عرض مشاركة واحدة
قديم 01-24-2012, 02:09 AM   #21835
قنــاص أخبــــار
 
الصورة الرمزية mr200
 

كاتب الموضوع : tiger2001p المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 01-24-2012 الساعة : 02:09 AM
افتراضي رد: ***...الأخبار الاقتصادية...**...وأهم التقارير عن البورصة المصرية والأسواق العالمية....***

د.سرحان سليمان يكتب: النظام السابق أنتج كل هذا الكم من البلطجية؟




عندما قامت الثورة كان أكبر المشكلات التى تعرض لها كل بيت مصرى، وكل مصرى يسير فى الشارع هو الأمن، فجأءة ضاع الأمن وفجأءة اختفى رجال الشرطة، وبدأت اللجان الشعبية فى حماية المناطق، فى القرى والمدن، لكن الغريب ليس اختفاء الشرطة فجأءة، بقدر ما ظهر الآلاف من البلطجية فى كل مدينة وحتى القرى التى يعرف أهاليها بعضهم البعض.
وانتشرت السرقات والقتل، والفوضى، فى مجتمع يحكمه فى الأساس القيم والدين، بدرجة اكبر من القانون، لأن القانون كان يطبق فى معظمه على الطبقات الفقيرة وغير القادرة، أما الأغنياء وأصحاب السلطة فيجدون الطرق من التغلب على هذا القانون، فى دولة كان يحكمها عصابة من البشر تفكر فقط فى كيفية استغلال النفوذ للسيطرة وجمع الممتلكات.
إن ظاهرة البلطجة فى مصر أسسها النظام السابق لأنه هو أول من مارسها على الشعب المصرى بفرض القهر والفقر بالقوة، ونهب الأموال والأراضى دون حق، والرشوة واستغلال النفوذ، وعدم الولاء للوطن، وعدم مراعاة الدين ولا العرف، لم يترك شيئا إلا واستخدم البلطجة فى إدارته، وكان آخرها انتخابات مجلس الشعب التى قام بتزويرها علنا بأساليب البلطجة، بل تعدى كل المعقول بإثارة الفتن والتعصب ونشر الرزيلة وقضى على كل ما هو أخلاقى إعلاميا وثقافيا، بالبلطجة استولى على ممتلكات الدولة التى هى فى الأساس ملكية عامة للشعب، وفى جميع المجالات حتى المجالات العلمية، أفسد التعليم والجامعات وأنتج شباب لا ثقافة له ولا وعى، ولا يعرف سوى أسماء المغنيين ولاعبى الكرة، وهمش العلماء وأصحاب العقول، بل حارب كل صاحب قلم حر أو عقلية علمية يمكن أن تنير الطريق أمام الشباب، كل ذلك من أجل تسهيل السيطرة على المجتمع بتفككه وتهميشه وترويعه.
استمر النظام السابق طيلة ثلاثين عاما فى استخدام البلطجة، وشارك فيها الكثيرين، فهل لا يحق محاكمة هولاء على تلك القضايا؟، والتى لا تقل عن جريمة القتل؟ بل هى أكثر وأشد تأثيرا لأنها تقضى على أمة فى شبابها وأرضها وممتلكاتها! والتخطيط لأجيالها ومستقبلها، اشترك فى تلك الجريمة أصحاب أقلام وإعلاميين وأساتذة جامعات وسياسيين ونخب كثيرة، وكانوا لا يتوقعون مطلقا أن يأتى يوما يحاسبون فيه!! إنها إرادة الله ثم إرادة الشعب الذى انتفض وكسر حاجز الخوف والسيطرة على العقل، فبدأ فى تغيير حياته ومستقبله واستنشق هواء نقى، لكن مازال الكثيرين من الإعلاميين وأصحاب الأقلام مستمرون واشترك معهم جددا بعض السياسيين فى الاستمرار على نهج النظام السابق، لكنها مرحلة الفرز، ولن يستمروا طويلا، لأن الوعى لدى هذا الشعب بدأ بثورته وبمعرفة الحقائق.
إن ظاهرة البلطجة فى المجتمع المصرى تحتاج لدراسة، وتحتاج لمساعدة هولاء البلطجية فى التأهيل من جديد، هولاء أكثرهم كانوا فى السجون بسبب تهم حقيقية أو ملفقة، أو أنهم نتاج الفقر والقهر، أو البطالة والفراغ وعدم إيجاد فرصة عمل، فلم يجدوا سبيلا آخرا، سوى التعدى على الآخرين، فى مجتمع يتكون فى غالبيته من الفقراء وأقلية من الأثرياء فلابد أن يكون الناتج بلطجة، وهذه رسالة إلى المسؤلين فى الدولة الآن، أو من سوف يتولون الحكم، إن أهم المشكلات هى العدالة الاجتماعية والقضاء على الفوارق الطبقية، وتقليل حجم البطالة، فأسباب البلطجة معروفة، وكيفية علاجها ممكن إذا رغب هولاء المسؤلين، ويتبقى دور رجال الأمن فى المحافظة على المجتمع من مخاطر البلطجية المنتشرة، وهذا دورهم النبيل ورسالتهم التى يقدرها كل المخلصين.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060367856
حتى القمع السياسى وعدم الحرية الفكرية أنتجت سياسيين أصحاب رأى غير مألوف على المصريين وحركات سياسية غريبة فى أفكارها تقترب من ممارسة العنف أكثر من كونها تمارس السياسية، لأن السياسية والعمل الاجتماعى له أسس ومبادىء والهدف النهائى هو خدمة المجتمع ونشر الأفكار البناءة وليس الفوضى، والإيمان بالديمقراطية وليس إثارة الفتن والشائعات واستخدام أى أسلوب بهدف الوصول إلى الحكم، فانتشرت الأفكار الشيوعية، والغربية التى لا تتفق مع المجتمع، بل تعدى إلى أفكار ماسونية ويهودية فى مجتمع متدين بطبيعته ويحكمه الدين والعرف فى كل أطياف المجتمع سواء مسلمون أو مسيحيون، فمن أنتج تلك الأفكار؟ أنه النظام السابق الذى اتهج أسلوب البلطجة.
النظام السابق فى مصر - مبارك ونظامه، والعادلى وكل من اشترك فى ظاهرة إجرام يعانى المجتمع بأكمله منها وتقتحم المجتمع المصرى وتنتشر فى القرى قبل المدن - انتج كل هذا الكم من البلطجية؟
المصدر : الشروق

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

mr200

mr200 غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس