عرض مشاركة واحدة
قديم 12-19-2009, 06:40 PM   #15761
عٌــمدة أخبــار مجموعة البورصة المصرية
وعضو جمعية ما شربتش من نيلها mmn
كاتب الموضوع : Mr Borsa المنتدى : التحليل الفنى والمالى و المتابعة اللحظية قديم بتاريخ : 12-19-2009 الساعة : 06:40 PM
افتراضي رد: المتابعة اللحظية لأسهم البورصة المصرية

بالتعاون مع مجموعة البورصة المصرية
هل استنتجنا دروساً من الأزمة؟

الخليج الاقتصادي الإماراتية - د . لويس حبيقة ـ كاتب لبناني بعد سنتين من أزمة مستمرة، لا بد وأن نحاول استخلاص بعض الدروس المرحلية أو المؤقتة التي تجنبنا الوقوع في أزمات مماثلة أو أقله تخفف من حدة الخسائر . هنالك مخاطر كبيرة تؤثر في العلاقات بين الدول كما على الأمن الدولي وفي مقدمها أزمة الغذاء في توافره وأسعاره، مصادر الطاقة النفطية والفحمية وغيرها، وجود مؤسسات وصناديق كبيرة كالسيادية يمكن أن تؤثر سلبا في الاستقرار النقدي العالمي . من المخاطر الأخرى الأساسية هي البيئية التي اجتمع العالم بشأنها في الدانمارك في آخر سنة 2009 . من الممكن اضافة مخاطر أخرى تشنج العلاقات المالية والتجارية والنقدية بين الدول، فتنتج أسعار صرف غير واقعية تؤثر سلبا في الاقتصاد والسياسة وحتى الأمن . من المؤشرات الايجابية الآتية مع الأزمة تدني أعمال العنف والتظاهرات ضد العولمة والمؤسسات الدولية مما يشير الى وعي الناشطين الى أن الحلول لا يمكن أن تنبع من العنف بل من الحوار العلمي الهادئ الذي يتطلب الوقت والجهد وحسن النية . ما شهدناه في “سياتل” و”دافوس” وغيرهما لم يتكرر مؤخرا وهذا جيد . هنالك تغيرات كبرى في الاقتصاد الدولي يجب مراعاتها كي يكون العلاج أكثر دقة وتأثيرا في الاقتصاد والبطالة والتضخم كما على أوضاع الفقراء . هنالك حاجة لزيادة موارد البنك الدولي بما لا يقل عن 3 مليارات دولار كي يستطيع تأدية دوره الاقراضي والارشادي . لن يكون الاقتصاد الدولي المستقبلي كما كان قبل 2007 لأن بعض المبادئ تعدلت أو تغيرت كما أن طرق التطبيق ستكون مختلفة جدا بفضل الممارسة والأخطاء الكبيرة التي ارتكبت . أولا: هنالك تعثر كبير في المفاوضات التجارية انعكست انخفاضا في حجمها في سنة 2009 ليس فقط بسبب الأزمة العالمية، وانما أيضا بفضل عدم الاستقرار الذي خلقته المصالح الخاصة المتضررة من حرية التجارة الدولية . تتعثر جولة الدوحة الحالية التي تشرف عليها منظمة التجارة العالمية بسبب رفض الدول الصناعية تحرير تجارة السلع الزراعية كما رفض الدول النامية تحرير قطاع الخدمات داخلها . هنالك توصية من قبل مدير عام المنظمة بانهاء المفاوضات خلال سنة 2010 منعا للانعكاس السلبي الاضافي على الحركة التجارية . ثانيا: حروب متكاثرة في هذا العقد أي في العراق وأفغانستان واليمن والسودان وغيرها من المناطق الحامية سياسيا وأمنيا . كان الاقتصاد العالمي يشكو من تكاثر السلع والخدمات المعروضة بسبب الاضافات الكبيرة على الطاقة الانتاجية التي حصلت في بقع عديدة من العالم كشرق أسيا وأمريكا اللاتينية . يؤثر هذا التوتر الدولي سلبا في انتقال السلع والخدمات بين بقع العالم خاصة عبر البحور حيث تحصل عمليات سطو وسرقة لا يستهان بهما . لا يمكن العودة الى ظروف اقتصادية طبيعية قبل تنفيذ حلول لهذه المشاكل السياسية المتفاقمة . فما ارسال 30 ألف جندي أمريكي اضافي الى أفغانستان الا ليؤكد على تفاقم الأمور الأمنية على عكس ما كان يعتقد البعض بشأن الحسم السريع لهذه الخلافات الخطيرة . ثالثا: هنالك وعي دولي لأهمية الاندماج الاقتصادي عبر وحدات تتطور من مرحلة الى أخرى وصولا الى الوحدة النقدية . فأوروبا حققت معجزة مع 27 دولة اندمجت سياسيا عبر اتفاقية ليشبونة، علما أن النقد الموحد لم يصل اليها كلها بعد . اندماج أوروبا سياسيا بدأ يؤكد وعي القيادات الأوروبية لأهمية الاتحاد وتأثيره على القوة . ستختبر أوروبا الواحدة خلال السنة الجديدة، فنرى جميعا اذا استطاعت خلق دولة مشابهة للولايات المتحدة الأمريكية . أما دول الخليج، فمن المفروض أن تصل الى وحدة نقدية بدأ من السنة الجديدة علما أن انشاءها بشكل دائم وكامل سيتطلب بعض الوقت . لم يقتصر الدمج أو الاتحاد على أوروبا والخليج فقط، بل وصل الى أمريكا اللاتينية (المركوسور) وأمريكا الشمالية (نافتا) وأسيا (الأسيان) وغيرها . سيكون لهذه الاتحادات ليس فقط منافع اقتصادية وسياسية على الدول الأعضاء، وانما خاصة منافع أمنية يستفيد منها العالم أجمع . رابعا: بسبب المصالح المشتركة والترابط الاقتصادي بفضل العولمة، هنالك حاجة لتوسيع النقاش والتعاون في المسائل الدولية المشتركة ليس فقط في التجارة وانما أيضا في النقد والمال والتنمية . من أسواء المخاطر التي تواجه العالم هي الفقر وانعكاسه السلبي على الأمن والتطور ومعدلات المؤشرات الانسانية . فاحصائيات البنك الدولي مخيفة بشأن عدد الفقراء أي حوالي مليار شخص يعتاشون بأقل من دولار واحد يوميا أكثرهم في إفريقيا وجنوب آسيا، وهذا معيب في الألفية الثالثة . فاذا قارنا مؤشرات المؤسسات الدولية الطموحة لسنة 2015 مع ما يتوافر حاليا، يتبين لنا عمق مشكلة الفقر والتنمية وصعوبة ايجاد حلول سريعة لهما . فالمشكلة لا تكمن في المؤسسات الموجودة أي في الأمم المتحدة ومؤسساتها وفي البنك وصندوق النقد الدوليين كما في منظمة التجارة العالمية، وانما في عدم السماح لها من قبل الدول الكبرى في العمل بحرية وجدوى . توسيع وتعميق النقاش داخل هذه المؤسسات يبقى دائما في غاية الأهمية ليس فقط سياسيا واقتصاديا وانما أيضا أمنيا . اذا كانت المخاطر والتحديات واضحة، فهل هنالك من دروس مرحلية ناتجة عن فهم المجتمع الدولي لما حدث وطرق تجنبه؟ أولا: كي تستطيع الحكومات مواجهة أزمات جدية كالتي حصلت، عليها أن تتجهز مسبقا بسياسات مالية ونقدية وتجارية فاعلة تشكل أسلحة في يدها لضرب المخاطر . في السياسة المالية مثلا، هنالك أهمية لسلة الانفاق بحيث تكون موزعة بعدالة على القطاعات والمناطق المختلفة . في النقدية، هنالك أهمية لاستقلالية المصرف المركزي بحيث لا تؤثر المصالح السياسية في قراراته . في التجارة، لا بد من مقاومة الضغوط الانعزالية التي تقوى في وقت الأزمة بالرغم من أن الانغلاق لم يشكل يوما العلاج الشافي والفاعل . لا يمكن لأي سياسة أن تحل مكان الأخرى بل تكمل بعضها بعضا . فالولايات المتحدة اعتمدت الضخ المالي بالاضافة الى التسهيل النقدي لتخفيف حدة الأزمة بالرغم من استمرارها حتى اليوم خاصة في الجانب الحقيقي أي عبر البطالة . لا شك أن توافر احصائيات ومعلومات صحيحة وسريعة وحديثة يسهل نجاح السياسات بحيث تكون أكثر فاعلية ودقة وهذا ما تفتقد اليه الدول الفقيرة . ثانيا: لا بديل عن الرقابة المالية والمصرفية الجيدة . أكثرية الأزمات الاقتصادية في العقود الماضية بدأت من المصارف وانتقلت الى بقية القطاعات المالية والحقيقية . فالرقابة المصرفية الدقيقة التي تحترم معايير المخاطر المحددة في اتفاقيات “بازل” ضرورية، لكنها للأسف لم تطبق حتى في أعرق الدول مصرفيا . ثالثا: هنالك حاجة لوضع غطاء اجتماعي لمصلحة الطبقات غير الميسورة والعاطلين عن العمل والمصابين بعاهات أو أمراض معدية أو مزمنة يحميهم في أيام السوء والصعوبات . المعلوم من التجارب أن الضحايا الأساسيين لأي مشكلة اقتصادية مالية هم الفقراء قبل الطبقات الوسطى والمؤسسات، وبالتالي ان وضع شبكة أمان يفيدهم كما يساعد على تثبيت الاستقرار . رابعا: هنالك حاجة دائمة لتقوية وتحديث البنية التحتية والفوقية في كل المناطق خاصة الفقيرة . فالبنية التحتية من كهرباء وماء واتصالات ضرورية في كل الظروف وخاصة في الأزمات حيث تشكل صلة وصل بين المواطن ومؤسسات الدولة . أما البنية الفوقية من تعليم وتدريب وصحة وغذاء، أي رأس المال الانساني فهو عدو الفقر الأول والركيزة الأساسية لتجنب الأزمة وللنهوض بالدولة بعدها . فالدول التي تنفق بذكاء وسخاء على بنيتها التحتية والفوقية لا بد وأن تكون محمية أكثر بكثير من الأخرى

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

باب جمعية مشربتش من نيلها

http://www.borsaegypt.com/forumdisplay.php?f=174

رضا الملا غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس