عرض مشاركة واحدة
قديم 05-05-2011, 09:35 PM   #15912
قنــاص أخبــــار
 
الصورة الرمزية mr200
 

كاتب الموضوع : tiger2001p المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 05-05-2011 الساعة : 09:35 PM
افتراضي رد: ***...الأخبار الاقتصادية...**...وأهم التقارير عن البورصة المصرية والأسواق العالمية....***

نجاح الثورة المصرية مرهون بتغييرات اقتصادية حذرة
القاهرة - ربما كان المأزق الذى واجهه محمد بوعزيزى، بائع الفاكهة التونسى، الذى أصبح غير قادر على مواصلة عمله بسبب تعنت السلطة، السبب المباشر فى الصحوة العربية التاريخية الراهنة.
وفى واقع الأمر، أثبت قرار بوعزيزى تقديم نفسه قربانا والاحتجاجات التالية لذلك أن الهموم الاقتصادية والسياسية العربية وجهان لعملة واحدة، ويعنى ذلك أنه كى تنجح الديمقراطية فى العالم العربى، يجب أن تكون ديمقراطية سياسية واقتصادية فى آن واحد.
وتوجد اختلافات سياسية كبرى بين دول العالم العربى، تتعلق بدرجة الاستبداد وآفاق التغيير، واختلافات اقتصادية تتعلق بالبنية الاقتصادية، لكن جميع البلدان العربية تحتاج إلى الإصلاح، وبينما توجد استثناءات قليلة، تعانى الغالبية الساحقة من هذه الدول من علل اقتصادية متشابهة.
وتعد الدولة الريعية عنصر الخلل الوظيفى الرئيسى فى العالم العربى، ذلك أنه فى البلدان الغنية بالنفط والغاز، تدر الموارد الطبيعية عوائد تزيد كثيرا على تكلفة استخراجها، ويعتبر الاستحواذ والسيطرة على هذا الفائض ــ الريع الاقتصادى ــ المصدر الأساسى للثراء، ومن ثم فإنه يعتبر وسيلة السلطة وغايتها فى آن واحد.
وفى الوقت نفسه، تعود مأساة الدول العربية الفقيرة فى الموارد الطبيعية إلى أنها تخلق ريعا مصطنعا، عندما لا تمنحها الطبيعة موارد، حيث يترتب على الاحتكارات والافراط فى القواعد التنظيمية تراجع الفرص المتاحة أمام النشاط الاقتصادى المنتج، ومن ثم تحقق قلة من الناس عوائد ضخمة على حساب الشعب بأسره.
وأيا كان مصدر الريع، يعتبر الاقتصاد الريعى بمثابة حلقة مفرغة، يغذى خلالها تركز الفرص الاقتصادية والسلطة السياسية بعضهما البعض.
لذلك، فقد كانت الكرامة والرزق مطلبين متلازمين فى احتجاجات الأغلبية المهمشة فى العالم العربى التى قررت أخيرا التعبير عن مطالبها. ومن ثم، لن تنجح الثورات السياسية العربية إلا إذا صاحبها تغييرات اقتصادية.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060246448
وفى هذا السياق، تواجه مصر وتونس، البلدان اللذان يتحسسان طريقهما فى التغيير السياسى، تحديا اقتصاديا ملحا.
ويعتبر إعادة تدوير عجلة الاقتصاد، ومنع هروب الثروة القومية، الأولوية الأساسية لدى النظم التى تشهد تغييرا سياسيا متواصلا. وفيما يخص المنطقة العربية عامة، يجب أن يكون الهدف الذى ينبغى تحقيقه فى الأمد الطويل هو تفكيك الدولة الريعية كلما كان ذلك ممكنا، وتخفيف قبضتها على بقية النشاط الاقتصادى فى الدول الغنية بالموارد الطبيعية.
وعلى الرغم من أن الانفتاح السياسى فى كل من مصر وتونس يمثل تطورا إيجابيا، فإنه يولد حالة من عدم التأكد تهدد النشاط الاقتصادى.
ذلك أن الغموض الذى يتسم به المستقبل قد يؤدى إلى عزوف الاستثمارات الأجنبية والفوائض عن التدفق إلى هذين البلدين. بل قد يحاول ملاك الثروات نقلها للخارج. ومن ثم، فالحذر مطلوب.
وبالرغم من أهمية مواجهة الفساد، يجب الإبقاء على القطاعات التى يسيطر عليها المقربون من النظام القديم تواصل عملها بينما يجرى استرداد المكاسب غير المشروعة التى حققها هؤلاء.
وتتطلب السياسات المشجعة لتدفق الاستثمار الأجنبى وجود تكنوقراط محترمين قادرين على تعزيز جوانب القوة فى الاقتصاد. وفى البلدان التى تشهد إصلاحات دستورية ناجحة، توجد حاجة للحنكة الاقتصادية من أجل رسم خريطة الإصلاحات الاقتصادية طويلة الأجل، ومن بينها العمل على تشجيع المنافسة.
ومن المتوقع أن يقاوم أصحاب الثروات السهلة السياسات الهادفة إلى إعادة توزيع الفرص التى سوف تترتب على الإصلاحات الاقتصادية.وليست هناك ضرورة لأن تتسم جميع الإصلاحات بالصرامة.
وغالبا ما تحظى عملية إزالة القيود التى تعوق ممارسة النشاط الاقتصادى وتزيد من قدرة الأفراد على الحصول على الائتمان، قبولا شعبيا واسعا. وسوف يترتب على هذه الإجراءات نتائج إيجابية بالنسبة للاقتصاد، لكن المساعى الرامية إلى توسيع السيطرة على قطاع الشركات سوف تواجه مقاومة كبيرة من جانب محاسيب النظام السباق، مما قد يحطم الأصول التى يجرى النزاع حولها.
يعتبر توسيع الملكية وتشجيع المنافسة أمرين ضروريين من أجل التوصل إلى تخصيص للموارد على أساس السوق، لكن حدوث هذه العملية بين ليلة وضحاها يمكن أن يؤدى إلى كوارث. من ناحية أخرى، فبالرغم من مساوئ نظام الدعم العينى الراهن، فإنه يجب الإبقاء عليه إلى أن يصبح ممكنا استبداله بدعم مباشر للفقراء.
ويظل نجاح قطاع الشركات مرهونا بعدم تدخل السياسة فيه، ولذلك فإنه نجاح الديمقراطية يتطلب ألا يكون الاقتصاد مسيسا.
المصدر:الشروق

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

mr200

mr200 غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس