عرض مشاركة واحدة
قديم 02-25-2012, 06:58 PM   #23496
قنــاص أخبــــار
 
الصورة الرمزية mr200
 

كاتب الموضوع : tiger2001p المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 02-25-2012 الساعة : 06:58 PM
افتراضي رد: ***...الأخبار الاقتصادية...**...وأهم التقارير عن البورصة المصرية والأسواق العالمية....***

موازين القوى الاقتصادية تتحول من الغرب إلى الشرق





عند النظر إلى الاقتصاد العالمي من منطقة الشرق الأوسط، يمكن للمرء أن يلحظ التحول في موازين القوى الاقتصادية من الغرب إلى الشرق، وهي ليست المرة الأولى التي نشهد فيها تحولاً في ميزان القوة الاقتصادية العالمية، فلو عدنا قروناً من الزمن إلى الوراء لرأينا أمراً مماثلاً.
فقبل 500 عام، كانت آسيا تهيمن على العالم، إذ كانت الصين والهند معاً تشكلان نحو 50 % من الناتج المحلي الإجمالي للعالم. أما أوروبا الغربية وأميركا الشمالية فشكلتا آنذاك 20 % فقط، لكن الثورة الصناعية جاءت فغيرت ميزان القوة.
بحلول 1950، شكلت أميركا الشمالية وأوروبا الغربية 50 % من الإنتاج العالمي. وتراجعت الصين والهند مجتمعتان إلى 8 %، وكانت اليابان على وشك الاستيلاء على دورهما كقوة اقتصادية آسيوية، وبحلول 1980، هيمنت الاقتصادات المتقدمة على العالم.
لكن التحول بدأ بعد ذلك، إذ تراجع النمو السكاني في الاقتصادات الغنية وحافظ على حجمه الكبير في الأسواق الناشئة. وشهدت الصين والهند نمواً بوتيرة سريعة للغاية في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، ليدفع بها أكثر فأكثر إلى مستويات قريبة جداً من نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة. وباتت اليوم الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وتشكل مع الهند 20 % من الناتج المحلي الإجمالي للعالم.
وفي غضون عقود قليلة، إذا ما استمر هذا الاتجاه، ستستعيد كل من الهند والصين وضعهما الذي كانتا تحتلاه في عام 1500، لتشكلا نصف إنتاج العالم. وسيكون ذلك على حساب القوى الاقتصادية التي هيمنت على العالم منذ الثورة الصناعية وهي أوروبا والولايات المتحدة واليابان.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060387438
ويحسب داني كيوه البروفسور في كلية لندن للاقتصاد مركز الثقل العالمي للاقتصاد من خلال استخدام الناتج المحلي الإجمالي كمقياس للكتلة أو وزن البلد، واعتبار خريطة العالم ككائن مادي.
ووفق حساباته، شكل المحيط الأطلسي مركز الثقل في 1980، أما اليوم، فإن مركز الثقل عند منطقة الشرق الأوسط، لكن بعد 4 عقود من الآن، سيكون على حدود الهند والصين. ومن وجهة نظر البلدان في الشرق الأوسط، فمن الطبيعي أن ينتقل التركيز من الاقتصادات المتقدمة المتراجعة باتجاه آسيا. لكن كيف لنا أن نتأكد أن هذا الاتجاه سوف يستمر خلال العقود المقبلة؟ وما المخاطر المحتملة؟
بقدر ما هذا الاتجاه راسخ ومتين ووجود الكثير من الأسباب التي تجعلنا نعتقد بأنه سوف يستمر خلال العقود المقبلة، بقدر ما هناك أسباب تدعو إلى الحذر.
فهي ليست المرة الأولى في التاريخ التي نرى فيها الأسواق الناشئة تبلي بلاء حسناً على مدى سنوات عديدة، قبل أن توقف تقدمها أزمة خطيرة. فهل هذه المرة تختلف عن سابقاتها، أم سيتوقف نموها الاقتصادي فجأة نتيجة الأزمة الاقتصادية الراهنة؟
الأهم من ذلك، أن نموذج النمو الذي يأخذ الاقتصاد من الدخل المنخفض إلى حالة الدخل المتوسط يختلف عن النموذج المطلوب لرفعه إلى المستوى التالي.
في البحث الذي أعددناه، درسنا التحول في الاقتصادات من خلال مراحل نمو مختلفة، وخلصنا إلى أن النمو المبكر يأتي من أشكال الاقتصاد الأساسية، كما هي الحال في الصين بعد دينغ شياو بينغ. لكن للمضي إلى ما هو أبعد من ذلك، وللوصول إلى مستويات من التطور والتنمية كتلك الموجودة في الاقتصادات الغنية، فإنه من المطلوب إدخال تغييرات على المؤسسات.
وينطوي ذلك التغيير على تحول جوهري وأساسي في المؤسسات السياسية والمجتمعية لتلك الدول. أما الخطوة الثانية، فعادة ما تكون أكثر صعوبة، وقد شهدنا اقتصادات وصلت إلى الركود في الماضي عندما بلغت هذا المستوى.
ومثال جيد على ذلك هو الاتحاد السوفيتي، الذي تمكن من أن يبلي بلاء حسناً إلى أن بلغ مستوى من التنمية والتطور تطلب إجراء الخطوة الثانية من التغيير المؤسساتي.
وعند هذه المرحلة، وصل الاقتصاد إلى الركود وتبعه انهيار في المؤسسات، بل وانهيار في البلد ككيان سياسي.
فهل الصين والهند قادرتان على هندسة تحول سلس في اتجاه مجموعة مختلفة من المؤسسات؟
الوقت كفيل بأن يخبرنا بذلك، لكن التاريخ مؤشر على ما يمكن توقعه، وبأن على المرء أن يكون حذراً في الحد الأدنى، وأن يراقب التغييرات المؤسساتية التي يمكن أن تجريها تلك البلدان وقيادتها السياسية.
المصدر: القبس الكويتية

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

mr200

mr200 غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس