عرض مشاركة واحدة
قديم 01-03-2012, 07:41 PM   #20483
قنــاص أخبــــار
 
الصورة الرمزية mr200
 

كاتب الموضوع : tiger2001p المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 01-03-2012 الساعة : 07:41 PM
افتراضي رد: ***...الأخبار الاقتصادية...**...وأهم التقارير عن البورصة المصرية والأسواق العالمية....***

رغم وصول فوائدها إلى صفر %.. المستثمرون يقبلون على شراء سندات الخزانة الأمريكية
محسن عادل
تكالب المستثمرون في العالم على شراء سندات الخزينة الامريكية خلال العام 2011 وذلك على الرغم من ان اجهزة الاعلام لا تكف عن الحديث عن ديون الولايات المتحدة التي بلغت مستويات لم يسبق تسجيلها على مر التاريخ الامريكي بل وتاريخ العالم. فلماذا هذا التدافع على شراء سندات خزينة مدينة بهذا القدر الى حد اوصل الطلب على تلك الاوراق الى اعلى مستوياته منذ عام 1995؟.
السؤال لا يعني الادارة الامريكية بقدر ما تعنيها النتائج. ذلك ان التدافع لشراء سندات الخزينة يردي الى خفض اسعار الفائدة التي تمنحها الحكومة على تمويل ديونها السيادية. وحيث ان هذا التدافع بلغ مستويات قياسية فان ذلك يتيح تمويل ادين باسعار رخيصة للغاية وهو ما يخفف من عبء هذا الدين بل ويشجع ايضا على المزيد من الاقتراض.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060356679
فكم تقدم الحكومة الامريكية لتمويل ديونها اي كفائدة على سندات الخزينة؟. واذا كان سعر الفائدة منخفضا فهل تجد اقبالا كافيا من المستثمرين. ما حدث في منتصف ديسمبر يقدم اجابة مثيرة للدهشة على السؤالين معا. فطبقا لارقام وزارة الخزانة جرى طرح ما قيمته 30 مليار دولار من اوراق الخزينة قصيرة الامد في ذلك الوقت. وفي العادة تباع تلك الاوراق بالمزاد العلني. وكانت النتيجة ان تلقت الوزارة تسعة امثال حجم ما طرحته من اوراق على هيئة طلبات شراء اي انها تلقت طلبات تساوي 270 مليار دولار لشراء اوراق تبلغ قيمتها 30 مليارا. ويمكن تصور ان الباعث على هذا الركض نحو الاوراق الامريكية يرجع الى اسعار الفائدة. الا ان هذا يعد افتراضا خاطئا ايضا. ذلك ان اسعار الفائدة التي قدمتها الحكومة لتلك الاوراق كانت صفرا بالتمام والكمال. اي ان من يشتري الورقة لا يحصل على شئ مقابل ذلك حين يعيدها الى وزارة الخزانة ويسترد قيمتها وهي ما دفعه بالضبط دون زيادة او نقصان.
واذا وضعنا نسبة التضخم في الحسبان فان ذلك يعني ان المستثمر الذي يشتري تلك الاوراق يخسر في حقيقة الامر. اي انه الامر لا يقتصر على انه لا يربح شيئا ولكنه يخسر اذ ان ما يحدث هو انه في واقع الامر "يعطي" الحكومة الامريكية أمواله كي تعيدها له بعد فترة من الوقت بنسبة فائدة حقيقية سالبة. وتشير حسابات اوراق السندات ذات الثلاث سنوات والخمس سنوات والعشر سنوات الى ان معدل الخسارة يكون اكبر اذ تفوق نسبة التضخم اسعار الفائدة القريبة من الصفر على سندات الخزينة ذات المدى الطويل.
ولن يتاح للحكومة الامريكية اي فرصة مشابهة في المدى القريب. ذلك ان الظروف التي افضت الى هذا الوضع الاستثنائي هي في جوهرها ظروف استثنائية. فمن جهة ادت الازمة الاوروبية الى تعثر واضح في اوضاع دول السوق المشتركة التي كانت تنافس الولايات المتحدة في اجتذاب الاموال. ومن الجهة الاخرى فان حكومة الولايات المتحدة قررت مؤخرا الحد من كميات سندات الخزينة التي تبيعها بهدف ارغام المستثمرين على الدخول الى درب شراء اصول اخرى. وادى هذا الحد من عرض الاوراق السيادية الامريكية الى انخفاض المعروض منها عن الطلب عليها ومن ثم اسفر عن هذا الوضع الذي قلما شهده التاريخ ان كان قد شهده على الاطلاق.
الا ان المستثمرين ليسوا بالحمق الذي يمكن ان يستنتجه البعض من هذه الصورة. فهم يدركون ان القنوات الاستثمارية الاخرى باتت حافلة بالمخاطر. الا انهم يدركون ايضا ان تلك المخاطر قد لا تدوم طويلا وان من الخطأ "ربط" الاموال بشراء سندات الخزينة طويلة الامد. بدلا من ذلك فانهم يقبلون على شراء سندات الخزينة ذات الثلاثة شهور وستة شهور على اعتبار ان ذلك "يحفظ" الاموال الى حين اتضاح الرؤية.
ولهذا السبب فان سندات الخزينة ذات الامد الطويل باتت فجأة اقل اغراء للمستثمرين مما ادى الى خفض معدلات بيعها ومن ارتفاع سعر الفائدة عليها لجذب المستثمرين نحو ربح يستحق العناء. بيد ان حركة بيع السندات ذات الامد الطويل لا تزال بطيئة فيما يلتهم السوق سندات الامد القصير على نحو ما توضح ارقام وزارة الخزانة في مزاد منتصف ديسمبر.

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

mr200

mr200 غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس