عرض مشاركة واحدة
قديم 04-13-2011, 11:57 AM   #13129
قنــاص أخبــــار
 
الصورة الرمزية mr200
 

كاتب الموضوع : tiger2001p المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 04-13-2011 الساعة : 11:57 AM
افتراضي رد: ***...الأخبار الاقتصادية...**...وأهم التقارير عن البورصة المصرية والأسواق العالمية....***

خطورة تمويل المشاريع خارج النظام المصرفي
العنوان الرئيس لإصلاح المسار الاقتصادي يكمن في إعادة تحديد دور الحكومة في النشاط الاقتصادي واقتصار دورها في التنظيم والإشراف والرقابة والعمل على تقديم الخدمات السيادية، المتمثلة في خدمات الدفاع والأمن والعدالة، وخصخصة القطاع «العام» بترك تقديم الخدمات الاقتصادية المتمثلة فى الكهرباء والمياه والاتصالات وغيرها للقطاع «الخاص»، مع إشراكه بدور رئيس في الخدمات التعليمية والصحية والرعاية الاجتماعية، ليستعيد دوره في دفع عجلة النمو الاقتصادي وإدارة تنمية المجتمع.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060212937
لقد فرض الدور الجديد للقطاع الحكومي بكل دولة ضرورة استحداث منظومة، تتحول بموجبها أسس عملية رسم سياسات الموازنات الحكومية، وطرق تخصيص مواردها، وأوجه إنفاقها، بأن يتم تطوير منهجية حوكمتها، وإدارة مخاطرها، وإعادة هندسة أنشطتها، وآلياتها التنفيذية، وإعداد تقارير الرقابة المالية والإدارية، لحماية المال العام بكل مكوناته ومكافحة الفساد المالي والإداري بكل صوره ومظاهره.
بدأت مؤخراً دول مجلس التعاون تقر خطط تنموية كاستراتيجية تنظم عمل الحكومة في المدى المتوسط، لجدولة برامج الإنفاق التنموي سنوياً ضمن الموازنات السنوية، بحيث يكون توزيعها يتسق مع أهداف الخطة في الإنفاق والإيراد والإنجاز، وهو ما دعا إلى التفكير في استحداث آليات ومصادر تمويلية تفي باحتياجات التنمية، ومن تلك الأفكار تأتى فكرة إنشاء صناديق لتمويل مشاريع التنمية، كآلية لتقديم الائتمان لتمويل تنفيذ المشاريع ضمن أطر الجهاز المصرفي والجهة المنظمة له.
يجب إتاحة الفرصة لجميع الجهات أن تتقدم بمقترحاتها الفعالة، لزيادة موارد الدولة في إطار من العدالة الاجتماعية، وأنه من المناسب النظر أيضاً في ربط تكلفة الخدمات التي تقدمها أجهزة الدولة بما تحصله تلك الجهات،مع مراعاة عدم المساس بمحدودي الدخل، وأن يتناسب مقابل هذه الخدمات مع المقدرة التكليفية للمستفيدين من الخدمة.
يرتبط نجاح تحقيق أهداف الخطة التنموية بمدى قدرتها علي توفير وتأمين مصادر التمويل اللازمة، بأيسر السبل وبأوفر التكاليف، وأقل المخاطر المصرفية الكامنة في النشاط المصرفي والمالي، مثل، مخاطر الائتمان، واستقرار السوق، والقدرة على التشغيل، ووفرة وتدفق السيولة، ونطاق ومرونة سعر الفائدة، وأسعار الصرف، وغير ذلك من المخاطر.
هناك نوعان من التمويل تلجأ إليهما الدولة في مشاريع التنمية الكبيرة، وهو التمويل التقليدي من قبل قطاع المصارف المحلي ووحدات القطاع الخاص المختلفة، وتحت رقابة «البنك المركزي»، والنوع، الثاني من التمويل هو الدعم المالي الميسر لفترات زمنية طويلة، ويتم من خلال وحدات النظام المصرفي أو صناديق التنمية، لكى يؤمن حجما ملائماً من التمويل الميسر، وهذا النوع من التمويل يجب أن يحقق وفراً مشجعاً، بحيث يفوق مزايا التمويل التقليدي، ويلتزم بمبادئ المنافسة العادلة، ولا يتسبب في تشوهات في هيكلية الاقتصاد، ويبقى الإقراض ملتزماً بمعايير الملاءة والسلامة والجدوى الاقتصادية.
لابد من تهيئة آليات وبيئة عمل خدمات النظام المصرفي، لتنفيذ برامج خطة التنمية، وذلك بتعزيز إمكاناته وتطوير أدواته وأجهزته، كما هو الأمر ذاته بالنسبة إلى الجهات الرقابية في تطوير أدواتها، وضبط عمليات الائتمان والتمويل والإيداع، وسوق النقد والاستثمار والأنشطة المالية الأخرى، لمواكبة النمو في حجم عمليات التمويل، قبل وخلال وبعد، تنفيذ برامج خطة التنمية.
يقع على عاتق «البنك المركزي» كسلطة نقدية ورقابية، مسؤولية رسم وتنفيذ السياسات النقدية والرقابية الرامية إلى تحقيق المرونة اللازمة عند توظيف سياساته النقدية والرقابية، بما يخدم أهداف الخطة التنموية، وعمل توجيه سياسة الائتمان، بما يساعد على الاستقرار المالي والتقدم الاقتصادي والاجتماعي وزيادة الدخل القومي.
معروف أن المشاريع التنموية تحتاج إلى تمويل طويل الأجل، ولا بأس من تأسيس صناديق تمويل المشاريع كرديف لعمل البنوك في تقديم خدمات تمويل مشاريع التنمية، لتغطي النمو في حجم التمويل، مع مراعاة ألا تتسبب الصناديق في حرمان النظام المصرفي من استقطاب المدخرات المحلية، والعمل على توجيهها لمجالات الاستثمار المختلفة.
وقد تواجه البنوك المحلية إشكالية عدم قدرتها من تجاوز مخاطر عدم الانسجام بين مدة القروض وأجل الودائع خلال فترة تنفيذ برامج التنمية، وهذا يطرح تحفظاً من الحكومة والمشرعين والمشرفين على تنفيذ المشاريع، حيث تشكل الودائع قصيرة الأجل المصدر الرئيس لأموال الوحدات المصرفية المحلية.
ما سبق فرض جدالاً بين مؤيدي إنشاء صناديق التنمية ومعارضيه، حيث يرى القائمون على إدارة خدمات النظام المصرفي، أن فكرة تأسيس الصناديق التنموية لتمويل مشاريعها لن تضيف أي قيمة تذكر ولا يوجد مبرر لها، فالبنوك المحلية وحدها قادرة على تغطية تمويل مشاريع التنمية، لاسيما وأن التمويل المطلوب ليس قروضاً نقدية بأكمله، بل تمثل الضمانات والكفالات المصرفية والتسهيلات التي يقدمها الموردون جزءاً لا بأس به من حجم التمويل، والأهم من ذلك أن التمويل لا يكون دفعة واحدة، ولكن على دفعات كثيرة وعلى مدى زمني يطول ويقصر تبعاً لطبيعة المشروع وخطوات تنفيذه، وبالتالي، سيكون متوسط حجم التمويل النقدي المطلوب سنوياً أقل بكثير من تكاليف الالتزامات المبرمة لتنفيذ مشاريع خطة التنمية.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060212937
ويمكن تجاوز مخاطر عدم الانسجام بين مدة القروض وأجل الودائع من خلال التحالفات بين المصارف المحلية بعضها بعضاً، والتحالفات بينها وبين المصارف الأجنبية لتقديم قروض مجمعة، وإفساح المجال أمام المصارف المحلية بزيادة رؤوس أموالها لترفع من قدرتها على التمويل متوسط وطويل الأجل، وطرح «السندات» كوسيلة تمويلية سخية الوعد في توفير تمويل طويل الأجل.
بينما يرى مؤيدو فكرة تأسيس صناديق التنمية لتمويل مشاريعها أن البنوك المحلية، قد لا تكون قادرة وحدها على توفير التمويل المطلوب لمشروعات الخطة الإنمائية، خصوصاً خلال تنفيذ المشاريع في مراحلها الأولى، إلا بعد زيادة معدلات إنفاق القطاع «الخاص»، وتعزيز قنوات سيولتها ومواردها المالية، وقواعد رأسمال قوية تسمح لها بالتوسع الائتماني، لتغطية الالتزامات الكبيرة وتسديد الدفعات دون التأثير سلباً على معيار كفاية رأس المال.
وبالنسبة إلى التحفظات التي يخشى منها أن صناديق التنمية قد تعيق «البنك المركزي» من القيام بدروه على أكمل وجه، وأن التمويل عبر صناديق التنمية قد يعرض الائتمان إلى مخاطر عاليه، على اعتبار أنه يتم خارج النظام المصرفي والأطر المنظمة له، فيمكن تدارك وتبديد هذه المخاوف، بأن يكون نظام تأسيس صناديق تمويل مشاريع التنمية مستوفياً في بنوده معايير النظام المصرفي بما يضمن رقابة على منح التمويل، وبما يكفل التـزام الجهة المانحة بالأسس والضوابط الائتمانية السليمة، وتوفير ضمانات ومتطلبات التحوط الأمن لخفض نسبة المخاطر الائتمانية التي تكتنف خدمات الائتمان.

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

mr200

mr200 غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس