عرض مشاركة واحدة
قديم 02-10-2012, 11:51 AM   #22690
قنــاص أخبــــار
 
الصورة الرمزية mr200
 

كاتب الموضوع : tiger2001p المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 02-10-2012 الساعة : 11:51 AM
افتراضي رد: ***...الأخبار الاقتصادية...**...وأهم التقارير عن البورصة المصرية والأسواق العالمية....***

هل يفشل مجلس الشعب؟




لم يرض مجلس الشعب أحداً على مدى أسبوعين منذ بداية انعقاده. ٢٧ مليوناً انتخبوا هذا المجلس، لم يجدوا فى أدائه حتى الآن ما يطمئنهم ويبشّرهم بأنه شرع فعلاً- وليس قولاً- فى حمل الأمانة التى وضعوها فى رقبته وتحمل المسؤولية بصورة تليق بأول برلمان يأتى عبر انتخابات حرة نزيهة، كونه المؤسسة الوحيدة المنتخبة من الشعب.
وبالرغم من أن المجلس كان على حق عندما وضع قضية حقوق الشهداء ومصابى الثورة فى مقدمة جدول أعماله، فإنه لم يختلف حال هؤلاء الآن عما كان عليه قبل ٢٣ يناير الماضى. أدى المجلس واجبه كاملاً فى الإشادة بهم وتقدير عظيم دورهم، وأعاد كثير من أعضائه إلى الشهداء والمصابين الفضل فى وجودهم تحت القبة، ولم ينكر هذا الفضل إلا نفر قليل، ظنوا أن فى الاعتراف به إنكاراً لدور غيرهم سبقوهم إلى النضال والتضحية.
ولكن هذا التكريم اللفظى لم يقترن بعد بعمل ينقله إلى الواقع، باستثناء بدء لجنة الخطة والموازنة فى بحث زيادة التعويضات المخصصة للشهداء من ثلاثين إلى مائة ألف جنيه. أما التكريم المعنوى، الذى يتضاءل بجواره أى تعويض مالى، فهو لا يزال تائهاً فى دروب المجلس، ينتظر تحويل بعض ما قيل بشأنه، وهو كثير، إلى أفعال.
وأكثر من ذلك، تلقى شهداء ومصابو «موقعة مجلس الوزراء» ضربة مؤلمة خلال انعقاد المجلس، عندما رفضت الحكومة الاعتراف بهم ومساواتهم بأقرانهم منذ ٢٥ يناير. كما أن شيئاً لم يتغير فى أداء أجهزة الدولة المعنية التى تعامل المصابين وأسر الشهداء كما لو أنهم متسولون.
ولذلك لم يرض المجلس الفئات التى كان على حق عندما وضعها فى صدارة جدول أعماله، ولم يغير موقف القوى التى ترفض اعتباره برلمان الثورة، لأن المنهج السائد فيه ليس قريباً من تصورها بشأن قضية تسليم السلطة، فى الوقت الذى بدا فيه أداؤه بالنسبة إلى بسطاء المصريين بعيداً عن هموهم.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060377875

فما إن شرع فى مناقشة بعض هذه الهموم، مثل أزمة أنابيب البوتاجاز الاثنين الماضى، حتى دخل فى معارك كلامية غير مبررة حول أحداث محيط وزارة الداخلية استنزفته، إلى أن رفع جلساته مساء اليوم التالى، كما أربكت المسار الذى بدأه بنجاح فى جلسته الطارئة التى عقدها الخميس الماضى لبحث «مذبحة بورسعيد». فقد عملت لجانه المعنية، وخصوصا لجنتى الأمن القومى والشباب، بجدية سعياً إلى معالجة أسباب الأزمة وجذورها، بعد أن أمسكت بجوهرها وهو إصلاح وزارة الداخلية وتطهيرها وإعادة هيكلتها.
غير أن هذا المسار ارتبك عندما تحول المجلس فجأة إلى الانغماس فى آخر نتائج الأزمة، وكان هذا تحولاً من إرهاصات فعل جاد إلى مجرد رد فعل، واختزالاً لأزمة هيكلية كبرى فى مسألة تفضيلية تتعلق بالإجابة عن سؤال لا يحتاج إلى بحث وهو: هل أطلقت قوات الأمن «خرطوشا» على المتظاهرين فى محيط وزارة الداخلية؟
وهكذا بدا المجلس فى منتصف شهره الأول غير قادر على إرضاء القوى المتحركة فى الشارع والجموع الغفيرة الساكنة فى آن معا. صحيح أن سبعة أيام عمل، من بين ١٧ يوماً مرت على انعقاد المجلس، لا يمكن أن تكفى لتقييم أدائه، ومع ذلك فهى تفيد فى استخلاص دروس أولية يمكن أن يؤدى استيعابها إلى تحسين هذا الأداء، وفى مقدمة هذه الدروس أن الانجراف إلى موقف رد الفعل يُفقد البرلمان القدرة على تحقيق التقدم الذى يستحيل إنجازه دون وضع أساس يمكن البناء عليه لمعالجة الأزمات، ولا يُنتج أكثر من مسكنات وقتية. غير أنه لا يزال فى إمكان المجلس أن يستعيد مبادرته المتعلقة بإصلاح وزارة الداخلية وإعادة هيكلتها انطلاقاً من هذا الدرس.
ومن الدروس المهمة أيضا أن الاهتمام بالفعل يتيح تحقيق توافق فى المجلس، بعكس ما يؤدى إليه رد الفعل، فلم يكن هناك خلاف يُذكر عندما ركز المجلس على إصلاح وزارة الداخلية وتطهيرها، ولكن الخلاف اشتد وظهرت مشاهد لا تليق بـ«برلمان الثورة» عندما انغمس فى رد فعل مرتبك ومتأخر على الأحداث حول محيط هذه الوزارة عشية انحسارها.
وأعاد هذا الخلاف إنتاج الاستقطاب الذى يسود الساحة السياسية، واختلط فيه الانقسام الذى يضرب هذه الساحة باستعراض إعلامى لم يقتصر عليه، بل امتد بطول قاعة المجلس وعرضها تقريباً على نحو يفرض التفكير جدياً فى إيجابيات بث الجلسات العامة على الهواء وسلبياته، فالتكالب على الحديث وتكرار ما يقال يشتد فى حال البث المباشر، الأمر الذى يهدد بتحويل المجلس إلى «مكلمة» لا تنتهى وتبديد الكثير من وقته وجهده ويبعث رسالة سلبية إلى الرأى العام.
ومن شأن استيعاب هذه الدروس وغيرها منذ البداية تعزيز فرص نجاح المجلس وتجنب فشل قد تكون نتائجه فادحة.
المصدر: المصري اليوم

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

mr200

mr200 غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس