عرض مشاركة واحدة
قديم 03-10-2011, 11:27 AM   #8784
قنــاص أخبــــار
 
الصورة الرمزية mr200
 

كاتب الموضوع : tiger2001p المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 03-10-2011 الساعة : 11:27 AM
افتراضي رد: ***...الأخبار الاقتصادية...**...وأهم التقارير عن البورصة المصرية والأسواق العالمية....***

أموال البنوك الرخيصة سم اقتصادي
لا يزال المصرفيون في الدول المتقدمة يدعون بأن فرض أسعار الفائدة المنخفضة أو المال الرخيص، سيضع دولهم مرة أخرى على بداية طريق الازدهار الاقتصادي.
لكن ألم تكن هذه السياسات نفسها منذ أعوام قليلة خلت هي التي دفعتنا إلى هاوية الانهيار المالي والاقتصادي؟ أم أن هؤلاء لم يفهموا حتى الآن أن المال السهل والرخيص دفع كثيراً من البنوك الأمريكية والأوروبية لتكون مؤسسات للمقامرة، ثم تنهار في نهاية المطاف ويتم إنقاذها بالاعتماد على أموال دافعي الضرائب؟
وعلاوة على ذلك، فإن المال الرخيص والسهل أغرى الناس والشركات والحكومات بالاستدانة والاقتراض بشكل هائل وبصورة مفرطة، ما أدى في النهاية إلى إفلاس الكثير من الأفراد والشركات على حد سواء؛ وربما تعلن بعض الحكومات في الدول المتقدمة إفلاسها في القريب العاجل. وإذا أردت حجة قوية ودليلاً دامغاً على أن المال الرخيص والسهل يسبب أيضاً مشاكل اقتصادية كبرى، فعليك أن تنظر أين يذهب بعضه في الوقت الراهن، وستجد أنه في أسواق السلع؛ ولأن ذلك يؤدي إلى تضخم أسعار المواد الغذائية، فإنه يكون سبباً في انتشار المجاعات وأعمال الشغب الناتجة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية في شتى أنحاء العالم.
ألم يقرأ المصرفيون التاريخ ويعلموا أن المال الرخيص والسهل بشكل مصطنع، يمكن أن يكون بمثابة سم اقتصادي زعاف؟
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060161727
لكن من الأسباب البسيطة التي تجعل كثيراً من المصرفيين يؤيدون المال الرخيص والسهل، أنه يمكّنهم من جمع أموال جمة. ومتى تمكنوا من زيادة أصولهم فيما يتعلق بأسهمهم، وهذا ما فعلوه على مدار سنوات عدة ومازال لديهم القدرة على عمله حالياً، فهندها يمكنهم تحقيق أرباح أكثر من التي كانوا يحققونها من قبل. وما داموا قادرين على الاقتراض مرات ومرات، وهو ما يعد مجاملة لهم من البنك المركزي الخيّر للتابعين له، بأسعار فائدة تكاد تكون مجانية واستثمار تلك الأموال في السندات والأسهم والسلع التي غالباً ما تدر عائداً كبيراً جداً، فمن الممكن أن يحققوا أرباحاً أكثر من السابق.
وبالنسبة إلى معظم البنوك الأمريكية والأوروبية، فإن أصولها كثيراً ما تجاوزت أسهمها بما يتراوح بين 20 و60 مرة قبل الأزمات المالية. وهذا يجعلنا نقول ببساطة، إن تلك البنوك كان بمقدورها الاستفادة من كل دولار واحد من الأسهم، وهذا كان يحدث عادة من خلال الصناديق المقترضة، ليحقق أصولاً تتراوح قيمتها بين 20 و60 دولاراً. وخطورة هذه الاستدانة الكبيرة أن مجرد خسارة صغيرة في قيم الأسهم بنسبة تصل إلى 5 بالمئة على سبيل المثال، يمكن أن تسبب انهيار الأسهم وعجزاً عن سداد الديون، ومن ثم الوصول إلى حافة الإفلاس.
ولسوء الحظ، لا تزال هناك معدلات كبيرة جداً من الاستدانة في كثير من المؤسسات البنكية والمالية في الدول المتقدمة. «ولعل ذلك هو السبب غير المعلن للمال الرخيص، أي تضخم أسواق الأصول لجعل البنوك في وضع شبيه بالعجز، لكننا سنتناول هذا الموضوع في مقال آخر».
لذلك، فإن القصة الحقيقية هي ثقافة الاستدانة والخطورة التي تجسدها بنوك كثيرة في الدول المتقدمة حالياً، نتيجة العملة الرخيصة المتوافرة بسهولة. ويعد ذلك مناقضاً لمعظم الفترات في تاريخ القطاع المصرفي، حينما كانت الأموال مكلفة نسبياً بشكل منتظم «مع ارتفاع أسعار الفائدة» عن اليوم، وكان الحصول عليها صعباً في أغلب الأحيان.
كما أن الأموال الرخيصة التي يمكن الحصول عليها بسهولة، تشجع على المخاطر الأخلاقية الكبيرة بين المصرفيين وكافة المشاركين في النظام المالي. وتدل المخاطر الأخلاقية على الافتقار إلى الأخلاق ووجود عقلية الجشع التي لا تبالي، والتي تؤدي إلى ظهور الكثير من أعمال المضاربة، وهذه الظروف بدورها تخلق مناخاً مواتياً للاستدانة بشكل مفرط وتحمل المخاطر الكبيرة، وعدم الاهتمام كثيراً بالخسائر الكبيرة لأنها تعوض بأشياء أخرى. وحينما يكون المصرفيون تحت تأثير المخاطر الأخلاقية، فإنهم يشبهون المقامرين المدمنين الذين لا يستطيعون التوقف عن المقامرة، لكنها ليست على طاولة القمار، بل ستكون في مجالس الإدارة ومكاتب المضاربة.
ولحسن الحظ أن المصرفيين يمكنهم الاستفادة من المخاطر الأخلاقية بشكل كبير على حساب دافعي الضرائب. وكما نعلم، فإن كثيراً من الخسائر الهائلة والمتراكمة في الأنظمة المالية والمصرفية في الولايات المتحدة وأوروبا، تحملتها الحكومات والبنوك المركزية في تلك الدول. وتخفف الحكومات الأمريكية والأوروبية من هذه الأعباء قائلة، إن اقتصاداتها ستتمكن من تقليل هذه الخسائر بمجرد تعافيها من الركود. ورغم ذلك، أصدر «بنك التسويات الدولي»، وهو بنك البنوك المركزية، ضوابط جديدة للبنوك العالمية تعرف باتفاقية «بازل الثالثة» التي يمكن في حال تطبيقها أن تضبط بعض التجاوزات المصاحبة للمخاطر الأخلاقية.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060161727
ومما لا شك فيه أن كافة البنوك لا تضارب أو تقامر بالمستوى نفسه، ففي النظام المصرفي الإسلامي، تمنع الاعتبارات الروحية والأخلاقية المضاربة إلى حد كبير. ومن ناحية أخرى، تتبع البنوك الكندية مبادئ أكثر تحفظاً وتنظيماً، لذلك فإنها لم تتعرض للمصير نفسه الذي لاقته البنوك المنافسة لها في الولايات المتحدة وأوروبا.
وحتى الآن، ينظر المصرفيون إلى الأموال الرخيصة والسهلة باعتبارها الخلاص الاقتصادي مما نعانيه؛ لكنها تسبب تضخماً في الأسواق العالمية، ومنها أسواق الغذاء والطاقة. ومع ارتفاع أسعار المواد الغذائية، فإن التداعيات غير المتوقعة للأموال الرخيصة والسهلة «المسمومة»، التي يتسبب فيها المصرفيون تساهم في انتشار المجاعات وأعمال الشغب المرتبطة بزيادة أسعار المواد الغذائية والاضطرابات السياسية في كل أنحاء العالم.
ناهيك عن أن الارتفاع المستمر في معدلات الاستدانة والمخاطر الأخلاقية والمقامرة في النظام المصرفي والمالي، يؤكد أن بعض الاستثمارات الجيدة ستتدهور وتتكبد خسائر كبيرة. فهل سيتحمل دافعو الضرائب تلك الخسائر مرة أخرى، وماذا إن لم يفعلوا؟ فمن سيتحملها إذاً؟ وحتى يتم التخلص من سم العملة الرخيصة السهلة، فإنها لا تزال تهيئ الأجواء لظهور مزيد من الكوارث الاقتصادية والاجتماعية الكبرى في السنوات المقبلة.

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

mr200

mr200 غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس