عرض مشاركة واحدة
قديم 03-15-2011, 08:50 PM   #3791
خبيــر بأسـواق المــال
كاتب الموضوع : محمد على باشا المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 03-15-2011 الساعة : 08:50 PM
افتراضي رد: الأسهم النارية فى البورصة المصرية

بالتعاون مع مجموعة البورصة المصرية
المثل هو اليابان

يقول مهاتير محمد في آخر تقرير له عن الموازنة العامة قبل تقاعده كرئيس للوزراء ان حكومته ادركت تماما اهمية أن يصاحب التطور الماليزي القيم الاخلاقية والاجتماعية، ولهذا دعي دائما الي النظر الي الشرق، والمقصود بذلك اعتناق قيم العمل السائدة في اليابان وكوريا التي تقوم اساسا علي الانضباط الشديد والاخلاص التام للعمل ، والحرص علي اختيار قيادة ادارية ماليزية واعية، وقد يبدو هذا مخالفا لمفهوم البحث عن قيم التطور في الغرب عموما والولايات المتحدة بشكل خاص، لكن مهاتير رأي دائما ان ثقافة العمل في اليابان بشكل خاص هي الانسب لثقافة وتكوين بلاده.

انجازاته

وصلت ماليزيا في عهده ذرى لم تصل إليها دولة إسلامية أخرى حتى اقترب نصيب الفرد الماليزي من الدخل القومي إلى 10 آلاف دولار سنويا لقد حقق د. مهاتير السلام الداخلي في ماليزيا من خلال سياسات إنتاجية وتنموية، ونجح في عقد صفقة تاريخية بين أرجاء النخب الماليزية وفي المقابل أعطى فرصة متميزة للطائفة المالاوية في مجالات الصحة والتعليم الرؤى والأفكار.. مهاتير رجل لا يرى الإسلام مجرد ممارسة مجموعة من الشعائر الدينية بل منظومة متكاملة تصلح لجميع شؤون الحياة وبفضل هذه العقلية الجبارة والروح المتشبعة بتعاليم الشرع نهض عالم الشرق الآسيوي المنازع لقوة الغرب المادية والمفارق له ثقافيا في الوقت نفسه، وفي قلب الصورة المضيئة لمع اسم مهاتير، فلم يكن الرجل مجرد أداة لتطور تاريخي يتداعى بالعدوى من محيط الجوار الناهض، بل كان يدرك ما يفعل بالضبط، فهو رجل الفكر والإنجاز في آن، هو الطبيب الذي تحول إلي أفضل خبراء الاقتصاد، وهو الحاكم الذي تحول إلي أعظم مفكر وصاحب نظرية للطفرة الآسيوية.

قلق من العولمة


وبالنسبة للعولمة فان مهاتير قلق من التفسير الامريكي لها، لانها ستؤدي الي فتح اسواق الدول النامية امام الشركات الامريكية العملاقة التي لا تقوي مؤسسات الدول النامية علي منافستها، وينتهي الامر باستمرار احتكار الشركات الكبري.
ومهاتير كان جادا فيما يقول حين رفض تطبيق السياسات التي اوصي بها صندوق النقد الدولي اثناء ازمة الاسواق الآسيوية حين تعرضت العملة الماليزية (الرينجيت) الي مضاربات واسعة بهدف تخفيض قيمتها، وظهرت عمليات تحويل نقدي واسعة الي خارج ماليزيا، جاعلا من سياسات مهاتير عرضة للفشل، لكن مهاتير نجح في فرض قيود علي التحويلات النقدية خاصة الحسابات التي يملكها غير المقيمين، وفرض اسعار صرف محددة لبعض المعاملات مخالفا لسياسة تعويم العملة التي يصر عليها صندوق النقد الدولي في مثل هذه الحالات، ورغم ضغوط الصندوق، اصر مهاتير علي سياسته التي اثبتت الايام انها كانت ناجحة حتي ان دولا كثيرة تدرسها وتحاول تكرارها. لكن وسائل الاعلام العالمية، حسبما يقول مهاتير، ترفض الاعتراف بالنجاح الذي حققته ماليزيا في مواجهة الازمة المالية الآسيوية، ولا تظهره بالشكل الكافي.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060167570
وتجربة ماليزيا في ظل حكم مهاتير نجحت في خلق توازن عرقي يجنب البلاد الصراعات والخلافات بين المجموعات العراقية الثلاثة المكونة للسكان البالغ عددهم 24 مليون نسمة، وهي المالايو الذين يمثلون 58% من السكان، والصينيون الذين تبلغ نسبتهم 24%، والهنود البالغ نسبتهم 7%.
وبالرغم من تلك النجاحات فان المناوئين لمهاتير يصفونه بدكتاتور، ولكن بطريقة ماليزية لم تتح لزعيم قوي لان يظهر وينافس مهاتير ، فتركيز كل السلطات في يد مهاتير لم يسمح بتطور التجربة الديمقراطية في ماليزيا وبدا الامر وكأن مهاتير لن يتقاعد ابدا.
كما أن منتقديه يقولون ان فترة حكمه تميزت أيضا بقمع سياسي بعدما واجه تحديا من داخل حزبه في عام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين كما تعرض عدد من رموز المعارضة للاعتقال ومنعت (بتشديد الميم) صحف من الاستمرار في الصدور، وأقيل عدد من كبار القضاة من مناصبهم حين أبدوا اعتراضهم علي ممارساته. وحتي صديقه لسنوات طويلة موسي هيتلم كان قد وصفه بانه رجل عنيد وحديدي، وكان موسي نائبا له لكنه استقال بعد خلافه الشديد معه.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060167570
ولعل منتقديه غالبا ما يلمحون الي الطريقة القاسية التي ادار فيها مهاتير لازمة أنور ابراهيم الذي شغل منصب النائب له، وماصاحب ذلك من اتهامات لابراهيم بالشذوذ الجنسي انتهت به الي السجن، ويري كثير من المراقبين ان مهاتير قرر انهاء الحياة السياسية لابراهيم بهذه الاتهامات التي انكرها ابراهيم باستمرار.
وحتي عبد الله بدوي الذي خلف ابراهيم قال عنه اعداء مهاتير انه يعيش تحت ظلاله ولن يستطيع مجابهته او حتي مجادلته، وانه ناعم يتزلف له ليتولي منصب رئيس الوزراء وهذا ماحدث في مطلع شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2003.
ومهاتير ظل مثيرا للجدل حتي بالنسبة للغرب الذي بدا يتململ من تصريحاته و خصوصا تلك التي اطلقها في المؤتمر الاسلامي عن اليهود التي قال فيها ان اليهود يحكمون العالم بالوكالة ويرسلون غيرهم للموت نيابة عنهم، هذه التصريحات قد أثارت لغطا كبيرا ودعت جهات امريكية وغربية مهاتير الي الاعتذار.
ومهما تعددت الاراء في شخصية مهاتير المثيرة للجدل حقا، فان الجميع يتفق علي ان الدكتور مهاتير كان شخصية كاريزمية استطاع ان يبتكر اليته الخاصة في العمل السياسي، كما كان مراقبا جيدا للشؤون الاقليمية والعالمية، لايخجل من انتقاد ومهاجمة أقرب حلفائه السياسيين، ولعله كان محقا حين قال ذات يوم بان خبرة الاف السنين لم تجعل الانسان قادرا علي ادارة شؤونه افضل من اولئك الذين كانوا يعيشون في العصر الحجري.

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

أَعْلمُ أني لا أعْلمُ شيئا

سقراط

محمد على باشا غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس