عرض مشاركة واحدة
قديم 02-28-2012, 06:48 PM   #1
 

المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 02-28-2012 الساعة : 06:48 PM
ممتاز بنوك دبي بحاجة إلى قيادات ورؤية وروح جديدةبنوك دبي بحاجة إلى قيادات ورؤية وروح جديدة

بالتعاون مع مجموعة البورصة المصرية






هذه قصة حقيقية وتجربة شخصية مع بنكين محليين في "دبي"، الأول إسلامي والثاني علماني أو ربوي كما يسمى فقهيًا، وكلاهما يداران بقدرات وخبرات وطنية وعربية وهندية. فقد كان لشركتنا حساب مفتوح في أحد البنوك الإسلامية منذ عام 2002، فتحته بنفسي وبتوقيعي، حيث كان شريكي مسافرًا للدراسة، وبعد عودته نقلت صلاحيات التوقيع إليه بسلاسة قبل ثلاث سنوات؛ أي قبل استفحال الأزمة الاقتصادية.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060389992

ولظروف سفر قد يطول، رأى شريكي إعادة شؤون الإدارة وحق التوقيع لي، ظنًا منا أن الأمر مجرد إجراء عادي لن يحتاج إلا لساعة أو بعض ساعة؛ لا سيما وأننا في "دبي" التي استخرجت فيها رخصة قيادة السيارة عام 2002 في 18 دقيقة فقط! دلفنا إلى البنك وإذا بالموظف يستقبلنا بحرارة ويستعرض أوراقنا، ثم يقول: "هناك وثيقة ناقصة. يجب إحضار أول عقد لتأسيس الشركة". فذهبنا إلى الكاتب العدل واستخرجنا صورة مصدقة من العقد الأصلي، وعدنا إلى البنك متفائلين.

استعرض الموظف المسؤول الوثائق والأوراق، واستغرق في قراءتها وكأنه يبحث عن مشكلة، ثم تنهد ورمقنا بنظرة المنتصر، وقال: "عقد الشركة لا ينص على الصلاحيات والوصف الوظيفي للشريك الذي سيتولى الإدارة." فقال شريكي: "هذا العقد معتمد من الجهات المختصة، وصلاحيات الشريك أو المدير من اختصاص مجلس الإدارة، ونحن الذين نحددها، فضلاً عن أن الشريك هو المدير وهو كامل الصلاحيات". فابتسمت مستشعرًا بأنني لن أحظى بحق التوقيع، وكأنني سأوقع على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية!

خرجنا من فرع البنك مذهولين ويممنا في اليوم التالي شطر الفرع الرئيس الذي فتحنا به حسابنا أول مرة، والمفترض أنه يضم أول ملف للشركة حيث كانت كل المعاملات البنكية تحمل توقيعي. دخلنا إلى موظف خدمة كبار العملاء، وشربنا الشاي، وجلسنا على أرائك فارهة. سحب الموظف ملفنا، واستعرضه جيدًا، وطلب أن نضع توقيعاتنا على صحيفة بيضاء، ففعلنا، وقال: "شكرًا لكما؛ سأرسل الملف للإدرة القانونية ثم أتصل بكما لأخبركما بما تم." خرجت ينتابني شعور بالارتياح، وقلت: "أخيرًا، اعترف البنك بتوقيعي." ومضى يوم ويومان وأسبوع وأسبوعان، والبنك لم يعتمد التوقيع، وموظف خدمة كبار العملاء لم يتصل.

اتصلنا بالموظف، فلم يكن يرد لا على هاتفه المباشر ولا على الجوال. فذهبنا إلى أقرب فرع ملحين على إدارة الفرع أن يتصلوا به، وبعد جهد، وصلنا إليه، فكان رده بأن المستشار القانوني لم يوافق، لأن للشركة 5 عقود متسلسلة منذ عام 2002، وهناك عقد في عام 2006 من ورقتين، واحدة تحمل تاريخ 25 أكتوبر والثانية بتاريخ 26 أكتوبر. وعند استعراضنا للأوارق تبين فعلاً أن موظف إبرام العقود غيّر التاريخ على الورقة الأولى يوم 26 أكتوبر، ونسي تاريخ الورقة الثانية مكتوبًا من اليوم السابق، واعتمد ووقع العقد دون أن ينتبه أحد. وهكذا تحول عقد عام 2006 إلى عقدة.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060389992

قلت لشريكي: "دعنا نذهب إلى بنك آخر، وليكن بنكًا حديثًا وعلمانيًا، لأن البنوك الإسلامية "شبعانة"، فهي لا تعطينا فوائد أو عوائد، وتقرض بفوائد أو (أرباح) أعلى من البنوك الربوية. فالإخوة في البنك الإسلامي غير مضطرين للعمل معنا، ونحن لسنا مليارديرات لكي يهتموا بنا".

ذهبنا فعلاً إلى بنك آخر بإدارة إماراتية وخبرات محلية وعربية وهندية، فطلب موظف البنك ما يلي:
1. صور جوازي السفر لكلينا.
2. صورة الإقامة والهوية.
3. صورة الرخصة التجارية (السجل التجاري).
4. كشف حساب من البنك الأول أو أي بنك آخر.
5. عقد استئجار المكتب أو المقر الحالي.
6. التوقيعات التي نريد اعتمادها.
7. صور التوكيلات المتبادلة بين الشريكين.

سلمنا الأوراق وخرجنا متفائلين، وقلنا لا بد أن حسابنا الجديد في البنك العتيد قد انفتح، وأن عقدة العقد قد حلت. وبعد مضي 9 أيام، تلقيت مكالمة هاتفية من الإدارة القانونية أو مركز (خدعة) لا خدمة العملاء وكان المتكلم الموظف "إشفاق" كما قدم نفسه. طلب منا عشر وثائق إضافية جديدة لكي يستكمل إجراءات فتح الحساب. فقلت له: "أشفِق علينا يا إشفاق، وأرسِل طلباتك عبر البريد الإلكتروني من فضلك". ورغم سرعة البريد الإلكتروني، فلم تصل رسالة "إشفاق" إلا مع نهاية دوام اليوم التالي، وقد ارتعدت فرائصي وأنا أقرأ قائمة طلبات بنك "إشفاق" التالية:

(سيدي العزيز،
بناء على محادثتنا يوم أمس، أرجو أن تزودني بالمعلومات والوثائق التالية لكي نوافق على طلب فتح الحساب، وهي:

1. وصف مختصر لطبيعة عمل شركتكم.
2. أسماء وعناوين عدد من عملائكم. (هذه بالنسبة لنا معلومات سرية لأسباب تنافسية)
3. أسماء وعناوين عدد من مورديكم. (وهذه أيضًا معلومات سرية)
4. الخلفية المهنية والتشغيلية لشركتكم. (لم أفهم المقصود بهذا الطلب أبدًا)
5. عنوان إقامتكم في "الإمارات" مع بيانات الاتصال.
6. عنوان إقامتكم في بلدكم الأصلي مع بيانات الاتصال.
7. حجم تعاملاتكم الشهرية المتوقعة في هذا الحساب.
8. الوديعة المالية المبدئية التي ستضعونها في الحساب ومن أي بنك ستحول.
9. صورة جواز سفر شريكك ولكن بتوقيعك أنت. (وهذه أول مرة في حياتي أسمع بأن صورة جواز السفر تحتاج لتوقيع شخص آخر غير صاحبها.)
10. عقد أو اتفاق شخصي بينك وبين شريكك موقع من الاثنين معًا. (هذا طلب غريب حقًا! ما دامت هناك رخصة تجارية أو مهنية، وعقد قانوني رسمي من المحكمة، فلماذا الاتفاق الشخصي؟!)

لم يكن منطقيًا أن تتعامل مع بنك "إشفاق" الذي لا يعرف معنى الشفقة، ولا يعرف أن بنوك العالم الإلكترونية "شغالة" بالموبايل، ولا الشركات الافتراضية التي تعمل فوق السحاب، دون مقرات ولا توقيعات.

ذهبت إلى بنك "إشفاق" وسحبت الطلب، ومزقت الملف، وقلت لمدير الفرع: "أنا تقدمت بطلب فتح حساب فقط، لا بطلب قرض! فارحمونا من إشفاق وأمثاله!"

في اليوم التالي ذهبت إلى بنك أجنبي عالمي ومحترف، وقدمت الطلب في أربع دقائق، وقالوا: "سيأتيك الرد في أربعة أيام". ومن لباقة وابتسامة ومهنية وإيجابية الموظفة المدربة جيدًا، كان واضحًا أن الرد سيكون: "أهلاً بك عميلاً محترمًا في بنك العالم."

أعتذر عن هذه الإطالة، ولكنها قصة تستحق الذكر. فنحن على وشك تنظيم ملتقى عالمي في "دبي" حول إدارة الأعمال الإلكترونية والسحابية المتحركة، في الوقت الذي ما زالت فيه بعض بنوك "دبي" تعيش في عصر بيروقراطية البصمة والتوقيع والترقيع. في "السعودية" مثلاً تجاوزت نظم الإدارة المصرفية مثيلاتها في كل الدول العربية، وفي "الأردن" و"مصر" يبدو الحال أيضًا أفضل. كل شيء يعمل بسرعة في "دبي"؛ قياداتها وحكومتها وأبراجها ومصاعدها ومطاراتها وطائراتها وقطاراتها وسياراتها، إلا بنوكها. فقد أصابتها الأزمة المالية العالمية منذ ثلاثة أعوام بخوف بيروقراطي مرعب، وهي بحاجة إلى قيادات ورؤية وروح جديدة، لا إلى "إشفاق"!

نسيم الصمادي






fk,; ]fd fph[m Ygn rdh]hj ,vcdm ,v,p []d]mfk,;

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس

ranasamaha غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس