عرض مشاركة واحدة
قديم 06-03-2011, 11:07 AM   #17355
قنــاص أخبــــار
 
الصورة الرمزية mr200
 

كاتب الموضوع : tiger2001p المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 06-03-2011 الساعة : 11:07 AM
افتراضي رد: ***...الأخبار الاقتصادية...**...وأهم التقارير عن البورصة المصرية والأسواق العالمية....***

ارتدادات الزلزال الليبي اقتصادياً
تبلغ مساحة ليبيا نحو 7 .1 مليون كيلو متر مربع، وهذا يعني حلول ليبيا في المرتبة 17 على مستوى العالم، في المقابل يعيش عدد محدود نسبياً من السكان على هذه الأراضي الشاسعة، ويقدر عددهم بنحو 6 .6 مليون نسمة ويتركز الناس حول المناطق الساحلية الواقعة شمالي البلاد، كونها توفر سبلاً معيشية متميزة مقارنة بالأراضي الصحراوية وسط وجنوبي هذه البلاد المترامية الأطراف .
وحقيقة القول إن ليبيا تزخر بالثروة النفطية على وجه الخصوص، حيث تملك احتياطياً نفطياً مكتشفاً يقدر ب 45 مليار برميل،وبهذا الرقم تحتل ليبيا المرتبة التاسعة بين الدول الأكثر استحواذاً على النفط في العالم .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060278718
وهذا يسهل الاستنتاج أن هناك اعتماداً واضحاً على القطاع النفطي في عملية التنمية، حيث يساهم بنحو 95% من إيرادات الميزانية العامة و80% من قيمة الصادرات، وأكثر من 25% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، وإن كان من المؤمل أن تستخدم عوائد القطاع النفطي بهدف تحقيق تنوع اقتصادي لكن كل ذلك لم يحصل .
ويحتل الاقتصاد الليبي المرتبة رقم 74 على مستوى العالم، إذ تبلغ قيمة الناتج المحلي الجمالي نحو 90 مليار دولار، وهذا يثبت أن هناك تفاوتاً نوعياً في الثروات والإمكانيات التي تمتلكها ليبيا من جهة وأداء اقتصادها من جهة أخرى .
ومما يزيد من صعوبة تقييم وضع الاقتصاد الليبي عدم توفير الجهات الرسمية أرقاماً تفصيلية ومحددة حول الهيكلية الاقتصادية، إما إهمالاً أو بقصد إخفائها، نقول هذه المعلومة في ضوء سيطرة الدولة على كل مفاصل الاقتصاد بوساطة النفقات الحكومية التي بدورها تنبع من القطاع النفطي التابع لسيطرة القطاع العام .
ورغم كونها دولة نفطية ولا تعاني كثافة سكانية، فلا تشتهر ليبيا بتمتع مواطنيها بمستوى مرتفع نسبياً من الدخل، ما أثار دهشة الخبراء حول مستوى إدارة الشؤون الاقتصادية للبلاد، حيث تدل الإحصائيات على أن متوسط دخل الفرد فيها يقل عن 14 ألف دولار أمريكي، وهذا يجعل المواطن الليبي يحتل المرتبة 84 على مستوى العالم، وهو رقم عادي جداً قياساً بثروات البلاد وقلة عدد السكان .
كما تعاني البلاد انتشار ظاهرتي البطالة وصغر سن سكانها، حيث يشكل الذين هم دون سن الرابعة عشرة نحو ثلث السكان، ويطمح هؤلاء الداخلون الجدد إلى سوق العمل إلى الحصول على أعمال تحقق لهم الحياة الكريمة، وهذا لم تستطع الحكومة الليبية الوصول إليه .
وحسب المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يتخذ من دافوس في سويسرا مقراً له، يعاني الاقتصاد الليبي ظاهرة عدم تسجيله لنتائج إيجابية باهرة في العديد من المجالات الإنتاجية والخدمية عالمياً .
فعلى سبيل المثال نال الاقتصاد الليبي المرتبة رقم 100 من بين 139 بلداً في تقرير التنافسية الاقتصادية لعام 2010 ،2011 وهو ترتيب منخفض جداً مقارنة بالإمكانيات، وإضافة إلى ذلك لم تتمتع ليبيا بترتيب متقدم على مؤشر مدركات الفساد التابع لمنظمة الشفافية الدولية، فقد احتلت ليبيا المرتبة رقم 146 من بين 178 بلداً في تقرير مكافحة الفساد لعام ،2010 ما يؤشر إلى انتشار الفساد المالي والإداري في الجهات الحكومية .
كما يعاني الاقتصاد الليبي معضلة استقطاب الاستثمارات الأجنبية الواردة إليه لعدم توفير البيئة القانونية الحاضنة له .
ومن كل ما تقدم بدأت تظهر تداعيات الأزمة في ليبيا على الاقتصادات الدولية والعربية، حيث يعد ملف الاستثمارات الليبية في مصر من أول الملفات التي بدأت تتأثر بالأزمة السياسية حيث بلغ مجموعها نحو 3 مليارات دولار، كما أن هناك تأثيراً فورياً في قطاع التشييد والبناء حيث اضطرت معظم شركات المقاولات الأجنبية والمصرية إلى التوقف عن تنفيذ الأعمال بسبب عدم تمويل المصارف وتوقف الجهات الحكومية الليبية عن صرف مستحقات هذه الشركات . إلا أن القصة الأكثر إيلاماً هي اضطرار 5 .1 مليون عامل مصري إلى العودة إلى بلادهم وترك عدد كبير منهم لأموالهم ومستحقاتهم لدى شركات وأفراد ومصارف ليبية، ويشكل هؤلاء عنصر ضغط شديد على سوق العمل المصرية التي تعاني أصلاً بطالة حادة، حيث لا يمكن لقطاعات الاقتصاد المصرية المختلفة أن تستوعب هذه الأعداد في الوقت الراهن في ظل ركود اقتصادي .
غير أن ليبيا تعد أيضاً مصدرة لرؤوس الأموال إلى دول الخليج خاصة في القطاع المالي، حيث صرحت المؤسسة العربية المصرفية أخيراً أن ليبيا اشترت حصة صندوق الثروة السيادي التابع لأبوظبي في المؤسسة .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060278718
ومن الآثار الاقتصادية الأخرى: أن استمرار الارتفاع في أسعار النفط بسبب الأزمة الليبية سيفاقم الضغوط على اقتصادات الدول العربية غير النفطية، ويزيد من تكلفة مشروعات التنمية، ويسبب في ارتفاع العديد من أسعار السلع والمنتجات، ولكن على المدى الطويل ومع استقرار الأوضاع السياسية والتحول نحو الديمقراطية التي من أهم مبادئها الشفافية وسيادة القانون والعدالة والتي بظلها سوف تزدهر اقتصادات المنطقة . وفي المحصلة ورغم التجربة الطويلة للنظام الليبي فإنه لم يستطع إدارة اقتصاد بلاده بالأسلوب الأفضل، بدليل عدم قدرة الاقتصاد الليبي على تحقيق مؤشرات ايجابية على المستوى الدولي، ولاشك أن الشعب الليبي يستحق وضعاً اقتصادياً أفضل مقارنة بإمكانات البلاد، وهذا لا يتم إلا بالاستقرار السياسي المقرون بالحرية والشفافية والعمل على قوننة بيئة الأعمال وتنشيط الاقتصاد، وهذا يكفل وصول ثمار النمو إلى فئات المجتمع كافة، وبالتالي انتشار الرضى العام الذي يشجع على انخراط الجميع في العملية التنموية والإنتاجية لتدور عجلة الاقتصاد بسرعة وكفاءة، ما يضمن تحسن مستوى معيشة الفرد الذي هو الهدف النهائي للعملية الاقتصادية .
المصدر: الخليج الاقتصادي الإماراتية

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

mr200

mr200 غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس