عرض مشاركة واحدة
قديم 12-19-2009, 06:26 PM   #15747
عٌــمدة أخبــار مجموعة البورصة المصرية
وعضو جمعية ما شربتش من نيلها mmn
كاتب الموضوع : Mr Borsa المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 12-19-2009 الساعة : 06:26 PM
افتراضي رد: المتابعة اللحظية لأسهم البورصة المصرية

خبايا وخفايا انفجار فقاعة دبي‏(2‏ ـ‏2)‏ضخامة المديونيات مستحقة السداد‏..‏ وفداحة نقص السيولة المالية

تقديم ابو ظبي‏10‏ مليارات دولار كقرض عاجل لحكومة دبي فهمه البعض بإعتباره طوق النجاة القادر علي اغلاق ملفات ازمة دبي المالية والعقارية وساعد علي ذلك حالة الانتعاش المفاجئة والحادة التي شهدتها بورصة دبي بالارتفاع بقيمة المعاملات بنسبة‏10%‏ وارتفاع بورصة ابو ظبي بنحو‏7.5%‏ يوم الإعلان عن القرض ولكن في اليوم التالي مباشرة بدأ يتكشف المزيد من الملامح المقلقة للموقف في دبي وعادت التقديرات المتشائمة لتفرض نفسها علي الجميع مع اليقين بأن تجاوز الأزمة يحتاج توفير القروض الأكبر والأضخم ومعها تحولت التحليلات والتوقعات لتدور في خانة بنية النظام المالي والاقتصادي والسياسي وقدرته علي الاستمرار في تحقيق حلم دبي بالرغم من كل مايحيطه من شكوك واستفسارات واستفهامات سقطت طويلا في بحر الظلمات ولم تجد أبدا طريقها للنقاش الموضوعي وظلت دائما في دائرة التابو المحظور الاقتراب منه والممنوع أن يدخل في دائرة النقاش والحوار ولكن مع تكسير كامل أصنام الرأسمالية وفي مقدمتها صنم القوة الخفية للسوق كان لابد أن ينفرط عقد المسكوت عنه ويدخل في قلب دائرة الجدل العالمي بكل ظنونه وشكوكه وايضا بكل أهوائه وضغوطه‏.‏ومع قرار حكومة أبو ظبي بتقديم قروض قيمتها‏10‏ مليارات دولار الي حكومة دبي والإعلان عن قيام المصرف المركزي بتقديم الدعم والمساندة للمصارف المحلية المنكشفة علي ديون مجموعة دبي العالمية فإن هناك ضرورة لوقفة متأنية للتقييم والتحليل ورصد التأثيرات الدقيقة علي مجمل مسار ازمة دبي المتصاعدة والمشتعلة وكانت أبو ظبي قد قدمت من قبل قروضا قيمتها‏15‏ مليار دولار منذ فبراير الماض لدبي لم تؤثر بشكل واضح في تحسين أوضاع الامارة المتعثرة ماليا بحكم ضخامة المديونية المستحقة علي الامارة والشركات التي تملك غالبيتها أو الجزء الأكبر من أسهمها والتي تصر الصحافة العالمية علي وصفها بأنها مملوكة للشيخ محمد بن راشد حاكم دبي ورئيس وزراء دولة الإمارات العربية المتحدة وبالتالي لايتم تصنيف شركة دبي القابضة التي يتبعها الأذرع الإستثمارية والعقارية كصندوق سيادي حكومي وإن كانت الصحافة العالميةقد ركزت مع اندلاع الازمة والتوقف عن سداد الديون مدة ستة أشهر علي خيبة أمل المستثمرين لتراخي حكومة دبي عن المساندة والدعم لشركاتها التي ينظر إليها العالم باعتبارها أنشطة ومعاملات ترتبط بالامارة والأمير والحكومة بالرغم من طبيعتها التجارية المستقلة وذمتها ا لمالية القانونية المنفصلة والمستقلة بذاتها‏.‏ويمكن فهم جانب محوري من اسراع أبو ظبي بتقديم القرض الأخير الذي رفع القيمة الإجمالية لقروضها الي‏25‏ مليار دولار خلال العام الحالي وهو مبلغ يعادل‏60%‏ من عائدات أبو ظبي النفطية للعام الحالي من تخصيص الجانب الأكبر من قيمته لسداد مستحقات مالكي الصكوك الإسلامية الصادرة عن شركة التطوير العقاري نخيل التابعة لمجموعة دبي العالمية بقيمة قدرها‏4.1‏ مليار دولار التي حان موعد سدادها بعوائدها بالكامل يوم‏14‏ ديسمبر الحالي باعتباره قبلة الحياة الضرورية والحتمية ليس فقط لصكوك نخيل ولكن لإجمالي الصكوك الإسلامية المتداولة في بورصة ناسداك دبيوالبالغ قيمتها الإسمية‏17.6‏ مليار دولار تضم‏22‏ إصدارا للصكوك وهي تمثل قطرة في بحر النظام المالي الإسلامي الذي تحتل دول الخليج العربي مركزا رئيسيا من مراكزه العالمية وكان انهيار صكوك نخيل يعني بالضرورة هزة مالية مروعة ومخيفة لمجمل هذا النظام ومعاملاته علي امتداد دول العالم الاسلامي وفي غيرها من الدول غير الاسلامية خاصة أن صكوك نخيل قد انخفضت قيمتها السوقية بعد قرارات التوقف عن السداد بصورة حادة ومزعجة ووصلت الي‏40‏ سنتا للدولار في المعاملات في ذروة الأزمةوكان يتم تداولها بنحو‏110‏ سنتات للدولار قبل الأزمة وتشير صحيفة الفاينانشيال تايمز الي جانب مهم من مشكلة الصكوك يرتبط بأن حائزيها بالدرجة الأولي هم صناديق التحوط الأمريكية المؤثرة والفاعلة في سوق الاستثمار والمعاملات الدولية العالمية وكان التوقف عن السداد يعني معركة شرسة مع دبي وغيرها من دول الخليج ومؤسساتها‏.‏تعثر الصكوك يهدد بأزمة مالية مصرفية خليجيةوقد تحولت الصكوك الاسلامية الي محور رئيسي من محاور ازمة دبي بحكم أن صكوك نخيل كانت تشكل المديونية المستحقة الدفع فورا خلال عشرين يوما فقط من جملة المديونية المعلن عنها والبالغ قيمتهما‏26‏ مليار دولار وتعقدت خيوط الازمة لتنذر بكارثة لحملة الصكوك المستحقة بخلاف اصدارين من الصكوك لايستحقان في الوقت الراهن قيمتهما‏1750‏ مليون دولار اصدرتهما نخيل أيضا وتزامن ذلك مع إعلان نخيل المفاجيء عن تحقيق خسائر ضخمة خلال النصف الأول من العام الحالي قيمتها‏3.64‏ مليار دولار مقابل ارباح تحققت في النصف الأول من العام الماضي قيمتها‏722‏ مليون دولار ووفقا للتقرير المالي الذي أعلنته بورصة دبي العالمية فقد تراجعت إيرادات الشركة بنسبة‏78%‏ ووصلت الي‏537‏ مليون دولار فقط في النصف الأول من العام الحالي مقابل‏9‏ مليارات دولار في النصف الأول من العام الماضي وهو مايعني بحسابات المال والاقتصاد والأعمال أن الشركة قد دخلت النفق المظلم للتعثر وتكاد تشرف علي الإفلاس تحت ضغوط انفجار الفقاعة العقارية لدبي وتوقف الأعمال والمعاملات والانخفاض الحاد للأسعار العقارية في ظل وفرة المعروض العقاريوغياب الطلب الحقيقي وضاعف من مناخ الأزمة إعلان مجموعة اعمار العقارية العملاقة بدبي إلغاء مشروع اندماج الشركة مع دبي القابضة المملوكة لحكومة دبي بسبب عدم الجدوي الاقتصادية لتلك الخطوة في الوقت الراهن وتعززت الشكوك والمخاوف مع بيع دبي المصرفية‏25%‏ من حصتها في هيرمس المصرية وبيع فندق دبليو أوتيل الواقع في مانهاتن بنيويورك والمملوك لشركة استثمار العالمية التابعة لمجموعة دبي في مزاد علني سدادا للديون المستحقة التي عجزت الشركة عن توفير السيولة المالية للأزمة لسدادها والتي تقتصر علي مبلغ ضئيل وتافه يبلغ مليوني دولار مما يكشف عن نضوب الخزائن والأبواب المغلقة الرافضة للدعم والمساندة‏.‏ووسط هذا المناخ الكارثي بالمعايير المالية والاقتصادية تدافعت الكثير من الأحداث لتصب في خانة اثارة الفزع والخوف من النظام المالي المصرفي الإسلامي وقادت صحيفة الفاينانشيال تايمز القافلة وأصدرت ملحقا صحفيا كاملا عن المخاطر التي تحيط بهذا النظام خلافا للتوقعات المتفائلة التي تحدثت عن إمكانيات كبيرة لانطلاقه علي امتداد خريطة العالم في الدول المتقدمة والنامية علي السواء‏,‏ وخارج نطاق ميدانه الطبيعي والتقليدي في الدول الإسلامية لتوفير التمويل اللازم للسوق المالية العالمية بعد أن شهدت أصوله تزايدا ضخما مع العام الحالي لترتفع في بعض التقديرات الي‏822‏ مليار دولار وتصل في تقديرات أخري الي تريليون دولار‏1000‏ مليار دولار وسط توقعات شديدة التفاؤل تتحدث عن تصاعدها وارتفاعها الي‏7000‏ مليار دولار‏(7‏ تريليونات‏)‏ مع عام‏2020‏ خلال السنوات العشر القادمة فقط‏.‏وكانت الصكوك الإسلامية وانتشارها خلال الفترة الأخيرة في الدول المتقدمة مصدر ازعاج وقلق للبنوك العالمية الكبري التقليدية وعلي الرغم من كافة حساسيات أمريكا مع الإسلام والمسلمين والأنشطة الإسلامية المصرفية والمالية والاتهامات التي وجهت اليها بدعم ومساندة الارهاب وتمويل المنظمات الارهابية فإن شركة جنرال اليكتريك الأمريكية العملاقة اصدرت بالفعل أخيرا صكوكا اسلامية قيمتها‏500‏ مليون دولار لتمويل أعمالها وكانت مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي والمسئولة عن تمويل النشاط الخاص عالميا قد أصدرت أخيرا صكوكا اسلامية قيمتها‏100‏ مليون دولار وقامت قبلها بعض الولايات الألمانية بإصدار صكوك لتمويل انشطتها وهو توجه عالمي مكن صناعة المال الإسلامية أن تنمو بمعدلات تراوحت بين‏20%‏ و‏50%‏ كمتوسطات سنوية علي امتداد الأعوام العشرين الماضية ودفع ذلك مصارف فرنسية مثل بي إن بي وبنك كريدي أجريكول الي إطلاق أنماط من ادارة الأموال علي الطريقة الإسلامية وخلال العام الحالي فقط يقدر أن أصول النظام المالي الاسلامي ارتفعت بنسبة‏29%‏ مع افتتاح‏20‏ بنكا اسلاميا جديدا ليصل العدد الإجمالي الي‏1124‏ منشأة اسلامية مالية‏.‏الصراع المصرفي العالمي وشبهات الاستثمار في أندية القماروقد ركزت الفاينانشيال تايمز علي رصد تصاعد حدة المنافسة في الأسواق المالية العالمية وأن هناك مخزونا كبيرا من المتعاملين والثروات والودائع والأعمال يكمن في العالم الإسلامي وأشارت الي الثقل السكاني الكبير للمسلمين في العالم وارتفاع عددهم الي‏1600‏ مليار نسمة يتعامل منهم‏14%‏ فقط مع البنوك والمؤسسات المالية في حين أن‏92%‏ من ملاك المنازل في أمريكا يتعاملون مع البنوك وترتفع النسبة الي‏95%‏ في بريطانيا وتبلورت المخاوف في الفترة الأخيرة مع نشاط‏15‏ مؤسسة مالية ذات طابع إسلامي لمعاملاتها في السوق الأمريكية بالرغم من كل أحاديث الخوف من الإسلام وقيام الصين بإفتتاح أول بنك اسلامي تلبية لاحتياجات‏80‏ مليون مسلم صيني وجذبا للأموال والاستثمارات الباحثة عن الصيغة الشرعية في التعامل‏.‏ووسط هذا المناخ الايجابي للنظام المالي الإسلامي بالرغم من كل مشاكله والاثارة المتعمدة للمخاوف من حوله جاءت ازمة صكوك نخيل الإسلامية لتهز الثقة في مصداقية استثماراته وتوسع دائرة المخاوف حوله في ظل حقائق توسعه بشكل كبير في نطاق الاستثمار العقاري الذي تسبب في انفجار الأزمة العالمية ويمكن أن يتسبب في ازمات مالية حادة بدول الخليج والدول الإسلامية وجاءت ازمة دبي وكأنها بروفة أولية خاصة وأن المؤشرات توضح أن أكبر ثلاثة مصارف اسلامية في دولة الإمارات تمتلك أصولا عقارية تمثل‏26%‏ من إجمالي اصولها المصرفية مقارنة بنسبة‏19%‏ فقط في حالة المصارف التقليدية مع تأكيد أن المصارف الإسلامية تعاني بالرغم من النمو من ازمة سيولة خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي مما يدفعها للتركيز الشديد علي النجاح في حرب جذب الودائع الذي تخسر فيه الكثير حال تعرض الصكوك الاسلامية الي ضربة موجعة كما كاد يحدث بالنسبة لصكوك نخيل لولا تدخل حكومة أبو ظبي في اللحظة الأخيرة‏,‏ ولكن تبقي في صكوك نخيل الإسلامية معضلة كبري تم الكشف عن تفصيلاتها خلال الازمة ترتبط باستخدام الأموال التي يتم جمعها تحت المظلة الإسلامية لتمويل انشطة وأعمال تتعارض تماما وبشكل كامل مع القواعد الاسلامية الحاكمة للمعاملات المالية‏,‏ حيث تم الكشف عن استخدام مجموعة دبي العالمية للتمويل المتاح لها لشراء نوادي قمار في لاس فيجاس الأمريكيةوأن قيمة التوظيفات المالية في صفقة أندية القمار القريبة العهد بلغ‏8.1‏ مليار دولار مما يلقي بظلال كبيرة من الشبهات والجدل حول الحرام والحلال في استخدام التمويل الإسلامي وفقا لقواعد الشريعة الذي يعد ركيزة النظام المالي الإسلامي وعامل الجذب الرئيسي للتعامل معه بعيدا عن شبهات الربا والفائدة الحرام والأنشطة المحرمة دينيا والتي يأتي في مقدمتها القمار ونواديه وأنشطته وأعماله‏.‏ديون المؤسسات غير البنكية والحجم الحقيقي للمشكلةوتقدم تفصيلات استخدام قرض أبو ظبي لدبي تحليلا دقيقا لجانب مهم من ازمة دبي المالية يرتبط بما يسمي بالديون المستحقة للمؤسسات غير البنكية وهي في الغالب الأعم شركات أعمال ومقاولات وتوريدات تقوم بإنجاز الأعمال خاصة عمليات التشييد والبناء للمشروعات الحكومية العامة وفي مقدمتها مشروعات البنية التحتية وكذلك لمشروعات الاستثمار العقاري للشركات العامة وهي مديونيات تكشف عن جانب شديد الخطورة من الازمة يرتبط بعدم توافر السيولة لسداد المستحقات للغير ومقاولي الأعمال والموردين وهو الجانب الآخر من العملة للانكشاف المالي للامارة وشركاتها في مديونياتها المستحقة للبنوك والمؤسسات المالية ومستحقات الصكوك الاسلامية وغيرها من السندات المالية وقد تم تخصيص نحو‏5.9‏ مليار دولار من قيمة قرض أبو ظبي لتسديد الفوائد والمصاريف التشغيلية لمجموعة دبي العالمية وبالتالي الشركات التابعة لها حتي‏30‏ ابريل القادم بشرط نجاحها في مفاوضاتها لإعادة جدولة ديونها وهو مايعني توفير سيولة لاستمرار التشغيل والعمل والنشاط وسداد المستحقات الضرورية اللازمة لتحقيق هذا الغرض حتي لاتتوقف دورة الأعمالوالأنشطة وهو مايقدم التفسير الأكثر أهمية والأكثر خطورة للأزمة الراهنة وتداعياتها‏,‏ بحكم أن عدم توفير هذا التمويل الحتمي في ظل تراجع الإيرادات والعوائد الضخمة‏,‏ كما هو الحال في النموذج المالي المعلن لشركة نخيل‏,‏ كان لابد أن يعني التوقف الكامل عن النشاط وإعلان الإفلاس‏,‏ وقد اضطرت أبو ظبي الي خطوة اضافية ومكملة لاحتواء توابع الازمة بقرارها توجيه المصرف المركزي لتوفير المزيد من السيولة للبنوك المحلية لمواجهة ضغوط انكشاف دبي المالي‏,‏ وهي أعباء مالية إضافية تصب في خانة تكاليف سداد استحقاقات الأزمة الكثيرة والمتعددة‏.‏وفي ظل المتوافر حتي الآن من معلومات وتقديرات أولية فقد أعلنت الحكومة اليابانية أن حكومة دبي ومؤسسات مالية تابعة لها مدينة لمؤسسات غير مالية يابانية بمبلغ‏7.5‏ مليار دولار حتي نهاية اكتوبر الماضي‏,‏ وذلك بخلاف قروض مستحقة للبنوك اليابانية قيمتها‏15‏ مليار دولار نتجت عن تمويل تنفيذ مشروعات عامة تابعة لحكومة دبي مثل بناء الطرق ومشروع مترو الأنفاق‏,‏ بما يكشف عن حالة يتم من خلالها تنفيذ كامل المشروعات بالمديونية المصرفية وغير المصرفية‏,‏ وأشارت صحيفة الأعمال اليابانية نيكي أن نحو مليار دولار انتهي موعد استحقاقها دون سداد وأن جزءا من هذه المتأخرات توقف سداده لمدة تزيد علي عام مما يؤكد التاريخ القديم للأزمة والتاريخ السابق للإنكشاف المالي وتراجع السيولة وشح الأموال في ظل أوضاع التعثر‏.‏وتشير صحيفة الفاينانشيال تايمز الي ظاهرة المديونية المستحقة علي حكومة دبي لمؤسسات غير بنكية وأن قيمتها عام‏2007‏ كانت تكاد تصل الي الصفر‏,‏ وبدأت في الظهور الطفيف مع عام‏2008‏ بما يتزامن مع الازمة المالية العالمية وارتفعت بشكل كبير لنحو‏18‏ مليار دولار في عام‏2009,‏ ويتوقع أن ترتفع بصورة ملحوظة لتصل لنحو‏28‏ مليار دولار في عام‏2010‏ وتقفز الي‏38‏ مليار دولار مع عام‏2011‏ في ظل تراكم الالتزامات والمستحقات‏.‏ووفقا لتقديرات دويتش بنك فإن دبي والشركات التابعة لها ملزمة علي امتداد السنوات الثلاث المقبلة بسداد ديون قيمتها السنوية‏12.5‏ مليار دولار وترفع مورجان ستانلي الأمريكية تقديرات المديونية المطلوب إعادة جدولتها الي‏46.7‏ مليار دولار من جملة تقديراتها للمديونية البالغة‏108.2‏ مليار دولار تمثل‏140%‏ من الناتج المحلي الإجمالي لدبي‏,‏ في حين تشير تقديرات دولية أخري الي أن الديون المستحقة السداد علي دبي حتي عام‏2003‏ تبلغ قيمتها‏61‏ مليار دولار‏.‏ويرصد الإعلام الدولي مجموعة من الظواهر السلبية المرتبطة بأزمة دبي وهي ظواهر أدت الي تعميق المشكلة‏,‏ وقد تؤدي الي إعاقة تنفيذ الحلول الملائمة واللازمة في مقدمتها التأخر الشديد في الاعتراف بالازمة وإصرار الشيخ محمد بن راشد عندما تحدث عن المشكلة بعد اعلان التوقف عن سداد الديون علي إلقاء اللوم علي الإعلام واتهامة بتضخيم المشكلة‏,‏ وهو مايعكس طلبه في مؤتمر سابق علي تفجر الازمة من المنتقدين لدبي أن يلتزموا الصمت ولايتحدثوا‏,‏ وكأن حلم دبي لايمكن مناقشته في العلن مع الإصرار علي رفض جميع صور النقد وأشكاله الداخلية والخارجية‏,‏ ولكن مع الأزمة انطلقت الانتقادات الحادة والمريرة وبدء الحديث المكثف عن مشاكل النظام السياسي الأتوقراطي في الدولة المدينة المحكومة بالشخص الواحد وتوجهاته ورؤيته للأحداث‏,‏ والغائب عنها المشاركة والمؤسسات الديمقراطية القادرة علي تصويب وتصحيح الخطأ في التوقيت الزمني الملائم والمناسب‏,‏ وهو الأمر الذي انعكس بشكل سييء علي ادارة الازمة‏,‏ حيث تم الإعلان عن طلب إعادة هيكلة ديون ضخمة قيمتها‏26‏ مليار دولار في بيان مقتضب من صفحة واحدة بغير تفصيلات أو شروح‏,‏مما فتح أبواب الجحيم أمام التوقعات السلبية والمتشائمة وتسبب في ضياع ثقة المستثمرين خاصة مع تأكيدات المسئولين علي فصل الالتزامات الخاصة بالشركات محل إعادة الجدولة عن الضمانات الحكومية وهو ماتم التراجع عنه جملة وتفصيلا مع القيام بسداد صكوك نخيل الاسلامية بكامل قيمتها وعوائدها مما يعني خسارة الجولة الأولي من المعركة والرضوخ الكامل لمطالب المدينين وضغوطهم وشروطهم‏.‏ويكمن تصاعد ازمة دبي في الوقت الراهن في تحفظ البنوك والأسواق المالية العالمية في تلبية احتياجاتها من القروض الجديدة وارتفاع تكلفة الاقتراض بحكم ارتفاع تكلفة التأمين علي مخاطر القروض‏,‏ والأكثر خطورة أن هناك جانبا من مديونية دبي الحكومية الطويل الأجل الذي يفترض سداده خلال نحو‏26‏ عاما مثل الديون المستحقة علي شركة الكهرباء والغاز الطبيعي بدبي معرض للدخول في دائرة السداد العاجل‏,‏ حيث تتضمن اتفاقيات القروض ذلك الشرط في حال تراجع التصنيف الائتماني الدولي للإمارة‏,‏ وهو ماحدث بالفعل في ظل الازمة وهي نوعية من توابع الأزمة التي تغير وتبدل من هيكل المديونيات القائمة وتواريخ استحقاقها بما يلقي بضغوط مالية جديدة علي الإمارة ويضاعف من حدة ازمتها المالية ويعقد من إمكانيات إعادة هيكلة قروضها‏,‏ويضاعف من حدة الازمة تعرض عدد من دول أوروبا مثل اليونان وايرلندا‏,‏ واسبانيا والبرتغال وايرلندة وحتي ايطاليا إضافة لدول اوروبا الشرقية لأزمة مديونية عامة متفجرة مع ارتفاع العجز في الموازنات العامة وزيادة الدين العام لمعدلات كبيرة ودخولها في دائرة تخفيض تصنيفها الائتماني مما يدفع بالجهاز المصرفي والمؤسسات المالية علي مواجهة طوفان من ضغوط إعادة هيكلة المديونيات يفقد معها الكثير من احتمالات وامكانيات المرونة في تناول ومعالجة ملف إعادة جدولة مديونية دبي‏.‏‏***‏خلال الايام القليلة الماضية تفجرت مجموعة من الفقاعات الكاشفة عن طبيعة النظام المالي العالمي وخباياه وخفاياه التي كانت دوما في طي الكتمان‏,‏ حيث نشرت صحيفة الأوبزرفر البريطانية تصريحات لرئيس مكتب الأمم المتحدة المختص بالمخدرات والجرائم يؤكد فيها توافر أدلة علي ان عائدات الجريمة المنظمة كانت تشكل في بعض الحالات السيولة المالية الوحيدة المتاحة لمصارف كانت علي حافة الإنهيار العام الماضي‏,‏ وأن معظم ارباح تجارة المخدرات البالغة‏352‏ مليار دولار قد استوعبت في النظام الاقتصادي العالمي وتم تحويلها الي أموال نظيفة بالفعل وأصبحت جزءا من النظام الرسمي بما يفسر عدم حاجة هذه النوعية من الأموال الي عمليات الغسيل التقليدية في البؤر المالية الصديدية العالمية مثل جزر الكايمان وجزر البهامز وغيرهما من البقع المالية العالمية والتي كانت تتدفق اليها بغير حساب وبدون شروط بحثا عن أي صورة وأي شكل من أشكال الأمان مع الإستعداد الدائم لسداد التكلفة مهما كانت باهظة وعالية ومرتفعة‏.‏وفي ظل ماتم الإعلان عنه خلال قمة الكويت العربية الإقتصادية من تحمل العرب لخسائر قيمتها تريليوني دولار في الازمة المالية العالمية عام‏2008,‏ وأن الجزء الأكبر والأساسي تحملته دول الخليج العربي بصناديقها السيادية واستثماراتها‏,‏ فإن اندلاع ازمة دبي بعد أكثر من عام من الإصرار الشديد علي أن جميع الأوضاع قوية ومتينة ومتماسكة قد يكون مؤشرا علي المزيد من الحرائق المالية والعقارية والاقتصادية علي امتداد خريطة العالم العربي‏,‏ وعلي الأخص في دول الخليج التي تحملت القدر الأكبر من الخسائر والتكاليف‏.‏وقد ضربت الأزمة الراهنة دبي باعتبارها الحلقة الأكثر إبهارا وصخبا وضجيجا وهي أيضا الحلقة الأضعف لعدم امتلاكها لثروة نفطية حيث تملك فقط لاغير أحاديث فضفاضة وأحلام وردية بالمركز المالي العالمي والمركز التجاري الإقليمي والدولي وما يحدث في دبي لاينفصل بنيانه عن أوضاع الخليج المتوترة والموقف الدولي من ايران وتشدده بعد سنوات هدنة غير معلنة كانت دبي النافذة والواسطة التي استفادت كثيرا من التوتر والقلق والعاب الشد والجذب الإقليمية والدولية‏.‏ وهي التي مكنت دبي أن تكون مركزا لتجارة دولية عابرة غير نفطية قيمتها‏142‏ مليار دولار تزيد عن قيمة التجارة الخارجية السعودية في عام‏2006‏ وهو ما يوشك علي دفع دبي في عين العاصفة القاسية والمدمرة ؟‏!‏

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

باب جمعية مشربتش من نيلها

http://www.borsaegypt.com/forumdisplay.php?f=174

رضا الملا غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس