عرض مشاركة واحدة
قديم 01-17-2011, 04:51 PM   #7155
قنــاص أخبــــار
 
الصورة الرمزية mr200
 

كاتب الموضوع : tiger2001p المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 01-17-2011 الساعة : 04:51 PM
افتراضي رد: ***...الأخبار الاقتصادية...**...وأهم التقارير عن البورصة المصرية والأسواق العالمية....***

د. عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية يكتب لـ«المصرى اليوم»: هل ارتفع التضخم أم انخفض؟
تلعب البيانات والمؤشرات الإحصائية دوراً مهماً وضرورياً فى رسم السياسة العامة والاقتصادية بصفة خاصة، وقد تواصلت جهود الحكومة وأجهزتها المختلفة لتطوير قواعد البيانات والإحصاءات الاقتصادية، ودعم الجهاز المركزى للإحصاء ليتمكن من تحديث هذه البيانات، وسرعة نشرها وإتاحتها سواء للحكومة أو المستخدمين من القطاع الخاص والأفراد.
ولا شك أن اكتمال الفائدة من تدقيق البيانات وسرعة إتاحتها لا يتحقق سوى بتحليلها بعمق، وفهمها بموضوعية، وعرض دلالاتها الحقيقية.
ويأتى فى مقدمة المؤشرات الاقتصادية المهمة بيان الرقم القياسى للأسعار، الذى يقيس التغير فى المستوى العام لأسعار السلع والخدمات الاستهلاكية، وهو ما يعرف بـ«معدل التضخم»، ولعله أصبح ملحوظا أن الجهاز المركزى للإحصاء يقوم بتجميع وقياس ونشر هذا الرقم فى نهاية الأسبوع الأول من كل شهر عن متوسط الأسعار فى الشهر السابق، مع مقارنة التغيرات فى نسبة التضخم بين شهرين متتاليين، وبين الشهر الأخير ونظيره فى العام السابق، وهكذا قد لا يعرف البعض أن هذه البيانات لم تكن تتاح أو تنشر قبل انقضاء فترة طويلة من الزمن.
ولا تقل أهمية مؤشر معدل التضخم عن مؤشر التغير فى قيمة الناتج المحلى الإجمالى (أو الدخل القومى) مقوما بالأسعار الجارية، إذ إنه بدلالة المؤشرين معا (وليس بأيهما وحده) يتم قياس مدى التغير فى مستوى المعيشة، عندما نقيسه بالتغير فى متوسط الدخل الحقيقى (وليس الاسمى) للفرد. ولتحديد هذا التغير (أو معدل النمو الاقتصادى الحقيقى)، يتم طرح معدل التضخم من نسبة الزيادة فى القيمة الاسمية (بالأسعار الجارية) للناتج (أو الدخل).
ولاحظت فى بعض الأحيان -وربما فى أغلبها- أن أسلوب نشر أو التعليق على بيانات الأسعار والتضخم فى صورة تقارير إخبارية وتحليلية لا يعكس خطورة ودلالة هذا الرقم.
وسأشير فقط لنموذج يوضح ما أقول فى هذا الصدد، وهو ما أوردته جريدة «المصرى اليوم» الموقرة فى عددها الصادر يوم الثلاثاء ١١ يناير تحت عنوان ببنط واضح فى صدر صفحتها الأولى «التضخم يرتفع إلى ١٠.٣%».
ما حقيقة ما سجلته البيانات والمؤشرات التى تضمنتها النشرة الشهرية للأرقام القياسية لأسعار المستهلكين - ديسمبر ٢٠١٠ الصادرة عن الجهاز المركزى للإحصاء؟ إن قراءة تفاصيل الخبر الواردة فى صفحة ٥ من نفس العدد من جريدة «المصرى اليوم»، لا تعكس هذا المعنى الذى أفصح عنه العنوان المشار إليه.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060095935
فى المطبخ الاقتصادى، تكمن دلالة الرقم المنشور فى أمرين:
الأول: الاتجاه العام لانخفاض معدل التضخم. وهذا اتجاه محمود، لأن الغلاء يلحق أشد الضرر بمستوى معيشة الفئات الفقيرة وذات الدخل الثابت والمحدود. وما يهمنا بدرجة أكبر هو مقارنة نسبة التضخم فى ديسمبر ٢٠١٠ (١٠.٣%)، مع ١٣.٢% فى ديسمبر ٢٠٠٩، بل مع ١٨.٣% فى ديسمبر ٢٠٠٨. الدلالة الواضحة تتمثل فى أن موجة الغلاء التى هبت على الأسواق فى مصر نتيجة أزمة الأسعار العالمية للسلع الغذائية. والأزمة الاقتصادية العالمية، قد هدأت فى السنة التالية لعام الأزمة، ثم استمر معدل التضخم فى التراجع بوضوح عام ٢٠١٠. أى أن ما يحمله خبر إعلان نسبة التضخم فى ديسمبر ٢٠١٠ هو انخفاض معدل التضخم وليس ارتفاعه، ومع نشر نسبة التضخم عن شهر ديسمبر، يمكن أن نقول نفس الشىء إذ يبلغ متوسط التضخم فى عام ٢٠١٠ ككل حوالى ١١% مقارنة بـ١١.٨% فى عام ٢٠٠٩ و١٨.٣% فى عام ٢٠٠٨. والأكثر من هذا، أن هذا التراجع الملموس فى معدل التضخم، كان مصحوبا بقفزة مؤقتة فى أسعار بعض السلع، فى بعض الأوقات، وبينما تلزم ضرورة المتابعة القريبة لأحوال الأسواق، وتوفر السلع، وسرعة التعامل بمرونة مع المشكلات الطارئة، فإن السياسة الاقتصادية (المالية والنقدية) تعنى فى المقام الأول بالتوجه الرئيسى للمستوى العام للأسعار (أى معدل التضخم)، الذى تراجع بوضوح فى السنتين الأخيرتين، الأمر الذى يمكن أن يبعث الطمأنينة لدى المستهلكين والمستثمرين على حد سواء.
الثانى: يرتبط بأسباب انخفاض معدل التضخم السنوى -على النحو السابق- وتتمثل واقعيا وحسابيا فى استمرار الانخفاض فى مستوى الأسعار شهريا. الدلالة هنا أيضا واضحة وفحواها أن المستوى العام للأسعار فى ديسمبر أقل من مستواه فى نوفمبر السابق عليه، بـ٠.٧%. كما انخفض فى نوفمبر عن أكتوبر ٢٠١٠ بنسبة ٠.٨%، وهذه التغيرات الشهرية تلخص حركة أسعار السلع المختلفة. ارتفعت أسعار بعضها وانخفض سعر بعضها الآخر، ولكن المتوسط العام للأسعار الذى يقيس تكلفة المعيشة انخفض من شهر لآخر.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060095935
والواقع أن دلالة هذه التغيرات أكثر عمقا وأهمية من الأرقام التى أوردتها عناوين «المصرى اليوم» وغيرها من الصحف عن الزيادة السنوية المطلقة فى أسعار بعض السلع المهمة. فهذه البيانات ذاتها تشير إلى الاتجاه النزولى المستمر سواء بالنسبة للمستوى العام لأسعار كل السلع، أو متوسط أسعار المجموعة السلعية للطعام والشراب. غير أن الأكثر أهمية هو أن معدل التغير الشهرى فى أسعار مجموعة «الطعام والشراب» لم يأخذ فى الانخفاض فقط، بل أصبح سالبا فى الشهور الثلاثة الأخيرة، أى أن متوسط أسعار هذه السلع أصبح أقل شهرا بعد الآخر، ولا يخفى الأثر الإيجابى لهذا الانخفاض على مستوى معيشة الأسر الفقيرة أو متوسطة الدخل، الذى يستوعب الإنفاق على السلع الغذائية نسبة كبيرة من ميزانيتها.
المغزى الواضح: -إذن- أن التضخم كمشكلة اقتصادية أخذ فى التراجع، ونستهدف أن يواصل تراجعه إلى مستوى ٧-٨% فى العامين المقبلين، وهو على النقيض مما أوحى به المحرر الاقتصادى للخبر المنشور، وكما هو واضح، قد لا أسجل اعتراضاً على عدم الدقة فى نشر البيانات الإحصائية حول هذا الموضوع المهم، ولكن مقصدى هو توضيح ما قد يكمن وراء البيان المجرد من مغزى ودلالة لا تخفى أهميتها فى رصد وتقييم الأداء الاقتصادي، ووضع السياسات، ورسم صورة الحياة الاقتصادية دون رتوش أو ظلال «رمادية».

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

mr200

mr200 غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس