عرض مشاركة واحدة
قديم 04-20-2011, 11:46 AM   #14187
قنــاص أخبــــار
 
الصورة الرمزية mr200
 

كاتب الموضوع : tiger2001p المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 04-20-2011 الساعة : 11:46 AM
افتراضي رد: ***...الأخبار الاقتصادية...**...وأهم التقارير عن البورصة المصرية والأسواق العالمية....***

الأزمة المالية انعكاس لمنظومة اقتصادية وأخلاقية
ما زالت الأزمة المالية العالمية، الحدث الأهم خلال الحقبة الزمنية التي تحياها البشرية، بما أفرزته من تأثيرات وتجليات امتدت حتى وصلت إلى الفرد العادي من أقصى الأرض إلى أدناها، فضلاً عن سائر دول العالم وإن بنسب متفاوتة، وهذا هو محور الاهتمام بها في هذه الورقة للوقوف على أهم أسبابها وتداعياتها، عسى أن تمتد الحصانة من تكرارها إلى إصلاح المنظومة بأكملها اقتصادياً وأخلاقياً . وهذه رؤية اقتصادية وشرعية موضوعية .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060227471
فما هي ملامح الأزمة وأسبابها، والإشكالات الفقهية التي تسببت فيها أو نجمت عنها، وأهم العمليات التجارية التي كانت سبباً فيها، وكذلك عن البديل الإسلامي وقدرته على المنافسة وأخذ زمام المبادرة؟
بداية وبإيجاز ينبغي أن نحدد ملامح الأزمة الاقتصادية التي لا يزال العالم يعيش تداعياتها، وما زالت مستمرة وإن خف الزخم الإعلامي لها مع بيان أسبابها .
يعتقد الباحث أن الأزمة المالية العالمية قد اقتحمت العالم من بوابة الديون، والفوائد، والجشع المتنامى بلا حدود، وتتلخص ملامحها في أن المؤسسات المالية - في مهد انفجار الأزمة - قدمت قروضاً هائلة للتمويل العقاري بلغت حوالى 11 تريليون دولار لشراء منازل، كما قدمت مبلغاً مماثلاً بصفة قروض استهلاكية بموجب بطاقات الائتمان، ثم قامت ببيع هذه القروض إلى شركات التوريق، وأعادت إقراض ما حصلته في تمويل عقاري جديد مرات متتالية . وقامت شركات التوريق بإصدار سندات بقيمة هذه القروض وطرحتها في أسواق المال، وتم تداولها وبيعها لآخرين، ومنهم إلى غيرهم في تيارات متتالية، وذلك بأسعار أكثر من قيمتها الاسمية اعتماداً على ما تدره من فوائد، والتي بدأت بسيطة لمدة سنتين ثم تزايدت بعد ذلك .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060227471
وفي المقابل قام المقترضون أصحاب المنازل بإعادة رهن العقارات بعد تقويمها بمبالغ أكثر من قيمتها الأصلية، والحصول على قروض من مؤسسات أخرى التي بدورها باعت هذه القروض إلى شركات التوريق التي أصدرت بموجبها سندات، وطرحتها في أسواق المال والبورصات للتداول .
وفي خطوة ثالثة تم إصدار أدوات مالية وهي وليد غربي بامتياز (سميت مشتقات) للمضاربة على فروق أسعار هذه السندات، وتم طرحها في الأسواق هي الأخرى، وتم تداولها منفصلة عن السندات، وحملت المنازل بعدد كبير من القروض التي تفوق قيمة هذه المنازل، وانقطعت الصلة بين حملة السندات والمقترضين بضمان العقارات .
وحينما تشبع السوق العقاري، وقل الطلب انخفضت أسعار المنازل أو العقارات، وفي ظل تزايد الفوائد وعدم قدرة أصحابها على إعادة بيعها، أو رهنها والحصول على قروض جديدة توقفوا عن سداد أقساط القروض وفوائدها، وهنا بدأت أسعار السندات في الانخفاض، واتجه حملتها إلى بيعها بخسارة، وتوقفت المؤسسات المالية عن الإقراض، نظراً لتعثر المقترضين السابقين وتوقفهم عن السداد، وقل الطلب مرة أخرى على العقارات فانخفضت قيمتها .
ومن المقرر قانوناً أن المؤسسات المالية المقدمة للقروض رغم بيعها تعد مسؤولة مع شركات التوريق عن متابعة تحصيل الأقساط والفوائد وتسليمها لحملة السندات، وبتوقف المقترضين عن السداد تركوا المنازل للمؤسسات المالية، والتي أصبحت قيمتها أقل بكثير من قيمة القروض، فضلاً عن عدم إمكان هذه المؤسسات بيعها، للركود الحاصل في سوق العقارات، وأصبحت هذه القروض رديئة لا يمكن تحصيلها والممولة أصلاً من ودائع عملاء آخرين، فبدأ العملاء في سحب جماعي لأموالهم عجزت معه المؤسسات المالية عن مواجهة السحب فأعلنت إفلاسها، أو طلبت حمايتها من الدائنين وفي المقابل انخفضت أسهمها وأسهم شركات الاستثمار العقاري التي تقدم قروضاً فأدى ذلك إلى انهيار الأسواق المالية .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060227471
* الكثيرون تحدثوا عن أن أسباب تلك الأزمة أنها ناجمة في الأساس عن اتباع أساليب في التعامل وممارسات في العلاقات المترتبة عليها، وكلها قد حرمها الإسلام؟
نعم . . هناك بالطبع أساليب وممارسات ساهمت بصورة أساسية في حدوث الأزمة، ومنها موضوع الرهن العقاري مثلاً . . وصورته: أن يتم التعاقد بعقد ثلاثي الأطراف: مالك لعقار، ومشتر، وممول (مصرف أو شركة تمويل عقاري)، على أن يقوم المالك ببيع العقار للمشتري بمبلغ معين، ويدفع المشتري جزءاً من الثمن (10% مثلاً) ويقوم الممول في العقد ذاته بدفع باقي الثمن للبائع مباشرة واعتباره قرضاً في ذمة المشتري مقابل رهن العقار للممول، ويسدد القرض على أقساط طويلة الأجل (من 15 30 سنة) بفائدة تبدأ عادة بسيطة في السنتين الأوليين ثم تتزايد بعد ذلك، ويسجل العقار باسم المشتري ويصبح لمالكه حق التصرف فيه بكافة أنواع التصرفات الملكية بيعاً أو رهناً وغيره . وكان موضوع الرهن العقاري السبب الرئيس للأزمة، لأن المصارف وشركات التمويل أهملت في التحقق من الجدارة الائتمانية للمقترضين وأغرتهم بفائدة بسيطة في البداية، ثم تزايدت وتوسعت في منح القروض مما أفرز طلباً متزايداً على العقارات، إلى أن تشبع السوق فانخفضت أسعار العقارات وعجز المقترضون عن السداد، وكانت هذه المؤسسات قد باعت هذه القروض إلى شركات التوريق التي أصدرت بها سندات وطرحتها للاكتتاب العام، وترتب على الرهن العقاري كم هائل من الديون مرتبط بعضها ببعض في توازن هش أدى إلى توقف المقترضين ومن ثم إلى انهيار هذا الهرم وحدثت المشكلة .
* فما حكم مثل هذه المعاملات في الشريعة الإسلامية، وهل من بديل إسلامي لها؟
هذه الصورة التي مورس بها الرهن العقاري غير جائزة شرعاً، وهناك البديل الإسلامي لها .
أما البديل فهو ما تتعامل به المؤسسات المالية الإسلامية مصارف وشركات تمويل أو ما يجب أن يكون وفق الثوابت التى قامت عليها وأسست من أجلها حيث تقوم مؤسسة التمويل بشراء أصول عينية كالأراضي والمعدات والآلات والسيارات والعقار وتملكه تملكاً ناقلاً للملكية بتبعاتها وحيازته ثم “بيعه مرابحة” للآمر بالشراء . وأيضاً إبرام عقد “استصناع” (مقاولة) مع المتعامل لبناء مبنى محدد المواصفات كطلبه . وهناك التأجير التمويلي، أوالإجارة المنتهية بالتمليك، وهناك “المشاركة التأجيرية”، بمعنى أن يشترك المتعامل والمؤسسة المالية في شراء العقار، ثم تؤجر المؤسسة المالية حصتها للعميل، وفي الوقت نفسه تبيع له كل سنة جزءاً من حصتها، حتى ينتهي العقد بتملك العميل كامل العقار . وتوجد صور أخرى كثيرة تطبق في المؤسسات المالية الإسلامية العاملة في أنحاء العالم تناسب كل مجتمع ومستوى كل اقتصاد .
ومن الممارسة الباطلة عملية إعادة بيع أو رهن العقار، فكثيراً ما يقوم المشترون ببيع العقار المرهون أو رهنه مقابل قرض جديد بفائدة، ويتحمل العقار الواحد بحقوق رهن متعددة، وما حدث في الأزمة أنه عند توقف المقترضين عن السداد لم تكف قيمة العقار المرهون لسداد القرضين . وهذه المسألة باطلة شرعاً لأمرين: أولهما: أنها معاملة تنطوي على قرض جديد بفائدة ربوية والربا محرم شرعاً . وثانيهما: أن الفقه الإسلامي على أنه لو رهن الشخص الشيء المرهون بدين آخر غير الأول من دون إذن المرتهن لا يصح، ولو بإذنه يصح الرهن الثاني، ويبطل الرهن الأول، لأن الرهن حق على عين ولا يجتمع حقان على عين واحدة، وكذا إذا باع الراهن الشيء المرهون يصير الثمن رهناً لا يجوز التصرف فيه، فإذا أذن المرتهن للراهن بالبيع والتصرف في الثمن سقط حقه في الرهن، ويكون القرض خالياً من الرهن .

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

mr200

mr200 غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس