عرض مشاركة واحدة
قديم 04-19-2011, 01:19 PM   #14025
قنــاص أخبــــار
 
الصورة الرمزية mr200
 

كاتب الموضوع : tiger2001p المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 04-19-2011 الساعة : 01:19 PM
افتراضي رد: ***...الأخبار الاقتصادية...**...وأهم التقارير عن البورصة المصرية والأسواق العالمية....***

الصين والرهان السيئ على النمو في الآونة الأخيرة،
قمت بزيارتين إلى الصين، التي كانت قد أطلقت آنذاك خطتها الخمسية الثانية عشرة لإعادة التوازن إلى نموذج النمو الطويل الأمد في البلاد. وبفضل هاتين الزيارتين تعمقت رؤيتي التي أزعم فيها وجود تناقض محتمل مزعزع للاستقرار في الأداء الاقتصادي الصيني بين المديين القصير والمتوسط.
إن الاقتصاد الصيني يعاني الآن من فرط النشاط، ولكن بمرور الوقت سوف يثبت إفراطها الحالي في الاستثمار ميله إلى الانكماش سواء في الداخل أو على المستوى العالمي. فبمجرد أن يصبح من المستحيل زيادة الاستثمار الثابت بعد عام 2013 على الأرجح فإن الصين سوف تتعرض لتباطؤ حاد. وبدلاً من التركيز على تأمين الهبوط الآمن اليوم، فإن صناع القرار السياسي في الصين لا بد أن يقلقوا بشأن الجدار الذي قد يصطدم به النمو الاقتصادي في النصف الثاني من فترة السنوات الخمس.
ورغم الحديث عن الخطة الخمسية الجديدة والتي تهدف، شأنها في ذلك شأن الخطة السابقة، إلى زيادة حصة الاستهلاك في الناتج المحلي الإجمالي مسار الحد الأدنى من المقاومة هو الوضع الراهن. وتكشف تفاصيل الخطة الجديدة عن الاعتماد المستمر على الاستثمار، بما في ذلك الإسكان العام، بهدف دعم النمو، بدلاً من رفع قيمة العملة بسرعة أكبر، أو تقديم تحويلات مالية كبيرة للأسر الصينية، أو فرض ضرائب و/أو خصخصة الشركات المملوكة للدولة، أو تحرير نظام تسجيل الأسر، أو تخفيف القمع المالي.
إن ما حققته الصين على مدى العقود القليلة الماضية من نمو كان على خلفية التصنيع القائم على التصدير والعملة الضعيفة، وهو ما أسفر عن ارتفاع معدلات ادخار الشركات والأسر والاعتماد على صافي الصادرات والاستثمار الثابت (البنية الأساسية، والعقارات، وتعزيز القدرة الصناعية لصالح قطاعات التصدير والقطاعات المنافسة للاستيراد). وعندما تراجعت الصادرات الصافية أثناء الفترة 2008-2009 من 11 بالمئة إلى 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، استجاب قادة الصين بزيادة حصة الاستثمار الثابت في الناتج المحلي الإجمالي من 42 بالمئة إلى 47 بالمئة.
لذا فإن الصين لم تعان من الركود الشديد كما حدث في اليابان وألمانيا وبلدان أخرى في آسيا الناشئة في عام 2009، إلا بسبب انفجار الاستثمار الثابت. وأثناء الفترة 2010-2011 زادت حصة الاستثمار الثابت في الناتج المحلي الإجمالي إلى ما يقرب من 50 بالمئة، والمشكلة بطبيعة الحال هي أن أي دولة لا تستطيع أن تكون منتجة بالقدر الكافي لإعادة استثمار 50 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في أسهم رأسمالية جديدة من دون أن تواجه في نهاية المطاف مشكلة فرط القدرة الإنتاجية ومشكلة القروض المتعثرة. ويستطيع أي زائر أن يرى هذا بوضوح في المطارات الأنيقة والقطارات السريعة الخالية من المسافرين (وهو ما من شأنه أن يقلل الحاجة إلى المطارات الخمسة والأربعين المخطط لبنائها)، والطرق السريعة التي تقود إلى لا مكان، والآلاف من المباني الحكومية الجديدة الضخمة في العاصمة والأقاليم، ومدن الأشباح، ومصانع صهر الألمونيوم الجديدة التي ظلت مغلقة لمنع الأسعار العالمية من الانخفاض.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060225683
وكانت الاستثمارات التجارية والصناعية الراقية مفرطة وزائدة عن الحاجة، كما تجاوزت طاقة صناعة السيارات حتى الطفرة الأخيرة في المبيعات، هذا فضلاً عن السعة الزائدة في صناعات مثل الصلب والأسمنت وغير ذلك من قطاعات التصنيع. وسوف تعمل هذه الطفرة في الاستثمار في الأمد القريب على تغذية التضخم، وذلك نظراً طبيعة النمو التي تتسم بالاعتماد المفرط على الموارد. ولكن فرط السعة سوف يؤدي حتماً إلى ضغوط انكماشية خطيرة، بداية بقطاعي التصنيع والعقارات.
في نهاية المطاف، وعلى الأرجح بعد عام 2013، سوف تعاني الصين من هبوط حاد. والواقع أن الوقائع التاريخية كافة المتصلة بالاستثمار المفرط بما في ذلك شرق آسيا في تسعينات القرن العشرين انتهت بأزمات مالية و/ أو فترات طويلة من النمو البطيء. ولتجنب هذا المصير، فإن الصين تحتاج إلى خفض معدلات الادخار، والحد من الاستثمارات الثابتة، وخفض صافي الصادرات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز حصة الاستهلاك.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060225683
والمشكلة هي أن الأسباب التي تدفع الصين إلى الإفراط في الادخار والإقلال من الاستهلاك هي في واقع الأمر أسباب بنيوية. وسوف يستغرق الأمر عشرين عاماً من الإصلاحات من أجل تغيير الحافز إلى فرط الاستثمار.
ولا تشكل التفسيرات التقليدية لمعدل الادخار المرتفع (الافتقار إلى شبكة الأمان الاجتماعي، والخدمات العامة المحدودة، والشيخوخة السكانية، وتخلف التمويل الاستهلاكي، إلى آخر ذلك) سوى جزء من الأحجية. ذلك أن المستهلك الصيني لا يجد في نفسه ميلاً أعظم إلى الادخار مقارنة بالصينيين في هونغ كونغ، وسنغافورة، وتايوان؛ الذين يدخرون نحو 30 بالمئة من الدخل المتاح. والفارق الكبير هنا هو أن الحصة من الناتج المحلي الإجمالي الصيني التي تذهب إلى قطاع الأسر أدنى من 50 بالمئة، الأمر الذي يترك نسبة ضئيلة للاستهلاك.
لقد أدت عِدة سياسات صينية إلى تحويل ضخم للدخول من الأسر الضعيفة سياسياً إلى الشركات القوية سياسياً. والعملة الضعيفة تقلل من القوة الشرائية للأسر الصينية من خلال جعل الواردات باهظة الثمن، وبالتالي حماية الشركات المملوكة للدولة المنافسة للواردات وتعزيز أرباح المصدرين.
ويعني انخفاض أسعار الفائدة على الودائع وانخفاض أسعار الفائدة على القروض المقدمة للشركات أن مدخرات قطاع الأسر الضخمة تحصل على معدلات سلبية من العائد، في حين تصبح التكلفة الحقيقية للاقتراض بالنسبة للشركات المملوكة للدولة سلبية أيضاً. وهذا من شأنه أن يخلق حافزاً قوياً للإفراط في الاستثمار ويعني ضمناً إعادة التوزيع على نطاق واسع من الأسر إلى الشركات المملوكة للدولة، التي قد تخسر الكثير من الأموال إذا اضطرت إلى الاقتراض بأسعار فائدة توازن السوق. فضلاً عن ذلك فإن قمع العمالة كان سبباً في دفع الأجور إلى النمو ببطء مقارنة بنمو الإنتاجية.
ولتخفيف القيود المفروضة على دخول الأسر، فإن الصين تحتاج إلى رفع سعر الصرف بسرعة أكبر، وتحرير أسعار الفائدة، وزيادة أكثر حِدة في نمو الأجور. والأهم من ذلك هو أن الصين تحتاج إما إلى خصخصة الشركات المملوكة للدولة، حتى تتحول أرباحها إلى دخل للأسر، أو فرض ضريبة على أرباحها بمعدلات أعلى كثيراً ونقل المكاسب المالية للأسر. ولكن بدلاً من ذلك، وزيادة على مدخرات الأسر، فإن مدخرات قطاع الشركات أو أرباحها المحتجزة وهي في أغلبها مملوكة للدولة، تعادل 25 بالمئة أخرى من الناتج المحلي الإجمالي.
ولكن تعزيز حصة الدخل التي تذهب إلى قطاع الأسر قد يكون هدّاماً إلى حد كبير، لأنه قد يؤدي إلى إفلاس عدد كبير من الشركات المملوكة للدولة، والشركات القائمة على التصدير، والحكومات الإقليمية، وكلها تتسم بالقوة على الصعيد السياسي. ونتيجة لهذا فإن الصين سوف تزيد من استثماراتها في ظل الخطة الخمسية الحالية.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060225683
إن الاستمرار على مسار النمو القائم على الاستثمار من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم تخمة القدرة الواضحة في قطاعات التصنيع، والعقارات، والبنية الأساسية، وبالتالي زيادة حدة التباطؤ الاقتصادي القادم بمجرد أن يصبح نمو الاستثمار الثابت مستحيلاً. وإلى أن تتغير القيادة السياسية في الفترة 2012-2013، فإن صناع القرار السياسي في الصين قد يكون بوسعهم الحفاظ على معدلات النمو المرتفعة، ولكن بتكاليف باهظة للغاية.

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

mr200

mr200 غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس