاستدانة التي ارتبطت بتدوير الدولار للاستثمار في الولايات المتحدة الأمريكية .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060094347
ويري النقديون بقيادة ملتون فريدمان أن الأزمات الاقتصادية عادة ما يسبقها سوء إدارة نقدية، فالتقلب في عرض النقود هو المسؤول عن الأزمة الاقتصادية، والبنك الاحتياطي الفيدرالي هو المسؤول عن الأزمات بسوء إدارته للسياسة النقدية، وقد نبهت الأزمة المالية الحالية العالم إلى زيف أسطورة الاقتصاد الأمريكي والدولار، فالأمريكان يأخذون مقابل الدولار سلعاً وخدمات من العالم ويعطون العالم مقابله الوهم (الاستثمار في أسواق المال الأمريكية)، وأصبح العالم كله يتحمل العبث الأمريكي في أسواق المال العالمية .
ولم تكتف الولايات المتحدة الأمريكية بخلق الأزمة المالية العالمية وتصديرها، بل إنها لجأت لكافة السبل لاستنزاف غيرها من أجل الخروج من أزمتها، مستخدمة في ذلك كافة الأسلحة الاقتصادية وغير الاقتصادية وفي مقدمة ذلك السياسة النقدية التي تحولت إلى حرب عملات بينها وبين مثيلاتها الكبار والدول الصاعدة -على حساب الدول الأقل نمواً- وفي مقدمة ذلك: الصين والاتحاد الأوروبي واليابان والبرازيل وكوريا الجنوبية وغيرها، حيث تبحث كل دولة عن مصالحها الخاصة، من خلال سياسة نقدية يحكمها الأقوى ولا مكان فيها للضعيف سوى التبعية .
فكل دولة من الكبار أصبح جل همها تخفيض قيمة عملتها لزيادة قدرتها التنافسية وكسب أسواق جديدة تتيح لها تنمية ميزان مدفوعاتها والخروج من الأزمة المالية وتبعاتها، وفي هذا الإطار توجهت سهام الولايات المتحدة للصين بالاتهام بأنها المسؤولة عن العجز التجاري الضخم للولايات المتحدة الأمريكية بتخفيض قيمة عملتها (اليوان) بأقل قيمتها الحقيقية لتعزيز صادراتها على حساب شركائها، وفي المقابل رأت الصين أن الولايات المتحدة في ضخها في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي 600 مليار دولار لتنشيط الاقتصاد تلاعباً بالدولار .
ورغم هذا الصراع إلا أن صندوق النقد الدولي ما زال يقف متفرجاً، فهو وإن كان يستطيع مراقبة حركة العملات، إلا أنه يفتقد إلى آليات تمكنه تحديد الدول التي تتلاعب بعملاتها . كما ألقى اجتماع مجموعة العشرين في شهر نوفمبر الماضي في سول بظلاله على حرب العملات وتعهد بالعمل على تجنبها من خلال المضي قدما نحو توفير أنظمة لأسعار الصرف تحددها قوى السوق، وتعزيز مرونة العملات بما يعكس العوامل الاقتصادية الأساسية، والالتزام بعدم خفض أسعار صرف العملات بهدف تعزيز القدرة التنافسية، ومازالت هذه التوصيات حبراً على ورق .
كما طالب رئيس البنك الدولي روبرت زوليك بضرورة جلب الذهب مرة أخرى إلى النظام النقدي العالمي باعتباره مرتكزاً لتوجيه تحركات العملة، مؤكداً أنه ليس الدولار الأمريكي أو الين الياباني أو الجنيه الاسترليني أو اليورو وحده الذي يمكن مستقبلاً أن يكون وحده العملة الرئيسة في العالم، بل إنه يتعين وجود نظام صرف عالمي جديد للعملات العالمية، يكون للذهب فيه مركزاً مؤثراً . وطالب بجعل سعر الذهب أساساً لتحديد أسعار صرف العملات العالمية وكمبدأ في مراقبة التضخم المالي وتقييم وتحديد مستوى العملات العالمية، ومن ثم النظر إليه كنقطة مرجعية دولية من توقعات السوق بشأن التضخم والانكماش وقيم العملات في المستقبل، خاصة أن الأسواق تستخدم الذهب كأصل بديل للعملة النقدية اليوم .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060094347
ومن قبل وفي منتصف الستينيات، تنبه الرئيس الفرنسي السابق ديغول إلى أن اعتماد العالم على الدولار كنقود دولية يعطي الولايات المتحدة الأمريكية ميزة هائلة في إمكان الحصول على ما تريد من موارد العالم مقابل دولارات لا تستخدم للحصول على سلع أمريكية، وهي بذلك تحصل على موارد العالم الاقتصادية مقابل أوراق . وهو ما يعرف بحقوق الإقطاعي Seigneur Rights . ولذلك طالب ديغول بالعودة إلى “قاعدة الذهب”، وقام بتحويل جزء كبير من أرصدة فرنسا الدولارية إلى ذهب، ولكنه لم يبق بعدها طويلاً في السلطة حيث اضطر بعدها إلى الاستقالة . بل كان السبق لعلماء المسلمين في تقرير ذلك فقد أكد المقريزي (1364-1441م) أهمية نظام المعدنين الذهب والفضة لتحقيق الاستقرار النقدي والعدل في المعاملات .
ورغم التطمينات الصادرة من البنك المركزي الصيني في بدايات العام الحالي بتعزيز مرونة معدل سعر صرف (اليوان) مع الإبقاء على هذا المعدل عند مستوى معقول ومتوازن، إلا أن حرب العملات ما زالت مشتعلة، وهذه الحرب تضع الاقتصادات العربية على مفترق الطرق وتحتم عليها الخروج من نفق التبعية، بما فيها التبعية في السياسة النقدية وعدم انتظار شرارة النيران التي يمكن أن تزيد اقتصاداتها التهاباً، خاصة أن العملات العربية في مجملها مرتبطة بالدولار وتخفيض قيمة هذه العملات، ليس سبيلاً لتنمية الاقتصادات العربية في ظل عدم مرونة الصادارات والأحادية الغالبة للهيكل الإنتاجي، ومن ثم فإن السياسة النقدية العربية تحتاج لوقفة . فإذا كانت هناك مبررات جرى قبولها من قبل لعدم فك الزواج الكاثوليكي بين العملات العربية والدولار، باعتبار أن الولايات المتحدة من أهم الحلفاء التجاريين والسياسيين للدول العربية، وأن تداول النفط الذي يمثل الجزء الأكبر من الصادرات العربية يجري بالدولار، وأن إيرادات ونفقات الحكومات العربية تقدر بالدولار، وأن الجانب الأكبر من الأصول العامة مقومة بالدولار وما يترتب من التحول عن ذلك من خسائر اقتصادية كبيرة، فإن الواقع يفرض على الدول العربية أهمية الخروج من هذه الارتباط بطريقة إرادية هادئة، فقد ألقى تراجع الدولار واستمراره في ذلك بظلاله على الاقتصادات العربية، فانخفاض سعر صرف الدولار له تأثير مزدوج في اقتصادات الدول العربية المرتبطة بالدولار، نتيجة لهذا الارتباط من جهة، وبسبب تسعير النفط من جهة أخرى .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060094347
فانخفاض سعر الدولار يسهم بصورة أخرى في ارتفاع قيمة كل من اليورو والين الياباني والجنيه الاسترليني، مما ينتج عن ذلك زيادة في قيمة الواردات العربية التي تأتي غالبيتها من تلك الدول، مما يسهم في ارتفاع معدلات التضخم المستورد .
كما أن النفط يمثل الأولوية في صادرات الدول العربية، وليس لديها من المنتجات غير النفطية ما يمكن أن تستفيد منه عند انخفاض قيمة عملاتها من خلال زيادة الصادرات من تلك المنتجات غير النفطية، فضلاً عن أن انخفاض الدولار وارتباط حصيلة مبيعات النفط به يحول دون تحقيق مكاسب صافية من ارتفاع أسعار النفط .
كما أن ارتباط العملات العربية بالدولار الأمريكي قد أدى إلى تبني السلطات النقدية في الدول العربية المرتبطة بالدولار نفس مسار الدولار الأمريكي، ففي حالة انخفاض سعر الفائدة على الدولار يتم خفض الفائدة تلقائياً على العملات العربية، رغم اختلاف طبيعة البنيان الاقتصادي العربي عن الأمريكي، فالاقتصادات العربية في مجملها لا تشكو من تباطؤ أو ركود، بل تنطلق نحو النمو بعكس الاقتصاد الأمريكي الذي يعاني من مشكلات مزمنة ويتجه نحو افتقاد هيمنته العالمية تدريجياً . فهذا المنحى في السياسة النقدية إن كان يناسب الاقتصاد الأمريكي المتعثر، إلا أنه لا يناسب الاقتصادات العربية، بل إنه يزيد من معدلات التضخم - نتيجة زيادة عرض النقود - الذي يعد أهم مشكلة تواجه الاقتصادات العربية، كما أنه يؤدي إلى انخفاض قيمة احتياطيات الدول العربية في مقابل العملات الأخرى، وهو ما يعني خسارة المليارات من العملات المحلية بسبب تراجع الدولار .
إن فك ارتباط العملات العربية بالدولار بات أمراً محتماً، كما أنه ليس بدعاً، فدولة الكويت رغم علاقاتها الاستراتيجية بالولايات المتحدة فكت ارتباط الدينار الكويتي بالدولار الأمريكي في 20 مايو/ أيار ،2007 واعتمدت تحديد سعر صرف الدينار الكويتي على أساس سلة من العملات العالمية الرئيسة على النحو الذي كان متبعا قبل الخامس من يناير/ كانون الثاني 2005 .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060094347
إن استشراف المستقبل العربي يؤكد أهمية البدء في الوقت الحالي في بالارتباط بسلة عملات بديلاً عن الارتباط بالدولار، مع القيام في الوقت نفسه بإعادة تقييم بسيطة لتعويض الخسارة الناجمة عن الانخفاض الحاد في قيم العملات المحلية، حتى يأذن الله تعالى بميلاد الوحدة النقدية العربية . والوضع الراهن الملبد بغيوم الأزمة الأمريكية يشكل فرصة سانحة للارتباط بسلة عملات في الأجل القصير مع الاعتماد على هيكلة وتنويع الاقتصاد في الأجل الطويل . فالعملات العربية في ظل هذا الوضع سوف تأخذ مكانتها وقيمتها العادلة والحقيقية، وتكون في منأى من التأثر المطلق بتقلبات أسعار صرف الدولار عالمياً، وتعزز من قيمتها مقابل عدد كبير من العملات الدولية ومن ثم خفض تكلفة الاستيراد من هذه الدول لاسيما دول الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن تعديل قيم الصادرات النفطية المباعة بالدولار وإيرادات الاستثمار الأجنبي، لاسيما الأصول العربية الموظفة بالعملة الأمريكية، وتخفيض تكلفة السياحة، لاسيما أمام الدول الأوربية المتعاملة باليورو، إضافة إلى أن فك الارتباط يسهم في السيطرة على التضخم خاصة في ظل ترشيد الإنفاق العام .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060094347
ويبقي بعد ذلك التأكيد على عظمة النظام الاقتصادي الإسلامي الذي يحول دون الوقوع في حرب العملات ويقي الاقتصادات من شرورها وشرارتها، باعتباره النقود لا تقصد لنفسها، بل هي وسيلة إلى التعامل بها، واشتراطه التقابض الفوري في بيعها، فضلاً عن عدم قبوله للتلاعب بالقيمة الحقيقية العملات واعتبار ذلك من باب الغش والتدليس والخديعة والظلم وأكل المال بالباطل . وهو في الوقت نفسه ييسر السبل لاختيار نظام نقدي أكثر عدلاً واستقراراً، ولعل النظام الذهبي يحقق ذلك لقدرته على الجمع بين الكفاءة النقدية والمصداقية الشرعية، وهو الأمر الذي يرسخ لقيم العدالة، ويغلق الأبواب بإحكام على جعل النقود سلعة يتاجر فيها لا بها، ويحول دون وقوع سوق النقد في ويلات الربا والخديعة والمراهنات .

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

mr200

mr200 غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس