عرض مشاركة واحدة
قديم 11-03-2009, 12:51 AM   #6
كاتب الموضوع : MOHAMED3000 المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 11-03-2009 الساعة : 12:51 AM
افتراضي


الركود 1980 - 1982


عانت الولايات المتحدة الأمريكية من ركود حاد منذ بداية عقد الثمانينات للقرن ال21، حيث بدأ الركود في تموز سنة 1981 واستمرت ل 16 شهر قبل انتهائها في تشرين الثاني سنة 1982، والسياسة النقدية الصارمة التي أنشأتها البنك المركزي الفيدرالي خلال تلك الفترة كانت السبب الرئيسي للركود العميق منذ نشوء الحرب العالمية الثانية.

حيث أصبح هناك ركود تضخمي نظرا للحظر النفطي العربي الذي كانت تقوم به منظمة الأوبك في مطلع السبعينيات، مما سبب في ارتفاع معدلات البطالة خلال تلك الفترة، تزامنا مع ارتفاع معدلات التضخم يوما بعد يوم.

هذا وارتفعت معدلات البطالة خلال شهر تموز لعام 1973 من 4.8٪ لتصل 9.0٪ خلال شهر أيار لعام 1975 ، ولكن بالرغم من تراجع البطالة خلال عام 1975 وحتى العام 1979، فإنها لا تزال أعلى من المستوى خلال تلك الفترة، لتتراوح ما بين 5% - 8% بحلول عام 1980.

استمر الاقتصاد بالنمو خلال الثمانينات، ولكن بقيت البطالة بمستواها العالي تلك الفترة العائق الأكبر للاقتصاد، وفي الوقت نفسه ارتفعت معدلات التضخم من 2.7٪ خلال شهر تموز لعام 1972 لتصل إلى 14.8٪ خلال شهر آذار لعام 1980، وبذلك أصبح الركود التضخمي هو المشكلة الواجب تصديها خلال تلك الفترة.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=372351

ومع هذه الأرقام ظهر الركود في أوائل الثمانينات، وبالتالي عانى بشكل كبير كل من قطاع المساكن، قطاع صناعة الحديد وقطاع صناعة السيارات، واستمرت في معاناتها حتى نهاية الركود الثاني الذي أصاب الولايات المتحدة الأمريكية في أوائل التسعينيات.

ونظرا للارتفاع الكبير لمعدلات التضخم، اضطر البنك المركزي الفيدرالي أن يتدخل، وبالتالي فرض البنك الفيدرالي سياسة نقدية صارمة للسيطرة على التضخم، حيث هدفت إلى تخفيض العرض النقدي في الأسواق. وهذه السياسة والتي بدورها من الناحية النظرية أن تعمل على تخفيض التضخم والأسعار، ولكن تجاهل البنك الفيدرالي ارتفاع نسبة البطالة مما أثر سلبا على الناتج المحلي الإجمالي.

حيث انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال تلك الفترة، في الربعين الثاني والثالث من عام 1980 بنسبة 7.8٪ و 0.7٪ على التوالي، مقارنة مع نمو الربع الأول الذي بلغ وقتها 1.3٪، وتراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي أيضا خلال السنة الثانية خلال الربع الثاني والرابع لعام 1981 بمقدار 3.1٪ و 4.9٪ على التوالي، وتوسع الانكماش خلال الربع الرابع من عام 1982 ليصل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 6.4%.

وكان التأثير الأكبر على المؤسسات المالية، حيث حل الركود على الاقتصاد الأمريكي في ظل توسع الإقراض في البنوك، وزيادة المخاطر المعنوية، وبذلك تحولت البنوك بنوك إلى مقرض عقاري. وبحلول الربع الثاني من عام 1982 تزايدت حالات الإفلاس لدى البنوك لتصل إلى 42 بنك، ومع ارتفاع أسعار الفائدة جعل من الصعب على المستهلكين سداد ديونهم، ونظرا لارتفاع معدلات البطالة بدأت البنوك بالسقوط واحدا تلو الآخر، مما أجبر الهيئة الفيدرالية لضمان الودائع أن تقوم بشراء أكثر من 870$ مليون من الديون المعدومة لدى البنوك، بينما أقرت الهيئة أن 540 بنك يعتبروا بنوك منهارة.

The Continental Illinois National Bank، وشركة Trust كان في ذلك الوقت سابع أكبر بنك في الولايات المتحدة الأمريكية، مما جعل المسئولين أن يتدخلوا لمساعدة البنك من الانهيار بضمان البنك بأنه سيعود لوضعه خلال سنتين على الأكثر.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=372351

استلم البنك مبلغ من الحكومة مقداره 4.5$ بليون ليعتبر هذا المبلغ خطة لإنقاذ البنك، بعد خسارته في القروض عالية المخاطر المقدمة للمشاريع، مما كان سيؤثر على الأسواق المالية الأمريكية.

ومن ناحية أخرى، ساهمت أزمة الإقراض والادخار في ركود بداية الثمانينات، حيث كان هناك 4590 مؤسسة إقراض بإجمالي أصولها تقدر ب 616$ بليون، بينما بدأت الخسائر بالظهور خلال الثمانينات، حيث انخفض صافي دخل المؤسسات لتسجل خسارة مقدارها 4.6$ بليون خلال عام 1981، و 4.1$ بليون خلال عام 1982، مما أثر سلبا على القطاع المالي بشكل خاص وعلى الاقتصاد بشكل عام.

ومن ناحية حاول الرئيس رونالد ريغان السيطرة على ارتفاع العجز في الميزانية، ليعمل بالتالي على تخفيض الميزانية لعام 1981، وانخفضت شعبيته عند الأمريكيين بعد موافقته على المعدلات المرتفعة كما اعتقد الأميركيين انه لا يستجيب لاحتياجات الشعب، ولكن اكتسب ريغان محبة الأمريكيين بعد ذلك نظرا لرفضه لرفع ضريبة الدخل، لكنه رفع ضريبة الشركات لتصل أعلى مستوى لها في عام 1982 منذ الحرب العالمية الثانية.

ومن ناحية أخرى ساعد ارتفاع الإنفاق الحكومي، وتخفيض نسبة الفائدة الولايات المتحدة الأمريكية في تخطي الركود، حيث تراجعت معدلات البطالة من 10.8% لعام 1981 لتصل 7.2% لعام 1983، كما ارتفعت عائدات الشركات بمقدار 29% خلال الربع الثاني من عام 1983 مقارنة بعام 1982.


يتبع.....................

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

أشكو إلى الله كما قد شـكــــا أولاد يعقوب إلى يوســــــف
قد مسني الضر وأنت الــذي تعلم حالي وترى موقفـــــي
بضاعتي المزجاة محتـــــاجــــة إلى سماح من كريم وفـــــي
فقد أتى المسكين مستمطـراً جودك فارحم ذله واعطـــــف
فأوفي كيلي وتصدق علـــــى هذا المقل البائس الأضعــف


MOHAMED3000 غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس