عرض مشاركة واحدة
قديم 05-19-2012, 05:29 PM   #13857
خبيــر بأسـواق المــال
كاتب الموضوع : محمد على باشا المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 05-19-2012 الساعة : 05:29 PM
افتراضي رد: الأسهم النارية فى البورصة المصرية

ثم نذهب لمقال جميل ..للأستاذ نادر الشيخ الغنيمى .وهو بعنوان

خبايا الأزمة المالية العالمية وفكرة البحث عن نظام اقتصادي عالمي جديد

الكاتب: نادر الشيخ الغنيمي


منذ بدء الأزمة المالية العلمية انقسم المفكرون إلى قسمين قسم يرى

أن هذه الأزمة عابرة وسرعان ما سيلتقط الغرب أنفاسه وسيزدهر من

جديد،وقسم يرى أن هذه هي بداية النهاية لهذا النظام الرأسمالي .


إن هذه الأزمة أوجدت شرخاً كبيراً في الفكر الرأسمالي الليبرالي

ولكن إذا لم يعى المفكرون في العالم وخاصةً المسلمون

إلى حقيقة هذا المنعطف التاريخي وبدء طرح أفكارٍ جديدة مستوحاة من مقاصد

الشريعة ومن التجربة فإن الاحتمال الأكبر أن يظل هذا النظام مسيطراً

على أوجه الحياة على الأرض لعدم وجود منافس فكري عملي حقيقي.

إن الهدف من هذا المقال هو بيان أسباب إفلاسات الغرب وتهاوي الليبرالية

المتوحشة مجملة وحين الخوض في كل سبب على حدة يمكن مقارنته مع

المفاهيم الإسلامية .

لقد بلغ عمق الأزمة التي تمر بها المؤسسات المالية في الغرب حداً

يهدد مسيرة الإقتصاد العالمي. لقد كشفت هذه الأزمة عورة النظام الرأسمالي

الحالي ولم يعد بالإمكان توريتها. ونهدف هنا إلى بيان البعد الفكري لهذا التهاوي

وانطفاء شعلة الليبرالية المتوحشة التي كانت تحملها الولايات المتحدة وتحاول

فرضها على العالم.

من أهم الأسباب

1-عدم وجود ضابط لتقييم المال بعد خروج الولايات المتحدة من معيار الذهب

منذ عام 1971، لقد خالف النظام النقدي الحالي لمفهوم المال في الإسلام الذي

يعتبر أن للمال قيمة ذاتية.

فيما تحول المال في النظام الحالي إلى سلعة خاضعة للعرض والطلب

في نظام عرف بتعويم العملات floating currencies .

2-الإجحاف في النظام المالي الحالي أدى إلى وجود اختلال في آلية التجارة
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060430261

العالمية فأصبح بإمكان بلد مثل الولايات المتحدة أن يعتاش على منتجات تأتيه

من الخارج إذ بلغ عجز الميزان التجاري الخارجي شهرياً ما يعادل 60 مليار دولار.

فضلاً عن عجز في الموازنة التي يتم تغطيتها بالاستدانة وبلغت

ما بعادل 50 ملياراً بالشهر.

ولم تكن الولايات المتحدة قادرة على المضي بهذا الشكل لولا خروجها من

نظام ارتباط الدولار بالذهب في عهد نيكسون عام 1971.

3-فرط السيولة المطروحة في الأسواق وتخفيض الفوائد دون مراعاة

لخطر ذلك ولعب السيد آلان غرينسبان المدير السابق للاحتياطي الفدرالي

الأمريكي دوراً بارزاً في ذلك.


4-التراخي في أنظمة مراقبة البنوك التجارية وتقليص كمية الإحتياطي اللازم

للإقراض فأصبح بإمكان البنوك أن تحتفظ فقط بعشرة دولارات لقرض مئة دولار.

أي أنه بمقدار رافعة عشرة أضعافleverage .

5-عدم وضع آلية مراقبة للبنوك الاستثمارية التي تقترض من البنوك التجارية

وتلجأ إلى إقراض صناديق التحوط بشكل مبالغ به إذ تصل نسبة الرافعة

30 ضعفاً leverage. وكذلك عدم مجاراة الرقابة للأدوات الجديدة التي ابتدعتها

البنوك الإستثمارية derivatives.وهي من التعقيد لدرجة أن الكثير تاه فيها دون

معرفة حقيقة التقييم فيها.


5-فرط مديونية كل من الحكومة الأمريكية التي بلغ حجم الدين العام فيها 15

تريليون بنهاية عام 2011 أي على كل فرد طفلاً أوبالغاً من الشعب الأمريكي

45000 دولاراً. ولقد ازدادت بعد إقرار خطة الإنقاذ وضخ الأموال في كثير من

الشركات المتعثرة Bear Stearns ،Fannie May،Freddie Mac ،A.I.G

فازداد العبء على الفرد الأمريكي. أما الديون الخاصة فبلغت 12 تريليون دولاراً.

كل هذا أدى إلى زيادة العبء على النظام المالي.


7-خروج أسواق المضاربات عن الدور التي كانت تلعبه في السابق .

لقد أدت سهولة الحصول على الأموال ورخص كلفة الدين وعدم الثقة بالعملة

الورقية إلى إقدام المضاربين على شراء السلع بكميات تفوق عدة أضعاف

حجم إنتاجها والحاجة إليها مما أدى إلى ارتفاع في الأسعار وبلغ حجم

المضاربين في الأسواق أضعاف حجم المنتجين والمستهلكين

وسنرى موقف الإسلام من هذه المضاربات بمكان آخر.

5-تعميم مفاهيم خاطئة دون مناقشتها بشكل علمي وساعد

في ذلك أن معظم وسائل الإعلام خاضعة لأصحاب المصالح بهذا النظام

وسنعرض البعض منها دون مناقشتها:

أ-التحوط من التضخم بشراء السلع الغذائية والمعادن الصناعية.

ب-اعتبار سندات الخزينة الأمريكية من أكثر الاستثمارات أماناً وتصنيفها AAA.

ج-أن الفساد لا يوجد إلا في نظام الاقتصاد الموجه وأن الفساد والإهدار

متلازمان فقط مع الشركات العامة.

د- أن آلية السوق تعمل بشكل سليم ولا تحتاج إلى ضوابط ورقابة وأنه

لايمكن لأحد التأثير بالأسواق أو التلاعب بها.وهذا ما دفع أعضاء الكونغرس

إلى الغضب الشديد حالياً فلقد أدى كل من السيد Bernanke مدير البنك الفدرالي

والسيد Paulson وزير الخزانة بشهادة تحت القسم قبل أشهر زعما فيها

أن الأمور في الأسواق بخير ولا حاجة لفرض آليات رقابة جديدة.

ه-أن الإعلام يقف على الحياد وينقل الصورة بموضوعية،

ولو صح ذلك فكيف نفسر أن معظم الناس يظنون أن سبب ارتفاع الأسعار هو

نتيجة لقلة العرض وكثرة الطلب لقد تضاعف سعر القمح في فترة من هذا العام

علماً أن الأرض لم تنتج منذ بدء الخليقة كمية وافرة مثل هذا العام

إذ بلغ الانتاج 650 مليون طناً من القمح. وعاد السعر إلى الانخفاض إلى النصف

في أسواق المضاربة ولم يتكلم الإعلام بشكل وافي عن ذلك.

و- لايمكن للدولة أن تمتلك حصصاً في الشركات المالية والصناعية

وأن إدارة الدولة للمؤسسات الاقتصادية فاشلة بالضرورة وأن الخصخصة هي

الحل الأمثل. فكيف يفسر الآن إقدام الدول حتى الولايات المتحدة بتأميم

الشركات لإنقاذها؟؟

9-ظهور طبقة من المدراء التنفيذيين تم المبالغة في تقدير أهميتهم فصار من

الممكن أن يتلقى 500 مديراً تنفيذياً في الولايات المتحدة مجتمعين ما يعادل 6

بليون دولاراً في السنة.

وثبت من الوقائع أنهم لم يكونوا أهلاً للثقة.

10-ترهل القطاع المالي والاستثمارات والمضاربات على حساب القطاعات

المنتجة الأخرى وتعتاش عليها. ويكفي أن نذكر أن القسم المعروف

بإسم The City في لندن ولا يتجاوز مساحته ميلاً مربعاً يحتوي على معظم

المراكز المالية والمضاربات والتأمينات ويبلغ حجم أرباحه السنوية من

جراء معاملات المضاربات والأسهم والمعاملات البنكية والتأمينات

ما يشكل 20% من الناتج القومي لبريطانيا أي حوالي 400 مليار دولار

ما يعادل عامان من ثمن بترول السعودية. إن هذه الشركات

تعتاش على حساب الاقتصاد الحقيقي المنتج سواءً الصناعي أو الزراعي.

11- وجود حكومة أمريكية انشغلت بالمشاكل الخارجية وغاصت

في أوحال العراق وأفغانستان إضافة لكلفة الحرب. وكذلك وجود روابط قوية لهذه

الحكومة مع المدراء التنفيذيين وكان تعيين السيد Paulson وزيراً للخزانة الأمريكية

وكان قبل ذلك مديراً تنفيذياً لشركة Goldman Sachs وكان قد تقاضي راتباً عام
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060430261
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060430261

2005 ما يعادل 37 مليون دولارسنوياً فكيف يؤتمن هذا الشخص على تقييد دور

المدراء التنفيذيين وتقليص رواتبهم كما اشترط الكونغرس لتمرير خطة الإنقاذ؟

12-عدم جدية التحقيقات والمعالجات التي قامت بها الحكومة الأمريكية

بعد إفلاس عدة شركات كبرى بشكل مريب وجرمي مثل

حالة إفلاس Enron التي فقد فيها المستثمرون 60 مليار دولار ذهبت

مع الريح وكذلك Worldcom.

كيف أثرت هذه الأمور على عالم الأفكار؟

إن الولايات المتحدة الأمريكية عانت منذ عام 2003 من إنهيار


صورتها في العالم بعد عدوانها على العراق . لقد تبين للناس

كافة كذب ادعاءاتها بنشر الديموقراطية ونظر الناس باشمئزاز

إلى صور أبو غريب فلم يعد أحد يأخذ دعوى أمريكا بحماية حقوق الإنسان

على محمل الجد. وكذلك ساهمت كل من المقاومة العراقية والمقاومة الأفغانية

بكسر هيبة الولايات المتحدة العسكرية. لقد تمكن بضعة آلاف من المقاتلين

في كل من البلدين بالرغم من الانقسامات الداخلية من تمريغ سمعة الولايات

المتحدة. وكما سيذكر التاريخ غورباتشوف ودوره في زعزعة النظام الشيوعي

فإن التاريخ سيذكر أن الرئيس بوش الإبن وتراكم أخطائه ساهم بشكل كبير في

انهيار صورة الولايات المتحدة وما تمثله من ليبرالية متوحشة.

لقد ارتكبت حكومة الولايات المتحدة حماقة كبرى حين قامت بتعويم Bear

Stearns . في الربع الأول من عام 2008 .

لقد أرسلت رسالة خاطئة لكل من البنوك أنه لا عليكم،

بإمكانكم المجازفة بالأموال فإن ربحتم فلكم الربح وإن خسرتم سنهب لنجدتكم

على حساب دافعي الضرائب.

وهذه مخالفة صريحة لمبادئ الاقتصاد الحر ولمبدأ ضرورة تحمل المخاطر،

وحين لاتتساوى المغانم مع المغارم تسود الفوضى التي لايمكن إقافها.


لقد تخلت الحكومة عن أهم مبادئ الاقتصاد الحر، وكان الدافع لذلك المعلن

هو حماية الأسواق من تداعيات فقدان الثقة في الأسواق المالية.

ولقد زعم البنك الفدرالي أنه بدعم Bear Sterns أنقذ كثيراً من

البنوك التي تتعامل معه من إفلاسات. ولكن ماذا حدث بعد ذلك

بدأ المتنفذون في الأسواق يروجون لفكرة أن هناك مؤسسات كبرى فاشلة

لا يمكن أن يسمح بإفلاسها لتداعيات ذلك على الأسواق (too big to fail).

لقد بدأ ما يشبه الابتزاز من قبل الشركات الكبرى وأصبحت متيقنة أنه لا يمكن

تركها تفلس. وجاءت بعد ذلك أزمة أكبر شركتين لتأمين القروض العقارية وهي

Freddie Mac، Fannie Mae وضطرت الحكومة الأمريكية لتأميمها وضخ في كل

منها 100 مليار دولاركدفعة أولية.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060430261

ولقد أشار كثير من المفكرين الإقتصاديين إلى خطورة هذا المسار وأنه يعارض

الإقتصاد الحر.

لحفظ ماء الوجه زعم وزير الخزانة السيد Paulson بأنه لم يعد هناك أي خط أحمر

ولا توجد شركة أكبر من أن تفلس بعد الآن.

وجاء حظ الشركة الإستثمارية العثر Lehman Brothers التي قامت باستثمارات

كثيرة خطرة وبرافعة 30 ضعف leverage . فلم تهب الحكومة الأمريكية لنجدتها

حفاظاً على شيء من المصداقية. فأفلست الشركة ذات المئة والخمسين عاماً

من العمر وكانت أكبر حادث إفلاس في التاريخ إذ قدرت بـ 600 مليار دولار.


وبعدها إستمر العقد بالانفراط لأن النظام المالي فيه الكثير من العلل التي تم

التغاضي عنها لأكثر من عقد . وطفت على السطح قضية تعثر أكبر

شركة تأمين في العالم A.I.G وهنا تراجعت الحكومة عن موقفها بأنه لاتوجد

شركة أكبر من أن تفلس . لم تجد A.I.G من يرضى بإقراضها لأن

من ينظر إلى حجم مشاكلها يصل إلى نتيجة أنه لاجدوى من إقراضها.

وهنا لا بد أن نشير أنه في حالة الشركات غير المالية يمكن أن تستمربالعمل

حين حصول مشاكل مالية تشكك بجدوى إقراضها.

وحصل ذلك سابقاً مع

شركات إنتاج السيارات وغيرها. ولكن الشركات المالية لا تستطيع ذلك

، فالثقة تلعب دوراً كبيراً، فإما ان تكون الشركة المالية ذات جدوى للائتمان

وبالتالي تستمر أعمالها أو لا تكون هناك جدوى بإقراضها فلا تستطيع أن تعمل.

لقد كانت شركة A.I.G تقع في هذا المجال فلم يوجد أحد قبل بإقراضها.

فقامت الحكومة الأمريكية بإقراضها مبلغ 95 مليار دولار بشروط قاسية

واشترطت الحكومة بالمقابل بأن تمتلك 80% من أسهمها وقامت بطرد مديرها

التنفيذي دون أي تعويضات.


لم يتوقف مسلسل التفليسات عند هذا الحد بل كان رأس الجبل الجليدي

فسرعان ما تبين أن حجم المشكلة أعظم بكثير وانتقلت عدوى الإفلاس إلى

أوروبا .


إن نظرة تحليلية لمقترحات الوزير Paulson تبين لنا طريقة تفكير الليبرالية

المتوحشة. إن أحد أهم أسباب الأزمة المالية الحالية هو هبوط أسعار العقارات

بحيث أصبح أكثر من 13 مليون عقاراً مرهوناً لدى البنوك غير ذات جدوى في

حال أن استردها البنك لعجز صاحبه عن دفع الرهوناتwithout equities .

إنPaulson اقترح شراء الديون شبه المعدومة للبنوك والمؤسسات المالية

الإستثمارية. لكن إن حسبنا كلفة خطته وما تم دفعه لتعويم وتأميم

،Freddie Mac A.I.G،Fannie Mae،Bear Stearns فإنها

تصل 1.1 تريليون دولار أي يمكن شراء 4.4 مليون منزل

بسعر وسطي 250000 دولار.لم يتم التفكير بإنقاذ المعسرين

من مالكي المنازل ذوي الدخل المتوسط بل كان الهم إنقاذ الأغنياء أصحاب

البنوك.


إن من أبسط قواعد العدالة الإجتماعية هي أخذ أموال من الأغنياء

لإعانة الفقراء أما Paulson ففرض زيادة في حجم الدين العام

بحيث يقع على كل فرد أمريكي طفل أو بالغ مبلغ 3000 دولار لإنقاذ البنوك.


وكان بالإمكان ضخ مبلغ الـ 700 مليار في بنوك بعد أن تمتلكهما الحكومة

وإقراض الناس والمؤسسات الصناعية.

وإن هذا المبلغ يمكن أن يشكل احتياطياً حسب معايير

البنك الفدرالي لإقراض 7 تريليون دولار أي نصف الناتج المحلي الأمريكي.



إن ما يمنع الحكومة الأمريكية من القيام بهذا هو عناد عقائدي إن المسؤولين

الأمريكيين يزعمون أنه لامجال لقيام الحكومة بتملك بنك يقرض

الناس مباشرةً.

لقد لجأت البنوك المركزية بكافة الدول الغربية بضخ مئات المليارات

من الدولارات بأسواق المال للتخفيف من حدة ندرة المال المتوفر للإقراض

وكانت تقدمها للبنوك بفوائد متدنية،فماذا كانت النتيجة؟؟ لقد ارتفعت أسعار

الفوائد بين البنوك إذ أحجمت البنوك عن إقراض بعضها البعض لانعدام الثقة

فكيف ستصل إلى المواطنين هذه الأموال.


لقد إرتكب الرئيس بوش غلطة كبرى حين ظهر على التلفاز بعد رفض

الكونغرس للخطة و شرح للناس أن رفض الكونغرس أدى إلى هبوط

في سوق الأسهم بوول ستريت بحوالي 8% مما أدى إلى فقدان

المستثمرين بما فيهم صناديق التقاعد تريليون دولار. لقد أراد

التأثير على الرأي العام الذي يقف 70% منه ضد هذه الخطة.

صحيح أن وول ستريت المؤيدة للخطة هبطت في أقل من 15

دقيقة بـ700 نقطة أي ما يعادل 7% ولكن هذا تصرف ابتزازي.

ولقد وضع من يقف وراء هذا الهبوط ولو عن غير قصد مسماراً جديداً

في نعش هذا النظام المالي الحالي.

فكيف سيثق الناس بوضع استثمارات جديدة في هذا السوق للأسهم
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060430261

الذي يمكن أن يهبط بأقل من 15 دقيقة بنسبة 7%؟


لقد أدى ذلك إلى شطب تريليون دولاراً من الثروة القومية الوهمية.

إن هذا الحدث سيؤثر سلباً على سيكولوجية الاستثمار لدى العديد من الناس

وستفقد السوق الثقة بها مما سيعمق أزمة النظام المالي الحالي

يمكن للناس أن تتقبل مثل هذ الخسائر على طاولات القمار في كازينو

ولكن لن ترضى أن يمحو بعض المتلاعبين بدقائق جني عمرهم.

لقد أضر هذا التصرف بالسوق وستدفع ثمن هذا شركات منتجة وصناعية

تعمل بجد وتحتاج إلى طرح أسهمها للبيع لزيادة رأسمالها وتوسعة

نشاطها.وحين أقر الكونغرس الخطة وجهت وول ستريت صفعة لبوش إذ

انخفضت سوق الأسهم بـ800 نقطة أي أكثر من حين رفض الخطة .

عواقب هذه التفليسات

بعد هذه الإفلاسات لم يعد بإمكان الولايات المتحدة أن تبقى القطب الوحيد

المسيطر على الاقتصاد العالمي وعلى النظام المالي العالمي.

لقد بدأ الحلفاء يشيرون إليها بالبنان كما فعل وزير مالية ألمانيا علناً فضلاً عما

يتهامسه الباقون.

كذلك لم يعد بإمكان الولايات المتحدة أن تقوم بدور الواعظ من خلال

سياسات البنك الدولي وتطالب الدول بترشيد إنفاقها والتقليل من الهدر فيها

كذلك لن تقوم بالترويج أن الخصخصة هي الحل الأمثل.

إن تكلفة تعويم شركة Bear Stearns بلغت 25 ملياراً أقل بقليل من

كلفة المبلغ الممنوح للأرجنتن للخروج من أزمتها.فأما تعويم كل من شركة

Fannie Ma ،Freddie Mac فتفوق بالضعف ما إحتاجته أندونيسا والبرازيل

للخروج من أزمتهما.

الفرق أن الولايات المتحدة تقوم بزيادة حجم ديونها العامة وقد تصل إلى درجة

تصبح فيها بحاجة إلى من يعومها.



دور المثقفين


إن سقوط الليبرالية المتوحشة يوجب على المثقفين والإقتصادين في العالم

العربي والإسلامي أن يكونوا على مستوى هذا الحدث الذي لايقل عن حدث

سقوط الشيوعية في الإتحاد السوفياتي. إن حرية التملك والتجارة كفلها

الإسلام الحنيف للفرد ولكن وضع لها قيوداً تتحقق فيها العدالة الإجتماعية

وتم في حالات خاصة تقديم حاجة المجتمع على مصلحة الفرد دون

أن يتم سحق كيان الفرد.

فلا يتسامح الإسلام مع الاحتكار ولا يجيز المضاربة المتوحشة الوهمية

(لاتبع ما ليس عندك).

آن آوان أن يتصدى المثقفون في العالم العربي والإسلامي

للأفكار الدخيلة التي بهتت أصلاً ويستنبطوا نظاماً يتوافق مع تراثهم وعقيدتهم.

إن عدم القيام بجهد سيؤدي إلى نشوء نظام مالي جديد سيتم فرضه على

العالم دون أن يكون بالضرورة متوافقاً مع المفهوم الإسلامي أو مصلحة

الشعوب. فالدعوة إلى قمة عالمية لتحديد نظام مالي جديد من قبل الرئيس

الفرنسي السابق يعني أنه هناك شبه إجماع بعدم صلاحية النظام الحالي

بالرغم من أنه كان من أشد مؤيدي الليبرالية المتوحشة، وكذلك دعوة رئيس

الوزراء البريطاني إلى إيجاد نظام مالي على نسق إتفاق بريتون وود الذي
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060430261

خرجت منه الولايات المتحدة عام1971 يصب في نفس الخانة.

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

أَعْلمُ أني لا أعْلمُ شيئا

سقراط

محمد على باشا غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس