عرض مشاركة واحدة
قديم 11-03-2009, 01:04 AM   #12
كاتب الموضوع : MOHAMED3000 المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 11-03-2009 الساعة : 01:04 AM
افتراضي


الأزمة الائتمانية


و تعرف أيضا بأزمة الرهن العقاري أو أزمة التشديد الائتماني, و تعني تراجع مستويات السيولة النقدية بدون ارتباطها مع أسعار الفائدة المركزية الموضوعة من قبل البنك الفدرالي الأمريكي, أي إن السيولة في البنوك تتراجع حتى و ان تم التلاعب بمعدلات الفائدة الرئيسية لمساعدة البنوك لحل تلك المشكلة في نقص السيولة.

وكان المسبب الاكبر للازمة المالية العالمية هو عمليات الاقراض الكبيرة بالاضافة الى تضخم حجم قطاع المنازل الامريكي و الذي عرف بفقاعة قطاع المنازل, و تمتد جذور الازمة لتتحد مع ركود عام 2003 حيث كانت نسبة الفائدة الرئيسية وقتها عند 1.00% و التي كانت تعتير وقتها عند مستويات تاريخية متدنية و جاء مصاحبا للتعافي الاقتصادي تلك الفترة توسع الانشطة الاقتصادية في قطاع البناء و المنازل و بالتالي استطاع العديد من الاشخاص ان يجنو و يوسعو من ثرواتهم بسبب استمرار ارتفاع اسعار المنازل الامر الذي ادى الى عمليات التوسع في الاقراض بسبب اعتماد عمليات الاقراض على اسعار المنازل التي اعتقد في حينها الجميع بأنها ستستمر بالصعود و بالتالي لن يكون هنالك طرف خاسر او كذلك اعتقد الجميع.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=372371
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=372371

و جاءت ممارسات البنوك لجمع المكاسب بويلاتها عليهم اذ جمعت تلك القروض ضمن سندات تدعمها اسعار المنازل التي كانت عند حينها بأعلى مستويات لها, و تم اطلاق اسم على تلك السندات الا وهو السندات المدعومة بقيم الرهن العقاري و تم تأمين تلك السندات عن طريق شركات التأمين و تم تصنيف تلك السندات بحسب نسبة المخاطرة التي تحملها كل منها فبرز هنالك السندات المضمونة من ناحية الخطورة (عديمة او قليلة المخاطرة) و التي كانت تشمل مجموعة من السندات التي يتم دفع إقساطها على الموعد المحدد, أما النوع الثاني فكان عبارة عن سندات ذات مخاطرة عادية و تحوي إمكانية فشلها و عدم القدرة على سدادها, و بالنهاية أتى النوع الثالث بأكثر أنواع السندات مخاطرة و هو الذي يحوي أشخاص حصلوا على قروض من البنوك ذو تاريخ أرصدة سيئة و بالتالي لم يكن لديهم أي داعم ليثبت كيفيتهم أو مقدرتهم على سداد تلك القروض.

ولكن بسبب جني الأرباح من قبل الجميع فلم يكترث احد لخطورة تلك القروض التي تقدم للمستهلكين بشكل جنوني أو التدقيق في الخلفية للمتقدمين بطلي الحصول على قروض أو حتى البحث عن ضمانات لسداد تلك القروض و بالتالي لم يكترث احد ما دام العملية تدر بأرباح على البنك و استمرار ارتفاع أسعار المنازل, و لكن أتت المفاجأة بتراجع أسعار المنازل في الولايات المتحدة الأمريكية و هنالك بدأت معاناة الجميع في شتى أنحاء القطاعات الاقتصادية الأمريكية و انتشرت المشكلة بشكل خطير و سريع لجميع أنحاء العالم مثبتة أن النظام المالي الذي يقوم عليه جميع الاقتصاديات حول العالم ضعيف و هش و ابتدأت معاناة العالم مع الأزمة الاقتصادية الحالية.

و عندما امتنع الأشخاص عن دفع تلك القروض بسبب تراجع قيمة المنازل التي تم اتخاذ القروض على أساسها (في سنة 2006) لم يستطع أولئك الأشخاص من بيع منازلهم و بالتالي لم تستطع البنوك من تحصيل أموالها لعدم قدرة أولئك الأشخاص من سداد قيمة قروضهم و بالتالي تراجعت قيمة السندات التي أصدرتها البنوك باعتبارها مدعومة بقيم الرهن العقاري الأمر الذي أدى إلى تخفيضات من قيمة الأصول من معظم البنوك و المؤسسات المالية. و بالتالي بدأت البنوك بخسارة كميات طائلة من الأموال بسبب تلك المشكلة و ابتدأت السيولة بالتراجع الأمر الذي أدى إلى تشديد البنوك و امتناعها لإقراض بنوك أخرى لعدم وجود ضمانات من البنوك الأخرى بتوفر السيولة اللازمة عندهم لسداد تلك القروض أيضا و بالتالي كان التأثير تجمد السيولة في الأسواق المالية و لكن في ذلك الوقت كان على المستوى العالمي و ليس فقط في الولايات المتحدة الأمريكية, و في تلك الأثناء كانت المؤسسات المالية لا تزال تعاني من جراء تراجع قيمة العقارات و السندات المدعومة بقيمة الرهن العقاري.

و توضح انطلاق أول شرارة من الأزمة في فرنسا حيث أعلن اكبر بنك في فرنسا "BNP Paribas" خلال العام 2007 عن إغلاق ثلاث محافظ استثمارية مرتبطة بأزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية و منذ ذلك الحين ابتدأت الولايات المتحدة الأمريكية ترزح تحت وطأة أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب العالمية الثانية.

وبدأت الأزمة في الانتشار إلى مختلف القطاعات بما فيهم قطاع الصناعة وقطاع الخدمات، وبدءوا بالمعاناة من تلك الأزمة، ونظرا لتراجع الإقراض ارتفعت تكاليف الاقتراض، مما يعني انه لا مهرب من وقوع الأزمة، مما خلق صعوبة لدى الشركات في إيجاد السيولة الكافية لإدارة أعمالهم، الأمر الذي أدى إلى قيام تلك الشركات بتسريح عدد كبير من موظفيها حتى يتمكنوا من التعايش والتصدي للظروف الصعبة.

وفي الوقت نفسه، استمر نمو الاقتصاد خلال الربع الثالث من العام 2007، حيث نما الاقتصاد بنسبة 3.6% خلال الربع الثالث وبنسبة 2.1% خلال الربع الرابع من العام 2007، إلا أن الاقتصاد الأمريكي بدأ في الانكماش خلال الربع الأول من العام 2008، حيث انكمش الاقتصاد بنسبة 0.7% قبل أن يعاود النمو خلال الربع الثاني من العام 2008 نظرا للمنح المالية الأولى والتي عززت النمو الاقتصادي، حيث نما الاقتصاد الأمريكي بنسبة 1.5%.

المنحة الأولى والتي بلغت 168 مليار دولار، شملت تخفيض الحسومات الضريبية وتقليص الضرائب، حيث دعمت إنفاق المستهلك والنمو الاقتصادي، إلا أن التأثير كان مؤقتا، حيث انكمش الاقتصاد الأمريكي لأكثر من مرة خلال الأرباع التالية.

وعلاوة على ذلك، انكمش الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.7% خلال الربع الثالث من العام 2008 وبدأت الآثار المترتبة على المنح المالية بالتلاشي، قبل الانكماش في الاقتصاد الأمريكي لنسب عالية خلال الربعين التاليين، حيث انكمش الاقتصاد بنسبة 5.4% و 6.4% خلال الربع الرابع من العام 2008 والربع الأول من العام 2009 على التوالي.

وبدأت مستويات الاستهلاك الشخصي بالتراجع خلال الربع الأول من العام 2008 قبل أن ترتفع خلال الربع الثاني نتيجة المنح المالية، إلا أنها واصلت التراجع خلال الأرباع التالية إلى جانب النمو الاقتصادي، حيث اعتبر تراجع الاستهلاك الشخصي السبب الرئيسي وراء الانكماش الاقتصادي، باعتبار أن إنفاق المستهلك يشكل ثلثي النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية.

ومع ذلك، ومن الجدير بالذكر أن إحدى النقاط الرئيسة التي ساهمت في تفاقم الأزمة، هي فشل بنك "Lehman Brothers"، والذي كان واحدا من أكبر خمسة بنوك في الولايات المتحدة الأمريكية، ورافق هذا الفشل تدهور أكبر شركة تأمين في العالم "American International Group"، والمشاريع التي ترعاها الحكومة، وفشل "Fannie Mae" و "Freddie Mac"، الأمر الذي دعا إلى تسمية هذا الشهر بالأيلول الأسود. وظهرت أثار تلك الأزمة بعد وقت قليل، إذ جمدت أسواق الائتمان والتي تمثلت بسحب مبلغ 150 مليار دولار خلال يومين فقط من الأموال الأمريكية، مقارنة مع معدل 5 مليارات دولار لمدة يومين، الأمر الذي أشعل موجة بيع قضت على تريليونات الدولارات من قيمتها في أسواق الأسهم على مستوى العالم.

وتوسعت الخسائر وسحوبات الأموال بشكل كبير خلال الأزمة، حيث تراجعت قيمة المنازل في الولايات المتحدة الأمريكية من 13 تريليون دولار خلال العام 2006 إلى 8.8 ترليون دولار في منتصف العام 2008 ، بينما تراجع إجمالي أصول التقاعد من 10.3 تريليون دولار في العام 2006 إلى 8 تريليون دولار في منتصف العام 2008، بينما خسرت المدخرات والاستثمارات 1.2 تريليون دولار، أما أصول معاش التقاعد خسر 1.3 تريليون دولار.

أما في أسواق الأسهم الأميركية، فقد تراجع مؤشر "S&P 500" بنسبة 45% في شهر تشرين الثاني للعام 2008 ارتفاعه لأعلى مستويات خلال العام 2007، واستمر هبوط المؤشر خلال الشهور الأولى من العام 2009 ليصل إلى أدنى مستوى له في شهر آذار من العام 2009 حيث هبط المؤشر بنسبة 50%.

وفي الوقت نفسه، عانى مؤشر داو جونز الصناعي أيضا من تلك الأزمة، إذ تراجع المؤشر تراجع المؤشر بنسبة 53% خلال العام 2007 ليصل الى ادنى مستوى له خلال شهر آذار للعام 2009، إلا أن المؤشر تمكن من الارتداد لينجح في الصعود لفوق مستويات 9000 خلال شهر تموز من العام 2009.

وبالحديث عن النفط الخام، فقد تراجع الدولار الأمريكي خلال المراحل الأولى من الأزمة مقابل العملات الرئيسية، ولأن النفط الخام مرتبط بعلاقة عكسية مع الدولار، فقد ارتفعت أسعار النفط الخام ليصل الى اعلى من مستوى 147 دولار للبرميل، حيث كان ذلك بمثابة تحدي لأسعار النفط في ظل حالة الضعف الاقتصادي التي كانت مهيمنة في ذلك الوقت.

إلا أن أسعار النفط الخام لم تستمر الصعود، حيث هبطت الأسعار سرعان ما تأزمت مرحلة الركود، واستمرت في التراجع لتصل حول مستوى 30 دولار للبرميل خلال أوائل العام 2009، وبعد ذلك بدأت أسعار النفط الخام في الصعود خلال الربعين الثاني والثالث من العام 2009، وذلك بعد أن أظهر الاقتصاد الأمريكي بعض مؤشرات التحسن.

والجدير بالذكر بأن البنك الفدرالي أكثر من تدخلاته خلال الفترة الأخيرة من الأزمة، حيث أن البنك الفدرالي كان متفائلا خلال أوائل الأزمة، إذ كان يعتقد بأن قطاع المنازل كان يواجه مرحلة تصحيحية ليس إلا، ولكن مع تشدد الظروف وزيادة الضغوطات أصبح البنك الفدرالي أكثر جدّية مع الموقف، الذي أجبر البنك الفيدرالي على استخدام أدوات غير تقليدية مثل سياسة التخفيف الكمية وسياسة التخفيف الائتماني.

وعلى الرغم من ذلك بدأ البنك الفدرالي باتباع السياسة الغير تقليدية ألا وهي السياسة النقدية، حيث خفض البنك الفدرالي أسعار الفائدة من 5.25% لتصل غلى نسبة ما بين 0% -0.25% خلال شهر كانون الأول للعام 2008، إلا أن التخفيض كان تدريجيا، إذ قام البنك الفدرالي بالتخفيض لأول مرة في العام 2007 بمقدار 50 نقطة، واستمر في تخفيض الفائدة حتى شهر كانون الأول للعام 2008 لتكون أدنى نسبة يصل إليها البنك الفدرالي خلال تاريخه.

ولم يقتصر البنك الفدرالي على تلك الأدوات فقط، باعتبار أن تخفيض الفائدة لوحدها لم يكن كافيا، حيث قرر البنك الفدرالي بأن يقوم بتخفيض نسبة الإقتراض من 6.25% لتصل إلى 0.50%، وساهم البنك الفدرالي أيضا في عمل برامج لتسهيل السيولة وتنشيط الأسواق الائتمانية، تجنبا لكساد آخر.

وقد بدأ البنك الفدرالي هذه البرامج التمويلية بـبرنامج TAF الذي يهدف إلى تخفيف الضغوط من على كاهل عمليات التمويل القصيرة الأجل عن طريق بيع البنك الفدرالي قروض برهن عقاري إلى المؤسسات المالية. وتبع هذا البرنامج العديد من البرامج المالية الأخرى التي تهدف بشكل أساسي إلى تزويد السيولة النقدية إلى أسواق المال و الائتمان من خلال 30 مزاد مالي خلال الأزمة. أما عن بقية البرامج المالية فهي TSLEF وهو برنامج تسهيل عمليات إقراض السندات المالية، PDCF برنامج لتسهيل عمليات الائتمان بالنسبة للوسطاء الماليين، TALF برنامج تسهيل عمليات الإقراض للأصول المدعومة بسندات مالية، ABCP MMMF وهو برنامج لتوفير السيولة النقدية وتمويل شراء الأوراق المالية وتمويل المستثمرين في أسواق المال. كما قرر البنك الفدرالي أيضا دفع فائدة على الأرصدة الاحتياطية المطلوبة والأرصدة الفائضة للعمل على زيادة رأس مال البنوك.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=372371

أيضا أعلنت الحكومة الأمريكية خلال بدايات شهر تشرين الأول من العام 2008 عن خطة إنقاذ مالية بقيمة 700 بليون دولار (TARP) تم طرحها من قبل وزير الخزانة السيد هنري بولسون بالتضامن مع السيد برنانكي رئيس البنك الفدرالي. وتهدف هذه الخطة إلى قيام وزارة المالية بشراء الديون المعدومة والأصول المتعثرة من الشركات المالية والبنوك وخاصة المتعلقة رهن العقاري.

وقد شهدت هذه الخطة في البداية رفضا من قبل مجلس النواب الأمريكي حيث لم تتضمن أية سلطة رقابية من قبل الحكومة ولكن النسخة المعدلة تم الموافقة عليها بعد ذلك نظرا لحاجة الأسواق المالية إلى خطة مماثلة في ظل التدهور الذي شهدته عقب سقوط بنك ليمان برازرز الاستثماري. وتأتي هذه الموافقة بالرغم من المخاوف من أن هذه الخطة ستمثل عبء كبير على العجز في ميزانية الحكومة التي من المتوقع لها أن تصل إلى 1 تريليون دولار بحلول نهاية العام 2009 .

وبالفعل قامت وزارة الخزانة الأمريكية بتطبيق هذه الخطة لتنفق 125 بليون دولار لتزويد 9 من أكبر البنوك والمؤسسات المالية بالسيولة النقدية وشراء الأصول المتعثرة منها، وكان على رأس هذه القائمة كلا من جولدمان ساكس وسيتي جروب. وقامت أيضا بإنفاق 125 بليون دولار على مجموعة أخرى من البنوك والمؤسسات المالية التي تأهلت لتشترك في هذا البرنامج التمويلي من قبل الحكومة الأمريكية. أما عن المجموعة المالية سيتي جروب فقد حصلت على 20 بليون دولار إضافية من هذه الخطة بالإضافة إلى 25 بليون دولار حصلت عليها سابقا خلال بداية تنفيذ هذه الخطة، وجاء هذا بعد أن تراجعت أسهم الشركة بشكل كبير وازدادت الديون المعدومة لديها مما دفع مجلس إدارتها إلى إعلانه عن بيع أجزاء فيها أو بيع المجموعة بأكملها إذا لزم الأمر، ولهذا تدخلت الحكومة الأمريكية لتنقذ هذه الشركة العملاقة من الانهيار.

بعد هذا تغير مسار الخطة المالية (TARP) تمام بعد أن أعن السيد هنري بولسون أن الأصول المتعثرة لدى البنوك والشركات المالية أكبر من أن يتم السيطرة عليها من خلال هذه الخطة، وفي المقابل صرح عن تحويل مسار هذه الخطة إلى دعم إنفاق المستهلك الأمريكي ودعم القطاع الائتماني عن طريق ضمان قروض الطلبة والقروض المستخدمة عن طريق بطاقات الائتمان والقروض التي تحتاج إليها الشركات الصغيرة، وترك مهمة شراء الأصول المتعثرة إلى برنامج (TALF) لتسهيل عمليات الإقراض للأصول المدعومة بسندات مالية والذي يبلغ قيمته 800 بليون دولار تم تقسيمها كالآتي؛ 200 بليون دولار لشراء ضمانات قروض الطلبة والسيارات وبطاقات الائتمان لمساعدة خطة (TARP) والجزء الآخر بقيمة 600 بليون دولار تم تخصيصه للغرض الأساسي وهو شراء الأصول المتعثرة من قبل البنوك.

في 7 من شهر أيلول 2008 قامت الحكومة الأمريكية بالاستحواذ على عملاقي الرهن العقاري فريدي ماك وفاني ماي في أكبر عملية إنقاذ مالي اتحادية على الإطلاق في محاولة من الحكومة لدعم أسواق الإسكان وتجنب المزيد من الاضطراب في السوق المالية العالمية. وتمتلك الشركتان أو تضمنان حوالي نصف الدين العقاري القائم للمساكن في الولايات المتحدة والبالغ 12 تريليون دولار. وخشي المسئولون أن تؤدي الخسائر المتزايدة في الشركتين إلى انهيار الشركتين في حين تعاني المصادر الأخرى للتمويل الإسكاني من النضوب إلى حد كبير. وعلاوة على ذلك ستحصل وزارة الخزانة الأمريكية بصورة فورية على حصة قدرها بليون دولار في كل شركة في شكل أسهم ممتازة كبيرة ويمكن إذا لزم الأمر أن تضخ ما يصل إلى 100 بليون دولار في كل منهما. وستكون الأسهم الممتازة الكبيرة التي تمتلكها الحكومة في مرتبة اكبر من الأسهم الممتازة والعادية القائمة وستحمل حقوقا يمكن أن تعطي الحكومة حصة ملكية بنسبة 79.9 %.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=372371
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=372371

ننتقل مرة أخرى إلى بنك ليمان برازرز رابع أكبر بنك استثماري في الولايات المتحدة الأمريكية والذي لم يجد أي مساعدة من قبل الحكومة الأمريكية التي فضلت إنقاذ شركة AIG للتأمين عليه وكان حجتها في هذا أن المستثمرين يعرفون بالفعل الأحوال المتدهورة التي يمر بها البنك وأن إفلاسه لن يكون مفاجأة في الأسواق. ولكن نتيجة تخلي الحكومة عنه سقط البنك في الإفلاس وكان لهذا السقوط المدوي للبنك أثر بالغ في الأسواق المالية العالمية جعل الأزمة تأخذ شكل عالمي جديد.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=372371

فسقوط ليمان برازرز وتأميم كلا من AIG وفريدي ماك وفاني ماي جعل المستثمرين ينتظرون من ستكون الضحية التالية للأزمة المالية العالمية، وكان التصرف التالي من قبل البنوك والمؤسسات المالية العالمية هو عمليات اكتناز الأموال والتوقف عن إخراج القروض إلى البنوك الأخرى أو إلى العملاء المختلفين وهو ما أدى إلى ارتفاع فائدة الاقتراض بين البنوك أو (LIBOR) حول العالم إلى مستويات قياسية. بالطبع كان لهذه الأحداث تأثيرا مباشرا على الأوضاع المالية للشركات المختلف حول العالم التي تراجع أنشطتها التجارية نتيجة عدم قدرتها على السداد بسبب عدم استطاعتها الحصول على القروض من البنوك لتزيد بهذا ديون الشركات مما أدى بكيانات اقتصادية عملاقة إلى أن تتهدد بالإفلاس.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=372371

في 8 من تشرين الأول للعام 2007 قامت البنوك المركزية حول العالم بالتنسيق فيما بينها لخفض أسعار الفائدة بقيمة 50 نقطة أساس بقيادة البنك الفدرالي والبنك المركزي الأوروبي، وذلك للعمل على إعادة الثقة إلى أسواق المال وأسواق الائتمان وتشجيع البنوك على إخراج القروض وخفض أسعار فائدة الإقراض بين البنوك لتخفيف الضغوط المتزايدة على أسواق المال.

أما عن الأسواق المالية فقد شهدت موجة بيع كبيرة لكل الأسهم وخاصة المالية منها حول العالم نتيجة مخاوف المستثمرين، وأدى هذا إلى زيادة الطلب على الدولار الأمريكي ومن هنا فتح البنك الفدرالي خطوطا للتبادل بين العملات بينه وبين البنوك المركزية حول العالم لتزويد الأسواق المالية بالدولارات الكافية لمواجهة عمليات البيع الضخمة للأسهم والأصول المالية حول العالم، وبجانب هذا قامت البنوك المركزية حول العالم بضخ كميات هائلة من السيولة النقدية في النظام المالي العالمي للعمل على تهدئة الأوضاع وعودة الثقة لدى المستثمرين؛ ونتيجة لهذا عادت أسعار فائدة الاقتراض بين البنوك إلى الانخفاض مجددا ولكن هذا لم يمنع البنوك من كونها لا تزال ممتنعة عن تقديم القروض خوفا من فكرة أن المؤسسات التي ستقوم بالاقتراض منها قد لا تستطيع سداد قيمة هذه القروض بسبب تراجع الطلب العالمي والتباطؤ الذي يشهده الاقتصاد العالمي.

شهد عام 2008 أيضا أطول معركة انتخابية في الولايات المتحدة الأمريكية بين المرشح الديمقراطي باراك أوباما ومرشح الحزب الجمهوري جون ماكيين، وفي ظل الأوضاع المتدهورة لاقتصاد البلاد سيطرة الأزمة المالية والاقتصادية التي تمر بها الولايات المتحدة على مجريات الأمور، وأصبح الشعب الأمريكي يتجه أكثر ويصوت أكثر للمرشح الذين يعتقدون أن يملك الحل الأمثل لمواجهة هذه الأزمة. ومنذ كون المرشح الديمقراطي باراك اوباما أكثر دراية بالأمور الاقتصادية من نظيره الجمهوري فقد التف الجميع حوله على أمل أن يقودهم إلى الخلاص بعد أن عانت الولايات المتحدة الأمريكية خلال فترة حكم الرئيس بوش من دخولها في حربين وسقط الاقتصاد في ركودين اقتصاديين، وفي النهاية كان التصويت لصالح باراك اوباما ليصبح أول رئيس جمهورية لأمريكا من أصول أفريقية.

وبالفعل لم يخيب أوباما آمال الملايين من الشعب الأمريكي ليقوم أولا باختيار فريقا اقتصادي قديرا على مواجهة الأزمة الأمريكية الحالية، وقام بتعيين السيد جيثنر وزيرا للخزانة خلفاً للسيد هنري بولسون الوزير الحالي. ثم أعلن الرئيس المنتخب عن خطة تحفيزية جديدة سيتم تفعيلها خلال العام القادم ومن المتوقع أن تتجاوز 850 بليون دولار يهدف من ورائها بشكل أساسي إلى خلق أكثر من 2.5 مليون فرصة عمل لدعم قطاع العمالة المتهاوي، وسيتم توجيه هذه الخطة إلى عمليات البنية التحتية والتي قد تدفع الاقتصاد بأكمله إلى الانتعاش.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=372371

ومع اقتراب العام من نهايته ازدادت المشكلات أكثر وازداد التداعيات السلبية للازمة الائتمانية والمالية في البلاد، وهذه المرة جاء التأثير السلبي على عمالقة صناعة السيارات في الولايات المتحدة الأمريكية جنرال موتورز وكرايسلر وفورد موتورز، يواجه العملاقة الثلاثة أسوأ ظروف مالية وتشغيلية نتيجة تراجع الطلب العالمي على السيارات وانخفاض الطلب المحلي أيضا هذا بجانب التضييق الائتماني الذي منع الشركات من تسهيل عملياتها التجارية أو الحصول على القروض اللازمة للوفاء بمستلزماتها. وقد طالبت الشركات من البنك الفدرالي ومن وزارة الخزانة الأمريكية مرارا وتكرار الحصول على قرض يساعدها على تجنب الإفلاس الذين يشرفوا عليه خلال نهاية العام، وتم عرض خطة الإنقاذ بقيمة 14 بليون دولار على الكونجرس الأمريكي ومن بعده على مجلس النواب الذي رفض تطبيق هذه الخطة وجاءت معظم المعارضة من الجانب الجمهوري.

ولكن أعلنت وزارة المالية أنها ستعمل على استخدام خطة الإنقاذ المالية بقيمة 700 بليون دولار (TRAP) لتمويل هذا القرض المقدم للشركات وجاء هذا بعد توصل الحزب الديمقراطي على اتفاق إدارة الرئيس بوش. وبالفعل تم الموافقة على هذه الخطة في 19 من شهر كانون الأول على أن يتم تزويد كلا من جنرال موتورز و كرايسلر بقيمة 13.4 بليون دولار وسيتم إضافة 4 بليون دولار آخرين خلال شهر شباط ليصل إجمالي الخطة إلى 17.4 بليون دولار.

وكانت معاناة صناعة السيارات هي واحدة من أهم الأحداث التي وقعت خلال الأزمة الائتمانية، حيث تراجعت شركات صناعة السيارات الأمريكية إلى جانب الشركات الآسيوية والأوروبية، الأمر الذي جعل تلك السيارات تقارن مع السيارات الأمريكية التي تعد أكثر صرفا للوقود ومكلفة نوعا ما.

ونتجت عواقب وخيمة خلال تلك الفترة حيث أن كل من شركة "جنرال موتورز" و "كرايسلر" تقدموا بطلب الحماية من الإفلاس بموجب البند الحادي عشر، والذي يشمل عمليات إعادة هيكلة وضع الشركة من خلال بيع الأصول التي تؤثر على مسار الشركة والحفاظ على الأصول والسلع التي تساعد في إعادة وضع الشركة.

وهذا أدى إلى انتهاء حقبة أخرى للولايات المتحدة الأمريكية، حيث بدأت الأزمة الائتمانية مع انتهاء حقبة البنوك، وإلى جانب صناعة السيارات التي تعرضت لأسوأ ظروف منذ بداية الثمانينات والتي شهدت تغييرا جذريا، إذ أجبروا شركات السيارات على قبول المساعدات الحكومية من أجل الاستمرار في هذه الدوامة.


ومازالنا فى هذه الازمه ويارب تمر على خير


وشكرا

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

أشكو إلى الله كما قد شـكــــا أولاد يعقوب إلى يوســــــف
قد مسني الضر وأنت الــذي تعلم حالي وترى موقفـــــي
بضاعتي المزجاة محتـــــاجــــة إلى سماح من كريم وفـــــي
فقد أتى المسكين مستمطـراً جودك فارحم ذله واعطـــــف
فأوفي كيلي وتصدق علـــــى هذا المقل البائس الأضعــف


MOHAMED3000 غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس