عرض مشاركة واحدة
قديم 05-07-2011, 09:52 PM   #16058
قنــاص أخبــــار
 
الصورة الرمزية mr200
 

كاتب الموضوع : tiger2001p المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 05-07-2011 الساعة : 09:52 PM
افتراضي رد: ***...الأخبار الاقتصادية...**...وأهم التقارير عن البورصة المصرية والأسواق العالمية....***

الجلسة الثانية لمؤتمر مصر الأول تتناول مأزق الاقتصاد المصرى وسبل الخروج من الأزمة
اتفق المشاركون فى مؤتمر مصر الأول الذى بدأت فعالياته اليوم السبت بمركز القاهرة الدولى للمؤتمرات على أن الاقتصاد المصرى يمر حاليا بمرحلة حرجة ودقيقة فى ظل الأوضاع التى تشهدها البلاد عقب ثورة 25 يناير وحالات الانفلات الأمنى وعدم الاستقرار مما يعطى انطباعات غير جيدة للمستثمرين المحليين والعرب والأجانب، إضافة إلى تأثير المطالب الفئوية على دوران عجلة الإنتاج . واستعرضت الجلسة الثانية للمؤتمر ورقة بعنوان "مأزق الاقتصاد المصرى عشية ثورة 25 يناير وكيفية الخروج منه" أشارت إلى أن الاقتصاد والمجتمع المصرى تعرضا طوال 4 عقود ماضية إلى عملية استنزاف وتخريب ممنهجة ومنظمة كانت انعكاسا لعملية تأسيس منظمة لدولة الفساد أو ما أطلق عليه "مأسسة الفساد" بحيث أصبحت هناك قرارات جمهورية وقوانين ولوائح وقرارات لجمعيات عمومية لعدة أفراد فى كافة المؤسسات تراعى هذا الفساد وتعزز من سطوته.
ونوهت الورقة ، التى أعدها عبد الخالق فاروق الخبير فى الشئون الاقتصادية والاستراتيجية وشارك فيها الباحث رضا عيسى، بأنها لا تعدو كونها مجرد محاولة أولية لتشخيص الوضع العام للاقتصاد المصرى فى اللحظة الراهنة، مع وضع الخطوط العريضة للخروج من هذا المأزق.
وفى تشخيص الوضع الاقتصادى، أشارت الورقة إلى تعدد المشكلات والقيود التى تواجه الاقتصاد فى اللحظة الراهنة، انطلاقا من ضرورة التمييز بين 3 محاور أساسية يرتكز عليها الأداء الاقتصادى للدولة الحديثة وهى مشكلات قطاعات الإنتاج السلعى أو العينى وفى الصدارة منها: الزراعة والصناعة والكهرباء والطاقة والتشييد، ثم مشكلات إدارة قطاعات الاقتصاد المالى، وأخيرا قطاعات التجارة والخدمات وآليات ضبط الأسواق والسيطرة على الأسعار ومعدلات التضخم.وبالنسبة لمشكلات قطاعات الاقتصاد السلعى (الزراعة ، الصناعة ، التشييد ، الكهرباء ، التعدين والنفط والغاز) ذكرت الورقة أنها تعرضت طوال الأربعين عاما الماضية إلى تغيرات ضارة جعلت الدولة المصرية ككل تحت ضغوط القوى الخارجية وامتداداتها المحلية من طبقة رجال المال والأعمال خاصة فئة المستوردين والوكلاء المحليين بحيث تعاظمت مصالحهم وتأثيرهم على عملية صناعة القرارات الاقتصادية والسياسية والتشريعية، وزادت من قدرتهم على توجيه السياسة الخارجية لمصر بما يتواءم مع مكاسبهم المالية بصرف النظر عن الأضرار المترتبة على هذه السياسة فى الأجلين القصير والطويل.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060248314
وتعرض القطاع الزراعى طوال هذه الفترة لضربات قاصمة لم تتمثل فقط فى الإهمال المتعمد لتطوير هذا القطاع بل تمثلت فى انتهاج مجموعة من الإجراءات السلبية التى أدت فى النهاية إلى انخفاض متوسط اكتفاءنا الذاتى من جميع السلع الغذائية الحيوية لأقل من 45% .فكما تقول بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، فقد انخفض نصيب الفرد من المساحة المنزرعة من 53ر0 فدان فى بداية القرن العشرين لتصبح 12ر0 فدان فى نهاية نفس القرن.وتكاد بيانات نفس الجهاز تفسر الفجوة الغذائية التى يعانى منها الوطن وتتسبب فى الكثير من الأزمات عندما يوضح أن نسبة الاكتفاء الذاتى من اللحوم انخفضت من 88 % فى 2001 لتصبح 74 % فى 2006، وتنخفض فى نفس الوقت نسبة الاكتفاء الذاتى من الفول من حوالى 65% فى 2001 لتصبح 43% فى 2006 !! .
ومن قبيل هذه الإجراءات الضارة، حسب الورقة، التآمر على تآكل المساحة الزراعية عبر منح الأراضى القابلة للاستصلاح إلى رجال مال وأعمال حولوها إلى منتجعات سياحية وشخصية ورفع أسعار البذور والأسمدة والمبيدات وإعمال آليات السوق الاحتكارية من جانب كبار التجار والمسئولين فى الحكم، وعدم توفير مستلزمات الرى وإمدادات المياه، فانتشرت الزراعات المروية بالمجارى ومياه الصرف الصحى (التى قدرت بأكثر من 500 ألف فدان) وجرى التآمر المباشر والمكشوف على محصول مصر الاستراتيجى (القطن والقمح) لصالح استبداله بالاقماح المستوردة والأقطان قصيرة التيلة المستوردة من الولايات المتحدة والهند.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060248314
وبيعت محالج القطن لكبار رجال المال والأعمال، كما جرى منح الأراضى فى المشروعات الزراعية الجديدة (توشكى، العوينات ، واحة باريس ، الصالحية ، ترعة السلام فى سيناء) لمستثمرين عرب ومصريين، أضروا بالمستقبل الزراعى لمصر وجعلوها عرضة لمخاطر متعددة، كما جرى التآمر المكشوف على مشروعات بحثية زراعية قدمت نتائج باهرة فى استزراع القمح فى بيئة جافة أو شبه جافة (مشروع الدكتورة زينب الديب) وجرى مطاردة الباحثة والتشهير بها من أجل ضمان استمرار أوضاع الاستيراد وتدمير قدرتنا على الاكتفاء الغذائى الذاتى.
وتحولت مصر إلى رهينة فى أيدى جماعات محدودة العدد من المستوردين الذين لم يتورعوا عن استيراد أسوأ أنواع الأقماح من أجل تعظيم مكاسبهم وأرباحهم (التى قدرت سنويا بأكثر من 500 مليون جنيه خلال السنوات الخمس الأخيرة وحدها).
كما انعكس ذلك سلبيا على زيادة العجز فى الميزان التجارى وتعاظم فاتورة وارداتنا من المواد الغذائية لتتجاوز 25 مليار دولار فى عام 2010، ومن جهة أخرى أدى العجز إلى إضاعة فرصة تاريخية نادرة لخلق مجتمعات عمرانية/زراعية جديدة عبر امتصاص مئات الآلاف من الشباب وأسرهم.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060248314
وفى مجال الصناعة، ذكرت الورقة أن برنامج الخصخصة وبيع الأصول والشركات العامة الذى بدأ عام 1992 لم يكن سوى التتويج المبكر لاتجاهات عدائية نمت منذ بداية انتهاج الدولة فى عهد الرئيس الأسبق أنور السادات، لسياسة الانفتاح الاقتصادى.وتضمنت تلك الاتجاهات المعادية للصناعة عدة مراحل، ففى المرحلة الأولى تركزت الدعوة الرسمية حول ضرورة منح القطاع الخاص فرصة الوجود والمشاركة على قدم وساق فى خطط التنمية مع القطاع العام، وبصرف النظر عن مضمون هذه الصناعة ، فقد جرى فتح خزائن البنوك والجهاز المصرفى الحكومى وغير الحكومى فزادت القروض الممنوحة له من 32 مليون جنيه عام 1970 (بما لم يكن يزيد على 7ر3% من إجمالى التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك كافة) إلى 798 مليون جنيه عام 1979 (بما أصبح يمثل 15% من إجمالى التسهيلات الائتمانية الممنوحة).وبحلول عام 2010 كان القطاع الخاص أو ما يسمى قطاع الأعمال الخاص يستحوذ على ما يزيد على 350 مليار جنيه (بما يشكل أكثر من 60% من التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك كافة).وبرغم أن القطاع الصناعى الخاص لم يحصل سوى على أقل من 20% من هذا الائتمان حيث ذهبت النسبة الأكبر لتمويل قطاعات السياحة والتجارة والمال والخدمات، فإن النمط الغالب على الاستثمار الخاص ظل بعيدا فى الواقع عن الصناعة، فظلت البنية الاقتصادية المصرية هشه وعرضة للتقلبات والاهتزازات كلما هبت رياح عاتية عالميا أو إقليميا أو حتى محليا.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060248314
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060248314
وفى المرحلة الثانية من الاتجاهات المعادية للصناعة جرى خنق مصرفى متعمد لشركات القطاع العام وما يسمى قطاع الأعمال العام الصناعى منها وغير الصناعى تحت زعم ضعف هياكلها التمويلية وتحقيقها لبعض الخسائر، تمهيدا لبيع هذه الشركات
وتحقيق عمولات ومكاسب شخصية لكبار رجال الحكم والإدارة كما ذكرنا وقتئذ وكشفت صحته التحقيقات الجارية حاليا.وفى المرحلة الثالثة مرحلة البيع والخصخصة، والتى شملت كل مقدرات الدولة والمجتمع المصرى من شركات صناعية وغير صناعية، ومن البنوك إلى شركات التأمين، إلى شركات التجارة ومنافذ التوزيع فى إطار أكبر عملية تفكيك لقدرات الدولة المصرية، بما يجعلها ضعيفة إزاء أى تحديات إقليمية تنشأ أو تهديدات إسرائيلية أو أمريكية لمصر ومصالحها.
والمثير للسخرية - وفقا للورقة - أن القطاع الصناعى الانفتاحى الذى نشأ منذ عام 1974 لم يكن فى معظمه سوى صناعات قائمة على التجميع، مما ترتب عليه أن أصبحت 45% إلى 60% من احتياجات قطاع الصناعة خصوصا واحتياجاتنا عموما تستورد من الخارج، يحتكر استيرادها حفنة محدودة العدد من الأفراد والشركات، واجتهدت الحكومة ومن معها من رجال الأعمال على رفع الأسعار وفرض الضرائب على المواطن العادى.وكانت نسبة النمو الاقتصادى المزعومة مثلها مثل الكثير من البيانات الحكومية لا تعكس واقع حياة ملايين الفلاحين الذين وجدوا أنفسهم يشترون الأسمدة والبذور والمبيدات بما سمى حينئذ بالأسعار العالمية، بينما هم لا يستطيعون بيع محصولهم إلا بأبخس الأثمان.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060248314
أما فى مجال الكهرباء والطاقة، فقد ذكرت الورقة أن جماعات المافيا التى حكمت البلاد منذ عام 1991 تفتقت أذهانها عن ابتكار أساليب جديدة غير مسبوقة لدولة نامية تواجه تحديات كبرى مثل بلادنا مثل اعتماد نظام يسمى "بى او او تى" أى البناء والتملك والتشغيل ثم الإعادة، فامتد هذا النظام المحاط بالكثير من التساؤلات والشبهات وصيغت العقود بحيث تمثل إهدارا لموارد مالية حكومية وعبئا على المستهلكين، إضافة إلى إدخال وسيط وسمسار بين هيئة البترول الحكومية المصرية والمستوردين للنفط والغاز الطبيعى.
كما حدث - وفقا للورقة - فى شركة شرق المتوسط للغاز التى يملكها ظاهريا المدعو حسين سالم، وأهدر على الدولة المصرية حوالى 5 إلى 8 مليارات دولار سنويا منذ عام 2001 وما جرى قبلها فى مشروع "ميدور"، الذى تسبب فى خسارة للبنك الأهلى المصرى وهيئة البترول تزيد على مليار جنيه لصالح حسين سالم ومن ورائه ولشركة "ميرهاف" الإسرائيلية.
أما فى قطاع التشييد والبناء، وبرغم حيوية هذا القطاع وحجم الاستثمارات الحكومية والخاصة الضخمة الموظفة فيه، فإنه تم تحميله بنسب عمولات ورشاوى هائلة أدت لإهدار موارد ضخمة على المجتمع المصرى كان من الممكن توظيفها فى مجالات تنموية أخرى.وإذا كانت حكومات الرئيس السابق حسنى مبارك قد أنفقت فى إقامة البنية التحتية للمجتمع منذ عام 1982 حتى تاريخ تنحيه ما يربو قليلا على 400 مليار جنيه فى صورة طرق ، كبارى ، محطات مياه، محطات صرف صحى ، محطات كهرباء ، مدارس ، مستشفيات... بخلاف ما أنفقه القطاع الخاص والاستثمارى فى مجال التشييد والبناء والمقدر بحوالى 100 مليار جنيه أخرى، فإن حجم العمولات والرشاوى التى أهدرت والتسرب الذى حدث يقارب 40 مليار جنيه (حوالى 10% من حجم الأعمال) ذهبت طوال هذه الفترة إلى جيوب وحسابات عدد محدود من كبار المقاولين ورجال الحكم والإدارة والمكاتب الاستشارية القريبين من الحكم.
وانتقالا إلى الشق الثانى من التقرير حول مأزق الاقتصاد المصرى المتعلق بالسياسات المالية والنقدية، نجد أنه ترتب على شكل إدارة أسواق المال والبورصة طوال الثلاثين عاما الماضية أضرار كبيرة كان من الممكن تجنبها مثل التلاعب فى أسعار الصرف، ونظم الاقتراض المصرفى، وتغيرات سعر الفائدة، ونظم الاستيراد والتمويل عبر ما يسمى كمبيالات التحصيل، وطريقة الإقراض بالنقد الأجنبى، وحسابات المراسلين بالبنوك، والإقراض بدون ضمانات كافية .. الخ.
كما أن طريقة وضع أولويات الإنفاق بالموازنة العامة وتحميل المواطنين بعبء الضرائب المتزايدة أربكت الوضع الاقتصادى والمالى للبلاد، حيث جرى التلاعب بالموازنة العامة ونمط الأولويات. ويضاف إلى ذلك ما جرى من استخدام ضار وخطير لنص المادة (20) من قانون الموازنة العامة للدولة رقم (53 لسنة 1973 وتعديلاته بالقوانين رقم 11 لسنة 1979 ورقم 87 لسنة 2005 ) التى تخول رئيس الجمهورية سلطة إصدار قرارات لها قوة القانون بإنشاء حسابات خاصة وصناديق خارج الموازنة العامة للدولة ، والتى أتسعت شيئا فشىء ،
ونزلت إلى درجة سلطات المحافظين (وفقا لقانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979) وقانون الجامعات (رقم 49 لسنة 1972 وتعديلاته) بإنشاء هذه الحسابات والصناديق ، وفرض رسوم على خدماتها المقدمة للمواطنين ، حتى بلغ حجم حساباتها المجمعة فى عام 2008/2009 وفقا لتقرير الجهاز المركزى للمحاسبات لما أمكن حصره منها فقط حوالى 1.2 تريليون جنيه مصرى ، أى ما يقارب الناتج المحلى الإجمالى لذلك العام .والأخطر فى هذا أن الرئيس السابق حسنى مبارك سمح لنفسه بالخروج على الدستور والقانون عبر إنشاء صناديق خاصة ملحقة بديوان عام رئاسة الجمهورية من خلف ظهر المجالس الرقابية والتشريعية ، ومولها من خلال تعليمات إلى بعض رؤساء الهيئات الاقتصادية الكبرى ( قناة السويس وهيئة البترول ) بالتلاعب فى الإيرادات المسجلة لهاتين الهيئتين من أجل تحويل جزء من هذه الإيرادات لتمويل هذه الحسابات السرية الخاصة فى رئاسة الجمهورية ومن خلف ظهر جميع الأجهزة فى مصر.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060248314
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060248314
ويضاف إلى ذلك ما جرى من تلاعب مالى فيما سمى "بند الاعتماد الإجمالى" أو ما بات يسمى بعد تعديلات قانون الموازنة العام ( قانون رقم 87 لسنة 2005) بالاحتياطيات العامة ، وذلك بوضع مبالغ مالية وصلت فى بعض السنوات إلى 16 مليار جنيه لمواجهة الظروف الطارئة (كالزلازل والكوارث .. الخ ) فإذا به يستخدم خارج هذه الظروف ومن خلف ظهر الأجهزة الرقابية ( مجلس شعب جهاز محاسبات .. الخ) لا يعرف مصيرها حتى أعضاء مجلس الشعب فى غير أغراضها لتعزيز مكافآت بعض كبار القادة فى جهازى الشرطة والقوات المسلحة.ويدخل ضمن التغطية على كوارث السياسات المالية والنقدية ما درج على تضمينه قانون الموازنة العامة للدولة مما يسمى "التأشيرات العامة" المصاحبة لقانون الموازنة العامة ، حيث تنص فى موادها ما يسلب المجلس التشريعى سلطته المسبقة واللاحقة على مكونات الموازنة العامة واتجاهات الإنفاق فيها 5 وهو ما أدى لإهدار جزء كبير من موارد الموازنة كان من الممكن توجيهها لصالح تطوير قطاعى التعليم والصحة .
وفيما يتعلق بالدين العام المحلى خلال فترة حكم الرئيس السابق حسنى مبارك نجد أنه بلغ حوالى 4053 مليون جنيه ( بمعدل خدمة حوالى 1569 مليون جنيه ) فإذا به فى نهاية حكمه يتجاوز 888 مليار جنيه ( ومعدل خدمته تزيد على 56 مليار جنيه ) هذا بخلاف الدين الخارجى الذى زاد من 25 مليار دولار عام 1981 إلى 50 مليار دولار عام 1991 ( بخلاف الديون العسكرية للولايات المتحدة وقدرها 5ر7 مليار دولار ).
وأشارت الورقة إلى انه حتى بعد تخفيض الديون الخارجية المصرية بمقدار النصف كثمن سياسى مقابل تورط النظام المصرى فى حرب تدمير وحصار العراق، عاد الدين الخارجى ليرتفع فى نهاية عهده مرة أخرى ليتجاوز حاليا حوالى 33 مليار دولار، وكل هذا الدين الخارجى أصبح يبتلع حوالى 35 مليار جنيه مصرى سنويا فى صورة خدمة لهذا الدين ( أى حوالى 6 مليارات دولار سنويا ) .
وأشارت الورقة إلى ما تم من تلاعب فى سعر الصرف لمصالح فئات معينة مثل ما جرى فى عام 2002 من تعويم مؤقت للجنيه المصرى ، وترتب عليه أن قفز سعر التبادل بين الجنيه المصرى والدولار الأمريكى من 341 قرشا للدولار إلى 630 قرشا للدولار ، مما حقق مكاسب كبيرة لعدد من رجال المال والأعمال وثيقى الصلة بدوائر اتخاذ القرارات وبنجل رئيس الجمهورية السابق ، وبالمقابل انعكس الوضع سلبيا على فاتورة استهلاك المواطنين ومحدودى الدخل بسبب زيادة أسعار الواردات فى السوق المحلية وارتفاع معدل التضخم .
أما التدخل فى سياسات الإقراض المصرفى، فقد ترتب عليه - حسب الورقة البحثية - ضياع مبالغ قدرت بحوالى 40 مليار جنيه من أرصدة الإقراض لدى البنوك العاملة فى مصر وغالبيتها من البنوك المملوكة للدولة وذلك فيما سمى تخفيفا أزمة المتعثرين فى نهاية عام 2000 وبداية عام 2001 ، وبالتالى زيادة مخصص القروض الرديئة من 1ر8% عام 1997 فى المحفظة المالية للبنوك إلى 0ر12\% عام 2002 ، وبالتالى الدفع إلى فكرة بيع بعض البنوك الحكومية.
وأوضحت الورقة أن هذه السياسة أدت إلى زيادة حجم الأموال المهربة من مصر إلى خارجها فبلغت خلال الفترة من 91/1992 إلى 2000/2001 فى بند واحد فقط هو بند "السهو والخطأ" فى ميزان المدفوعات المصرى حوالى 5ر7202 مليون دولار ، أى بمعدل متوسط سنوى 720 مليون دولار ، زاد فيما بعد ذلك إلى معدل سنوى 5ر3 مليار دولار خلال الفترة اللاحقة (2002 - 2011 ).
ولفتت الورقة إلى أنه ترافق مع كل ما سبق إهدار موارد النفط والغاز، وما كشفته العقود والتعاملات فى مجال تصدير النفط والغاز سواء إلى إسرائيل أو غيرها من البلدان، مما كشف هذا الملف بوضوح مقدار العبث بمقدرات مصر وشعبها لصالح الرئيس السابق نفسه وبعض المحيطين به وبأسرته ، ووفقا لأكثر التقديرات تحفظا فإن ما ضاع على مصر وشعبها من جراء سياسته يتجاوز منذ عام 2000 حوالى 5 إلى 8 مليارات دولار سنويا ذهبت إلى جيوب عدد محدود جدا من الأفراد على رأسهم مباشرة الرئيس المخلوع .
وإلى جانب ذلك كله، ترتب على بيع الشركات والممتلكات العامة ( الخصخصة ) منذ عام 1992 عدة نتائج ضارة: فهى من ناحية أدت إلى تآكل القدرات الإنتاجية للدولة المصرية من حيث تحول الكثير من هذه الشركات إلى مجرد أراض يجرى المضاربة على أسعارها .
ومن ناحية أخرى أدى التقييم البخس إلى إهدار ما يربو على 150 مليار جنيه وفقا لتقرير الجهاز المركزى للمحاسبات وبين القيمة الأولية لأصول شركات القطاع العام فى مطلع عقد التسعينات والمقدرة بما يتراوح بين 300 إلى 500 مليار جنيه، وهو ما يرتبط بما أضافه ذلك إلى طوابير البطالة، ووفقا لأكثر التقديرات تحفظا فإن لدينا ما يزيد على 5ر6 مليون إلى 8 ملايين عاطل.وبعد عرض كل تلك المشكلات الاقتصادية ، اقترحت الورقة للخروج من هذا المأزق اتباع مجموعة من السياسات بعضها على المدى القصير (من الآن ولمدة 3 سنوات) ، الثانية على المدى المتوسط (من 3 سنوات إلى 7 سنوات) ثم على المدى الطويل (من 7 سنوات إلى 15 سنة) تمنح أولها الروح والركائز إلى المرحلة اللاحقة وهكذا...
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060248314
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060248314
وذكرت الورقة أن سياسات الأجل القصير ( من الآن حتى 3 سنوات ) سوف تسعى لتحقيق هدفين هما تعظيم حصيلة الإيرادات للحكومة المصرية وتخفيض الهدر والفاقد فى الموارد المصرية إلى درجه الصفر، ويكون الطريق إلى ذلك عبر إعادة النظر فى كل عقود تصدير الغاز الطبيعى والنفط الخام المصرى سواء لدول الاستيراد النهائى (إيطاليا ،أسبانيا ، فرنسا ، إسرائيل ، الأردن ، سوريا ، النمسا) أو فى طريقة إدارة مزادات النفط المصرى للتجار المحليين والدوليين .
وأضافت الورقة أن هذا من شأنه توفير إيرادات إضافية سنوية تتراوح بين 5 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار (أى بمتوسط 38 إلى 45 مليار جنيه مصرى)، وأيضا إعادة هيكلة الموازنة العامة للدولة خاصة بندى "الاحتياطيات العامة" أو ما كان يسمى "بند الاعتماد الإجمالى" وبنود الدعاية والإعلان والاستقبالات وكذلك بند المكافآت وعقود المستشارين الذين جرى تعيينهم فى كافة المصالح الحكومية مجاملة لأعضاء عصابة "لجنة السياسات" وأقربائهم وهذه البنود من شأنها توفير ما بين 10 إلى 15 مليار جنيه من نفقات الموازنة العامة.
وأشارت الورقة إلى أن التوصيات تتضمن أيضا ضم كل الحسابات الخاصة والصناديق التى يزيد عددها على 12 ألف صندوق إلى حسابات الخزانة العامة فى المرحلة الأولى وحظر الإنفاق منها إلا بعد مراجعة مراقب حسابات وزارة المالية ومفتشى الجهاز المركزى للمحاسبات تمهيدا لإلغاء هذه الحسابات والصناديق بعد إتمام السيطرة عليها ومراجعتها بصورة شاملة وهو ما من شأنه أن يوفر للموازنة العامة حوالى 200 مليار إلى 500 مليار جنيه فى السنوات الثلاث القادمة .
كما اقترحت الورقة إصدار مرسوم بقانون بإلغاء المادة (20) من قانون الموازنة العامة للدوله رقم (53 لسنة 1973 وتعديلاته) التى كانت تسمح لرئيس الجمهورية بإنشاء هذه الصناديق والمواد المماثلة لها فى قوانين الإدارة المحلية . ويأتى ذلك إلى جانب إعادة هيكلة البيان الوزارى لحكومة الدكتور عصام شرف بحيث يعاد الاعتبار والانسجام إلى المجموعة الوزارية الاقتصادية لتشمل وزارات المالية، التموين والتجارة الداخلية، الصناعة، الاقتصاد والتجارة الخارجية ، التخطيط ، الشئون الاجتماعية ( دعوة صناديق التأمينات الاجتماعية لها )، البترول، الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة، على أن يكون وزراء هذه المجموعة متجانسين فكريا وشخصيا بحيث يجرى الاندفاع فى إعادة التوازن لعجلة الإنتاج والإدارة الاقتصادية والمالية.
وأوصت الورقة بإعادة هيكلة الإدارة المصرفية ككل وفى الصدارة منها البنك المركزى المصرى وإلغاء المادة (132) من قانون البنك المركزى المصرى رقم (88 لسنة 2003) التى تفتح بابا مقننا لفساد محافظ البنك المركزى وكذلك المواد المشابهة فى قانون الضرائب على الدخل رقم 95 لسنة 2006 خاصة المادة 128، وكذلك إلغاء قانون مشاركة القطاع الخاص فى مشروعات البنية الأساسية رقم 67 لسنة 2010 لما يمثله من فساد مقنن.
وتطرح الورقة ضرورة ضبط الواردات المصرية، وضغطها على الضروريات فى المرحلة القادمة مع دعم مصادر الإنتاج التصديرى الحقيقى وإلغاء نظام توكيل المستوردين من القطاع الخاص فى استيراد السلع الاستراتيجية وخصوصا القمح وإسناد هذه المهمة إلى هيئة السلع التموينية وحدها.ودعت الورقة إلى التوجه دون إبطاء نحو إعادة هيكلة قطاع الزراعة والإنتاج الغذائى والحيوانى من خلال إعادة النظر فى التركيب المحصولى الراقى لصالح التوسع فى زراعة المحاصيل الاستراتيجية الأساسية وفى الصدارة القمح والقطن والأرز مع إعادة الاعتبار لتجارب المشروع الخاص بزراعة القمح فى المناطق الجافة للدكتورة زينب الديب، وإعادة النظر سريعا فى نمط التملك للأراضى المستصلحة فى المناطق الجديدة بحيث يجرى تأجيرها - تمهيدا لتمليكها - إلى الشباب والأسر الجديدة خاصة فى الصعيد بمناطق توشكى وواحة باريس وغيرها، والتوسع فى هذه السياسة وفقا لمتطلبات المياه وأساليب الرى.وطالبت بمنح أصحاب مشروعات الاستصلاح الزراعى الجادة حق التملك فورا مع شرط الرجوع فى حال الخروج عن الإنتاج الزراعى خاصة فى مناطق الصعيد، وانتزاع ملكية الأراضى التى جرى التحايل فيها على طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوى وطريق القاهرة - الإسماعيلية الصحراوى وتحويلها من أراض زراعية لإنقاذ مصر وشعبها إلى منتجعات سياحية وترفيهية.
وفى الوقت نفسه، دعت الورقة لحفظ حقوق ملاك الوحدات الذين لم يكونوا مسئولين عن ارتكاب هذه الجريمة مع محاكمة المسئولين الحكوميين الذين قبلوا أو صمتوا أو تواطئوا مع هؤلاء الملاك الكبار لهذه المنتجعات واسترداد ماحصلوا عليه من رشاوى وعمولات .
وأشارت الورقة إلى أهمية إعادة حصر وتصنيف أصول الدولة واتباع برامج لإدارة الأصول تراعى عدم التفريط فى الأصول الثابتة وخصخصة الإدارة عوضا عن الملكية، مؤكدة أهمية تحسين شروط اقتسام العائد مع المستثمر الأجنبى فى المشروعات المشتركة الناجحة نسبيا مثل مشروعى ميناء السخنة وميناء شرق التفريعة للحاويات، مع التوسع فى هذا النوع من المشروعات ذات العائد المستمر.
وفيما يتعلق بسياسات الأجور والمرتبات ، شددت الورقة على ضرورة تشكيل لجنة قومية على الفور يشارك فيها المتخصصون ممثلو كافة القيادات السياسية لوضع نظام عادل ومتوازن للأجور يقوم على عدة أسس هى وضع حد أدنى للأجور للعاملين بالقطاع الحكومى ، ووضع حد أقصى للأجور والدخول للعاملين بالقطاع الحكومى، ووضع حد أدنى للأجور للعاملين بالقطاع الخاص المنظم وغير المنظم، كما ربطت الورقة موضوع الأجور والمرتبات بثلاثة عناصر إضافية لضمان نجاح أهدافه هى آليات ضبط الأسواق، ووجود نقابات مستقلة كمفاوض جماعى مقبول ، وزيادة دورة الإنتاج والإنتاجية .
أما بالنسبة للسياسات متوسطة الأجل ( من 3 إلى 7 سنوات )، فقد أشارت الورقة إلى أهداف هذه المرحلة من حيث إعادة التوازنات الكلية فى الاقتصاد المصرى عبر التوازن بين قطاعات الإنتاج السلعى وقطاعات التجارة والخدمات المالية والاجتماعية، والتوازن بين الاقتصاد العينى والاقتصاد المالى، والتوازن بين أسواق العمل وأسواق رأس المال والسلع والخدمات ، والتوازن فى تعاملات مصر الاقتصادية الدولية بين الأقاليم والمناطق المختلفة ، والتخلص من الطابع الاحتكارى فى الاقتصاد المصرى وتعزيز التنافس فى مجالات الإنتاج والتوزيع والتجارة .
واقترحت الورقة بالنسبة إلى السياسات طويلة الأجل ( من 7 - 15 عاما) والتى تهدف لإعادة توزيع الأدوار الاقتصادية والتنموية فى البلاد من عدة نواحى فى التوازن النسبى بين القطاعات الاجتماعية للانتاج أى بين القطاع العام والحكومى من جهة والقطاع الخاص والأجنبى من جهة والقطاع التعاونى والأهلى من جهة ثالثة، أن يؤدى ذلك إلى خلق بيئة تنافسية حقيقية تنعكس إيجابا على مستوى معيشة ورفاهية المواطنين.كما اقترحت تغيير الأوزان النسبية فى قطاعات الإنتاج الاقتصادية لصالح قطاعات الإنتاج السلعى خاصة قطاعى الزراعة والصناعة على حساب قطاعات الخدمات والتوزيع والتمويل والتجارة، وتغيير خريطة التوزيع الإقليمى لتجارتنا الخارجية لصالح تعزيز التجارة البينية بين البلدان والشعوب العربية عبر سياسات صبورة ومثابرة لخلق فرص تكامل اقتصادى عربى على غرار الاتحاد الاقتصادى والنقدى الأوروبى .
وأشارت الورقة إلى ضرورة تعزيز الصناعات ذات الأبعاد الإستراتيجية لأمننا القومى وتطورنا العلمى وأهمها صناعات الفضاء والصواريخ وامتلاك الخبرة العلمية المتكاملة فى مجال الطاقة الذرية وبحوث البيوتكنولوجى والبحوث الطبية وتطوير السلالات الزراعية وغيرها.وأكدت الورقة على ضرورة تنفيذ إستراتيجية البحث العلمى التى عرضها عدد من العلماء والخبراء والتى أبرز ملامحها إعادة هيكلة قطاع البحث العلمى فى مصر وتأهيله فى إطار (أهداف قومية واضحة ومحددة تضع من غرض كسر التفوق العلمى الإسرائيلى واحدة من أهم أهدافها) ، وكذلك ربط قطاعات البحث العلمى بقطاعات الإنتاج مباشرة فى كافة المجالات.
وخلصت الورقة إلى التوصية بأن يكون من أولى أولويات مؤتمر مصر الثانى تقديم هذه الإستراتيجية للبحث العلمى على طاولة الجدل العام فى المجتمع المصرى ، وأخيرا إعادة هيكلة قطاعات المال والتمويل والقطاع المصرفى بما يسمح بتمويل الأنشطة الإنتاجية والسلعية على حساب قطاعات الخدمات والتجارة والتمويل العقارى.

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

mr200


التعديل الأخير تم بواسطة mr200 ; 05-07-2011 الساعة 10:08 PM .

mr200 غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس