عرض مشاركة واحدة
قديم 12-15-2009, 09:02 AM   #14784
 
الصورة الرمزية esswar
 

كاتب الموضوع : Mr Borsa المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 12-15-2009 الساعة : 09:02 AM
افتراضي رد: المتابعة اللحظية لأسهم البورصة المصرية

مفتوح إلى القمة الثلاثين لمجلس التعاون :أين دور أصحاب المصلحة الحقيقية في التكامل الاقتصادي الخليجي؟
الرأي الكويتية الثلاثاء 15 ديسمبر 2009 8:55 ص




تستضيف دولة الكويت القمة الثلاثين لدول مجلس التعاون الخليجي، في خضم تحديات خارجية كبرى وأزمات واشكالات داخلية عالقة يواجهها هذا المجلس، الذي يستهدف الوصول الى وحدة هذا الاقليم الاستراتيجي الذي تحتضن أرضه نحو نصف احتياطي العالم من الذهب الأسود.

وتشهد القمة الثلاثين هذه على ان التجربة الاقتصادية لمجلس التعاون هي الاطول على الصعيد العربي وربما الاكثر مناعة، رغم ما تعانيه من العلل وما تعج به من الهموم. ولقد حاولت الدول الأعضاء في المجلس منذ اعلان وثيقة قيامه في 4 فبراير 1981 الاقتراب من سقف الطموح الذي رسمته تلك الوثيقة على طريق التكامل وصولاً الى الاندماج والوحدة. بيد أن قمة الكويت التي تنعقد بعد نحو 28 سنة على قيام المجلس ما زالت تأمل الوصول الى مثل هذا التكامل الذي يبدو أن سقفه ما زال حلما منشودا، وتسعى دولة الكويت من خلال هذه القمة الى التوفيق بين مواقف الدول الأعضاء خاصة بعد التحفظات التي طرحها بعضهم على واحد من أهم مرتكزات التكامل الاقتصادي ألا وهو الاتحاد النقدي.

التجربة الأوروبية

وما يدهشني هو هذا النجاح الذي حققته تجربة الاتحاد الأوروبي التي بدأت صغيرة باتفاق ست من دول أوروبا على اقامة اتحاد لصناعة الصلب بعد عدة سنوات من خروجها من أتون حرب عالمية ضروس لم تضع أوزارها الا وأوروبا في حالة يرثى لها من البؤس والدمار والخراب وقد تبعثرت القارة على اثرها مثخنة بجراح عميقة وعناصر اختلاف وتباعد وتباين تفوق ما فيها من عناصر التقارب أو الاتفاق.

غير أن ما كان يبدو حلما غير قابل للتحقق على ارض الواقع في اجواء ما بعد الحرب العالمية الثانية سواء في نظر الاوروبيين ذاتهم، أو نظر غيرهم، سرعان ما تحول الى واقع دولي راسخ على الرغم من اختلاف الأعراق واللغات والتاريخ، وتمكنت دول أوروبا من تحقيق السوق المشتركة بعد معاهدة روما في العام 1985 ثم أنشأت اتحادها الفريد في طابعه بعد اتفاقية ماسترخت عام 1992. وهاهو الاتحاد الأوروبي يقف اليوم بدوله السبع والعشرين عملاقا شامخا لا يمكن للبصر أن يتجاوز انجازاته ولا للبصيرة أن تتخطى نجاحاته.

مجلس التعاون في المقابل يقف متكئاً على طريق التعاون منذ 28 عاما وهو المنظومة المكونة من ستة بلدان حديثة النشأة وليس لديها ارث تاريخي من العداء أو التباعد بقدر ما لديها من التقارب والتوافق والترابط والمصالح المشتركة. دول تتحدث شعوبها لغة واحدة وتدين بدين واحد وتنحدر من أعراق وأصول متداخلة ومتصلة. دول لها عادات وتقاليد اجتماعية متطابقة ومتوافقة، وتتميز اقتصاداتها بالانكشاف الخارجي على ذات المجموعات الدولية وتقيم علاقات وجسورا خارجية متماثلة، وتواجه ذات المخاطر والتحديات، دول لا تحول بين تقارب واندماج شعوبها أي عقبات كأداء أو مشكلات مستعصية. ولست أعرف لماذا تطول مداولاتنا ومباحثات مسؤولينا كل هذه السنوات دون أن تطاول انجازاتنا الأهداف المعلنة للمجلس على طريق التكامل الاقتصادي.

لقد أكدت الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول المجلس المعقودة في العام 1981 على أهمية التنسيق والتعاون والتكامل والاندماج الاقتصادي بين دول المجلس، بل وتحقيق التنمية الاقتصادية المشتركة، وربط النشاطات الاقتصادية، والغاء القيود الجمركية والموانع الاقتصادية الأخرى. كما أكدت الاتفاقية الاقتصادية الجديدة لعام 2002 أهمية تبني سياسات اقتصادية تكاملية بين دول المجلس في مشروعات البنية التحتية والخدمات الأساسية، وتحقيق التكامل الاقتصادي وتحسين توزيع مكاسبه بين الدول الأعضاء.

انجازات «مجلس التعاون»

صحيح أن المجلس أنشأ منطقة للتجارة الحرة بين دوله في العام 1983، ثم اقام اتحادا جمركيا في العام 2003، وساهم في زيادة التجارة البينية، وأعلن في مطلع العام 2008 عن تدشين السوق الخليجية المشتركة التي تهدف الى تحويل اقليم دول التعاون الى منطقة اقتصادية واحدة، تتحقق فيها المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في ممارسة الأنشطة الاقتصادية، وتنقل رؤوس الأموال، والاستثمار بجميع أنواعه، والعمل، والاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية في جميع دول المجلس.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=428324

وصحيح أيضا أن دول المجلس قد تبنت العديد من السياسات والاستراتيجيات في المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية والبيئية، وتبنت سياسات مشتركة في المجال الجمركي والبترولي والصناعي والزراعي، واستكملت جزءا كبيرا من مشروع الربط الكهربائي في ما بينها.

ولكن صحيح أيضا أن هذه الانجازات هي أقل بكثير من سقف طموح مواطني دول المجلس وهم ينتظرون قطف ثمار هذا التعاون على مدى 28 عاما، وبعد المئات من اللقاءات والاجتماعات الوزارية والفنية، وبعد ابرام العشرات وربما المئات من الاتفاقيات والتشريعات.

وصحيح أيضا أن انتقال البضائع بين دول المجلس ليس باليسر الذي تظهره وثائق الامانة العامة للمجلس، فهو مازال يصطدم بالعديد من المعوقات الاجرائية والتنظيمية، التي تعيق انسياب البضائع ومن بين هذه المعوقات على سبيل المثال لا الحصر، المبالغة في اجراءات تفتيش البضائع في بعض المنافذ الجمركية، وعدم توحيد طرق احتساب القيم المضافة والرسوم الجمركية، فضلا عن تعقيدات اجراءات العبور بسبب فروق هامشية في بعض المواصفات والمقاييس، والتأخير بسبب الروتين وتكدس وتلف بعض البضائع في المعابر الحدودية.

وصحيح أيضا أن بعض دول المجلس تجد نفسها مضطرة لدفع تكاليف اضافية من أجل الحصول على سلع خليجية بسبب عدم التوافق الموقت بين بعض مراكز القرار في دول أخرى داخل المجلس أو بسبب حساسيات سياسية قد تنشأ هنا أو هناك. وصحيح أيضا أن دول المجلس ليس لديها بعد جهاز يمثلها في اتفاقاتها الخارجية. وصحيح أيضا أن العشرات من الاتفاقيات التي أقرها المجلس لم تجد من يهتم بتطبيقها أو حتى متابعتها.

العملة الموحدة

وكما نعرف فإن قمة الكويت تركز في شقها الاقتصادي على ما تبع اتفاقية الاتحاد النقدي الخليجي من تحفظات وخاصة من جانب دولة الامارات والاشكاليات المتعلقة بالعملة الموحدة والاتحاد الجمركي ومشروع السكك الحديدية. وتداعيات العملة الخليجية الموحدة ونحن على مشارف العام 2010 تعني أن هناك جهدا لم يبذل في المسار الصحيح، ذلك أن فكرة اصدار العملة الموحدة لدول مجلس التعاون كانت قد بدأت مع نشأة المجلس، حيث نصت المادة «22» من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لعام 1981 على أن «تقوم الدول الأعضاء بتنسيق سياستها المالية والنقدية والمصرفية وزيادة التعاون بين مؤسسات النقد والبنوك المركزية بما في ذلك العمل على توحيد العملة لتكون متممة للتكامل الاقتصادي المنشود في ما بينها».
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=428324

لقد انتظرت دول المجلس حتى نهاية عقد التسعينات، وبعد نجاح الاتحاد الأوربي في اطلاق اليورو، لتعيد احياء فكرة العملة الخليجية الموحدة ، حيث قرر المجلس الأعلى في قمته التي عقدت في البحرين في ديسمبر 2000 تبني الدولار الأميركي مثبتا مشتركا لعملات دول المجلس، وتم بعد ذلك تحديد برنامج زمني لاقامة الاتحاد النقدي واصدار العملة الخليجية الموحدة. ولكن سرعان ما انفرط عقد المثبت المشترك وانسحبت سلطنة عمان من المشروع ثم تلتها دولة الامارات.

ليس عيبا أن تختلف وجهات نظرنا حول الاتحاد النقدي أو العملة الموحدة، وليس عيبا أن نعلن على الملأ أننا لم نصل بعد الى تحقيق ما طلبه المجلس الأعلى لدول التعاون في قمته في أبوظبي في ديسمبر 2005 من تقارب في معدلات التضخم ومعدلات الفائدة ومدى كفاية احتياطات السلطة النقدية من النقد الأجنبي ونسبة العجز السنوي في المالية الحكومية الى الناتج المحلي الاجمالي ، ونسبة الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي. وليس عيبا أن تتباين وجهات نظرنا بشأن عاصمة مقر المصرف المركزي الخليجي، لكن المشكلة هي في توجيه الاعلام الرسمي الى عدم الحديث عن هذه التباينات وعدم اشراك المواطنين، أصحاب المصلحة الحقيقية في التكامل الاقتصادي، في مناقشة هذه التباينات، وتصوير الأمر وكأنه مسألة وقت مما يفاقم من ظاهرة الاحباط لدى رجل الشارع.
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=428324

ويبقى السؤال المشروع قائما، أين هو دور فعاليات القطاع الخاص في هذه المسيرة الاقتصادية، وأين هو دور الغرف التجارية والاتحادات الصناعية والمهنية المغيب عنها طيلة العقود الثلاثة المنقضية من عمر المجلس. سؤال أطرحه على هذه القمة التاريخية أملا في الحصول على اجابة شافية.

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس

esswar غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس