عرض مشاركة واحدة
قديم 04-30-2011, 06:46 PM   #15378
قنــاص أخبــــار
 
الصورة الرمزية mr200
 

كاتب الموضوع : tiger2001p المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 04-30-2011 الساعة : 06:46 PM
افتراضي رد: ***...الأخبار الاقتصادية...**...وأهم التقارير عن البورصة المصرية والأسواق العالمية....***

قناة جونجلى : تقليل الفاقد من مياه النيل لمصلحة مصر والسودان
يعتبر مشروع قناة جونجلى من أهم مشروعات التكامل بين مصر والسودان، وكان يمكن - اذا اكتمل - أن يكون له تأثير كبير على ا لتنمية الزراعية في البلدين، وكان الهدف الاساسى للمشروع هو تأمين تدفق 4.7 مليار متر مكعب من المياه تقسم بالتساوي بين مصر والسودان، وكان هذا المشروع مقدمة لمشروعات مماثلة للمحافظة على الماد في جهات أخرى كمشروع مستنقعات مشار ومستنقعات بحر الغزال، لكن المشروع توقف بسبب نشوب الحرب الأهلية في السودان، بعد أن بلغ 260 كم من إجمالي 360 كم . وقد أشارت التقارير في 1986 الى أن 'الحفارة' المستخدمة في شق القناة قد دمرت بقذيفة صاروخية من عدو مجهول . وقد شكل توقف الحفر وتخريب الحفار موتا لحلم الإقليم والسودان ومصر أيضا. لقد كان من المؤمل أن يؤدى تطوير منشآت ري وصرف حديثة الى رفع عقبة مادية أمام الزراعة يسببها الخطر المتواصل على المحاصيل من الفيضان والجفاف. وقد أصبحت النتيجة هي وجود حاجز مادي أمام الإنسان والحيوان وحركة الحياة البرية. وكنتيجة للأحداث في منطقة جونجلى ومناطق الرعي الأخرى في الإقليم الجنوبي ، فقد عانت الثروة الحيوانية الى حد كبير، وقدرت الخسارة من جانب مؤتمر الحوار الوطنى حول السلام -1989- بنحو 6.6 مليون رأس تقريبا ، وبالطبع فقد تزايدات الخسائر بعد ذلك . وقد تضمن المشروع في مرحلته الأولى حفر قناة جونجلى التى توفر نحو 3.8 مليار متر مكعب سنويا، أما المرحلة الثانية والتى سوف تضاعف حصيلة المياه فيقتضى الاتفاق فيها مع دول هضبة البحيرات الاستوائية، ومن ثم فهومؤجل حتى تنتهى المرحلة الأولى . وتمتد المنطقة التي سوف تتأثر بتنفيذ مشروع جونجلى - كما يشير تقرير فريق أبحاث جونجلى - من بور في أقصى جنوب السودان الى أقصى الشمال في كوستى. غير أن درجة الشعور بآثار المشروع ، سوف تختلف تبعا لكل مرحلة من مراحل المشروع. ويسكن منطقة مشروع جونجلى التي سوف تتأثر مباشرة بإنشاء القناة شعوب وقبائل الدنكا ، والنوير ، والشلك . ويبلغ مجموع السكان في منطقة المشروع حوالي مليوني نسمة. واقتصاد هذه القبائل هو اقتصاد موسمي يرتبط بالهجرة الفصلية والترحال من مكان لآخر . فخلال موسم الأمطار -من أبريل أو مايو الى ديسمبر- تنساب مياه النهر وتفيض من الجسور ، ويضطر السكان الى الانتقال الى الأماكن المرتفعة حيث يتخذون منها ملاجئ تحميهم من الفيضان، وهناك يمارسون زراعة المحاصيل المعتمدة على الأمطار . وعندما يحل شهر يناير يضطر السكان للنزول الى السهول ويستقرون فيها بقية شهور الجفاف ليعودوا للترحال من جديد مع بداية موسم الفيضان. وهذه الهجرة الموسمية المنتظمة هي أهم نقطة تم إدراكها فيما يتعلق بالآثار المترتبة على تنفيذ مشروع جونجلى في السودان ، ذلك أن هذا النظام الطبيعى هو الذى سوف يتأثر أكثر من اى شئ آخر بتنفيذ المشروع. ولذلك فنتيجة لسقوط الأمطار بغزارة في فصل وانقطاعها وجفاف التربة في فصل آخر ، تتعرض الماشية للأمراض ، ويتعرض الإنسان والماشية للهلاك أحيانا بسبب الفيضان، كما حدث في الستينات ، ولذلك كان من ايجابيات مشروع جونجلى هو الحد من هذه الفيضانات وتغيير الحياة الاقتصادية البدائية لإدخال الزراعة الميكانيكية وغيرها من وسائل التحول الى الاقتصاد الحديث . ان مشروع قناة جونجلى ذو نفع كبير لأهل منطقة القناة خاصة، وللجنوب على وجه العموم ،وهو ذو نفع لمصر ولشمال السودان. وهذا النفع هو الذى دفعها لتخطيط حفره في المنطقة، ومده بالدعم الفنى والمالى. ويترتب على المشروع توجيه جزء من الماء وليس الماء كله، الذى يتدفق سنويا من حوض بحر الجبل . ونهر الزراف، في سهوله الفيضية المنخفضة في السدود، بواسطة قناة ، وهو يمثل في حقيقة الأمر 25% فقط منه. وستسفر هذه العملية عن استرداد بعض الأراضى التي ظلت مغمورة بالمياه أكثر من عشرين عاما، وتقدم مرة أخرى أراضى المراعى ، لتدعم الاقتصاد الرعوى المحلى ، وتوفير فرص جديدة لصيد السمك في القناة نفسها . ان الجنوب سينتفع من هذا المشروع الذى يخدم أغراض الحكومة الرامية الى تحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية هو في حاجة اليها، مما لا سبيل له الا بتوفير موارد مالية وفنية كافية ، مما لا يتأتى للجنوب وحده. ومشروع قناة جونجلى من المشاريع التنموية التي تحقق لأهل المنطقة الفرص التنموية التي لا يمكن تحقيقها الا بربطها بمصالح خارج الإقليم ، فالمسألة مسألة أخذ وعطاء ، فمصر والحكومة المركزية في السودان تريد بعض الماء الذى يتكاثر في السدود، مقابل موارد مالية وفنية يفتقر اليها الجنوب لتوفير الطريق الصالح للعمل طوال العام، وخفض مسيرة الرحلة النيلية من ملكال الى جوبا، وتوفير الخدمات الاجتماعية، وتسهيلات الصرف في المناطق التي تغمرها الفيضانات، بالاضافة الى قيام مشروع ري زراعى مساحته 200 ألف فدان لانتاج المحاصيل الغذائية والنقدية . ولاشك أن هناك العديد من المعوقات والصعوبات التي واجهت تنفيذ المشروع والتى يمكن التغلب عليها الآن اذا ما تم احلال السلام في جنوب السودان، خاصة وأن الظروف تغيرت عن ذى قبل. مثل مشكلة الطاقة ، حيث أن اكتشاف البترول مؤخرا في 'بنتيو' وما حولها سيتيح إقامة معمل تكرير لسد حاجة الإقليم الجنوبي من ناحية وتوفير الطاقة لماكينات الحفر بتكلفة قليلة، ويكون في هذا إرضاء وترضية للجنوبيين ، في ظل صعوبات النقل. وفيما يتعلق بمشكلة الأيدى العاملة، فعندما نشبت الحرب الأهلية ، تحرك كثير من النيلين ، وخاصة الشباب، إما للالتحاق بالانيانيا، أوالهجرة نحو الشمال للابتعاد عن مصادر العنف، والبحث عن عمل وذلك لتعويض خسارتهم في الماشية، وقد وجدوا أنفسهم في بيئة جديدة في الشمال ، وعمل عدد كبير منهم في أعمال البناء، وفى مشروعات سد الرصيرى والمناجل، فاكتسبوا خبرة جديدة ، وانفتحوا على العالم الخارجى. وعندما حل السلام في جنوب السودان -1972 - 1983- رجع كثير من هؤلاء المهاجرين الى ديارهم ، وهم يحملون رؤى جديدة عن العالم الخارجى ، واصبحوا يطلبون الخدمات الصحية والتعليمية والبيطرية والمواصلات الجيدة، وتعودوا الانفصال عن ذويهم والاقامة قرب المشروعات ، باختصار .. عايشوا رؤيا جديدة، وعناصر تحديث غطت على القوالب القديمة.. وربما يكون هذا خطوة للأمام في اتجاه دعم إحياء مشروع قناة جونجلى

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

mr200

mr200 غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس