Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

" قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ *مِن شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ". صدق الله العظيم
عمالقة مجموعة البورصة المصرية
د السيد الغنيمىالشيخ غريبمحمد علي باشاالخبير 2000ياسر خطابكالوشامصطفى نمرةالاسيوطي
محمود 9200ateef4999محمد ناجحasra2002عبدالعزيز ابو اسكندرنجلاء نفاديeng_elsaftyمصطفى صقر خبير باسواق الفوركس


كورس محاسبة كورسات محاسبة المحاسب المالي المحترف محاسبة مالية وظائف خالية وظائف خالية للمحاسبين فرص عمل وظائف وظائف كلية تجارة فرص عمل للمحاسبين
تابعنا على فيس بوك
الإسلام و المسلمون الإسلام و المسلمون

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 09-18-2010, 12:15 AM   #1
مراقب الإسلام والمسلمون وخبير بالعقارات والسوق
 
الصورة الرمزية سامح الصباغ
 

المنتدى : الإسلام و المسلمون قديم بتاريخ : 09-18-2010 الساعة : 12:15 AM
سهم مفاتيح القلوب

بالتعاون مع مجموعة البورصة المصرية
مفاتيح القلوب
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، الحمد لله حمدا كثيرا مباركا فيه دائما بالانقطاع ما تعاقب الليل والنهار والحمد لله ما ذكره الذاكرون والحمد لله ملء السموات والارض وملاء ما بينهما وملء ما شاء من شيء بعد له .

الحمد لله سبحانه وتعالى كما نقول وخير مما نقول وله الحمد - جلا وعلا - كما نقول سبحانه وتعالى هو أهل الحمد والثناء ولا نحصي ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه فله الحمد كما يليق بجلاله وعظيم سلطانه والصلاة والسلام على أشرف الناس ذكرى وأحسنه خلقا وخلقا نبينا وحبيبنا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحابته أجمعين وعلى من تبعهم بإحسان الى يوم الدين وعلينا وعلى عباد الله الصالحين

أما بعد
أيها الإخوة الأحبة سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ويتجدد لقائنا بعد فترة إنقطاع ربماكانت طويلة نسبياً ونسأل الله جل وعلا ونحن نجدد العهد في هذا اللقاء في بيت من بيوته في كل يوم جمعة من أيام الأسبوع يوم الجمعة اليوم الأغر الفضيل الذي فيه ساعة الإجابة نتقرب الى الله عز وجل بأن نذكره وأن نتلو آياته وأن نتدارسها وأن نذكر أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم وننتفع بها لعل ذلك أن يجعل هذا اليوم نوراً وضياءً وذكراً وعبادة وأجراً وفضلاً وثواباً ورفعةً بإذنه سبحانه وتعالى، ونسأله جلا وعلا أن لا يحرمنا هذه اللقاءات المباركة وهذه المذاكرات النافعة وهذه المساجد التي يرفع فيها إسم الله سبحانه وتعالى وهذه نعم من أجل النعم وأعظمها تحيا بها القلوب وتنشرح بها الصدور وتتدبر فيها العقول ويقع بها المراجعة لماسلف من الأقوال والأعمال وما مضى في سالف الأيام، ويقوي بها العزم على الطاعة والإستقامة فيها لما يستقبل من الأيام .
ونسأل الله جلا وعلا أن يجعل هذه الجسات والمذاكرات نافعة مباركة وان يكتبها لنا في موازين حسناتنا وأن يجعل لنا من ورائها عملاً صالحاً وأجراً مضاعفاً إنه ولي ذلك والقادر عليه، وهذا اللقاء يتجدد مع الدرس التاسع والثلاثين بعد المئة في يوم الجمعة السابع والعشرين شهر جمادي الآخرة عام 1417 هـ من الهجرة البوبة الشريفة مع درس بعنوان [ مفاتيح القلوب ] وأول ما نبدأ به الحديث عن القلوب والقلب عجيبة من العجائب وسر من الأسرار يدل على عظيم خلق الله سبحانه وتعالى .
والقلب في معناه : التغيّر والتبدّل ؛ فإن الإنسان يقلب الصفحة أن يغير وجهها ويبدلها ، ويقولون تقلُّب الحال أي تغير وانقلب حاله أي صار إلى حال غير التي كان عليها وسمي القلب قلباً لكثرة تقلبه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر : ( إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ) .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878611
والقلب أمره عجيب فهو فإن كان جسماً صغيراً وعضلة محدودة الحجم الا أن فيه الكثير والكثير والكثير من معاني الفضائل والرذائل والمتناقضات التي تفترق بحسب ما يتغير على أحوال الناس كما تتنوع في أحاديث البشر ، فالقلب - على سبيل المثال - هو محل كل إيمان ، وهو في موضع آخر موضع الجحود والنكران ، والقلب هو أمير الأعضاء وفي بعض الأحوال يكون أسير الأهواء ، والقلب هو الذي يثبت ويشمخ ويعلو إذا كان مطمئناً ساكناً إلى الله - عز وجل - راكناً ، وهو الذي يخذل ويضعف ويجبن ويذِل إذا كان قد مليء بالخوف من غير الله - عز وجل - أو ابتغى القوة والعزة من غير طريق الله سبحانه وتعالى .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878611

القلب يطمئن فإذا بالإقدام تثبت وإذا بالأسارير تنبسط ، وإذا بالعين تبرق ببريق الرضا فإذا باللسان ينطق بالكلام الحسن، والقلب لا يكون مطئمناً بل يضطرب أو يجزع فإذا العينان تضجان وإذا اللسان يتلجلج وإذا الجلد يقشعرّ وإذا الشعر يقف، فكل شيء سره ومرجعه ومبدئه ومنتهاه متعلق بالقلب ، ولذلك ربما ترى الإنسان ضحِك السن أو منطلق الكلام ولكن ذلك لا يدل بالضرورة على أنه مرح والقلب مسرور النفس والعكس كذلك، ولذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إن الله لا ينظر الى صوركم ولا الى أعمالكم ولكن ينظر الى قلوبكم ) .

فالقلوب هي التي عليها المعوَّل وإليها المرجع ، وفي القلب يكون سر الإخلاص والقصد الصالح والتوجه إلى الله - عز وجل - أو يكون والعياذ بالله الرياء وإراردة وجه غيره - سبحانه وتعالى - وتتعلق بالقلب أهم وأعظم العبادات التي هي أسباب النجاة .. ففي القلب الإيمان ، وفي القلب صدق التوكل ، وفي القلب حسن الإخلاص ، وفي القلب حال الخوف من الله عز وجل ، وفي القلب عظمة الخشية فيه سبحانه وتعالى ، وفي القلب شدة المحبة له جلا وعلا ، وفي القلب عظمة التلعق به سبحانه وتعالى ، وفي القلب قوة الثقة به جلا وعلا ، كل هذه من العبادات ؛ لأن العبادات كما عرّفها العلماء فيما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله :
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878611
"إن العبادة إسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة " .

فالظاهرة أقوال اللسان وأعمال الجوارح بالأركان من صلاة وزكاة والأعمال الباطنة هي المحبة والتوكل والخشية والإنابة ، وما يلحق بذلك مما هو أعظم وأجل وأكثر أهمية ، وأيضاً القلب له الثلث الأول الأساسي من الإيمان حسب تعريف العلماء حيث قالوا الإيمان إعتقاد بالجنان ، ونطق باللسان وعمل بالأركان ، إعتقاد بالجنان أي بالقلب فهو الذي عليه التعويض ولذلك قال أهل العلم في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات ) .

قالوا هذا الحديث فيه ثلث الإسلام ؛ لأن الأعمال تكون بالقلب وباللسان وبالجوارح ، فهذا ثلث وهو الثلث الذي عليه المعوَّل ؛ لأنه إذا بُني القول أو العمل على نية غير خالصة وعلى ما في القلب من دخل أو شرك أو شك أو رياء أو نحو ذلك ؛ فإنه عمل لا قيمة له قال تعالى : { وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً } .
لأنه لم ينبثق عن إيمان صادق بالله - عز وجل - أو كما قال سبحانه وتعالى : { ولقد أوحينا إليك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين } .
لئن أشركت - أي في النية والتوجه والقصد الى الله عز وجل - أو أشركت معه غيره في العبادة وما لا يليق ولا يصح الا به - سبحانه وتعالى - ليحبطن عملك ، وأهمية القلب يطول الحديث فيها ولا شك أن كل شي إنما يرد الى القلب والواردات مؤثرات ، فالنظر يرسل فيرى ما يرى من المحرمات والمفاتن والمفاسد ، فإذا بأثر النظر والرؤية ينعكس على القلب فتظلم أنواره وتنطمس بصيرته - والعياذ بالله - وإذا باللسان يتكلم الكلام الفاحش البذئ ، وإذا بذلك ينعكس على القلب صلابة وقسوة ، وإذا بأي جارحة من الجوارح من الجوارح تفعل الشيء المحرم فينعكس على القلب ، وكما ورد في حديث حذيفة الذي يُروى مرفوعاً ويُروى موقوفاً :
( تعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً فأيما قلب أُشربها نكت فيها نكتة سوداء فإن تاب منها واستغفر صقل منها والا أصبح قلبه أسوداً مرباداً كالكوز مجخيّاً لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً الا ما أُشرِبَ من هواه ) .

فكل شيء يعود إلى القلب وأثره السيء عليه كما أن كل شيء حسن سيعود أثره على القلب ، فهنا نظر تفكر وتدبر في ملكوت الله - عز وجل - ومن نظر فيما يرى من حوله من الأحوال متعظاً ومعتبراً بمجريات الأقدار ، ومن أطلق لسانه بتلاوة القران وبذكر الله - سبحانه وتعالى - والقول والإرشاد والى الدعوة إلى الله - عز وجل - فكل ذلك أيضاً ينعكس على القلب ، فتشرق أنواره وتزداد شفافيته وتقوى فراسته وتعظم بصيرته ، ويكون سدادا للإنسان وتوفيقاً من الله سبحانه وتعالى باذنه جلا وعلا .
وإن للقلوب إدباراً وإقبالاً ، وإن لها إنبساطاً وإنقباضاً ، وفي ما بين الناس هو موضوع حديثنا ؟ ربما تجد المرء لا يميل الى المرء أو لا يحبه فتسأله لما لا تميل الى فلان أو توده ؟ فيقول لك : ليس هناك من سبب الا أنني لا أميل اليه أو ارتاح اليه ! أو كما يقولون : قلبي لا يرتاح إليه ! .

ولكن في كثير من الأحوال تكون المعادلة هي مفتاح القلوب ، فربما يكون القلب معرضاً منقبضاً عن إنسان ، فإذا تغيّرت المعاملة إلى معاملة فيها حسن وفيها عون ونفع ؛ فإن ذلك يحوِّل ما في القلب ويهيئه للتقبل ، ويفتح الأبواب للمحبة والألفة والمصافاة والمودة والتآلف والتكافل والتعاون والتآزر والتناصر ، وما ينبغي أن يكون بين أهل الإيمان ، وموضوع درسنا هو الحديث عن بعض الأمور اليسيرة والأعمال الهينة غير العسيرة التي تبذر بذور المحبة في القلوب ، وتفتح مغاليق أبوابها ، وتذلل الطريق إليها ، وتفرش الورود والرياحين والعطر والندى فيما بين قلوب أهل الإيمان ، حتى تأتلف وتمتزج بماء المحبة والمودة والإخاء والصفاء .

ونحن نرى اليوم الشكوى من كثرة الشحناء والبغضاء ، كما نرى الشكوى من البعد والجفاء ، ونرى الشكوى أيضاً مما قد يتجاوز هذين الأمرين من التعرض بالايذاء بين المسلمين ، وما ذلك كله إلا لأننا لم تستخدم المفاتيح التي تفتح بها القلوب مما أرشدنا اليه الحق سبحانه وتعالى وبينه لنا رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا شك أن أعظم إنسان عمل في إستمالة القلوب وآلفها هو النبي - صلى الله عليه وسلم - والفضل في ذلك والمنة لله سبحانه وتعالى ، فقد امتنّ الله على رسوله بنعمة تأليف قلوب أصحابه ومحبتهم له كما قال عز وجل :
{ وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم } ،
هذه المنة يذكرها الله - عز وجل - في سياق الامتنان على الرسول - عليه الصلاة والسلام - والناظر في حال المصطفى - عليه الصلاة والسلام - في أخلاقه وشمائله يجده في جميع مناحيه نوع من تأليف القلوب وإستجلاب المحبة وإدامة المحبة ، ونحن ذاكرون - إن شاء الله - في هذا الدرس بعض مفاتيح القلوب ، ولعلّ بعضها الآخر أن يكون له تتمة في درس قادم بمشيئة الله تعالى ، ونذكرها - أي هذه المفاتيح - بالأيسر والأسهل والأقل ثم ما بعد ذلك .

المفتاح الأول : الإبتسامة وطلاقة الوجه
ولا شك أن هذه الإبتسامة لها أثرها العظيم الذي نود أن نجلي بعضه ، وأن نذكر أيضاً بعض المعاني والفوائد التي تكمل هذا الجانب المتصل بأثر الإبتسامة في القلوب والمحبة والمودة .
الابتسامة معنى
قال ابن المنظور في لسان العرب : تبسم يبسم بسماً و ابتسم وتبسّم ، قال : " والابتسام هو أقل الضحك وأحسنه " ، وأقل الضحك وأحسنه هو عبارة عن إنفراج الشفتين وبروز الأسنان مع إنبساط الأسارير ؛ فإن إنفراج الأسارير يدل على الإنفعال الصادق الذي وقع في القلب ؛ فإنك مباشرة ومن غير إستعداد وربما أحيانا من غير شعور إذا رأيت الرجل الذي تحبه قد أطل وأهل وجدت إبتسامتك تبتسم على شفتيك ووجدت أثر ذلك في عينيك وفي قسمات وجهك ، ولذلك الابتسامة كأنها ومضة برق إذا وجدت سبباً أشعت وأبرقت وكذلك إذا وجدت أرسلت ضوئها ولمعانها وإشراقها فكان ذلك أول رسالة ترسل وأول بارقة يكون من أثرها بعد ذلك التفاعل الذي يظهر للمرء أو للإنسان الآخر فيرى ذلك يعنيه ثم ينتقل الأثر الى نفسه وقلبه .
والابتسامة التي نريدها هي إبتسامة المشاعر الصادقة والمحبة الخالصة لأن الابتسامات كما يقولون أنواع .

أنواع التبسم المختلفة
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878611
أ - ابتسامة تماسيح :
أو ابـتسامة التماسيح كما يقولون عنها دموع التماسيح وهي التي يكون فيها التقلب والتلون .

ب- ابتسامة مُغضِب :
وقد ورد منه أيضاً في سيرة النبي - عليه الصلاة والسلام - ما يدل عليه ومن ذلك تبسم الغضب ، فإن المرء إذا غضب ربما تبسم تبسماً يدل على معنى غضبه ، كما ورد في قصة كعب بن مالك في شأن تخلفه عن غزوة تبوك قال كعب :
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878611
( فلما سلمت عليه أي على رسول الله تبسم تبسُّم المغضِب )
يعني ابتسامة يظهر من هيئتها من غير إحتياج الى تفسير أو كلام أو بيان أنها تبسم غضب .

ج - ابتسامة مُتعجِّب :
وهناك أيضاً تبسم العجب كما في قوله سبحانه :
( فتبسم ضاحكاً من قولها )
في قصة النملة التي قالت :
{ يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده }
فتبسم سيدنا سليمان - عليه السلام - ضاحكاً من قولها قال بعض أهل التفسير إعجابا منه بنصح أمتها وحسن تعبيرها ، وهذا حال الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - الأدب الكامل والتعجب في موضعه ، وفي حديث الحبر أيضاً من الأحبار الذين جاءوا الى رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال:
" يا محمد إنا نجد أن الله - عز وجل - يجعل السماوات على أصبع والأرضين على أصبع والشجر على أصبع والماء والثرى على أصبع وسائر الخلق على أصبع فيقول : أنا الملك فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه تصديقاً لخبره ، ثم قرأ - عليه الصلاة والسلام - قوله جلا وعلا : { وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون } .
قال بعض العلماء : إن تبسم النبي - صلى الله عليه وسلم - كان تعجباً مما قاله هذا الحبر ؛ لأنه يوافق ما في القران الكريم .

د - ابتسامة سخرية :
كما تشهد لإنسان إذا سخر من إنسان يبتسم وربما أصدر صوتا من هذا التبـسـم .

هـ - تبسم النفاق :
الذي أكثر ما يروّج بين كثير من الناس اليوم ويبتسم هذا لهذا وقلوبهم في غالب الأحوال مليئة بنوع من البغضاء والشحناء فيما بينهم ، وهذه كما قلنا ليست هي التي تعنينا.
وهناك إبتسامة فرح المعروفة والمعهودة .

الفرق صوت
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878611
وكذلك ينبغي أن نعرف ما هو الفرق بين التبسم والضحك . فالتبسم في الغالب يكون بلا صوت . والضحك ما تظهر فيه الأسنان مع الصوت، فان كان يسيراً فهو الضحك فان زاد أي الصوت فهو القهقة التي تبدو فيها النواجذ ، وكان النبي - عليه الصلاة والسلام - يبتسم ويقلّ الضحك ، وقد ورد النهي عن القهقهة وكثرة الضحك ، وقد ورد عن النبي - عليه الصلاة والسلام - ما يبين أثر الابتسامة وأهميتها فقد قال عليه الصلاة والسلام :
( تبسمك في وجه أخيك صدقة ) .
والصدقة - كما نعلم - فيها أجر وثواب وفيها نفع وإحسان .. إذا تصدقت على إنسان فهذا ثواب لك ونفع لذلك الإنسان وصلة بينك وبينه، فكأن الإبتسامة أيضاً تحقق هذا المعنى كله فهي صدقة فيها لك أجر وثواب من الله عز وجل ، وهي أيضاً نفع وفائدة للذي تبتسم في وجهه ، وهي علاقة وصلة بينك وبينه ويكون لها أثرها القلبي والنفسي في تقارب القلوب وتآلف النفوس ؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد قال في شأن النفوس :
( لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) .
طلق أي متهلل بالإبتسامة ودلائل الفرح والسرور ، وهذا أيضاً يدل على أن هذه الإبتسامة أو تلك الطلاقة ودلائل الفرح والسرور ، وهذا أيضاً يدل على أن هذه الإبتسامة أو تلك الطلاقة معروفاً يُبذل فينفع الناس بإذن الله - عز وجل - وأن هذه الإبتسامة ليست شيئاً هيناً قال عليه الصلاة والسلام :
( لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) .
فهي من المعروف وهي من القليل اليسير الذي له أثر بإذن الله عز وجل كبير .


lthjdp hgrg,f

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

يـا قـــارئ الـمـوضـوع أهـديـك أنـا الـشـكــر الـجـزيـل
فـرجاء لا تـديـر الـوجه عـني لا تـعـجـل بـالـرحـيـل
فـأنـا أنـتـظـر الـتـعـقـيـب مـنـك ولـو كـان قـلـيـل
فـتـرفـق بـ سامح الصباغ ... يـرحمك الجليل
مع خالص حبي لكم في الله


سامح الصباغ غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس
قديم 09-18-2010, 12:19 AM   #2
مراقب الإسلام والمسلمون وخبير بالعقارات والسوق
 
الصورة الرمزية سامح الصباغ
 

كاتب الموضوع : سامح الصباغ المنتدى : الإسلام و المسلمون قديم بتاريخ : 09-18-2010 الساعة : 12:19 AM
افتراضي رد: مفاتيح القلوب

إعلانات رَوْحية مبوَّبة
الإعلان الأول : هذه الإبتسامة والطلاقة كأنها نوع من إعلان القبول والرضا بلقاء هذا الذي تبسمت في وجهه .
الإعلان الثاني : هي إظهار للمحبة والمودة .
الإعلان الثالث : هي دعوة للمزيد فإنك إذا تبسمت في وجهه أقبل عليك وسلم وصافح وعانق وكان ضيفاً عليك أو دعوته للزياردة ، لكن إذا راك من أول الأمر عابس الوجه مقطب الجبين مقفهر القسمات قال : الكتاب من عنوانه هذا ، كأنك تقول له لا تتقدم ولا تأتي ولا تتكلم وليس لك عندنا مقام ولا رغبة ولا أي وجه من وجوه الإستقبال أو الإحسان .
ولذلك ترى دائماً بعض الناس إذا كان من طبعه عدم التبسم ودوام التجهم أن الناس ينفرون منه وقل أن تجد له صديقاً أو رفيقاً فإذا سئل الناس قالوا يا أخي هذا رجل صعب كانه يقول لك لاتأتي إليّ ولا تتعامل معي لمجرد هذا التجهم وترك التبسم .

من ابتسامة النبي صلى الله عليه وسلم
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878612
* ما رآني إلا ابتسم
وإذا نظرنا إلى حال النبي - صلى الله عليه وسلم - لوجدنا عجباً . فهذا جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه وأرضاه - يقول :
( ما رآني رسول - عليه الصلاة والسلام - منذ أسلمت إلا تبسم في وجهي ) .
منذ أسلم الى أن فارق النبي - صلى الله عليه وسلم - الحياة وانتقل إلى الرفيق الأعلى ، ما لقيه إلا تبسم في وجهه ، كم مرة كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يلقى أصحابه كثيراً ، وكم مرة يكون المرء فيها في يومه على حال واحدة ؟ ألم يكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كغيره يمر به أمر يحزنه وتمر به المشكلة تضيق عليه ومع ذلك كان دائم البشر لا يرى الناس منه الا ما يقربهم إليه ويؤلف قلوبهم معه - عليه أفضل الصلاة والسلام . فانظر إلى التأثير الذي بقي في ذهن الصحابي وأخبر به الناس .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878612
ثم لا شك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان له مع جرير مواقف عديدة ومن ذلك أنه قد ورد عن جرير رضي الله عنه أنه قال :
( بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على الإسلام فزادني والنصح لكل مسلم ) .
وحديث جرير بن عبد الله - رضي الله عنه وأرضاه - في قصة الفقراء من مضر ، وله مواقف كثيرة ، ولكن الموقف الذي سجّله جرير لعمق تاثيره في نفسه وقلبه ، ولأنه وضع بصمات ثابتة وسطّر بنور الإبتسامة كلمات المحبة والمودة على شغاف القلب هو هذا التبسم ، فظل يذكر هذه البسمة لأنها كانت لها أثرها العظيم في نفسه وقلبه وحبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم زيادة على إيمانه وتصديقه وتعظيمه له - عليه أفضل الصلاة والسلام - هذه الإبتسامة هي التي نفذت الى نفس جرير واهتزت بها مشاعره ، وطرب لها قلبه ، وأنست بها نفسه ، وتكلمت بها شفتاه ، ونطق بها لسانه حتى صور لنا هذه البسمة في حياته عليه الصلاة والسلام .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878612

* إبتسامة مفتاح
ونظر النبي - صلى الله عليه وسلم - نظرة إلى عمر ذات يوم فتبسم ثم قال له :
( يا ابن الخطاب أتدري لما تبسمت اليك ) قال : الله ورسوله أعلم، فقال : (إن الله نظر إليك بالشفقة الرحمة ليلة عرفة وجعلت مفتاح الإسلام )
وهذا قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بسند فيه فقال أيضاً فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم .

* أسارير على الأسرّة
في موقف مع أم حرام بنت ملحام - رضي الله عنها - في موقف يدل على أن الإبتسامة أيضاً تحمل التفاؤل وتدل على بشارة وأمل في المستقبل بإذن الله - عز وجل - وكم يكون أثر الإبتسامة على امرء محروم ومهموم أو مصاب بمصيبة ، فإذا تبسم في وجهه كان ذلك كأنما هو نوع من رفع تلك الهموم ، وتخفيف تلك الأعباء والمشاركة والمواساة بشيء يسري ويسلي بإذن الله - عز وجل - أو ربما يكون المرء يحتاج إلى بعث نفسه وإعلاء همته ورفعاً طموحه ، فربما يكون التبسم مع ما يرافقه من الكلام أو الحال ينفع في هذا المقام .
في قصة أم حرام من حديث أنس رضي الله عنه :
" أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نام يوماً قريباً منها ثم استيقظ وتبسم ، فقالت : يا رسول الله ما يضحكك ، قال : أناسٌ من أمتي عرضوا عليّ يركبون البحر كالملوك على الأسرة يعني يغزون في البحر، قالت : يا رسول الله ادعوا الله أن يجعلني منهم ودعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .

فكانت بعد ذلك ممن غزى في سبيل الله - عز وجل - في البحر مع أول من غزى من الصحابة رضوان الله عليهم .

* يبتسم للضحك
" سئل جابر بن سمرة - رضي الله عنه - أكنتَ تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! قال : نعم كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه حتى تطلع الشمس ، فإذا طلعت قام وكانوا أي مع الصحابة يتحدثون ويأخذون في أمر الجاهلية في بعض أخبارها السابقة فيضحكون ويبتسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .
الحديث في صحيح مسلم، وعند الحاكم في مستدركه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خلى مع نسائه كان كما قالت عائشة :
( كالرجل من رجالكم الا أنه كان أكرم الناس وألين الناس وكان ضحّاكاً بسّاماً ) .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878612
فهذا شأنه - عليه الصلاة والسلام - وهذا الأثر الذي تركه الإبتسام في قلوب أصحابه ، ونحن نسأل كم هو الجهد الذي تبذله والتعب الذي تعانيه والتغير الذي يحتاجه لكي تبتسم في وجه أخيك لا تكلفك الإبتسامة مالاً تخرجه من جيبك ، ولا وقتاً تضيعه من وقتك ، ولا جهداً ترهق به بدنك إبتسامة - كما يقال - لا تكلف شيئاً ، ومع ذلك بعض الناس يبخلوا بها فمن بخل بما لا خسران عليه فيه فهو أشد الناس بخلاً ولا شك، ولذلك يقول بعض الذين كتبوا في مسائل يعني ( علم النفس ) والمعاملات الإنسانية ويقول :
" إن الإبتسامة لا تكلف شيئاً ولكنها تعود بالخير الكثير إنها تغني أولئك الذين يأخذون ولا تفقر أولئك الذين يمنحون "
تغني الذي تعطيه هذه الإبتسامة وفي نفس الوقت لا ينقص منك شيء إنها لا تستغرق أكثر من لمح البصر ، لكن ذكراها تبقى إلى آخر العمل ، إنها تشيع السعادة في البيت وطيب الذكر في العمل ، وهي التوقيع حتى على ميثاق المحبة بين الأصدقاء ، إنها راحة للتعب وشعاع الأمل البائس وأجمل العزاء للمحزون ، وأفضل ما في جعبة الطبيعة من حلول للمشكلات ، وبرغم ذلك فهي لا تشترى ولا تستجدى ولا تقترض ولا تستلف ، إنها شيء مثل الغرسة التي تؤتي ثمرتها المباركة حتى تتطاير منها روائح الزهور والورود شعاعاً - يعني شيء مثل العطر - رائحة العطر لا تستطيع أن تمسكها هكذا تنتشر وتعم وتشيع بين الناس .. الإبتسامة إذا ظهرت ، فإذا تبسمت الآن رأى الجميع إبتسامتي لن تكون متوجهة لأحد وإنما يقولون فلان دائم التبسُّم .

وكم ترى من أناس من يحبه الناس لا يعطيهم مالاً ولا ينفعهم في شيء من عنده لكنه دائم التبسم فتجد الناس يقولون سبحان الله" أما فلان فتألفه النظرة" يعني لمجرد هذا الوجه البشوش الذي يفتر عن الإبتسامة الدائمة أن الإبتسامة صفاء وعطاء وإخاء ومن حرم الإبتسامة حرم سعادة نفسه وحرم بشاشة وجهه ، وحرّم ما هو أهم من ذلك كله ، ألا وهو " عربون الإخاء بين المؤمنين " ، ولا شك أن الإبتسامة - كما قلنا - لها أثر السحر وكما يقولون : "جرب وأنت الحكم" ، وإن كنت يوم حتى في بعض الهم والغم ثم تتبسم تجد لهذه الإبتسامة أثر يفكر عقلك في هذه المشكلة وفي هذه المصيبة ، فإذا تبسمت كأنه نوع من إنفراد نفسك ونوع من التخفيف ونوع من فهم الواقع والرضا بقضاء الله وقدره ، وهكذا كان بعض السلف إذا وقعت المصيبة استرجع وحوقل ، ثم تبسّم حتى يسري عن نفسه وحتى يظهر الرضا بقضاء الله وقدره سبحانه وتعالى .

قال الذهبي معلقاً على بعض ما ذكر في تراجم أهل العلم أنه لم يضحك أبداً قال : الضحك اليسير والتبسم أفضل ، وقال أيضاً : أما التبسم وطلاقة الوجه فأرفع من ذلك كله يعني أرفع من ترك الضحك بالكلية وأرفع من كثرة الضحك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( تبسمك في وجه أخيك صدقة )
وقال جرير : ( ما رآني الرسول - عليه الصلاة والسلام - إلا تبسم )
فهذا خلق هو خلق الإسلام فأهل المقامات من كان بكّاء في الليل بسّاماً في النهار وقال عليه الصلاة والسلام : ( لن تسع الناس بأموالكم فليسعهم منكم الوجه )
فإذا لم يكن عندك مالاً تعطيه فاعط من بشاشة وجهك ، فهذا الذي ينبغي أن يكون من الإنسان لأخيه المسلم وهذا المفتاح الأول إذا ما وجدنا المفتاح الأول يصعب بعد ذلك الى أن ننتقل الى ما بعده .

المفتاح الثاني : التحية والسلام
فبعد الإبتسام يأتي السلام ، فالإبتسام من غير صوت ولا كلام والتحية والسلام هي إعلان يصدِّق على الإبتسامة . مثلا الآن يقول لك إذا عندك شهادة إذهب فصدقها يعني صدق على صحتها وصدِّقها، فكذلك السلام هو تصديق الإبتسامة وهو - كما يقولون - نور على نور ، كأن الإبتسام نوعٌ من الرضا وإعلام بالقبول ومناداة لاستكمال الصلة والمودة .
السلام أيضاً يؤكد هذا ويدل عليه فننتقل الى التحية والسلام والتي فيها كثيرٌ من الكلام .

السلام معنى :
السلام في الأصل السلامة ، فمعنى السلام هو التأمين والإقرار بالسلام ، فإذا قلت للإنسان السلام عليكم ، يعني اطمئن فلن يأتيك في شر فأنت في أمن وسلامة ، ولا شك أن هذا معناً مهم عظيم وله أثره الكبير في تآلف ومحبة القلوب والجنة دار السلام لماذا ؟ قال أهل العلم إنها دار السلام من الآفات ، قال الرازي :
" السلامة الحقيقة ليست الا في الجنة ومنها بقاء بلا فناء، وغنى بلا فقر وعز بلا ذل، وصحة بلا سقم " .

وأيضاً السلامة المقصودة هي التعري من الآفات الظاهرة والباطنة تشمل هذا وهذا كما في قول الحق جلا وعلا : { إلا من أتى الله بقلب سليم }
أي خال من الأمراض القلبية والباطنية من شُحِّ أو غِلِّ أو حسد إلى غير ذلك ، وكذلك كما في قوله جلا وعلا : { مسلَّمة لا شية فيها } .
أي سليمة من العيوب الظاهرة ، ولذلك نعرِّف هذا المعنى العام للسلام وهو السلامة ، والسلام هو التحية قال أبو الهيثم : " السلام والتحية معناهما واحد والسلام إسم من أسماء الله عز وجل ومعناه في حق الله عز وجل على ثلاثة أقوال : إن الله - عز وجل - هو السلام بمعنى أنه السالم من النقائص والعيوب سبحانه وتعالى وقيل أنه بمعنى أنه يعطي السلامة فهو السلام الذي يعطي للناس السلامة والأمان وقيل أيضاً أنه بمعنى المسلِّم على أوليائه لانه يسلم عليهم يوم القيامة كما في قوله جل وعلا ( تحيتهم يوم يلقونه سلام " أ.هـ كلام أبو الهيثم .

فكل هذه المعاني مجموعة ويمكن جمع بعضها إلى بعض ، فمسالة البراءة من النقص هي من صفات التنزية ، ومسالة التسليم على الأولياء من صفات الذات ، ومسالة إعطاء السلامة من صفات الأفعال ، فيكون السلام جامعاً بمعانيه المتنوعة لصفات الله - عز وجل - في ذاته وفي أفعاله وفي تنزيهه عما لا يليق به سبحانه وتعالى .

وقال بعض أهل العلم : " تُسلَّم ذاته - جلا وعلا - عن العيب ، وصفاته عن النقص ، وأفعاله عن الشر حتى إذا كان كذلك لم يكن في الوجود سلامة الا وكانت معزية اليه وصادرة منه " .
فهذا معنى من المعاني المهمة الإسلام أيضاً لة صلة بهذا السلام وأيضاً بين للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن من دخل في الإسلام فله معنى يتعلق بالسلام لوجوده عنده ؟ فالذي يدخل في الإسلام معنى ذلك أنه سلم وأمن في دمه وماله .
فالذي يسلّم يكون السلام بمعنى الأمان والسيرة في حفظ ماله ودمه وعرضه وتسقط عنه الجزية فهو سليم وآمن في الدنيا مما على أهل الحرب من المشركين وهو سليم وآمن في الآخرة من عذاب النار ، كما ذكر ابن أبي حاتم في كتاب الزينة فهذا معنى أيضاً مهم أن نعرفه وأن نطالعه .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878612
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878612

والسلام تحية من الله ، وسنة من سنن المصطفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورد عن البخاري في الأدب المفرد : ( إذا سلمت فأسمع يعني إرفع صوتك حتى تسمع غيرك فإنها تحية من عند الله ) .
ولم يكن السلام معروفاً في الجاهلية وإنما السلام جاء من شعائر الإسلام والذي نحب أن نقف عنده بعض الوقفات مع السلام في القران والسلام في السنة وتعامل النبي - عليه الصلاة والسلام - حتى نرى المعاني المهمة في ذلك .

مع السلام في القرآن الكريم
أمن وسرور
فهو منك لغيرك إعلان بالأمن وإشعار بالسرور كما يدل عليه معنى قوله سبحانه وتعالى :
{وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة }
وهذا إعلان لاهل الإيمان والإسلام إذا أقبلوا بإعلان التحية أمان له تذكير بأخوة الإسلام وحقوقها ومستلزماتها ومواجباتها وإظهارا للفرح والسرور بمثل هذا اللقاء .

* أجر وثواب
وأيضاً وجه آخر مهم فيما يتعلق بالآيات القرآنية أن السلامة فيها مع الحضور والسرور أجرٌ وثوابٌ وهو منطلق به كما قال سبحانه وتعالى : { دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام } .
فهذه الآية مذكورة في سياق ذكر النعم والفضل والأجر الذي يعطيه الله عز وجل لأهل الإيمان في الآخرة، فقال يعطيهم من ذلك التحية بالسلام في يوم القيامة .

* يُلقّى في الجنة
وكما قال - عز وجل - في شأن عباد الرحمن وآخر صفاتهم المذكورة قال : { أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاماً } .
فهنا السلام من كمال وتمام النعيم فليس النعيم مجرد الطعام والشراب والقصور بل يدخل النعيم النفسي الذي يدخل السرور إلى القلب والطمانينة إلى النفس .
إعزاز وإكرام
وأيضاً السلام فيه مجال إسعاد وإدخال السرور بالإكرام والاجلال ففي الإكرام قوة جلا وعلا :
{ والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار } .
هذه كرامة لأجل الإسلام ؛ لأن الملائكة وهم خلق الله - عز وجل - لذلك يسبحونه ولا يفترون ويطيعون ولا يعصون ، هؤلاء يكون مهماتهم في يوم القيامة أن يدخلوا على أهل الإيمان غدواً ورواحاً يعلنون لهم تحية الإسلام إكراماً وإعزازاً لهم .

* قولٌ من رب رحيم
ولا شك أثر الإكرام عظيم في قوله عز وجل : { سلامٌ قولاً من ربٍ رحيم }

* ثناءٌ وذكرٌ حسن
وأيضاً السلام فيه ثناءٌ وذكرٌ حسنٌ ويأتي بهذا المعنى كما في قوله عز وجل : { سلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حياً } .
أي ثناءً عطراً وذكراً طيباً ومنسأ حسن في كل أحوال حياته .

*خير وعطاء
كما في قوله جلا وعلا : { سلام هي حتى مطلع الفجر }
أي خير كلها لا يتطرق اليها إمكان إلحاق الشر ؛ لأن الله - عز وجل - ينزِّل الملائكة بالخير وتصفَّد الشياطين ويمنعهم من السعي بالشر والفساد بين الناس .

* سلامة وعافية
وكذلك السلام سلامة وعافية كما في قوله - عز وجل - أو في معنى قوله عز وجل : { فسلام لك من أصحاب اليمين } .

مع السلام في السنة المطهرة
وإذا انتقلنا إلى بعض ما جاء في السنة ؛ فإننا نقف أول شيء على الفضل والثواب العظيم للسلام والتحية ، وما أعظم ذلك الفضل الذي يدلنا على أننا نحن المنتفعون عندما نلقي بتحية ونبدأ بالسلام .

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

يـا قـــارئ الـمـوضـوع أهـديـك أنـا الـشـكــر الـجـزيـل
فـرجاء لا تـديـر الـوجه عـني لا تـعـجـل بـالـرحـيـل
فـأنـا أنـتـظـر الـتـعـقـيـب مـنـك ولـو كـان قـلـيـل
فـتـرفـق بـ سامح الصباغ ... يـرحمك الجليل
مع خالص حبي لكم في الله


سامح الصباغ غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس
قديم 09-18-2010, 12:20 AM   #3
مراقب الإسلام والمسلمون وخبير بالعقارات والسوق
 
الصورة الرمزية سامح الصباغ
 

كاتب الموضوع : سامح الصباغ المنتدى : الإسلام و المسلمون قديم بتاريخ : 09-18-2010 الساعة : 12:20 AM
افتراضي رد: مفاتيح القلوب

*أولى الناس عند الله
في حديث أبي أمامة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : { إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام } .
والحديث عند أبي داود بسننه بسنده الصحيح ، فإذا كنت تريد أن تكون الأولى عند الله - عز وجل - والمقدّم فلتكن البادئ لأهل الإسلام بالسلام .

* مؤهل الخيرية في الإسلام
وفي حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه، قال : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل فسئله أي الإسلام خير فقال : تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ) .
هذا من أمور ومؤهلات الخيرية لتكون في خير المتقدمين أو حتى خير المتقدمين في الإسلام فعليك أن تقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف .
وسنـقف وقفة عند بعض ما يتعاطاه من الأخطاء في هذه الأمور ومنها أن بعض الناس تقول له : لما لا تسلم على هذا يقول لك لا أعرفه وهذا خطأ وسيأتي بعض هذه الأخطاء في بعض ما يقع في واقع مجتمعاتنا .

* كما ورق الشجر
فضل آخر في حديث حذيفة وهو فضل فيه تكفير للسيئات ورد عن رسول الله عليه الصلاة والسلام : ( إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه أخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر ) .
رواه الطبراني في المعجم الأوسط برجال ليس فيهم مجروح ، قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح ومنه فلان وهو من الثقات فانظر إلى عظيم هذا الفضل في تكفير السيئات .
وكما تتناثر هذه الخطايا ؛ فإن لهذه التحية والسلام أثر في كما تتساقط هذه الأوراق وتتساقط الخطايا بإذنه - عز وجل - تتساقط أسباب الشحناء والبغضاء وتغسل التحية ما على القلب من الدرن ، وبعض ما قد يكون من الدغل فيما بينك وبين أخيك فتتساقط السيئات ، وتتساقط أسباب البغضاء ويكتب الله - عز وجل - الأجر والثواب ، ولا شك أن هذا فضل من الله - عز وجل - عظيم وخير عميم .

* منة من الله لآدم وذريته
ومن الفضائل أيضاً أن هذه التحية تحية عريقة أصلة متسلسلة بخير خلق الله من الرسل والانبياء فقد صح عن الشيخين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم : { إن الله خلق آدم على صورته طوله ستين ذراعاً } .
على صورته أي على صورة آدم ، أي خلق آدم خلقاً واحداً متكاملاً لم يندرج صغيراً ثم كبيراً كما هو خلق الإنسان وخلق الله - عز وجل - آدم على صورته طوله ستون ذراعاً :
فلما خلقه قال : اذهب فسلم على أولئك النفر وهم نفر من الملائكة جلوس فاستمع لما يجيبونك به ؛ فإنها تحيتك وتحية ذريتك ، فذهب فقال : السلام عليكم فأجابوه وعليك السلام ورحمة الله وبركاته زاده ورحمة الله " .

* فضل ودرجة على الرادّ وردّ أطيب
ومن الفضائل حديث ابن مسعود عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السلام :
" اسم من أسماء الله وضعفه فافشوه بينكم ؛ فإن الرجل المسلم إذا مر بقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل ودرجة بتذكيره إياهم ؛ فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم وأطيب أي الملائكة " .
وهذا أيضاً مما يقوله بعض الناس لم لا تسلم يقول : يا أخي لا يردون السلام سبحان الله سلم وخذ أجرك وما عليك ألا يردوا عليك ؛ فإنه يرد عليك من هو خير منهم وأطيب كما قال عليه الصلاة والسلام .

* بركة على من برّك
وفي حديث أنس الجميل الرائع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له وكان أنس خادمه وكان صغيراً في السن قال له :
" يا بنيّ إذا دخلت على أهلك فسلِّم يكون بركة عليك وعلى أهل بيتك " رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب .
بعض الناس أيضاً لا يسلم إلا على الآخرين إذا دخل بيته مع أهله ما في داعي للسلام ، وهذه أمور عجيبة وواردة وشاعت بين الناس ، ولعلنا نجعل التنبيه الآن يعني في هذا المقام على هذه الأخطاء بعد أن ننهي بعضا من الأحاديث في الفضائل ، بركة السلام بركة على البيت وعلى أهل البيت فما أعظم أن تنال البركة بكلمات يجعل الله - عز وجل - فيها الخير بإذنه سبحانه وتعالى .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878613

*إفشاء التحابب
وأما أعظم ما ورد من فضائل التحية والسلام في حديث أبو هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم قالوا بلى يا رسول الله قال أفشوا السلام بينكم ) .
فإذاً السلام يؤدي إلى المحبة والمحبة هي من دلائل الإيمان والإيمان هو مفتاح الجنة بإذن الله عز وجل .

*الخيرية عند الإعراض
وفي حديث أبي أيوب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ) .
وهذه فضائل عظيمة تدلنا أيضاً على الآثار النفسية وعلى الآثار في الأجر والمثوبة لا شك أنك إذا تبسمت ثم سلمت ؛ فإن ذلك - كما قلنا - نريد من عقد المحبة ويسدهم بقوة في إزالة الجفوة أو الصد والاعراض ، كما أنه أيضاً يُسلم الى ما بعده فمن سلم صافح ومن صافح عانق ومن عانق تحدث ومن تحدث دعا فتفضل ومن تفضل وأكرم وأضاف إلى غير ذلك مما تتسلسل به العلاقات التي تزيد المحبة والمودة ، ومن ثم عرف الصحابة أثر هذه التحية فيما يتعلق يفتح القلوب وغسلها وتنظيفها .

مع السلام في فقه الصحابة
* ثلاث تجلب ثلاثة
فقال عمر رضي الله عنه : " ثلاث يصفين لك ود أخيك " .
تصفية تلميح البراق كما يقولون الآن إذا أردت تلمع قلوب الناس حتى تكون مشرقة بالمحبة لك ثلاث يصفيك لك ود أخيك .
" أن تسلم عليه إذا لقيته وتوسع له في المجلس وتدعوه بأحب الأسماء إليه "

* هل تدعي علينا بمال أو شيء !!
وأول شيء هو أن تسلم عليه إذا لقيته . وقصة لطيفة تدلنا على فقه الصحابة وعظمة السلام :
" الأشعث بن قيس وجرير بن عبد الله قدما على سلمان الفارسي في المدائن يوم كان أميراً عليها فجاءوا إليه فقالا : ألست أمير المدائن قال بلى ، قال : ألست صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لا أدري ، فاختلط الأمر عليهما فقال لهما : أنا الذي تنشدان ولكن صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كان معه في الجنة فيا يدري هل يصاحب هؤلاء من هذا الباب ثم قالا له : قد أتيناك من أخيك أبي الدرداء فبادرهما سلمان - رضي الله عنه - وقال : فأين هديته لي ، قالوا : ما حملنا من هدية ، قال أصدقا وبينا أين هديته لي ، قال : فهل تدعي علينا بمال أو شيء ، قال : أصدقا فقال : ما نعلم مما تقول شيئاً وإنما أتيناه فقال لنا إذا أتيتما الى المدائن فإن أميرها رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خلى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يدخل غيره فأتياه فسلما عليه فقال سلمان : هذه هي الهدية ، فقالوا وأي هدية أريد منكم غير هذه . يعني هذه التحية والسلام وأي هدية أفضل من السلام تحية من عند الله مباركة طيبة " .

جمع الإيمان
وأيضاً بعض الناس يقول لك سلِّم على فلان يقول لك إن شاء الله ولا يسلم ولا يحمل التحية مع أنه ورد في السنة كثير أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرئ السلام لأصحابه، قال عمار رضي الله عنه :
( ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان الإنصاف من نفسك وبذل السلام للعالم والإنفاق من الإقتار ) .

* المصافحة معروفة عنهم
وهذا يدلنا على أن الصحابة عرفوا عظمة التحية والسلام وأهميته في صفاء القلوب وغسلها من الأدغال ومعرفته في ذلك ؟، وليس السلام بالقول بل يزداد فتكون مصافحة ومعانقة وقد قال قتادة :
( سئل أنس رضي الله عنه أكانت المصافحة في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعني كانت معروفة عنهم قال نعم ) .
وفي حديث البراء وهو من الفضائل العظيمة :
( ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان الا غفر لهماقبل أن يتفرقا )
رواه أبو داود في سننه بسند صحيح، إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا .

* المصافحة بدل العناق في غير موطنه
وفي حديث أنس رضي الله عنه قال :
( جاء رجل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له : الرجل منا يلقى أخاه وصديقه أينحني له يعني إنحناء للتحية أو للتعظيم، قال : لا، قال : أفيلتزمه يعني يعانقه ، قال : لا، قال : أفيأخذ بيده فيصافحه قال نعم ) .
والمقصود يلتزمه ويعانقه النهي أنه لا يعانقه كل مرة وإلا الناس يأخذوا طول اليوم كل ما قابل واحد يصافح ويعانق ويبطل العمل ويتوقف، ولكن المقصود والعناق له حالة خاصة ؛ لأنه قد ورد عن أنس رضي الله عنه :
" كان أصحاب النبي - صلى الله عله وسلم - إذا تلاقوا تصافحوا وإذا قدموا من سفر تعانقوا " .
فإذا كان القدوم من سفر أو بعد فترة من غياب كان هناك العناق ، وهذا رواه الطبراني في الأوسط بسند رجال رجال الصحيح، وقال أبو أمامة :
" من تمام تحيتكم السلام " .
والحسن البصري يقول : " المصافحة تزيد المودة " .
تزيد المودة خاصة إذا يعني شد على يد صاحبه وحيّاه بقوة ؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صافح لا ينزع يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده .

وهناك كما هو معروف في مصافحة باردة يسلم عليك من طرف الأصبع كأنه يقول لك لا تسلم ولا تجلس ، أو يسلّم عليك ويسحب يده كأنما في يدك شيء يخشى أن ينجس أو يعني يصيب يده بالقذر اوالوسخ ، وهذا كله لا يدل على المودة والمحبة ، ولذلك يعني هذا أيضاً من فقه الصحابة - رضوان الله عليهم - فنحن نعرف حينئذ أن هذه التحية وهذا السلام له هذا الأثر المهم ، فهذا أيضاً مفتاح من مفاتيح القلوب في التحية والسلام .

صور من الأخطاء الشائعة في السلام
* ارجع فسلِّم
وكما أشرت ننبه الى بعض ما يقع فيه الخطأ والقصور ومن ذلك عدم إفشاء السلام وعدم تكراره والإكثار منه على أنه قد ورد الأمر بذلك كما في حديث البراء في الصحيح : أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... وذكر سبعاً منها إفشاء السلام )
والنبي عليه الصلاة والسلام ورد ونبه على من لم يسلم كما ورد :
( أن صفوان ابن أمية أرسل كلدة بن حنبل بلبن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال كلدة : فدخلت ولم أسلّم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إرجع فقل السلام عليكم )
فليس الأمر هيناً ، وإنما قد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ومنع حتى لا يدخل الرجل إلا بعد أن يسلم .

* إفشاء السلام قبل الإستئذان
وكذلك ورد في حديث لأبي هريرة : أن رجلا ـ الحديث من رواية ربعي ـ حدثنا رجلٌ من بني عامر أنه استأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيته قال : أألج ! - يعني أأدخل - فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه أخرج إلى هذا أو إذهب إلى هذا فعلمه الإستئذان فعلمه أن يقول : السلام عليكم أأدخل ! .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878613
وأيضاً تكرار السلام عند بعض الناس .

* ليست الأولى بأحق من الثانية
إن بعض الناس يستثقل أو يستهزئ بالإكثار من السلام ، وربما لا يقصد في ذلك الإنكار لكنه لا يعلم فهناك من لا يفقه أن السلام عند القدوم وعند المغادرة ، فإذا جاء إلى الناس قال : السلام عليكم أما إذا يخرج فلا يقول السلام عليكم ، فإذا رأى من يخرج ويقول : السلام عليكم يقول : أنت الآن معنا ، وقبل قليل قد أتيت إنما يقال في السلام عند القدوم ، مع أن هذا ليس بصحيح في حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا انتهى أحدكم الى المجلس فليسلم ، فإذا أراد أن يقوم فليسلم فليست الأولى بأحق مـن الآخرة ) ، رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح .

وأيضاً الإكثار من السلام أحياناً تسلم على إنسان ثم تنشغل عنه ، أو تمضي إلى عمل أو مكان قريب ثم ترجع فتسلم ، وتخرج أحياناً من الغرفة وتعود فتسلّم ، بعض الناس أيضاً يرى في ذلك مبالغة ويقول يعني كل دخلة وكل خرجة سلام فسلام ، وهذا أيضاً وهو غير صحيح فقد ورد في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الذي رواه أبو داود بسند صحيح في سننه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه ؛ فإن مالت بينهما شجرة أو جدارا ثم لقيه فليسلم عليه ) .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878613
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878613
يعني إذا كان هناك جدار ثم التقاه مرة أخرى بعد ذلك فليسلم عليه .

والسلام - كما قلنا - مثل الإبتسامة لا يكلف لا مال ولا تعب ولا جهد سلم وأكثر من السلام حتى يشيع السلام .
ومن فوائد السلام أن السلام تمييز لأهل الإسلام ، وتفريق بينهم وبين أهل الذمة ن وغيرها في الإسلام فهو من شعارات الإسلام ومن دلائل شروع السلام وظهوره في المجتمع .

* الإقتصار بلفظ السلام
دون إستخدام الجار والمجرور والإكتفاء بالقليل ثم الكثير يعني بعض الناس يقول لك سلام هذا سلام إختصارات - كما يقولون - كما يخصتر رضي الله عنه (ر) أو صلى الله عليه وسلم ( ص ) أو نحو ذلك " سلام " .. ليس هناك توجيه لكن قل : " سلام عليكم " أو " السلام عليكم " ، هذا هو التوجيه وهذا هو الكمال في السلام ، ومن زاد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته زاد الله - عز وجل - له في أجره وثوابه ، كما هو معروف في حديث : ( عشرة عشرون ثلاثون )
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878613
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878613
ذكر فيها الأجر الرسول صلى الله عليه وسلم .

* الإكفتاء وبالاشارة دون اللفظ
وبعض الناس يقول لك هكذا ، يعني إذا مرّ بك رفع يده ! خلاص هو هذا السلام ! . وهذا أيضاً لا يتحقق بسنة رسول السلام ، وقد ورد أيضاً في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم :
( أن هذا من فعل اليهود أنهم يكتفون بالحركة أو بالاشارة دون السلام باللفظ والسان ) .

* قصر السلام
على من يعرف من الناس دون من لا يعرف وقد ذكرنا سالفاً : ( سلّم على من عرفت ومن لم تعرف ) .
وقول عمار : ( إفشاء السلام أو بذل السلام للعالم ) .

* لكل المسلمين كل ما لقيت مسلم سلِّم .
بل قد ورد عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه جاءه أحد الناس فقال : قم بنا إلى السوق ، قال ومالك للسوق ؛ فإنك لا تشتري ولا تنظر فيه ، قال : إنما تغدو فتسلم على هذا وتسلم على هذا فتغنم أجرا وخيراً .
فلماذا لا تستكثر من هذا السلام ؟ على من عرفت ومن لم تعرف يكون السلام بداية للتعارف " سلام عليكم كيف الحال طيبون " هكذا يبدأ الكلام ، لكن تريد أن تطلب منه شيء قبل أن تحييه بالسلام يعني يكون في نوع من عدم حسن المدخل كما يقولون .

* ترك السلام على الأهل والأبناء والذرية
فتجد الأب إذا دخل على أبناءه لا يقول لهم : " السلام عليكم " لأنهم صغار، فلماذا لا تسلم عليهم وهم صغار ، وبالتالي هم أيضاً لا يسلمون عليه ويدخلوا ويبقى البيت دخولاً وخروجاً ومكوثاً وإنصرافاً وإجتماعاً وافتراقاً ، وليس فيه سلام ولا تحية ، وهذا - لا شك - أنه نوع من القصور لا بد للإنسان إذا دخل بيته أن يسلّم على أهله ، وذلك بركة كما ورد في حديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام ، وذلك تعويد للأبناء وللزوجة ؛ لأن بعض النساء تدخل على زوجها في غرفته فكأنها تستحي أو لا ترى وجهه أن تقول له : "السلام عليكم" ، أو هو يدخل عليها وعلى بعض أبناءه فلا يرى بذلك وجه ، وهذا كله خطأ وقصور فينبغي إشاعة السلام وخاصة على أهل البيت ؛ فإنه نوع من التعويد وأنه نوعٌ أيضاً من حتى نوع من الإيناس ، وإنه بالعكس في البيوت قد يدخل الرجل على زوجته أو الزوجة على زوجها وكذا ؛ فإن لم يكن هناك سلام ربما يكون هناك مفاجأة فالإنسان يكون منشغل أو كذا، بينما الآخرين تلقاهم في الطرقات تلقاهم في الأسواق ليست كما يكون في البيوت .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878613

* الخطأ الفاحش في السلام
أسوا شيء من الأخطاء والقصور هو تغيير تحية الإسلام أو إستعمال غيرها مما هو في لغات أخرى أو عند الكفار أو عند اليهود أو النصارى أو إستخدام ألفاظ يعجب الإنسان كيف شاعت بين الناس ، وللأسف أن في بعض المجتمعات وفي بعض البيئات هي الغالبة السائدة ليس فقط صباح الخير أو مساء الخير ، وإنما ألفاظ كثيرة جداً يعني شاعت حتى في بعض المجتمعات ربما تمكث الوقت الطويل فلا تسمع السلام الذي هو سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذي هو تحية الله لأهل الجنة .. لا تجد هذا السلام وهذا - لا شك كما قلنا - أولاً فيه أجر لتحية الله وتحية آدم والتحية التي هي سنة من سنن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيها أيضاً تمييع للتفريق بين المسلمين وغيرهم .

وفيها أيضاً تفريق للوحدة المسلمون في كل مكان تذهب إلى أندونيسيا .. تذهب إلى الهند .. تذهب إلى السند حتى الذي لا يعرف العربي يعرف السلام عليكم هذه في كل مكان يأتيك الحاج من الصين من أقصى الأرض يعرف السلام عليكم لغة مشتركة يتعامل بها الناس ، ثم نأتي نحن المسلمون ونحن الناطقون بالعربية فيسلم بتحية وذاك بتحية كأننا لا يجمعنا شيء أو لا نعرف هدي الإسم أو سنة رسوله عليه الصلاة والسلام .
فهذه وجوه أيضاً من القصور التي ينبغي أن نتنبه لها وأن نبتعد عنها .

* آداب السلام وحقوقه الأولوية
1 ـ الراكب على الماشي .
2 ـ الماشي أو المار على القاعد .
3 ـ القليل على الكثير .
4 ـ الصغير على الكبير .
5 ـ القليل على الكثير .
في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال :
( يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والقليل علىالكثير )
متفق عليه، وفي رواية لأبي هريره عند الشيخين :
( يسلم الصغير على الكبير ، والمار على القاعد ، والقليل على الكثير ) .
وقد ورد أيضاً سلام المراة على الرجال في جمعهم ، وسلام الرجل للنساء ، فالسلام ورده ليس فيه حرمة ولا منع بل هو - كما قلنا - من شعائر الإسلام ، ومن سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وإذا تأملنا ثم قلنا هذه بعض مفاتيح في شأن مفاتيح القلوب وتهيئة التقبل وغرس المحبة فيها بطلاقة الوجه والإبتسام وببدء التحية والسلام ، ولنا إن شاء الله تعالى بقية في الدرس القادم نستكمل بها مفاتيح القلوب ، ولنذكر بعد هذين المفتاحين أيضاً أربعة مفاتيح نتم بها بعض الأمور المهمة التي تضفي الود وتبذر المحبة هي كلها من الأمور اليسيرة السهلة وهي من الأمور الإجتماعية الحياتية التي يتعاطاها الناس .

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

يـا قـــارئ الـمـوضـوع أهـديـك أنـا الـشـكــر الـجـزيـل
فـرجاء لا تـديـر الـوجه عـني لا تـعـجـل بـالـرحـيـل
فـأنـا أنـتـظـر الـتـعـقـيـب مـنـك ولـو كـان قـلـيـل
فـتـرفـق بـ سامح الصباغ ... يـرحمك الجليل
مع خالص حبي لكم في الله


سامح الصباغ غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس
قديم 09-18-2010, 12:22 AM   #4
مراقب الإسلام والمسلمون وخبير بالعقارات والسوق
 
الصورة الرمزية سامح الصباغ
 

كاتب الموضوع : سامح الصباغ المنتدى : الإسلام و المسلمون قديم بتاريخ : 09-18-2010 الساعة : 12:22 AM
افتراضي رد: مفاتيح القلوب

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، ونحمده سبحانه وتعالى حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، ونصلي ونسلِّم على خير خلق الله وخاتم رسل الله نبينا محمد ابن عبد الله وعلى آله وصحابته ومن والاه وعلى من اتبع سنته واقتفى أثره وسار على هداه وعلينا وعلى عباد الله الصالحين والدعاة .

أما بعد :

مفاتيح القلوب وهو تتمة للدرس الذي سبق لهذا العنوان ، وقد كان لنا للدرس الذي مضى حديثاً عن القلب وأهميته وطبيعته وما قيل في تقلبه وأنه المعوَّل عليه ، ثم بدأنا في ذكر المفاتيح التي متى صدقت النية كانت عوناً على تآلف القلوب وزيادة مودتها وقوة قرابتها وذكرنا من ذلك المفتاح الأول طلاقة الوجه والإبتسام، وذكرنا المفتاح الثاني وهو التحية والسلام .

المفتاح الثالث : الهدية والهبة
ونحن - كما قلنا - في ما معنى نذكر الأمور اليسيرة المعتادة التي يتعاطاها الناس ؛ فإن أحسنوا فيها وأخذوا فيها بمنهج الإسلام وهدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجدوا أثرها الطيب بين ألفة بين القلوب وصفاء في النفوس وتآلفاً متراصاً في الصفوف بإذن الله عز وجل .

تعريف الهدية لغة :
الهدية في تعريفها اللغوي كما في القاموس المحيط : " الهدية ما أتحف به أي ما كان مقدماً وفيه نوع من الإتحاف والإلطاف بمن يقدم له وأصله - أي أصل الهدية - مشتق من المادة الثلاثية هدي والهدْي في اللغة هو السيرة والطريقة " ، ومن ثم نقول هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي سيرته وطريقته ، والهدي كذلك ما أُهدي الى الحرم من النَعم كما نعلم في الحج وفي غير الحج ما يهدي إلى الحرم من نَعم تقرباً لله عز وجل وإعلانا للعبودية له سبحانه وتعالى .
ومن هذه المعاني كما في المختار أي مختار الصحاح قال :
" مالي هدي إن كان كذا وكذا وهو يمين " .
ويعني يقول مالي هدي إن وقع كذا كأنه يقسم مالي هدي أي يكون بلا عوض يعني يكون مقدماً بلا عوض إن وقع كذا أو كذا . والهدية أيضاً في اللغة المرأة تزف إلى بعلها وفي متجر الطلاب :" الهدية ما أتحف به أي بعث به إكراما وتودداً " .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878614
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878614
فنرى أن المعنى اللغوي يدور على أن الهدية شيء يقدم يقصد به التودد والإكرام والإتحاف ومن ثم جاء تعريفها الإصطلاحي .

التعريف الإصطلاحي للهدية
كما ذكره بعض أهل العلم : " أنها ما يعطى بقصد إظهار المودة وحصول الألفة والثواب للاقرباء أو الأصدقاء أو العلماء أو من يحسن الظن به " .
بمعنى أنها تقدم شيء لا يراد به عوض ولا بدل وليست هي في مقابل ثمن أو سلعة أو نحو ذلك ، بل هي ما يقدم بلا عوض بقصد إظهار المودة وحصول الألفة ، ومن ثم كانت الهدية مفتاحاً للقلوب بالمعنى الذي ذكرناه في ما مضى ونثبته أيضاً في هذا المقام ، وقد قال القائل في هذا :
" هدايا الناس بعضهم لبعض تولد في قلوبهم الوصال وتزرع في الضمير هون ؟ وودا وتلبسهم إذا حضروا جمالا " .
وهذا أمر بيِّن ظاهرٌ لا إشكال فيه ؛ لأن له معناه وأثره المشهود في طبائع النفوس وسجيتها ؛ فإن النفس والقلب - لا شك - يتأثران بالهدية إمتناناً من صاحبها وشكراً له ومودة ومحبة له وإضافة لذلك ؛ فإننا نرى دلائل الشرع تؤيد هذا وتؤكده لما في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( تهادوا تحابوا ) .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878614
وهذا من جوامع الكلم - عليه الصلاة والسلام - لخّص فيه الفعل وأثره تهادوا تحابوا أي إجعلوا بينكم التهادي وتبادل التهادي يحصل بينكم أو يقع لكم أصول المحبة في ما بينكم بإذن الله - عز وجل - وفي حديث أنس : ( عليكم بالهدايا فإنها تورث المودة وتذهب الضغائن ) .

فليست الهدية ذات أثر في إيجاد المحبة بل لها أثر باذن الله - عز وجل - في إزالة الجفوة وفي مسح ما قد يكون من غضب أو ضغينة ؛ فإن الإنسان ربما يخطئ على أخيه فيقع من أثر الخطأ نوع جفوة أو بعض غضب أو قليل من شحناء أو بغضاء ، فإذا بادر الى الهدية فكأنها لسان حال الإعتذار ، وكأنها جلاء ما في القلب من الأقذار والأكدار بإذن الله عز وجل .
وقد قال النبي - صلى عليه الصلاة والسلام - كما روت عائشة رضي الله عنها : ( يا نساء المؤمنين تهادوا ولو فرسن شاة فإنه ينبت المحبة وتذهب الضغائن ) .
ولو كان قليلاً محتقراً .
ومن نعرف أن المحبة يمكن أن تكون لثلاثة أمور

حالات الهدية مع المحبة
1 - إستنباط المحبة قبل وجودها
وذلك في الغالب يكون في أوائل العلاقة ؛ فإنك تتعرف على إنسان أو تحل ساكناً جديداً فتبادر القوم أو يبادرك جيرانك بالهدية ليستنبطوا المحبة ويغرسوا بذرتها فتكون بداية لما يأتي بعدها من علاقات ومعاملات وإحسان وإكرام ونحو ذلك .

2 - لإظهار المودة
بمعنى أنه قد تكون بينك وبين أخ لك علاقة قوية ، وصلة وطيدة ، وزيارة متبادلة ، والحب بينكم عامر ، ولكنك تريد أن تعبر له عن أن محبتك له ومكانته في نفسك عظيمة ، فكأن هذا دليل على ما يلمسـه من معاملتك وعلاقتك به و هي وإن كانت المودة في القلب والمحبة فإنها بتأكدها وإظهارها .

3 - درء الضغينة وإزالة الجفوة
وذلك إذا وقعت وحسبك بهذه الأغراض أثرا في القلوب والنفوس .
ولكي تؤتي الهدية ثمارها المرجوة نقف هذه الوقفة مع بعض التوجيهات والوصايا في الهدايا.

توجيهات ووصايا
أولاً : الإهداء عند الإبتداء
وهذا أمر حسن لو جعلته ديدناً في كل علاقة جديدة وصلة مبتدئه لكان أمراً يشجّع على قوة هذه الصلة ، ويجعلها على أساس من المحبة والمودة، وذلك أن طبائع النفوس لا تنسجم بسهولة وكما قال عليه الصلاة والسلام : ( الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ) .
في شأن النفوس؟ إذا تعرفت على أخ لك ؛ فإنك ما تزال تريد أن يكون بينك وبينه علاقة ولقاء وحديث ومناقشة ومزاورة وربما يطول الوقت حتى تحصل الألفة التامة بمثل هذه العلاقات، وقد تعقدت العلاقات في زماننا هذا وكثرت مشاغل الناس فربما تنوي زيارته فلا تتحقق هذه النية إلا بعد عام وربما تنوي أحياناً ان تصنع له معروفاً فلا يتيسر ذلك، لكن كما يقولون : " الهدية مرسول الحب " .
بدون أن تنتظر الوقت أو تنتظر الأمور التي قد تعرض لها العوارض فابعث له بهديتك تكون لك رسولاً وما يأتي بعدها يزيدها إن شاء الله تعالى .

ثانيا : الإهداء للأصدقاء والأحباء
ومعنى ذلك أنه لا يكون في ذهنك أنك ما دمت على صلة ببعض إخوانك وتراهم يرونك ، وبينك وبينهم علاقة طيبة أنك لا تحتاج الى الهدية ، نقول : هذا لا شك لا يكون مؤكداً أو مهماً في مثل الأول لكن الإهداء للأصدقاء تجديد عهد واستمرار وود .

ولا شك أن الهدية غير المتوقعة يكون لها وقع في النفس أكبر ، مثلاً - كما قلنا - الجار الجديد يتوقع أن يهديه جيرانه فلا تكون الهدية مستغربة ، لكن صديق لك قديم وجار لك قديم ثم ما تزال بين فينة وأخرى تتحفه بالهدية تلو الهدية ، كأنك تؤكد له العهد والود ، وكأنك تجعل لما قد يحصل من أمور ومشكلات أوما قد يحصل أيضاً قصور في العلاقات بسبب المشاغل لا بسبب المشكلات ما يسير هذه العلاقة ويحييها ، وهذا يجعل هنا الأمر يعني له أثره المهم والمفيد وأحياناً بعض الناس يستعجلون فتأتيه الهدية يقول : عجيب أنا معك في كل يوم ومع ذلك تهديني ، فهذا - كما قلنا - أو كما قال القائل : " هدايا الناس بعضهم لبعض تولّد في قلوبهم الوصال وتزرع في المضير؟ هون؟ ووداً وتلبسهم إذا حضروا جمالاً .

ثالثاً : تحيّن المناسبات للإهداء
ولا شك أن هذا فيه مراعاة لما يدخل الفرصة مضاعفاًً على النفوس ، فيكون له أثر أكبر إضافة إلى الربط بين الهدية ومناسبتها ، وفيه أيضاً إشعار باهتمامك بهذا الأخ وكأنك تتابع أخباره وأحواله ، فإذا أهديته في يوم عرسه وقد علمت به وقد أعددت له تلك الهدية أو إذا رزق بمولود أو نحو ذلك ، فهذا يدل على أنك مهتم به وتعرف أخباره ونحو ذلك ، ولا شك أيضاً أن في هذا إظهار الفرح لما أتم الله - عز وجل - له من النعمة ، وأنك تفرح لفرحه وأنك تغبطه على ما آتاه الله - عز وجل - وربما لو لم نهدي له لربما كان كأنك إنما غفلت عنه ولم تعرف أحواله أو ربما كان في ذلك ـ خاصة إذا كان هناك بعض الإشكالات ـ أنك لم تفرح لفرحه وربما قد يكون حزنت لما أصابه من نعمة ـ فلا شك أن هذه فلا شك أن هذه كلها مشاكل ينبغي أن لا تكون بين أهل الإيمان .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878614

فهناك مناسبات عديدة كما قلت مناسبة الزواج مناسبة التخرج من مرحلة دراسية، مناسبة عندما يرزق الإنسان بمولود مناسبة عمل جديد أو ترقية أو سكن جديد أو منزل أو دابة أو سيارة أو نحو ذلك، أشياءكثيرة جدا في حياة الإنسان يفرح بها أو يكون قد تعب لإيجادها، فالهدية تكون مع ربطها بماسبتها جميلة ومؤثرة ولها أثرها الكبير .

رابعاً : البعد عن التكلف
لأننا لو أردنا أن نطبق الوصايا الثلاث التي أسلفناها لقال قائل أحتاج الى ميزانية وربما تصبح هذه الهدايا عبئاً عظيماً تقتر لأجله على نفسك أو على نفقه أهلك أو نحو ذلك ، فلذلك نقول ليست الهدية في قيمتها المادية وليست في عظمتها أو ضخامتها وإنما في معناها ومغزاها وفي رمزها الذي -كما قلنا - إنها تطوي وتختصر معاني كثيرة ورسائل عديدية، وكان كما قلت أنت تعرف أحواله وأنت تهتم به وأنت تحبه وأنت تفرح لفرحه كل هذا في هذا المعنى البسيط، ولذلك في الحديث الصحيح عند البخاري من رواية عائشة عن سول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة جارتها ولو فرسن شاه ) .
يعني لا ترى القليل من الهدية قليلا لا يستحق أن يهدي بل قد قال النبي عليه الصلاة والسلام :
( إذا طبختم فأكثروا مرقها حتى تهدي للجيران ) .
ولو من المرق فكيف يعني هذا في الأمر الطيب، وقد قال أحد الأدباء عندما جاءته رسالة فيها نوع من الذم أو الشتم قال :
" لئن سألني من نالني منك فقد سرني أني خطرت ببالك يعني مجرد أني خطرت ببالك ولو بالسوء " .
هذا بالنسبة له كان أمراً حسناً فكيف إذا خطرت بباله ولو بالقليل اليسير الهيّن ، فلا شك أنه لكي تدوم الهدايا لا بد من البعد عن التكلف ، والإنسان بينه وبين أخيه ينبغي أن لا يكون هناك التكلف والمراءاة لأن المراءاة تدخل في هذا الأبواب وبعض الناس يهدي هدية يعني كأنه يريد ان يعني يأخذ بها صكاً عليك أنه أهداك هذه الهدية فهذا لا شك أنه غير مقبول .

خامساً : قبول الهدية
وإن كانت قليلة لأنه إذا أهدى القليل وبعد عن التكلف ربما وجد من الناس من يحتقر هديته ويقول كيف لن تراعي منزلتي ولا قدري فتهديني مثل هذه الهدية ، وهذا لا شك أيضاً أنه فعلٌ غير حميد وتصرف غير رشيد ، والهدية رمز محبة وعربون أخوة والعربون كما نعرف أنه يكون قليل والثمن المؤجل أو القيمة هي في ما وراء ذلك، وكذلك الهدية فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ضارباً من نفسه القدوة لغيره : ( لو دعيت الى ذراع أو كراع لأجبت ولو أهدي إليّ ذراع أو كراع لقبلت ) .
قال ابن بطال في تعليقه على هذا الحديث : " أشار - عليه الصلاة والسلام - بالكراع والفرسن في الحديث الآخر إلى الحظ على قبول الهدية وان قلت حتى يمتنع الباعث من الإهداء " .
إذا كنت أهديت هدية ثم يقال لي هذه قليلة وهذه تافهة فسأمتنع عن الإهداء حتى لا يمتنع الباعث من الإهداء أو إحتقار الشي الذي سوف يهديه فحظ على ذلك لما فيه من التآلف .
قال ابن حجر أيضاً في هذا الحديث :
" أُشير بذلك الى المبالغة في إهداء الشي اليسير وقبوله لأنه قال أشار الى الفرسن الذي لم تجري العادة في إهداءهم أي لا تمنع جارة من الهدية جارتها الموجود عندها لإستقلاله بل ينبغي أن تجود لها بما تيسر وإن كان قليلاً فهذا خيرٌ من العدم " .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878614
وفي الحديث كما قال ابن حجر : " الحظ على التهادي ولو باليسير لأن الكثير قد لا يتيسر في كل وقت " .
فهذا يقع من بعض الناس يريد أن يهدي لك نقوداً حتى تتحسن الظروف وأهدي هدية لكم للمقام وتظل ظروفه هو متحسنة - كما قلت - حتى يمر عام أو عامين أو نحو ذلك والطرف الآخر ينتظر الهدية أو ربما يتوقع أو ربما لو يهدى له ولو كان شيئا قليلا لكان أثره في قلبه ونفسه .

وأيضاً جمع النبي - عليه الصلاة والسلام - في الحديث بين الذراع والكراع لماذا ؟ ليجمع بين القليل والكثير ، الذراع كان أحب شيء إلى النبي - عليه الصلاة والسلام - وهو الذي فيه لحم كثير والكراع في الغالب هو الذي ليس فيه لحم كثير ، فالنبي - عليه الصلاة والسلام - يقول في ما معنى نص الحديث : لو دعيت الى هذا أو هذا لقبلت ولو أهدي الي هذا أو هذا لقبلت ، فإذا قبل النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذه الهدايا فكيف لا يقبلها عامة أمته وهم دونه عليه الصلاة والسلام .

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

يـا قـــارئ الـمـوضـوع أهـديـك أنـا الـشـكــر الـجـزيـل
فـرجاء لا تـديـر الـوجه عـني لا تـعـجـل بـالـرحـيـل
فـأنـا أنـتـظـر الـتـعـقـيـب مـنـك ولـو كـان قـلـيـل
فـتـرفـق بـ سامح الصباغ ... يـرحمك الجليل
مع خالص حبي لكم في الله


سامح الصباغ غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس
قديم 09-18-2010, 12:23 AM   #5
مراقب الإسلام والمسلمون وخبير بالعقارات والسوق
 
الصورة الرمزية سامح الصباغ
 

كاتب الموضوع : سامح الصباغ المنتدى : الإسلام و المسلمون قديم بتاريخ : 09-18-2010 الساعة : 12:23 AM
افتراضي رد: مفاتيح القلوب

سادساً : المواصفات التي ترفع قيمه الهدية
نذكر بعض هذه المواصفات وهي ومهمة في الحقيقة منها :
1 - تلقيم الحاجة
فربما تعلم من جارك أو من صديقك أنه محتاج لشيء ما ، ويعجز عنه - مثلاً - لو كان لك أخٌ يعزم على الزواج بدلاً من أن تهديه شيء لا ينتفع به أو لا يحتاجه بل تكون الهدية شيء يحتاجه ، فإذا أهديته له لن يكون بحاجة ؛ لأن يوفر ثمنه ويشتريه فأهدي له شيئاً مما كان سيضطر لشرائه لو لم يهدي إليه، وهذا - ولله الحمد - في أوساطنا الإجتماعية متعارف عليه بين الناس ويسمّى عند الكثير من الناس بالرفد أي الذي يرفدون به العريس أو الذي يحتاج فيجمعون بعض المال ويهدونه الهدايا ذات الأثر النافع التي يحتاجها .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878615

2 - موافقة الميول
فإنه ليس بالضرورة أن تكون الهدية للحاجة وإنما أيضاً لما يوافق ميل الشخص وطبعه فانت تعلم – مثلاً - أن صديقك أو أخاك طالب علم يحب الكتب ويحب إقتنائها ، فإذا وقعت على كتاب جديد فريد ؤيمما يهمه ومما يتابعه فأهديته له يكون عنده أعظم مما لو أهديته أضعاف قيمته من شيء آخر ؛ لأنه يميل الى هذا ويحبه، فمثلاً لو كانت له هواية في تعاطي هواية كتابة الخط أو اللوحة أو كذا فأهديته ريشة قلم مما يستخدم في هذا، أو كان يهوي شيئاً من الأمور المباحة المشروعة فتهديه الهدية التي توافق كما يقولون هواياته وميوله، فتكون حينئذ لها وقع أكبر وأثر أعظم .

3 - الدوام والبقاء
مما يدوم ويبقى وهذا أنفع وأفضل وأكثر تجديداً لذكرى الهدية الآن تعاطي الناس بعض الأشياء أكثرها أو فيما أعلم أنها مما اقتبسوه من المجتمعات الغربيه مثل إهداء الزهور والمستشفى كلما ذهب إنسان يزور مريض في المسشتفى يأخذ زهور بعد يومين ثلاثة تموت الزهور والأجيال ؟ بعد أسبوع بعد عشرة أيام ، وأصحاب هذه الزهور يعني يسوِّقونها بطول مدة بقائها فيقول لك هذه من أنواع جيدة تبقى أسبوعين طيب وبعد أسبوعين فلو كان أخذ بقيمته شيئاً يدوم ويبقى ذكراه مع المهدي إليه فهذا أنفع .

4 - ملتصقة بالإنسان
وإذا كان كذلك عما يلتصق بإستخدام الإنسان يكون أكثر وأكثر كأن يهديه ساعة فكلما نظر في يده تذكر الهدية والمهدي أو كلما كتب به تذكر الهدية والمهدي أو شيئاً هذه الأمور التي في الغالب أنها تدوم وتبقى وقتاً أطول ، وليس بالضرورة كما قلنا مراعاة هذه الشكليات التي أكثرها إنما أخذناها من مجتماعات غربية بعيدة عن طبيعة مجتمعاتنا وإلا لو تفكر الإنسان في بعض الأحوال يشتري الورود أو كذا بخمسمائة ريال وبألف ريال بل وهذا ليس بغريب يكون أحياناً بعشرات الألوف والريالات ثم تذبل هذه الزهور وتذوي ولا تكون لها قيمة ، ربما من أهديته يقول لو أنك بهذه الألف عملت وليمة لاطعمت بها مائة أو أكثر من الناس لكان أجرها أعظم ونفعها أكبر ما وأثرها أوسع إنتشاراً من هذه الأمور أو الشكليات الكثيرة التي لا فائدة منها .

5 - مؤرخة ومثبتة
أي مما يثبت تاريخه ومناسبته بمعنى أن يسجل فيها أو أن يثبت معها ما يربطها بمانسبتها والتاريخ التي وقعت فيه ؛ لأنها بعد طول عهد تعود ذكر المناسبة والتاريخ وما كان عماً سبق حتى أن الإنسان ليذكر المناسبة ومن كان فيها أو ما كان فيها ونحو ذلك ، بينما عندما تكون عفى على المناسبة أو التاريخ الزمن فيرى الإنسان كتاباً وعليه الإهداء فيذكر من الذي أهداه ؛ لأنه قال من أخيك المحبة وشخط شخطتا سماها توقيعاً ينسى شكلها مع الزمان ولم يكتب مثلاً المكان المدينة والتاريخ ، فلا يذكر وهذا يحصل لا يذكر من أين جاءته هذه الهدية ؟ ومتى ؟ وفي أية مناسبة ؟ بينما إذا دوّن مثل هذه الأمور فإنها تكون لها أثرها كما قلنا الأكبر .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878615
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878615

وأيضاً ليس بالضرورة مما يضاف الى ذلك الكتاب أن تقول أهدي إليك هذا الكتاب من ثلاثمائة وستين صفحة وكذا لا ، وإنما كلمات ربما تقتبسها من غيرك أو تتفنن في كتابتها فربما يكون للكلمات أثر أكبر من هذه الهدية ، بمعنى أنه قد يحتفظ بالقصاصة التي رافقت الهدية وإن ضاعت الهدية أو تلفت فتبقى قصاصتها عنده لما فيها من الكلام الطيب والتعبير الحسن والبلاغة الرائعة والعبارة الشائقة وهذا باب كبير وله في الأدب أمثلةكثيرة .

وما أظن المقام مقام يميل لهذا ولكني أذكر - مثلاً - بعض ما قد يخطر مما هو متداول أو مستجد أن يكتب على هديته أُهدي هذا سواء كتاب أو هذه الهدية إليك يا من لا تنصرف كما في كتابي إلا إليك ، وهذه هي يعني فيها تعبير قوي ، بأنه كلما قلت كاف الخطاب ، وإنما عناك وحدك دون غيرك ففيه معنى يعني تخصيصك بالمحبة والتقدير وعبارات كثيرة جداً منها نثرية ومنها شعرية ومنها منشأة ومفتكرة ومنها مأخوذة مقتبسة ، وهذا أيضاً فيه معنى مهم بالنسبة للمهدي إليه ، أنك فكرت ودبّرت واخترت والتقيت ويعني أنك هذبت متى كتبت له هذه الكلمات ، ويحسن في هذه الكلمات أن تكون موجزة ومعبرة ولا يكتب له خطاب طويل أو صفحة كاملة هذه هي خطبة - كما يقولون - لكن يفضل كما هو معروف ومعهود كلمات لا تتجاوز الأسطر القليلة المعدودة .

6 - الشكل المناسب
يعني يمكن أن تكون الهدية مناسبة ، لكن لا يقدمها بشكل مناسب هذا القلم يمكن يكون هدية لكن لو وضع في علبة صغيرة وغلفت العلبة بغلاف جميل يعني يكون هذا أوقع في النفس ، والغرض من هذا كله أن الـمُهدى إليه يعرف أنك إعتنيت بهذه الهدية لتدخل السرور على نفسه، فيدرك أن الأمر لم يكن هكذا عرضا إنما كان عن تفكير وعن إهتمام وعن قصد لإدخال السرور له .

7 - التسليم المناسب
ليجعله شكل مناسب يقول خذ هذه الهدية لك إنما في مناسبتها وطريقة تقديمها ، وهذه جملة من الأمور التي تجعل الهدية ذات أثر أكبر وأعظم .

سابعاً : الإستيهاب لا حرج بين الأحباب
يعني ما معنى الإسيتهاب يعني طلب الهبة والهدية ليس فيه حرج ، لكن ليس معنى هذا أن ما شاء الله تبارك كلما صبّح على إنسان أو مسّا عليه أو رآه يطلب منه، ولكن لو رأى عنده شيئاً استضرفه وأحبه، وقال لو أهديتني منه فلا شي في ذلك، وقد وقع ذلك من النبي - عليه الصلاة والسلام - وهذا يدل على كمال المحبة ورفع الحرج والكلفة .

وأن الاخوة قد توطدت بحيث لو رأى شيئا يعني يحبه قال لو أمكن أن تعطيني أو لو أهديتني منه أو لوجد ذلك هنيئة به نفسه ليس عندها فيها حرج ، وقد ثبت أن النبي - عليه الصلاة والسلام - لمّا سئل عما سئل عنه في قصة الذين قرأوا على زعيم أو رئيس القوم فأهدى فأعطاه شاة فلم يأخذوها حتى يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( كلوا منها واضربوا لي منها بسهم ) .
أي أشركوني معكم في هذا الطعام وفي هذه المنحة وقد استوهب النبي العين كما في هذا الحديث كما استوهب المنفعة كما في الصحيح : " أنه أتى إمرأة من المهاجرين وكان لها غلام نجار فقال لها: مري غلامك فليعمل لنا أعواد منبرين فأمرته فذهب فقطع من الطرف وهو شجر من خشب وصنع له منبراً " .
ثم أخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال ابن بطال في تعليقه على بعض هذه الأحاديث : إستيهاب الصديق حسنٌ إذا علم أن نفسه تطيب به وإنما طلب النبي - صلى الله عليه سلم - من الصحابة الذين استفتوه في أكل الشاة ليؤنسهم وليرفع عنهم اللبس في جواز ذلك ؛ فإنك خاصةً إذا كان الذي يطلب الهبة أو الهدية أرفع قدراً أو سناً ممن دونه فكأنه يفرحه بذلك لماذا ؟ لأن الناس لا يستسهل أن يهدي من هو أعظم منه ، بقولك أن أهديه وهو أكبر مني أو أعلى مني ستكون هديتي ماذا ستكون هديتي بالنسبة له ، فإذاً هو أزال عنك هذا الحرج واستوهبك شيئاً فكأنه أيضاً يؤنسك ويجعل المودة في ما بينك وبينه عظيمة في هذا الباب، ومن ما يدل على أهمية ذلك والعناية به، قول يُروى عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال فيه :
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878615
( ولطبق بدانق أهديه أحب إليّ من دينار أنفقه في سبيل الله عز وجل ) .
طبق بدانه أهديه إلى أخ في سبيل الله - عز وجل - أحب الي من دينار أنفقه في سبيل الله - عز وجل - لأن النفقه أو الصدقة تكون للمحتاج وفي صوركثيرة منها تكون معاً واجبة أما الهدية وهي فضل زائد لا يكون الا من النفوس الكبيرة والقلوب المحبة ، ولذلك سئل الإمام أحمد عن رجل له قرابة ولهم وليمة يعني عندهم مناسبة، قال نرى أن يستقرض ليهدي لهم يعني ليس عنده مال ويريد أن يهدي في هذه المناسبة قال نرى أن يستقرض يهدي لهم قال : نعم ، فرأى أنه لا بأس أن يقترض لأجل أن يهدي وإذا تأملنا مثل هذه المعاني عرفنا تماماً وأيقنَّا بأن الهدية لها أثرها في هذه القلوب وفتحها واستقبالها لمن يهدي ولمن يقدم ولمن يلتطف بالذكر والإرسال والتودد والإكرام .

المفتاح الرابع : الزيارة والضيافة
والضيافة هي المقصودة بعد الزيارة ويركز الحديث عليها ونربطها بالزيارة في آخر الكلام عنها والضيافة أيضاً من مفاتيح القلوب كما سنجلي ذلك في بعض ما يأتي .
الضيافة في اللغة :
مشتقة من ذاق إذا دنى ومال وقرب، ومنه ضافت الشمس وتضيفت إذا دنت للغروب ومنه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة إذا تضيّفت الشمس للغروب )
ويقولون تضيَّفت الرجل أي نزلت به ضيفاً وملت إليه .
الضيافة إصطلاحاً :
" إمالة الضيف وتقريبه والقيام بحقه " فمن هنا كانت الضيافة أن الضيف جميل إلى مضيفه ويدنو ويقرب منه .

أحكام الضيافة
ضيافة الواجب
فيه خلاف بين أهل العلم يدلنا هذا الخلاف أو الإختلاف على أهمية هذه الضيافة وعظمتها ، فقد قال أهل العلم بوجوب الضيافة أنها واجبة ، يعني لازمة يعني لا بد منها وأن تركها لا يجوز وهذا قول ليث ابن سعد، وهو قول الإمام أحمد لكنه خصه بأهل البوادي دون أهل القرى والمدن يعني إذا الإنسان في بادية ونزل بأناس فيجب عليهم أن يقدموا له الضيافة ؛ لأنه لو لم يقع ذلك لوقع به ضرر ؛ لأن الناس خاصة في ما سبق من الزمان يحتاجون في أثناء الطرق لا يستطيع أن يحمل زاده وقد ينفد زاده أو يكون عنده مرحله أخرى لم يصل إليها بعد فيمر ببعض البادية فيحتاج أن يُقرى وأن يضاف وأن يُهدى له الطعام والشراب .
فكما قلنا بعضهم قال هذا بهذا الوجوب واستدلوا بأشهر الأدلة في هذا حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال :
" جئنا إلى رسول الله - عليه الصلاة والسلام - فقلنا يا رسول الله إنك تبعثنا يعني في المهمات والسرايا أو في شأن من شئون المسلمين إنك تبعثنا فنزل بقوم فلا يقروننا فما ترى فيه فقال عليه الصلاة والسلام إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف الذي ينبغي لهم " .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878615
قالوا : فأخذوا منهم دليل على الوجوب ، وقال ابن حجر : ظاهر هذا الحديث الوجوب إن قراء الضيف واجب ، وإن المنزل عليه لو امتنع من الضيافة أخذت قهراً "، وقد انتصر الشوكاني في نيل الأوطار بهذا الرأي وأيّده لهذا الحديث ، وأيضاً بحديث : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) .
قال : ربطه بالإيمان وجعله من خصال الإيمان ، وخصال الإيمان على الوجوب ، وربطه بأنه من الإكرام وإذا كان الإكرام من الإيمان فمن باب أولى من حق الضيف الذي يحتاجه ، واستدل أيضاً بحديث فيه قول للنبي عليه الصلاة والسلام : ( ليلة الضيف حق وواجب ) .

ضيافة السنة
لكن المشهور عند الجمهور وهو قول مالك وأبو حنيفه والشافعي أن الضيافة سنة مؤكدة ، ولذا قال ابن حجر : " الضيافة سنة مؤكدة " ، وتأول الأحاديث التي ذكرناها على الإستحباب وتأكيد حق الضيف .

الضيافة واجبة على الإضطرار
تأول من قال بسنية الضيافة حكم الوجوب عن الإضطرار يعني يقول : إذا كان الإنسان مضطراً للطعام والشراب وليس عنده فتكون الضيافة واجبة، وهذا على كل حال واجب سواء سميناه ضيافة ، ولذلك ؛ فإنه يجب بل لو سرق من المال رفع عنه الحد إذا سرق الرجل من الطعام ما يسد رمقه ويمنع هلكة نفسه .

وجبات ضيافة
الوجبة الأولى : النية الصالحة الخالصة
والمقصود بذلك أن تكون الضيافة بقصد الإكرام والإحسان له، وبنية الأجر والثواب من الله عز وجل لا لطب المراءاة والسمعة لأن كثيراً من الولائم والضيافات في عصرنا كثيراً بينها يقع للمباهاة وليقال إن فُلاناً صنع وليمة أتى فيها من الطعام بأنواع وأصناف والى آخر ما يقال في هذا .
وقد ورد أيضاً يشير الى ان من قصد ذلك ووجده فله حظ له ثواب الله عز وجل لأنه لم يقصد المقصد الشرعي الذي يثاب به ، لقد ورد في مسند الإمام أحمد عن عدي بن حاتم الطائي أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أبي كان يصل الرحم ويقري الضيف ويفعل كذا وكذا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن أباك أراد أمراً أدركه ) .
يعني أراد أن يُعرف بالكرم وكانت هذه سجيته وقد لقي ما يريد من الذكر الحسن من الناس ، ومن الثناء ومن القول ما كان له ، ولم يقصد بذلك ثواب الله ، ولم يكن على الإسلام والإيمان أصلاً ولذلك حاتم الطائي هو مضرب مثلٍ في الكرم وعند العرب علىكل حال نضرب مثلاً في كثير من الأبواب يعني في الكرم حاتم الطائي .

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

يـا قـــارئ الـمـوضـوع أهـديـك أنـا الـشـكــر الـجـزيـل
فـرجاء لا تـديـر الـوجه عـني لا تـعـجـل بـالـرحـيـل
فـأنـا أنـتـظـر الـتـعـقـيـب مـنـك ولـو كـان قـلـيـل
فـتـرفـق بـ سامح الصباغ ... يـرحمك الجليل
مع خالص حبي لكم في الله


سامح الصباغ غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس
قديم 09-18-2010, 12:23 AM   #6
مراقب الإسلام والمسلمون وخبير بالعقارات والسوق
 
الصورة الرمزية سامح الصباغ
 

كاتب الموضوع : سامح الصباغ المنتدى : الإسلام و المسلمون قديم بتاريخ : 09-18-2010 الساعة : 12:23 AM
افتراضي رد: مفاتيح القلوب

الوجبة الثانية : المطعم الحلال
فإنه حتى تؤتي الضيافة أثرها المنشود الذي سنتحدث عنه في الإكرام والقلوب ونحو ذلك، لا بد أن تكون من الحلال الطيب فان المطاعم التي تريد أن تكرم بها الضيف إذا كانت من الحرام كانت عليك و عليه وبالاً وشراً والعياذ بالله وقد جاء إلى النبي - عليه الصلاة والسلام - ضيف فقال النبي صلى الله عليه وسلم لبلال : " إئتنا بطعام " ، فذهب بلال فأتى بصاعين من تمر صاع من تمر جيد وكان تمرهم دوناً يعني التمر الذي عند النبي - عليه الصلاة والسلام - من الأنواع ليست الأنواع الجيدة وإنما دون ذلك ، فاعجب النبي - عليه الصلاة والسلام - التمر فقال لبلال من أين هذا ؟ فاخبره بلال بما صح فقال - عليه الصلاة والسلام - : رد علينا تمرنا ، والحديث رواه الإمام أحمد من حديث عبد الله ابن عمر ابن العاص .

الوجبة الثالثة : التوسط والإعتدال وترك التكلف
وهذا على غرار ما قلنا في الهدية ، وكل يوم ستستضيف وتصنع وتصنع من أنواع الطعام وكذا ، سيشق عليك ذلك لكن التوسط هو شأن هذا الإسلام في تشريعاته وآدابه كلها ، وخير الأمور أوسطها ، وقد ورد عن سلمان رضي الله عنه :
" أنه جاءه بعض الضيوف فأعطاهم مما حضره ، وقال : لولا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التكلف للضيف لفعلت وفعلت " .
وفي رواية عن سلمان لا تكلفوا للضيف أي لا تتكلفوا لهم وعن بكر ابن عبد الله المريني :
" إنه ما إذا أتاك ضيف فلا تنتظر به ما ليس عندك حتى تأتي، قدم إليه ما خطر وانتظر ما سيأتيك أو ما تريد أن تزيده من إكرامه " .

الوجبة الرابعة : الترحيب بالضيف
لأنه ليست القضية هي أكل ويذهب يأكل في الطاعم انتهى الموضوع ، وإنما القضية في الإشعار والإكرام وإدخال الفرح والسرور ، والإشعار بعظيم المنزلة وجليل المحبة والإشعار بالأنس والود ونحو ذلك من المعاني ، فلذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم - دائماً يرحّب بمن يقدم عليه ولو كان من أهل بيته .
لما قدمت عليه فاطمة - رضي الله عنها - قال : ( مرحباً بابنتي ) ، ولما قدمت عليه مرة أم هانئ في بيته قال : ( مرحباً بأمّ هانئ ) .
ولما جاءه ابن عبد القيس كما في رواية ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( مرحباً بالوفد غير خزايا ولا ندامة ) .
ومعنى الترحيب طبعاً - كما قلنا - لما ذكرنا الضيافة فسيكون في الضيافة طلاقة وجه ، وسيكون فيها تحية وسلام ، وسيكون فيها مصافحة ومعانقة ، وكل ذلك مما ذكرنا من مفاتيح القلوب ، فكأن الضيافة يجتمع بها كل ذلك من أهمية هذا الترحيب وإبداء البشاشة في الوجه ، وقصة الأنصارية لما إستضاف زوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعض أصحابه قالت : ( مرحباً وأهلاً ) .
والسؤال ما معنى مرحباً ؟ وما معنى أهلاً ؟ قال النووي رحمه الله في شرحه :
" مرحباً وأهلاً " كلمتان معروفتان عند العرب أي صادفت رحباً وسعه والرحب هوالمكان الواسع أي صادفت رحباً وسعةً وأهلاً تأنس به مرحباً وأهلاً كأنك من الأهل الذين انتظروا قدومهم ويؤنسوا بهم ويفرحوا بحلولهم ونزولهم ، فهذا لا شك أن له أثره الكبير في مثل هذا ، وأيضاً قال الأوزاعي في هذا المعنى : " كرامة الضيف طلاقة الوجه " .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878616
ربما تقدم لهم كأساً من العصير أو كأساً من الماء حتى لكأنك تكون قد هششتت له وبششت وقمت ورحبت و أظهر له الإجلال والإكرام ، فهذا هو الذي يفتح له القلب ثم ما تيسر من الضيافة لا شك أن يعني أيضاً زيادة في مثل هذا المعنى .

الوجبة الخامسة : الإسراع في الإكرام
بعض الناس - كما يقولون - يعذّب أضيافه يأتي بهم ليتناولوا طعام الغذاء ويصلون العصر وأصبحوا كلاً منهم يشكوا إلى الله عز وجل سوء حاله وشدة جوعه، فهذا وللأسف يقع من الناس لأسباب كثيرة عما سبق النهي عنه، إما لتكلفهم وإما لمبالغتهم ، وإما لأنهم لا يريدون أن يضيِّفوا بأي شي فينظرون شيئاً آخر ، وإما لعادات سيئة من تأخر المدعويين ونحو ذلك .
والسنة الصحيحة الإسراع في إكرام الضيف ، والشاهد الكبير الذي يدل هذا قصة إبراهيم عليه السلام معروفة مشهوره في الآيات القرآنية : { فراغ الى أهله فجاء بعجل سمين } .. مباشرة بعد السلام ، وبعد أن قدم عليه القوم مباشرة أسرع الى العجل وشواه وقربه إليهم حتى إذا طعموا لهم أن يانسوا ولهم بعد أن يأخذوا في الحديث أما أن يكون هناك أنس في الحديث والأمر فيه سعة فيزيد هذا بعد أن تمتلئ البطن يحسن الحديث ويجمل الكلام وما يلحق بذلك من الأمور ، ولذلك من الأمور التي وُجِّه فيها هو الإسراع في الإكرام كما قال ابن كثير : " ذهب - أي إبراهيم عليه السلام - سريعاً فأتاهم بالضيافة " .
وقد روي مالك والبيهقي بسند حسن عن سعيد ابن المسيب أنه قال :
" كان إبراهيم - عليه السلام - أول الناس ضيَّف الضيف " .
يعني أول من سن سنة الضيافة والله - عز وجل - قد قال :
{ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاماً فما لبث أن جاء بعجلٍ حنيذ }

الوجبة السادسة : دعوة الصالحين والمحبين
كيف إذا استضفت رجلاً لأنه قدم من بلد أخرى ، مثلاً فما يأمل أنسه به ويعظم إشعاره بمحبتك له أن تجمع له إما خلصٌ من أصدقائه وأحبائه الذين ربما لا يراهم من قبل ، وأما إن كان غريباً تجمع الخلص من أصدقائك وأحبائك ، كأنك تظهر له إكرامك بمن تجمع له من الناس حتى يأنسوا به ويأنس بهم ، وكذلك لأن الصالحين والأحباء من الاخوة في الله - عز وجل - يكون لهم أثر فما يقع في المجلس من كلامٍ طيبٍ أو نصحٍ أو إرشادٍ أو تذكيرٍ ويكون كذلك فيه لا يأكل طعامك إلا تقي كما ورد عن النبي - عليه الصلاة والسلام - فيقع بذلك أنسٌ ومحبةٌ وانشراح للصدر ونحو ذلك أيضاً للنفس والقلب ، ويكون فيه أيضاً أجراً وثواباً وتعظيم لفائدة هذه الضيافة، لا لأن يكون ضيافة فقط لأن يعطي الناس، إذا أراد أن يدعو إلى وليمة دعا الأولين والآخرين والأقربين والأبعدين حتى يعني يشق عليه بعد ذلك مثل هذا الأمر وتكراره .

الوجبة السابعة : المشاركة في الطعام
يعني مشاركة الضيف لأضيافه في الطعام يعني بعض الناس عادة أن يقف فوق الضيوف ولا يأكل معهم ويظنون ذلك من الإكرام ولكن الإكرام الحق والهدي الذي ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هو أن يشارك الضيوف في الطعام ؛ لأنه بذلك يؤنسهم ويظهر لهم يعني حبه وعدم الكلفة فيما بينه وبينهم وأيضاً يكون ذلك مظنة إكرامهم بتقديم الطعام وتقريبه إليهم ، فقد ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان معه أنس فاستضافه بعض الصحابة وقدم لهم طعام وكان فيه الدبّاء وقال أنس : فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء يعني لأنه كان يحبها قال فصرت أجمعها وأجعلها بين يديه .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878616
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878616

فعندما يرى الإنسان ضيفه وهو يشاركه في الطعام يحب صنفاً من الطعام ويدعوه إليه وهذا لا يقع عندما يكون معهم ولا شك أن هذا - كما قلنا - فيه هذه المعاني التي تتعلق بالأنس والمودة والمحبة وفيه أيضاً أن يدعوه إلى أن ياكل أو يأخذ من الطعام دون المبالغة والإجبار ؛ فإنه قد أثر عن بعض السلف أنه جاءه رجلاً يعني صديقاً فرآه مجهداً فقال : يا جارية هلمي بالطعام ، فقال : لا أريد يعني يقول الضيف ، قال : هلمي بالطعام فلما جاء الطعام قال : لا أريد قال لقمة ثم أنت بالخيار يعني كل لقمة واحدة وبعد ذلك قال فلما أكلت نشفت ؟ فأكلت يعني آكل أكثر من لقمة وهذا يعني مما يؤنِس الضيف أن تدعوه إلى الطعام ، وبعض الناس يقرب له نوعاً منه وبعضه قد يعطيه اللقمة في فمه ، هذا كله مما يقع بالأنس ويقع بالمشاركة في الطعام إنما عنده ألا يشارك فلا يكون مثل هذا الأمر الذي يُحسن ويُفضل .

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

يـا قـــارئ الـمـوضـوع أهـديـك أنـا الـشـكــر الـجـزيـل
فـرجاء لا تـديـر الـوجه عـني لا تـعـجـل بـالـرحـيـل
فـأنـا أنـتـظـر الـتـعـقـيـب مـنـك ولـو كـان قـلـيـل
فـتـرفـق بـ سامح الصباغ ... يـرحمك الجليل
مع خالص حبي لكم في الله


سامح الصباغ غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس
قديم 09-18-2010, 12:23 AM   #7
مراقب الإسلام والمسلمون وخبير بالعقارات والسوق
 
الصورة الرمزية سامح الصباغ
 

كاتب الموضوع : سامح الصباغ المنتدى : الإسلام و المسلمون قديم بتاريخ : 09-18-2010 الساعة : 12:23 AM
افتراضي رد: مفاتيح القلوب

الوجبة الثامنة : القيام من الأكل
ثم في آخر الأمر أيضاً من هذه التوجيهات عند المشاركة في الطعام أن لا يقوم المضيف قبل ضيفه، لأنه كأنه يقول له انتهى الوقت لا بد أن تقوم وإنما يحسن أن يشارك أضيافه ولو كان لا يأكل معهم حتى يشتهي أن يقوم فيقوم معهم أيضاً .

الوجبة التاسعة : حسن التوديع
حسن التوديع ليس كما يقولون الآن في الأمثلة التي عندنا أكل وتشريف وإنما يأكل ثم يأنس ببعض الحديث، فإذا أراد أن ينصرف الضيف وليس هو الذي يعرفه؟ فينصرف فيودعه ويعني ويذكر أنسه به ورغبته في تكرار الزيارة ونحو ذلك .

المفتاح الخامس : الزيارة
لأن الضيف إنما يأتي إما بدعوة وإما بزيارة، وقد ورد أيضاً فضل الزيارة في الله - عز وجل - كما ورد في الحديث الصحيح : ( الذين يكون لهم منابر من نور يغبطهم الأنبياء والشهداء وليسوا بأنبياء ولا شهداء لما سئل النبي عليه الصلاة والسلام منهم المتآخون المتزاورون ) .

وكذلك ورد الحديث الصحيح :
( عن الرجل الذي كان سعى من قرية ليزور أخاً له في الله ليس له عنده حاجة ولا نعمة فأرسل الله على مدرجته ملكاً يسأله إلى أين يا فلان ما الذي جاء بك؟ هل لك من نعمة تردها عليه قال : لا ولكني أزوره في الله، قال فإني رسول الله إليك أنه شكر مسعاك وممشاك ) .
وفي بعض الرويات أنه يظل في نعمة أو في كنف من الله عز وجل فإبتداء الزيارة أيضاً حسن ولكني له أيضاً آداب حتى تؤدي الزيارة أثرها المطلوب .

آداب وطَرَقات
الطرقة الأولى : الوقت المناسب
ولا تأتي في الزيارة في وقت الراحة الذي ينصرف الناس فيه بعد أعمالهم ولا في وقت الليل الذي يأواب الناس فيه إلى مضاجعهم ولا في وقت يعلم أن الإنسان فيه منشغل ، وآداب السلام وآداب الإستئذان في هذا واضحة وقد ذكر الله - عز وجل - بشأن ما يُسمى بالعورات الثلاث ، وهي أوقات يخلوا فيها الناس بأنفسهم ولا تُحسن فيها زيارتهم الا للضرورة .

الطرقة الثانية : عدم الإطالة في المكوث
بعض الناس إذا جاء يزور إنسان يمكث معه حتى يعني يشق على صاحب البيت وقد يكون عنده حاجة، يريد أن يخرج اليها أو عمل يريد أن يتمّه ، فهؤلاء كما كان يسميهم الأوزاعي الثقلاء فالأوزاعي - رحمه الله - لا يحب هؤلاء الثقلاء المتطفلين الذين في كل لحظة وساعة يأتيك ويزورك ويجلس عندك كما يقولون يدخل في حالك، فروى مرة الأوزاعي قائلاً :
" أنه كان بين إثنين من هؤلاء الثقلاء وهو يمشي فقيل : كيف الحال قال الروح في النزْع " .

يعني في أشد الحالات ضيقاً وكرباً، وله في ذلك نوادركثيرة ؛ فإنه كان يتبرم من بعض هولاء الزائرين الثقلاء الذين يطيلون المكث ويضيعون الوقت، وللعلماء في ذلك أقوالاً كثيرة .

الطرقة الثالثة : مراعاة الأدب والذوق
فلا تطلب ما لا يقدم لك يأتونه بعصير ليمون يقال هذا عصير جزر طيب، يا أخي ربما لا يكون عند الناس مراعاة الذوق بأن يعني يأخذ ما يتيسر وأن يكون يجلس في المكان الذي يختار ولا يطلب من الأمور التي ربما يكشف بها حالاً لصاحب الدار، لا يحب أن تكثف ويحسن أيضاً إختياره وإنتقاء الألفاظ ونحو ذلك .

الطرقة الرابعة : الدعاء وحسن الثناء
أن يدعو لمضيفه ويحسن الثناء عليه وعلى إكرامه وبذلك تأتدم النفوس ويحسن ما بين القلوب من المودة والمحبة .

الضيافة الكريمة إنطباعات
أ ـ الأجر والثواب العظيم
في هذا الباب وهو معروف .

ب ـ التطهير والتهذيب للنفس من الشح والبخل
لأن الضيافة فيها نوع من الكرم ونوع من البذر والسخاء والعطاء وما لم يكن المرء مطروق الدار وكثير الأضياف ؛ فإن نفسه ربما تألف الشح والبخل وقبض المال وإدخار الطعام والشراب بعيداً عن الأضياف أو إذا جاءه بعضهم كما يروي عند أشعب صاحب الطمع لما طبخت له زوجته طعاما وجاءت تأكل معه قال : " ما أطيب الطعام لو لا كثرة الزحام فقالت له : إنما أنا وأنت والقدر، قال : وددت لو أنني أنا والقدر وحدي، فهذا لا شك أنه نوع من البخل أو الشح الذي يذكر في هذا . والله - عز وجل - قد قال : { ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون } .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878617
قال ابن كثير أن من سلم من الشح فقد أفلح ونجح وفي حديث جابر :
( وإياكم والظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح ؛ فإنه كان قد أهلك من قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم ) .

ج ـ حصول البركة : وهذه لها شواهد عديدة في سيرة النبي - عليه الصلاة والسلام - وحتى في سيرة أصحابه البركة في الطعام وفي الرزق تقع ، إذا كثر أضيافك من أهل الخير والصلاح وأطعمتهم من الحلال وآنستهم وربما سددت جوعة بعضهم وكان محتاجاً أو فقيراً، وهذا يقع به البركة في طعام الناس، هناك قصصاً كثيرة لكني أذكر أيضاً الرواية الشهيرة عن أبي بكر رضي الله عنه :
" لما جاءه أضياف فذهب الى النبي عليه الصلاة والسلام وأوصى بهم إبنه عبدالرحمن فجاء ولم تقدم لهم الضيافة تأخرت عنهم فجاء فأقسم ألا يأكل حتى يأكلوا وأقسموا لا يأكلوا حتى يأكل فأكل أبو بكر معهم - رضي الله عنه - قال الراوي : فأكلوا فجعلوا لايرفعون لقمة الا ربا من أسفلها أكثر منها يعني تزيد وتتبارك حتى أكلوا وشبعوا والطعام بحاله " .

د ـ زرع المحبة والمودة : بل قد يكون له أثر حتى في الدعوة إلى الله - عز وجل - وإزالة النفرة والوحشة كما ذكرنا في الهدية وقد ورد في حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام :
( أن رجلاً كافراً أمر له النبي - صلى الله عليه وسلم - بحلاب شاة فحلبت فشرب حلابها ثم أمر له مرة أخرى فحلبت فشرب ثم ثالثة حتى شرب حلاب سبع شياة ثم أصبح الرجل وقد أسلم من آثار الكرم ومن ما رأى من حال الرسول - عليه الصلاة والسلام – وأصحابه ، فأتى به النبي - عليه الصلاة والسلام - فأمر له بحلاب شاة فشربها ثم أمر له بحلاب شاة أخرى فلم يستتمها ، فقال النبي : - عليه الصلاة والسلام - المؤمن يشرب في معي واحد والكافر يشرب في سبعة أمعاء ) .
والحديث صحيح عند الإمام مسلم وهذا أيضاً أثر مهم .

المفتاح الخامس : السماحة
معنى السماحة في اللغة :
مصدر سمح يسمح سماحة وسماحة ؟ ومادة سمح كما يقول ابن فارس : معناها يدور على السلامة والسهولة ، يعني سهولاً في المعاملة في الأخذ والرد في التفاهم مع الناس ، لا تكن صلبا قاسياً جامداً مكفهراً ، وقال الجوهري : السماح والسماحة والجود والكرم .

معنى السماحة إصطلاحاً :
إصطلاح السماحة يشتمل على معنيين :
أولاً : بذل ما لا يجب تفضلاً وهو الجود والكرم .
ثانياً : التسامح مع الغير في المعاملات .
يعني أن يكون سمحاً والناس الآن يقول فلان سمح إذ قالوا سمح فتعلم أنه يعني من يُؤلف ويحب ويمكن أن تتعرف عليه بسهولة ، وأن تتعامل معه من غير تكلف وأن تطلب منه من غير حرج الى آخر ذلك من الليونه والسهولة في المعاملة ، والسماحة أصلاً من تشريعات الإسلام ؛ فإن الإسلام دين سمح قد قال الله عز وجل : { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } .
وقال الله عز وجل : { ما جعل عليكم في الدين من حرج } .
وسماحة الإسلام ظاهرة في أموركثيرة بل عظيمة .

أبواب السماحة المفتوحة
السماحة في العقيدة
{ لا إكراه في الدين }
من سماحة الإسلام أن لا يجبر الناس على الدخول فيه ، وإنما يبسط لهم دعوته بكل تدليل وبكل توضيح وبكل سهولة وتقرب وتحبب ثم يترك للناس ، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .

السماحة في معاملة المخالفين
وحتى في معامله المخالفين للذين من غير المحاربين أيضاً في هذا المعنى كما قال عز وجل :
{ ود كثيرٌ من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره } .
وقال تعالى أيضاً : { ولا تجالدوا أهل الكتاب الا بالتي هي أحسن الا الذين ظلموا منهم } .

السماحة عند وجود الخلاف والإفتراق بين الزوجين
وكذلك سماحة حتى عند وجود الخلاف أو الشقاق أو الإفتراق كما في آيات الطلاق :
{ فإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح ولا تنسوا الفضل بينكم } .
حتى عند الأمور ينبغي أن يكون الإحسان والسماحة في المعاملة .. { فإمساكٌ بمعروف أو تسريحٌ بإحسان } .
وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي - عليه الصلاة والسلام - سئل أي الأديان أحب إلى الله ؟ قال : ( الحنيفية السمحة )
والمقصود بالسمحة أي التي لا ضيق فيها وشدة ، وفيها يسر وسهولة ، والسماحة ولين المعاملة وغض الطرف أمر مقدَّر له الأجر الكبير والعظيم ، وهو أيضاً مما يؤلف القلوب عليك ويجمعها حولك ؛ فإن الإنسان بطبعه لا بد أن يخطئ فلا بد أن يقع بينه وبين أخيه بعض ما قد يكون سبباً للعتب واللوم ، فإذا كان سمحاً يغض الطرف ويغضي عن الزلى والهفوة ويسارع إلى الصفح والعفو ، فلا شك أن هذا مما يستديم المودة ويبقي الألفة ، وأما إذا كنت تدقق على كل غلط فتحسب كل كلمة ، وتتابع كل حركة ، وتقف على كل سكنة ، فلا شك أنك ستكون رجلاً صعباً كما يقولون : " الدابة الهائجة لا يمكن أن تروض وتذلل " ، وبالتالي لا يمكن أن ينتفع بها أو أن يستفاد منها .

السماحة في البيع والشراء
كما قلت ورد في ذلك أجر عظيم ، من هذا ما ورد في حديث لأبو بكر طويل وفيه :
( ثم يقول الله - عز وجل - انظروا في النار هل تلقون من أحد عمل خيراً قط فيجدون في النار رجلاً فيقولون له هل عملت خيراً قط فيقول لا غير أني كنت أسامح الناس في البيع والشراء فيقول الله عز وجل اسمحوا لعبدي كسماحه إلى عبيدي ) .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878617
رواه الإمام أحمد وصححه بعض أهل العلم .

السماحة آخذا ومأخوذاً
وفي حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - عن رسول الله عليه الصلاة والسلام :
( دخل رجلٌ الجنة لسماحته قاضياً مقتضياً ) .
يعني حتى وأنت تأخذ حقك خذه بحسن أسلوب وبسماحة نفس وبنوع من السهولة واليسر وأبو قتاده طلب غريماً له فتوار الغريم عنه لا يريده أن يراه فاتفق أن رءاه ووجده فلما لقيه قال الرجل : إني معسر قال نعم فقال له أبو قتادة : آلله ـ يعني يستحلفه ـ هل أنت معسر ؟ قال نعم قال أبو قتادة : فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول ك ( من سرّه أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يعفو عنه ) ، وهذا كما قلت يعني أمر واضح .

السماحة إذا هوت
بل هو وصف لرسول الله - عليه الصلاة والسلام - ذكَرته عائشة - كما في صحيح مسلم - قالت فيه : " وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلاً سهلاً إذا هويت الشيء تابعها عليه يعني إذا رغبت في شيء يوافقها عليها " .
ولا يكون يعني - كما يقولون - صلباً قاسياً لا يلين ولا ينقاد ، ولذلك السماحة لها أبواب كثيرة .. السماحة مع الأهل في البيت الرجل مع زوجته بعض الناس يريد أن يجعل البيت ثكنة عسكرية ، تمشي بالأوامر ، وتنضبط بالعقوبات ، وتلتزم باللوائح ، هذا لا يكون في حياة يوميه فيها أخذ ورد ورضا وغضب وأنس وانقباض ، لا بد أن تكون هناك مرونة أن يكون الإنسان كما يقولون يعني سهلاً مرناً لا يكون معقد ولذلك نجد هذا المعنى في النداء القرآني : { يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم وأن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فان الله غفور رحيم } .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878617

إذا لم تكن العلاقة على مثل هذه السماحة والمسامحة فيصعب أن تثمر إذا كنت في كل الأمور معاتباً صديقك لا تلقى الذي لا تعاتبه ، إذن ستدقق على كل شيء تعاتب عليه صديقك لا يمكن إلا أن تشتغل معاتبا وصفتك تصبح معاتب، وفيكون عند هذا قصَّر وهذا أخطأ ، وهذا نسي وهذا غفل وهذا كذا، كل هذا مما ينبغي أن ينتبه له أي إنسان .

السماحة في المعاملات
السماحة في المعاملات ، وخاصة في ما يقع بين الناس من الأخذ والرد وما قد يكون من التجهم أو الغضب والله عز وجل قد قال : { وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماًَ } .
يعني قالوا : قولاً يسلمون فيه من الإثم ولا يتمادون فيه مع من أخطا أو جهل أو غضب هذا أيضاً من السماحة ، نوع من الصدق والعفو والصفح والإعراض عن الذنب ، والتجاوز عنه ، والصفح أصلاً هوعرض الشيء صفحة الشي أو عرض ، فالعرض معناه هنا كما قال ابن الزبادي هو أن يعطيه صفحة جميلة يعرض فيها عن ذنبه ، والصفح أعظم من العفو ؛ لأن الصفح إزالة أثر الذنب من النفس أما العفو فهو إسقاط العتب واللوم دون أن يرجع الحب ويبقى في النفس ما يبقى، فقد يعفو الإنسان ولا يصفح أما إذا أصفح فإنه قد عفى وأزال الآثار الباقية في النفس، وقد قال الله عز وجل : { فاصفح الصفح الجميل } .

وهناك عندنا صفحٌ جميل وصفحٌ صبر جميل وهديٌ جميل ، الصبر الجميل هو الذي يكون عفو ولا عتاب معه ، والهجر الجميل هو الهجر الذي لا أذى معه ؛ لأن بعض الناس يأتي إلى إنسان فيقول له : أريد منك أن تسامحني ! يقول : نعم سأسامحك لكن أول في البداية أخبرني بكل ما فعلته وكل ما قلت ، هذا يعني كما يقول بعض الأعراب : "العفو بعد الإعتراف يعني لا قيمه له "
أو لهذا المعنى جاء ذكر الكلام بهذا المعنى وقد قالوا السماح رباح و تربح علاقة خاصة إذا كان الخطأ قد وقع، الضرب إذا وقع انتهى أمره، فالعفو بعد وقوع الضرر ليس فيه خسارة جديدة أما إذا لم يقع الضرر بالخطأ بالعفو والصفح - لا شك - أنه يعني - كما يقولون - أجر بدون مقابل بدون أي تعذر بدون أي عناء .

السماحة في رد الزيارات
ومن السماحة في المعاملات أيضاً العلاقات بعض الناس يكون يعني محاسب إذا زرته مرة زارك مرة زرته نصف ساعة زارك نصف ساعة أعطيته كذا يعطيك كذا، يعني هذه لا العلاقة لا بد أن تكون على السماحة لا تنتظر وتحسب الأمور بحسابات في مثل هذا .

السماحة فيما خيُّر
بل قد جاءت السماحة حتى في الإختيار بين الأمور - أي أن يكون الإنسان متردد بين أمرين - فبماذا يأخذ فقد ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام : ( ما خيّر بين أمرين الا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً أو قطيعة رحم ) .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878617
وسئل ابن عباس - رضي الله عنهما - عن الرجل يشرب اللبن فخضاً - أي توضأ - فقال أمسح يسمح لك يعني سهل يسهل عليك، وقال فرقون الصبخي :
"لم يكن أصحاب نبيٍ قط في ما خلا من الدنيا أفضل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشجع الناس لقاءً وأسمحهم كفّاً " .

السماحة عند التمكن
ومن جميل ما يقال عن معاويه - رضي الله عنه - أنه قال :
" عليكم بالحلم والإحتمال حتى تمكنكم الفرصة فإذا جاءتكم الفرصة عليكم فإذا أمكنتكم فعليكم بالصفح وبالافضال "
ففي كلا الحالين أمر تألف به النفوس وتترابط به القلوب ، ولذلك جاء صالح بن الإمام أحمد بن حنبل فقال له : إن فضلاً الأنماطي جاءه رجل وقال له : إجعلني في حلٍ يعني أحللني مما أخطات عليك به، فقال : لا جعلت أحد حل أبداً، فذكر صالح لأبيه فتبسم ثم بعد أيامٍ قال له : يا بني إني قرأت قول الله عز وجل : { فمن عفا وأصلح فأجره على الله } .

فنظرت في تفسيرها فإذا فيه إذا كان في يوم القيامة نادى منادي لا يقوم الا من كان أجره على الله ، فلا يقوم الا من عفا فجعلت الميت في حل من ضربه إياي يقصد من كان سببا في ضربه وقد مات ، يقول جعلته في حل إياي ثم جعل يقول وما على رجل الا يهدي الله بسببه أحداً ما عليك الا يعذب الله بسببك أحد ، كل ما أخطا عليك إنسان ويكسب بذلك سيئات يستحق عليه العذاب تعفو أنت عنه فيزول عنه هذا الحق فلا يعذبه الله - عز وجل - بسبب هذا الخطأ فأحسن أن لا يعذب أحد بسببك .
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878617

السماحة في التسبُّب
وقيل أن أعرج وأعور أراردا أن يصطحبا في الطريق كما هو منشور في القصة ، فقال أحدهما للآخر : إذا مشينا بعضنا مع بعض قالوا أعور وأعرج يعني سيتكلم الناس ، قال : وما علينا فليتكلموا ، قال : أنهم إذا تكلموا بذلك إجترحوا ذنبا واكتسبوا إثما فما علينا أن نسلم ويسملوا بعدهم عن هذا الأمر ، حتى لا يقعوا فيه ، وهذا - لا شك - أنه من عظيم السماحة ، وقد روي أيضاً في بعض الآداب أن رجلاً سب رجلاً والآخر ساكت ملتزم الصمت فسبه وقال له : إياك أعني ، فأجابه قال : " له عنك أعرض ، إعلم أنك تقصديني ومع ذلك أعرض عنك " ، حتى يعلمه كيف ينبغي أن يكون الإحتمال والسماحة والعفو ، وعاشَرَ بمعروف وسامح من اعتدى وادفع ولكن بالتي هي أحسن وأيضاً كما قال القائل :
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059878617
ولكن إذا ما حل خطب فسمحت به **** النفس يوما كان للكـره أذهـن

وهذا من آثار السماحة والعفو ، وهذا - كما قلنا - يدل على هذه المعاني التي نحن بصددها من تأليف القلوب وجمعها ومحبتها ، ولا شك أن السماحة من هذه الأمور ؛ لأن عوارض الحياةكثيرة في هذا الشأن ، فنسأل الله - عز وجل - أن يجعلنا من المتخلقين بهذه الصفات والحلال وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه .

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس
توقيع

يـا قـــارئ الـمـوضـوع أهـديـك أنـا الـشـكــر الـجـزيـل
فـرجاء لا تـديـر الـوجه عـني لا تـعـجـل بـالـرحـيـل
فـأنـا أنـتـظـر الـتـعـقـيـب مـنـك ولـو كـان قـلـيـل
فـتـرفـق بـ سامح الصباغ ... يـرحمك الجليل
مع خالص حبي لكم في الله


سامح الصباغ غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس
قديم 11-08-2010, 08:15 AM   #8
 

كاتب الموضوع : سامح الصباغ المنتدى : الإسلام و المسلمون قديم بتاريخ : 11-08-2010 الساعة : 08:15 AM
افتراضي رد: مفاتيح القلوب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1059969673

جزاكم الله خيراً.. موضوع قيّم

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس

hedaya غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس
قديم 12-24-2013, 05:08 PM   #9
 

كاتب الموضوع : سامح الصباغ المنتدى : الإسلام و المسلمون قديم بتاريخ : 12-24-2013 الساعة : 05:08 PM
افتراضي رد: مفاتيح القلوب

أمانة كل من يقرأ الموضوع يصلي على النبي المختار محمد عليه أفضل الصلاة والسلام
مائة مرة ( 100 صلاة ) ولن تأخذ من وقتك غير أقل من خمس دقائق يومياً
إستثمر خمس دقائق يومياً بالصلاة 100 مرة على الرسول والنبي الأميّ المصطفى محمد
واربح آلاف الحسنات في ميزانك و يوم القيامة يكون الرسول محمد شفيعاً لك بأمر الله سبحانه وتعالى
لا تتردد ولا تبخل بالصلاة على الهادي محمد و خمس دقائق فقط كل يوم لتثقل ميزانك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاَّ من آتى الله بقلب سليم
إبدأ من اللحظة ومن الآن...
الموضوع الأصلى من هنا: مجموعة البورصة المصرية http://www.BORSAEGYPT.com/showthread.php?p=1060629823
قل:
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
كررها 100 مرة = فقط 5 دقائق
جزاك الله خيرا

 


اخبار مصر - الذهب - تحويل العملات
فوركس - تجارة فوركس

برمجيات سوفت غير متواجد حالياً

 

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
أكواد HTML : معطلة
الانتقال السريع

تنبيه : هذا الموقع لا يمت بصلة لهيئة سوق المال ولا إدارة البورصة المصرية وهو موقع فردي مستقل بذاته ولا يتبع لأى نشاط تجاري ،، لذلك وجب التنويه حتى لا يختلط الامر على السادة الزوار
تحذير : أسواق المال بشكل عام عالية المخاطرة لذى ينصح عدم التداول بها إلا عن خبرة ودراية ، كما أن اراء الاعضاء والكتابات الموجودة فى المنتدى هي إجتهادات في رؤية اسواق المال ولا يلزم احد ان ينفذها كما أن كل ما هو مكتوب لا يعبر عن رأي المنتدى نهائيا وبأي شكل من الأشكال

كما تنبه إدارة منتديات مجموعة البورصة المصرية بأنها غير مسؤولة بأي وجه كان عن أي قرارات تتخذ بنـاء على توصية أو تحليل فني أو مالي من أحد من الاعضاء والكتاب .. وأن ما يُعرض في المنتدى من تحليلات أو وجهات نظر لا تُعبر إلا عن رأي صاحبها فقط وعلى مسؤوليته الشخصية .. علما بأن كل عضو في المنتدى هو المسؤول الأول والاخير عن قراراته في الشراء والبيع ..

  كورس محاسبة كورسات محاسبة المحاسب المالي المحترف محاسبة مالية وظائف خالية وظائف خالية للمحاسبين فرص عمل وظائف وظائف كلية تجارة فرص عمل للمحاسبين حازم حسن - اخبار مصر
الساعة الآن 03:09 PM.


Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd
vBulletin Optimisation provided by vB Optimise (Pro) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2017 DragonByte Technologies Ltd. (Resources saved on this page: MySQL 15.38%)
من نحن   |   مجموعة البورصة المصرية  |   أعلن معنا  |   خريطة الموقع  |  سياسية الخصوصية   |   اتفاقية الاستخدام  |   اتصل بنا