عرض مشاركة واحدة
قديم 10-04-2011, 03:00 AM   #9018
خبيــر بأسـواق المــال
كاتب الموضوع : محمد على باشا المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 10-04-2011 الساعة : 03:00 AM
افتراضي رد: الأسهم النارية فى البورصة المصرية

متتالية فيبوناتشي والنسبة الذهبية


في العام 1509 نشر الأخ لوكا باتشيولي Fra Luca Pacioli الإيطالي، الذي لُقِّبَ بالراهب الثمل بالجمال، مؤلفًا بعنوان النسبة الإلهية. وقد رسم صور هذا الكتاب ليوناردو دافنشي الذي لم يكن أقل من المؤلِّف سكرًا بالجمال وعشقًا للنسبة الإلهية. فما النسبة الإلهية، التي تُدعى بالذهبية أيضًا، وما علاقتها بمتتالية فيبوناتشي؟

النسبة الذهبية Golden Section، في شكل مبسَّط، هي الطريقة الأكثر منطقية للقسمة قسمة غير متناظرة، أي للقسمة إلى غير النصفين. فإذا كان لدينا طول قابل للقياس AC، فالنسبة الذهبية تمثل قسمته إلى طولين غير متساويين AB وBC، بحيث تكون نسبة الجزء الأكبر إلى الجزء الأصغر تساوي النسبة بين القطعة كلِّها AC وبين الجزء الأكبر، أي a/b = a + b/a.

حلزون ذهبي تقريبي مرسوم في متتالية مربعات، برسم ربع دائرة في كلِّ مربع.

لكن لماذا هذا التناسب بالذات دون غيره؟ في الحقيقة ليس لدينا في أبسط حالات التناسب سواه. ويمكن الحصول عليه من أبسط تناسُب يمكن تشكيله، وفق مبدأ الاقتصاد الذي وضعه وليم الأوكامي William of Occam في القرن الرابع عشر بالشكل a/b = b/c (حيث a + b = c). وبشكل أوضح، إذا حاولنا تشكيل كافة التناسبات الممكنة بين الأطوال a وb وc، أي بين النِسَب a/b, a/c, b/a, b/c, c/a, c/b، لأمكن اختزالها كلها في النهاية إما إلى a = b (وهي قسمة متناظرة) أو إلى التناسب غير المتناظر a/b = c/a. ويعطي هذا التناسب معادلة من الشكل (a/b) 2 – a/b – 1 = 0؛ وحلها هو ، وهو العدد الذهبي φ، ويساوي 1,618.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060331695

وإذا أخذنا جداء المعادلة بـφ عددًا من المرات بعد تعويض قيمة φ في المعادلة نجد: ؛ الأمر الذي يعني أن كلَّ متتالية هندسية أساسها φ يكون كلُّ حدٍّ فيها مساويًا لمجموع الحدين السابقين – وهو تعريف متتالية فيبوناتشي. ويمكن لنا أن نكتب ؛ وسرعان ما يتبيَّن لنا أن المُعامِلين و ينتميان إلى متتالية فيبوناتشي المؤلَّفة من الأرقام التالية: 1، 1، 2، 3، 5، 8، 13، 21، 34، 55، ... ونعرِّف متتالية فيبوناتشي، في شكل مبسَّط، بأنها متتالية الأرقام التي ينتج كلُّ رقم فيها عن مجموع الرقمين السابقين له والتي حداها الأولان يساويان الواحد.

شجرة عائلة الأرانب.

يقال إن دراسة توالد الأرانب وفق هذه المتتالية هو الذي أدى إلى اكتشافها. لكن الأمر لا يعدو كونه عرضًا مبسطًا لها. كان فيبوناتشي، الرياضي اللامع، الذي يدعى أيضًا بلورنزو البيزاني Lorenzo da Pisa، قد سافر إلى البلاد العربية وتعلَّم الرياضيات من كبار معلِّميها. وربما كان قد اطَّلع على متتالية عمر الخيام. لكن هذا لا يمنع أبدًا أنه كان أول من دَرَس هذه المتتالية في شكل وافٍ في مؤلَّفه Liber Abacci الذي وضعه في العام 1202. وإن كان المجال لا يتسع هاهنا لعرض مطوَّل ووافٍ لخصائص متتالية فيبوناتشي والنسبة الذهبية في مجال الرياضيات – وهي خصائص ممتعة إلى أقصى حد – فإننا نكتفي بالتعريج على الهندسة القائمة على النسبة الذهبية لعرض بعض خصائصها الرياضية والجمالية.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060331695

النسبة الذهبية في الأشكال الهندسية

توجد النسبة الذهبية في شكل خاص في المخمَّس المنتظم وفي المضلَّع ذي العشرة أضلاع المنتظم. والمخمَّس المنتظم هو مخمَّس المعرفة، وهو النجمة الخماسية العزيزة على الفيثاغوريين؛ وكانت في نظرهم رمز العلم الصغير Microcosm (الإنسان – الكون الصغير). وقد حافظ على هذا الرمز فلاسفة العصور الوسطى وعصر النهضة. ورسم دافنتشي شكلاً شهيرًا للإنسان – الكون الصغير – ضمن مخمَّس، كما نادى به أغريبا نتشايم A. Nettesheim. وكان هذا الشكل رمزًا للصحة والحب. ويعلِّمنا لوقيانوس أنه كان رمز الارتباط بالفيثاغوريين.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060331695

دَرَسَ ليوناردو دافنتشي، مثله كمثل فيثاغوراس، الجسم البشري دراسة متأنية،

مبيِّنًا أن أجزائه المختلفة مرتبطة بالنسبة الذهبية.

ويمكن أن تتحقق النسبة الذهبية في شكل خاص في المثلث الذهبي (أطوال أضلاعه 1، ، )، الذي يحقق قاعدة فيثاغوراس: أي أن وتره هو قطر الدائرة المارة برؤوسه. ويُعَدُّ هذا المثلث عنصرًا أساسيًّا في هرم خوفو. وكذلك تشتهر هذه النسبة في المستطيل الذهبي الكلاسيكي (طول ضلعيه 1 و ). ويتصف هذا المستطيل بخواص مدهشة لما له من تأثير على الحسِّ الجمالي عند الإنسان. وهو يُعَدُّ قاعدة العمارة الأولى بحق عند القدماء. وقد وُجِدَ في أبنية كثيرة عند حضارات المتوسط القديمة.

هيكل البارثينون، أكروبوليس أثينا: من خيرة الأمثلة على المقترب الرياضي إلى الفن.

فبعد ترميم مثلث الهيكل، يتبيَّن أنه يكاد أن يكون مثلثًا ذهبيًّا.

كما أن المزيد من التقسيمات التحتية الكلاسيكية للمستطيل ينطبق تمامًا على العناصر المعمارية الرئيسية.

وإذا لاحظنا أن مساحته تساوي ومحيطه أي 3/5π لأدركنا علاقة النسبة الذهبية بالعدد π. وهي علاقة غالبًا ما تُستخدَم في العمارة. وقد بينت التجارب الإحصائية أن عرض مجموعة مختلفة من المستطيلات، من بينها المستطيل الذهبي، على أناس مختلفين يؤدي، في غالب الأحيان، إلى اختيارهم له كأجمل المستطيلات وأكثرها تناسقًا. ولو أمعنَّا النظر في حياتنا اليومية للحظنا أننا نختار شكلاً قريبًا من المستطيل الذهبي في معظم المواد الاستهلاكية المستطيلة الشكل التي نتعامل معها. فكتُبنا ودفاترنا، وحتى قطع السكر أو الطوابع البريدية أو تقسيم حجرات أو نوافذ المنازل، كلها قريبة من النسبة الذهبية. وقد أولى دافنتشي هذا المستطيل أهمية خاصة واعتمد عليه في رسم الكثير من لوحاته.

هذا البورتريه الذاتي لرمبرانت (1606-1669) مثال على تشكيل موضوع ضمن مثلث يعتمد النسبة الذهبية:

فالعمود النازل من قمة المثلث على قاعدته يقسم هذه القاعدة قسمة ذهبية.

يمكن لنا أيضًا تعريف القَطْع الناقص الذهبي – وهو القَطْع الذي بُعد محرقه يساوي ومحوره الصغير يساوي الواحد؛ أي أنه في بساطة القَطْع الناقص المُقام على المثلث الذهبي. وتُلاحَظ أهميتُه في الهرم وفي الوجه الإنساني. وأخيرًا فإن الحلزون الذهبي هو أحد أكثر الأشكال تعبيرًا عن متتالية فيبوناتشي أو العدد الذهبي، وهو رمز التطور اللامحدود.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060331695

هرم خوفو

كما أن النسبة الذهبية موجودة في الأشكال الهندسية المستوية، كذلك نجدها في الأشكال الفراغية؛ وأهمها رباعي الوجوه المنتظم، والمكعب، وثُماني الوجوه، وذو الـ12 وجهًا، وذو الـ20 وجهًا (وهي ما يُعرَف بالمجسَّمات الأفلاطونية).

المجسَّمات الأفلاطونية: أحجار منحوتة من العصر النيوليثي وُجِدَتْ في بريطانيا،

وتدل على معرفة شعوب تلك الفترة بتلك المجسَّمات قبل أفلاطون بألف عام.

ففي ذي العشرين وجهًا مثلاً، إذا وصلنا بين الحرفين المتقابلين تكون المسافة φ إذا كان طول الحرف يساوي 1. وإذا لم يكن المجال يسمح لنا بدراسة هذه المجسَّمات التي كان أفلاطون قد صنَّفها، فإننا سنكتفي بإلقاء الضوء على أحد أشكال رباعي الوجوه، ولعله أشهرها على الإطلاق، هرم خوفو.


إذا أخذنا مسقطًا شاقوليًّا يمر من منتصف ضلعي المربع القاعدة، فإننا نجد مثلثًا متساوي الساقين، طول كلٍّ منهما φ، وارتفاع المثلث هو ارتفاع الهرم، ويساوي ، هذا إذا اعتبرنا أن قاعدة المثلث تساوي 2؛ أي أن هذا المثلث مؤلَّف من مثلثين ذهبيين. ويشير هيرودوت إلى التناسبات القائمة في الهرم بقوله: "لقد أعلمني الكهنة المصريون أن التناسبات المُقامة في الهرم الأكبر بين جانب القاعدة والارتفاع كانت بحيث تسمح بأن يكون المربع المُنشأ على الارتفاع يساوي بالضبط مساحة كلٍّ من وجوه الهرم المثلثة." ترى هل إنشاء مثل هذا المربع كان يُقصَد منه الإشارة إلى العلاقة بين π وφ، حيث إن العدد π قائم في الهرم من خلال نسبة الارتفاع إلى نصف محيط القاعدة؟ على أية حال، يجب أن نلاحظ أن خصائص هذا الهرم توافق كلَّ هرم ميله 14/11 ( الموافق لزاوية ميل 51 درجة و50 دقيقة و35 ثانية)، وهي بالتالي لا تخص هرم خوفو فقط. فقبل حكم هذا الملك كانت هذه النسبة موجودة في هرم ميدوم عندما كان غطاؤه لا يزال موجودًا. ويثبت ذلك أن هذه النِّسَب كانت موجودة في مَيَلان واجهات الأهرامات في السلالة الثالثة. والسؤال المطروح هو: هل كان المصريون القدماء يعرفون هذه النِّسَب منذ ذلك الزمن السحيق، أم أن اختيارهم لهذا النموذج كان من قبيل المصادفة؟ إن الحفاظ على هذا النموذج بهذه القياسات الدقيقة لا يحمل سوى معنى واحد باعتقادي، وهو أن المصريين عرفوا هذه النِّسَب، وحافظوا عليها في سرية فائقة منذ أزمنة موغلة في القدم!

من جهة أخرى، إذا رسمنا قطعًا ناقصًا محوره الصغير هو ضلع المربع في قاعدة الهرم، فإن نصف محوره الكبير سيساوي φ، وسيقع محرقُه عند ذروة الهرم. ترى هل كان المصريون يعرفون ذلك؟ نحن لا نعرف شيئًا عن معلوماتهم حول القطع الناقص؛ لكنهم كانوا فعلاً ينسبون ذروة الهرم إلى الشمس. يقول موريه A. Moret، أحد كبار علماء المصريات: "لقد وجدنا صدفة الذروة الهرمية pyramidion التي كانت تعلو هرم أحد الملوك من السلالة الثانية عشرة، وهو لأمنحوتب الثالث، في دهشور. وكان هذا الحجر الجميل من الغرانيت منحوتًا ومصقولاً كالمرآة، ويحمل على جهته الموجهة نحو الشرق قرصًا مجنحًا...". كانت هذه الذروة تعكس أشعة الشمس من الشروق حتى الظهر، فتبدو كأنها شعلة في ذروة الهرم. ونعلم أن كلمة هرم pyramid مشتقة من الجذر اليوناني πύρ الذي يعني "نار". فإذا أبحرنا في الخيال وقرنَّا الشمس إلى الذهب – والذهب كان رمز النار والشمس والإله رَعْ عند المصريين القدماء – لكان من الممكن أن يسمِّي المصريون العدد الذهبي "عدد الشمس"، الشمس مولِّدة الحياة على الأرض!

الكلام على الهرم لا ينتهي. لكننا نشير في النهاية إشارة سريعة إلى نوع آخر من المجسَّمات الذهبية، هو متوازي المستطيلات الذهبي، وأضلاعه هي 1 وφ و2φ، وحجمه يساوي 3φ؛ أي أنه يساوي حجم مكعب ذهبي. ويحقق هذا الشكل متتاليتين: عددية (1, φ, φ + 1 = 2φ) وهندسية (1, φ, 2φ). وهذا أمر خاص بالنسبة الذهبية؛ ذلك أننا لو طرحنا مسألة إيجاد عددين بحيث يشكلان معًا متتالية هندسية وعددية لتوصَّلنا إلى المعادلة الأساسية x2 = x + 1؛ وحلها هو ببساطة العدد الذهبي. ويمكن لنا بالطبع تعريف عدة أشكال من المستطيلات الذهبية؛ لكننا نكتفي بالإشارة إلى أن غرفة الملك في هرم خوفو تحقق تناسبات ذهبية، وأضلاعها هي 2، 4، .

العدد الذهبي في الحياة

تحمل التفاحة – ثمرة شجرة معرفة الخير والشر – رمزية فائقة. وقد اعتاد دارسو الأساطير الكشف عن أحد وجهي رمزيتها من خلال تجزئتها إلى قسمين طوليًّا، بحيث تظهر رمزية المرأة، القطب السالب، الجاذبة للإنسان إلى ثنائية الخير والشر. لكن قلَّة من الدارسين قطعوا التفاحة عرضيًّا وشاهدوا المضلَّعات الذهبية – الوجه الآخر الإيجابي. وإذا تمعنَّا في المضلَّع المرتسم أمامنا سنلحظ مخمَّسًا يحوي البذور، ثم مخمسًا آخر غير واضح كالأول، سرعان ما يسودُّ مع جفاف التفاحة، ليشكِّل مع الأول مضلعًا من عشرة وجوه. وفي كلٍّ من هذه المضلَّعات الذهبية نستطيع أن نستشف معنى جديدًا للأسطورة القديمة!

مقطع عرضي في تفاحة يبيِّن المضلَّعات الذهبية.

والتفاحة ليست استثناء. فكافة الأزهار الخماسية الأجزاء تحقق هذه النسبة. قد يعترض بعضهم قائلاً إن أزهارًا أخرى رباعية أو سداسية أو سباعية الأجزاء إلخ لا تمثل النسبة الذهبية. لكن الإجابة على هذا السؤال جاءت في العام 1875 على يد فينر Wiener، الذي وجد أن الزاوية 137 درجة و30 دقيقة و28 ثانية التي تظهر غالبًا في نموِّ الأوراق في أثناء التباعد الحلزوني الثابت لفروع التيجان – وهي زاوية تنتج عن حلِّ معادلة النسبة الذهبية، وتساوي ، وتوافق الحلَّ الرياضي لمسألة التوزع الأمثل (يكون الأقصى في المناخ المعتدل) للأوراق، بحيث يكون الضوء الواصل محوريًّا أو عموديًّا. وقد دُعِيَتْ هذه الزاوية بالزاوية المثلى،

إن وجود هذه النسبة في النبات يجعلنا نبحث عنها في الحيوان أيضًا. لكن حرية حركة الحيوان وتعقيد بنيته يجعلنا نتساءل عما إذا كان كَسْر التناظر قد بلغ حدًّا أخفى معه هذا التناسب الطبيعي البسيط. لكن مهلاً... عندما تكون هذه الحرية محدودة، كما عند بعض الحيوانات شبه الثابتة، مثل نجمة البحر ذات الأطراف الخمسة، وكافة الرخويات التي تثقل القواقع على حركتها، نجد أن النموَّ يتم عبر حلزونات مخروطية تتبع المتتالية اللوغاريتمية أو الحلزون الذهبي. أما عندما تكون الحرية أكبر، فإنه يصعب إيجاد هذه النسبة؛ غير أن هذا لا يعني عدم إمكانية التوصل إليها. لقد حدَّثتنا العصور الوسطى كثيرًا عن الإنسان الكوني المرسوم في مخمَّس. ويبدو أن الإنسان ينمو حقًّا وفق النسبة الذهبية. فوجه الإنسان يرتسم في مستطيل ذهبي؛ وهذا المستطيل يحمل تقسيمات ذهبية لأعلى الجبهة ولأسفل الأنف ولمستوى الفم ولأسفل الذقن. إضافة إلى ذلك، إذا رسمنا مسقط الهرم الشاقولي ضمن هذا القطع لوقعت ذروةُ الهرم في مستوى الغدة الصنوبرية عند الإنسان. كما وتمثل هذه النقطة ذروة الجبين، حيث كان الكهنة المصريون يقرنون ذروة الهرم إلى الشمس المجنَّحة وذروة الجبين إلى رمزَي مصر الدينيين التقليديين: النسر والثعبان. ترى، أي مكان أروع للرمز إلى العين الثالثة – عين البصيرة في الإنسان؟

ولكن ماذا عن الجسم الإنساني وعن حركته؟ يقول رودلف لابان M. Rudolf Laban، مدير إحدى أشهر مدارس الرقص الإيقاعي في ألمانيا: "إن كلَّ حركات الجسم الإنساني في الأبعاد الثلاثة تؤدَّى في شكل أمثل بانتقالات زاوية تقدر بـ72 درجة، وإن مختلف الاتجاهات في الفضاء الموافقة لهذه الانتقالات تمثَّل بأقطار مجسَّم منتظم من عشرين وجهًا، حيث تشكِّل الزاوية 72 الزاوية المركزية في أحد وجوهه المخمَّسة." ويقول معلِّم الرقص: "إن الحركات المتناغمة هي التي تقود الخطوات وحركات الذراعين واليدين والنظرات باتجاه قمة المجسَّم."
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060331695
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060331695



وتلك كانت طريقة دافنتشي التشكيلية، حيث كان يقسم اللوحة أولاً إلى تناسبات ذهبية، ويبني من بعدُ الظلال والأنوار وفقها، ويوجِّه الحركات والنظرات مع تناسباتها!


التناسب الطولي للإنسان.

ولعل النسبة الذهبية تبرز أكثر ما تبرز في التناسب الطولي للإنسان. فنسبة طول الإنسان إلى ارتفاع سرته عن الأرض تساوي أو تقارب كثيرًا النسبة الذهبية. وقد بيَّنَتْ الدراسات الإحصائية صحة هذه النسبة في معظم التماثيل اليونانية القديمة. ومن خلال دراسة إحصائية للأجناس البشرية تبيَّن أن بعضها يمثل هذه النسبة تمامًا، في حين أن الأجناس الأخرى تقترب منها. وفي كلِّ حالات عدم تحقق النسبة، لم يقع خط النسبة الذهبية فوق السرة، بل تحتها. فإذا أخذنا بعين الاعتبار أن الطفل الوليد لا ينمو بتناسب ثابت في كافة أعضائه بسبب قصر طرفيه السفليين، نستطيع الاستنتاج أن النموَّ الإنساني يقترب في سنِّ النضج من تحقيق النسبة الذهبية.

إن الحديث عن النسبة الذهبية يكاد أن يكون بلا نهاية. ويسعى باحثون كثيرون اليوم إلى اكتشاف أسرارها في الطبيعة، أو البحث عنها في الإنجازات الإنسانية القديمة، أو إلى استلهامها في حياتنا اليومية. ونشير هاهنا، مثلاً، إلى أنه قد تبيَّن أن السلَّم الموسيقي الذي وضعه وأرسى أسُسه النهائية باخ يكاد أن يطابق السلَّم الموسيقي المبني على النسبة الذهبية. كما أن جمال آلة الكمان الذي يُجمِع عليه معظمُ الموسيقيين والناس يُخفي حقيقة جوهرية كما بيَّنت آخر الدراسات: فالكمان مبني وفق تناسبات ذهبية دقيقة. ويبدو أن انتصار عصر النهضة لهذه النسبة أدى إلى اكتمال شكل الكمان وفقها. أما في العمارة الحديثة، فعلى الرغم من أن نموذج لوكوربوزييه Le Corbusier هو محاولة فيها بعض الإقحام، لكنه نموذج فريد يربط بين سلسلتين لفيبوناتشي بأبعاد المنزل السَّكَني مستنتَجة من أوضاع وحركات الإنسان في داخله. ونشير أخيرًا إلى أن متتالية فيبوناتشي تدخل اليوم في مجال نظرية البحث وفي العديد من الأبحاث العلمية والرياضية.

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

أَعْلمُ أني لا أعْلمُ شيئا

سقراط

محمد على باشا غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس